تشيلسي يفتتح مواجهات دور الـ16 بلقاء هال سيتي اليوم

أندية الدوري الممتاز تخشى مفاجآت الصغار في كأس إنجلترا

لاعبو تشيلسي خلال التدريبات قبل مواجهة هال سيتي (رويترز)
لاعبو تشيلسي خلال التدريبات قبل مواجهة هال سيتي (رويترز)
TT

تشيلسي يفتتح مواجهات دور الـ16 بلقاء هال سيتي اليوم

لاعبو تشيلسي خلال التدريبات قبل مواجهة هال سيتي (رويترز)
لاعبو تشيلسي خلال التدريبات قبل مواجهة هال سيتي (رويترز)

ينطلق الدور الخامس (دور الستة عشر) لكأس الاتحاد الإنجليزي اليوم بمباراتين تجمع الأولى بين تشيلسي وهال سيتي والثانية بين ليستر سيتي وشيفيلد يونايتد على أن تستكمل مباريات المرحلة على مدار أربعة أيام.
ويستضيف تشيلسي، الذي أنهى مسلسل هزائمه في مباراتين على التوالي بالدوري بالفوز على وست بروميتش يوم الاثنين الماضي، هال سيتي الذي يلعب الدرجة الأولى، وهو يدرك أن لقب هذه المسابقة ربما يكون هو الوحيد المتاح أمامه هذا الموسم. وبعد الخروج من كأس رابطة الأندية والابتعاد تماما عن المنافسة على لقب الدوري فإن آمال تشيلسي هذا الموسم في التتويج تقتصر على دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي.
وتراجع تشيلسي إلى المركز الرابع بالدوري الإنجليزي بفارق كبير عن مانشستر سيتي المتصدر، وهو مدعو لمواجهة صعبة الثلاثاء المقبل مع برشلونة الإسباني في ذهاب دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا.
في المقابل يغيب عن هال سيتي 11 لاعبا في المباراة أمام تشيلسي، ولكن المدرب نيجل أدكينز حث المتواجدين على تقديم أفضل ما عندهم.
وقال أدكينز لصحيفة «هال ديلي ميل»: «يجب أن نتعامل مع هذا الأمر، إنها مباراة عظيمة أن تواجه تشيلسي في دور الستة عشر بكأس الاتحاد الإنجليزي».
وفي المباراة الثانية اليوم يتوقع أن يعود الجناح الجزائري رياض محرز للتشكيلة الأساسية لليستر سيتي أمام شيفيلد يونايتد (من الدرجة الأولى) بعد أن أظهر تحسنا في التدريب.
وقال كلود بويل مدرب ليستر سيتي إن محرز عاد ليقدم أفضل أداء له على الإطلاق في التدريبات بعد أن أنهى عشرة أيام من القطيعة مع النادي.
وعاد محرز لتدريبات الفريق الأسبوع الماضي لأول مرة بعد فشل صفقة انتقاله إلى مانشستر سيتي في وقت أشارت فيه وسائل إعلام محلية إلى أن اللاعب البالغ من العمر 26 عاما غاب بسب شعوره «بالإحباط».
ولعب محرز بديلا في الشوط الثاني في الهزيمة 5 - 1 أمام مانشستر سيتي السبت الماضي، لكنه سيكون في مقدمة الأساسيين أمام شيفيلد.
وبعد الظهور بمستوى جيد في مباريات دوري أبطال أوروبا، يسعى فريقا مانشستر سيتي وتوتنهام في مواصلة مسعاهم لحجز مقعديهما في دور الثمانية لكأس إنجلترا، حيث يحل الأول ضيفا على ويغان (درجة أولى) الاثنين المقبل، فيما يحل الثاني ضيفا على فريق روشديل (من الدرجة الثانية) الأحد.
وبعد انتصاره العريض بأربعة أهداف أمام مضيفه بازل السويسري يوم الثلاثاء الماضي في دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا، يتطلع سيتي لمواصلة عروضه الرائعة والتقدم خطوة نحو لقب آخر ينافس عليه لكنه عليه تفادي المفاجآت أمام غريم يبق أن لدغه مرات عدة.
وقلب فريق المدرب روبرتو مارتينيز التوقعات ليفوز على سيتي بقيادة روبرتو مانشيني في نهائي البطولة في موسم 2012 - 2013 وهبط بعد ذلك ليثبت أن البطولة الأقدم في العالم يمكن أن تقدم مفاجآت.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك ففي الموسم التالي ذهب ويغان إلى استاد الاتحاد وكرر الأمر عندما انتصر 2 - 1 في دور الثمانية ضد فريق حصد لقب الدوري بعد ذلك بعدة أسابيع مع المدرب مانويل بليغريني.
لكن هذه الأيام تبدو منذ زمن بعيد لويغان الساعي للعودة للدرجة
الممتازة، بينما يحلق سيتي في المقابل إلى آفاق جديدة بقيادة المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا.
وأشاد غوارديولا المدير الفني لسيتي بعروض فريقه الأخيرة وقال: «ليس من السهل الحفاظ على المستوى الذي نلعب به حاليا، ولكننا فعلنا ذلك. بوجه عام، انا سعيد للغاية. الآن سنجهز لمباراتنا المقبلة أمام ويغان».
وأضاف: «ما زلنا في شهر فبراير (شباط). نتقدم في الدوري الممتاز ونحن نتصدر بفارق 16 نقطة. ولكننا لم نفز بأي شيء بعد. مثلما قلنا في البداية، مباراة بعد مباراة. نحاول الوصول للمباريات ونحن في حالة تركيز لتحقيق الفوز».
