انتقادات لـ«إف بي آي» بعد فشله في منع «مذبحة فلوريدا»

حاكم فلوريدا دعا رئيسه للاستقالة

وقفة بالشموع عقب حادث إطلاق النار على مدرسة بفلوريدا (رويترز)
وقفة بالشموع عقب حادث إطلاق النار على مدرسة بفلوريدا (رويترز)
TT

انتقادات لـ«إف بي آي» بعد فشله في منع «مذبحة فلوريدا»

وقفة بالشموع عقب حادث إطلاق النار على مدرسة بفلوريدا (رويترز)
وقفة بالشموع عقب حادث إطلاق النار على مدرسة بفلوريدا (رويترز)

يواجه مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) انتقادات واسعة بعدما اعترف بتلقيه معلومة بشأن منفذ مذبحة فلوريدا دون أن يحرك ساكنا، ووصل الأمر لمطالبة رئيسه بالاستقالة.
وحصد إطلاق النار يوم الثلاثاء الماضي في مدرسة ثانوية في باركلاند في فولوريدا أرواح 17 شخصاً، وأصاب 14 آخرين. واعترف نيكولاس كروز (19 عاماً)، وهو طالب سابق بالمدرسة ومضطرب عقليّاً بإطلاق النار بعد القبض عليه.
ودعا حاكم ولاية فلوريدا مدير «إف بي آي» إلى تقديم استقالته في أعقاب اعتراف المكتب بأنه تلقَّى معلومات عن المسلَّح الذي ارتكب حادث إطلاق النار في فلوريدا هذا الأسبوع.
وقال الحاكم ريك سكوت في بيان له: «إن سبعة عشر شخصاً بريئا لقوا حتفهم، والاعتراف بوقوع خطأ لن يصلح الأمر».
وأضاف أن «مدير المكتب يجب أن يستقيل».
وتابع سكوت، وهو جمهوري ومؤيد للرئيس دونالد ترمب، إن اعتذار المكتب لن يعيد أبداً الضحايا الـ17، أو يخفف من حزن العائلات التي تعاني من الألم.
وكان مكتب التحقيقات الاتحادي قد اعترف، أمس (الجمعة)، أنه كان قد ورد إليه بلاغ عبر قناة اتصال في يناير (كانون الثاني)، بمعلومات عن سلوك المسلَّح الذي ارتكب الحادث، لكن لم يعمل أحد على تلك المعلومات.
وقال مكتب التحقيقات الاتحادي في بيان إن المكتب تلقى معلومة من شخص قريب من كروز في 5 يناير، معرباً عن مخاوفه بشأن الأخير.
وجاء في بيان «إف بي آي» أن «المتصل قدم معلومات عن ملكية (كروز) للسلاح ورغبته في قتل أناس وسلوك غريب له، ومنشورات مضطربة على وسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك إمكانية قيامه بإطلاق نار على مدرسة».
وقال البيان إنه إذا كان هناك تقييم للمعلومات باعتبارها «تهديداً محتملاً للحياة»، وتم تمريرها إلى المكتب الميداني في ميامي، حيث كان سيتم التحقق منها.
وأضاف: «قررنا أن تلك البروتوكولات لم يتم إتباعها بعد تلقي المعلومات... ولم يتم تقديم المعلومات إلى المكتب الميداني في ميامي (ومن ثم) لم يجر مزيد من التحقيقات في ذلك الوقت».
وقال مدير مكتب التحقيقات الاتحادي كريستوفر راي إن التحقيق مستمر، وإنه ملتزم بمعرفة كل شيء عما حدث.
وأضاف راي أن مسؤولي المكتب تحدثوا مع الضحايا والأسر و«يأسف بشدة للألم الإضافي الذي يتسببه ذلك لأولئك المتأثرين بهذه المأساة المروعة».
وردّاً على «أسف» مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي، قال حاكم ولاية فلوريدا لـ«رويترز»:«(إف بي آي) يعتذر؟ قولوا ذلك للعائلات».
وقد تلقى مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي انتقادات مشابهة في حوادث إطلاق النار سابقة، مثل الحادث في «فورت هود» بولاية تكساس عام 2009، وكان قد تلقى كذلك معلومات قبل التفجير الدموي في ماراثون بوسطن عام 2013، والمسلح الذي قتل 49 شخصاً بإطلاق نار في أورلاندو بولاية فلوريدا كان يخضع لمراقبة «إف بي آي» أيضا، وذلك بحسب «بي بي سي».
من جانبه، أصدر المدعي العام الأميركي جيف سيشنز بياناً قال فيه إن مكتب التحقيقات الاتحادي يجب أن يعمل بشكل أفضل.
وذكر سيشنز: «من الواضح الآن أن علامات التحذير كانت هناك والمعلومات لمكتب التحقيقات الفيدرالي تم تفويتها... ونرى العواقب المأساوية لهذا القصور».
وأمر بمراجعة فورية للعمليات في وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي.
وجاء البيانان في وقت جرت فيه أولى مراسم تشييع جثامين الضحايا.
ووفقا لتقارير إخبارية، تجمع آباء وأصدقاء أليسا ألهاديف (14 عاما) وميدو بولاك (18 عاما) لدفنهما.
وقالت والدتها لوري ألهاديف لشبكة «سي إن إن» الأميركية: «للتو رأيت ابنتي. لقد تلقت رصاصة في القلب ورصاصة في الرأس ورصاصة في اليد... لقد رحلت».
ونشرت لوري ألهاديف مقطعاً مصوراً لنفسها تناشد فيه بتحسين إجراءات السلامة بالمدارس الأميركية بما في ذلك وضع أجهزة لرصد المعادن واتخاذ إجراء لإبعاد السلاح عن أيادي أولئك الذين لهم مشكلات سلوكية.
وصرخت أمام الكاميرا قائلة: «الرئيس ترمب، إنك تقول ماذا يمكنك عمله. يمكنك أن توقف السلاح من أن تكون في أيادي تلك الأطفال، ضع أجهزة لرصد المعادن عند مدخل كل مدرسة»، وناشدت ترمب القيام بشيء.
وقالت: «اتخذ إجراء، نحن في حاجة إليه الآن... هؤلاء الأطفال في حاجة لأمان الآن».
وبحسب «بي بي سي»، فإن الحادث الواقع في فلوريدا يعد الأكثر دموياً في مدرسة أميركية منذ حادث 2012، وقد أعاد إشعال النقاشات حول السيطرة على السلاح في أميركا.
وفي سياق متصل، زار الرئيس ترمب برفقة زوجته ميلانيا، ليل أمس (الجمعة)، بعض ضحايا الحادث، وذلك في أحد مستشفيات بومبانو بيتش بولاية فلوريدا، وتوجه إلى مستشفى بروارد هيلث حيث التقى عدداً من الجرحى.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.