ويرجح أن يقوم غوارديولا بعملية تدوير في تشكيلة الفريق أمام ويغان ولكن فينسنت كومباني قائد مانشستر سيتي فينسنت كومباني أكد على إنهم سيأخذون مباراتهم أمام ويغان بجدية مثلما فعلوا مع بازل.
وقال كومباني: «لدينا رغبة كبيرة للعب بشكل جيد أمام ويغان مثلما فعلنا أمام بازل. لن يكون هناك اختلافات كبيرة».
لكن بول كوك مدرب ويغان، الذي أخرج فريق منافسه وستهام في الدور الرابع قال: «يمكنكم الجلوس هنا والحديث عن المميزات ومدى كفاءة المنافس لكن الحقيقة هي أننا سنحاول التغلب عليه. يبدو أن سيتي يتفوق بسهولة على كل المنافسين الذين وقفوا أمامه وهذا تحد كبير لنا. هل نستطيع الحصول على فرصتنا في المباراة؟ يجب أن نؤمن أن اللحظات الحاسمة يمكن أن تكون في صالحنا».
وتابع: «من الصعب القول إنها مباراة عادية لأن المنافس أحد أبرز الفرق في العالم. سنحترمه وسندرس نقاط القوة والضعف فيه ونعثر على خطة. حظ سعيد في هذا الأمر».
ويحل فريق توتنهام ضيفا على روشديل مدعوما بحالة معنوية عالية بعد اقتناص تعادل مهم 2-2 أمام يوفنتوس في دوري أبطال أوروبا بعدما كان متأخرا بهدفين نظيفين.
ويرى كريستيان إيركسون لاعب خط وسط توتنهام أن فريقه وصل إلى مرحلة النضج لمناطحة الكبار، وقال: «قبل سنوات قليلة في المباريات أمام الفرق الكبرى عندما نكون خاسرين صفر - 2 بعد تسع دقائق من البداية اللقاء، نخسر بسداسية نظيفة».
وأضاف: «هذا الشيء هو الذي قمنا بتغييره مع المدرب واللاعبين. الكل نضج ولن يستسلموا أننا الآن نستطيع منافسة أي فريق على الساحة».
وأبدى ماوريسيو بوكيتينو المدير الفني لتوتنهام قلقه من حالة أرضية ملعب روشديل، والتي ظهرت سيئة في مباراة الإعادة التي فاز بها الفريق على ميلوال.
ولكن ديلي آلي لاعب خط وسط توتنهام قال إنه لن يكون قلقا بسببها وقال: «لسنا ضعفاء. لقد نشأ العديد منا وهو يلعب على ملاعب أسوأ من هذا».
وأضاف: «لقد نشأ العديد منا وهو يلعب على الخرسانة وعلى أرضية مثل هذه لذلك لا أعتقد أن أرضية الملعب هي المشكلة. يتعين علينا فقط الذهاب إلى هناك وأن نكون محترفين ونقدم أداء جيدا للفوز بالمباراة».
وينبغي على مانشستر يونايتد، الذي سيخوض الأربعاء المقبل مباراة في دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا أمام إشبيلية الإسباني، أن يكون جاهزا لمواجهة مضيفه هيدرسفيلد تاون غدا.
ويتطلع مانشستر يونايتد الحاصل على 12 لقبا في بطولة الكأس لتصحيح مساره بعد الخسارة 1 - صفر أمام نيوكاسل يونايتد في الدوري الإنجليزي الأسبوع الماضي وهي الأولى له على ملعب سانت جيمس بارك منذ خمس سنوات.
وغاب التألق عن مهاجمي يونايتد أنطوني مارسيال وروميلو لوكاكو وأليكسيس سانشيز أمام مرمى نيوكاسل وهم مطالبين بانتفاضة على ملعب هيدرسفيلد لطمأنة الجماهير قبل التوجه لمواجهة اشبيليه.على جانب آخر سيأخذ وست بروميتش ألبيون وساوثهامبتون راحة من صراع النجاة من الهبوط عندما يلتقيان باستاد هوثورنز.
وفي بقية مباريات دور الستة عشر يلعب شيفيلد وينزداي مع سوانزي سيتي، وبراتيون مع كوفنتري سيتي.


مقالات ذات صلة

كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

رياضة عالمية دافيد رايا (أ.ف.ب)

كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

غادر حارس المرمى دافيد رايا، إسبانيا في سن السادسة عشرة متجهاً إلى بلاكبيرن، في أولى محطات مسيرة إنجليزية صقلتها الدرجات الدنيا قبل بروز متأخر مع آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دانيال فاركه المدير الفني لفريق ليدز يونايتد (رويترز)

فاركه: بذلنا قصارى جهدنا أمام تشيلسي

أكد دانيال فاركه، المدير الفني لفريق ليدز يونايتد، أن لاعبيه بذلوا قصارى جهدهم من أجل التأهل لنهائي كأس إنجلترا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روبرت سانشيز حارس مرمى فريق تشيلسي (أ.ب)

سانشيز: التأهل لنهائي كأس إنجلترا «رائع»

وصف روبرت سانشيز، حارس مرمى فريق تشيلسي، تأهل فريقه لنهائي كأس إنجلترا بـ«الرائع»، حيث أعرب في الوقت ذاته عن أمله في التتويج باللقب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!