من يستحق أن يكون الوريث الشرعي لميسي ورونالدو؟

5 لاعبين مرشحون للقب اللاعب الأفضل في العالم بعد انتهاء حقبة نجمي برشلونة وريـال مدريد

TT

من يستحق أن يكون الوريث الشرعي لميسي ورونالدو؟

عندما سُئل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو أثناء حصوله على لقب أفضل لاعب في العالم للمرة الثانية على التوالي، والخامسة في تاريخه، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي عن اللاعبين الذين يمكنهم الفوز بهذه الجائزة المرموقة خلال السنوات المقبلة، رد قائلاً: «إنه سؤال جيد. أرى أن هناك لاعبين لديهم قدرات هائلة، مثل لاعب خط وسط الهجوم وجناح ريـال مدريد الإسباني ماركو أسينسيو ومهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي كيليان مبابي ومهاجم باريس سان جيرمان البرازيلي نيمار دا سيلفا سانتوس جونيور ومهاجم برشلونة الفرنسي عثمان ديمبلي والبلجيكي إيدن هازارد الذي يلعب في مركزي الوسط المهاجم أو الجناح في فريق تشيلسي وماركوس راشفورد مهاجم مانشستر يونايتد والمنتخب الإنجليزي، وغيرهم. يوجد في الجيل المقبل ما لا يقل عن عشرة لاعبين لديهم إمكانات رائعة للغاية».
لقد مر أكثر من عقد من الزمان منذ منح لقب أفضل لاعب في العالم للاعب آخر غير النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو، وكان ذلك عندما فاز لاعب نادي ميلان الإيطالي كاكا بالجائزة عام 2007، لكن مع احتفال رونالدو بعيد ميلاده الثالث والثلاثين يوم الاثنين الماضي، واقتراب ميسي من عامه الحادي والثلاثين، فإن نهاية عصر النجمين الكبيرين أصبحت وشيكة. وكما لمح رونالدو، هناك عدد من اللاعبين الذين يمكن التنبؤ بقدرتهم على الفوز بجائزة أفضل لاعب في العالم خلال العقد القادم، لعل أبرزهم بالطبع النجم البرازيلي نيمار، الذي أصبح أغلى لاعب في تاريخ كرة القدم، عندما ترك برشلونة الإسباني وانتقل إلى باريس سان جيرمان الفرنسي مقابل 222 مليون يورو، خصوصاً أن نيمار قد حل في المرتبة الثالثة في قائمة أفضل لاعب في العالم بعد رونالدو وميسي مرتين في آخر ثلاثة أعوام.
جدير بالذكر أن الأسطورة البرازيلي بيليه تقدم بالتهنئة للنجمين البرتغالي كريستيانو رونالدو والبرازيلي نيمار بمناسبة احتفالهما بعيد ميلادهما الاثنين الماضي. وبلغ نيمار نجم باريس سان جيرمان الفرنسي السادسة والعشرين، فيما أكمل رونالدو هداف ريـال مدريد الإسباني عامه الثالث والثلاثين. وكتب بيليه عبر حسابه على شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر»: «يبدو أن الأشخاص الذين ولدوا في هذا اليوم يمتلكون سحراً في قدمهم». وأضاف: «عيد ميلاد سعيد لنيمار وكريستيانو».
ويملك نجم تشيلسي إيدن هازارد ومهاجم يوفنتوس الأرجنتيني باولو ديبالا القدرات والإمكانات التي تؤهلهما للحصول على لقب أفضل لاعب في عالم الساحرة المستديرة، خصوصاً في حال انتقالهما للدوري الإسباني الممتاز خلال الصيف المقبل، لكن مع وصول نيمار لعامه السادس والعشرين وهازارد لعامه السابع والعشرين - وهو السن الذي كان يرى كثيرون أنه قمة النضج الكروي لأي لاعب كرة قدم - فإن الفرصة ستكون أكبر أمام الجيل الصاعد والأصغر سناً، مثل ماركو أسينسيو وعثمان ديمبلي وكيليان مبابي وماركوس راشفورد والإنجليزي جادون سانشو جناح فريق بروسيا دورتموند الألماني والإنجليزي ظهير فولهام الأيسر ريان سيسيغنون.

- كيليان مبابي (باريس سان جيرمان)
من المتوقع أن يصبح النجم الفرنسي الشاب كيليان مبابي ثالث أغلى لاعب في تاريخ كرة القدم، عندما يكمل باريس سان جيرمان انتقاله من موناكو بشكل دائم بعدما لعب له خلال الموسم الحالي على سبيل الإعارة. وكان باريس سان جيرمان قد نجح في الحصول على خدمات مبابي، البالغ من العمر 19 عاماً، بعد منافسة شرسة مع ريـال مدريد الإسباني. ووصلت صفقة انتقال اللاعب إلى 145 مليون يورو، بالإضافة إلى حوافز أخرى بقيمة 35 مليون يورو، بما في ذلك 20 مليون يورو في حال حصول اللاعب على لقب أفضل لاعب في العالم، وهو ما يعد مؤشراً قوياً على الموهبة الفذة للاعب الشاب. وسجل مبابي، الذي ولد لأم جزائرية كانت تلعب كرة اليد وأب كاميروني، 26 هدفاً في جميع المسابقات في أول موسم كامل له على مستوى الأندية في الدوري الممتاز. ومع ذلك، حصل مبابي على أول بطاقة حمراء في مسيرته الكروية منتصف الأسبوع الماضي أمام رين في نصف نهائي كأس رابطة الأندية الفرنسية. وسيعود مبابي من الإيقاف لمواجهة أولمبيك مرسيليا في دوري الدرجة الأولى الفرنسي في وقت لاحق هذا الشهر، بعدما عاقبته لجنة الانضباط في الدوري بالإيقاف مباراتين. وطُرد مبابي مهاجم منتخب فرنسا بعد مخالفة عنيفة ضد إسماعيلا سار في فوز باريس سان جيرمان 3 - 2 على ستاد رين في قبل نهائي كأس الرابطة. وتم إيقافه بشكل تلقائي في المباراة التالية ضد ليل في بداية الأسبوع الماضي، وسيغيب أيضا عن مباراة فريقه ضد ستراسبورغ هذا الشهر.
كما أثيرت حالة من الجدل حول مستواه خلال الموسم الحالي، وتسجيله لـ13 هدفاً فقط، بما لا يتناسب مع قدراته وإمكاناته الهائلة، وما ينتظره منه كثيرون من عشاق كرة القدم حول العالم. وسوف يواجه باريس سان جيرمان، نادي ريـال مدريد، في مباراة الذهاب لدور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا على ملعب «سانتياغو بيرنابيو» الأسبوع المقبل، وهو ما سيكون بمثابة فرصة كبيرة لمبابي لكي يثبت أمام رونالدو ورفاقه أنه أحد أبرز النجوم الواعدة بسرعة الصاروخ في عالم الساحرة المستديرة، وأنه يستحق أن يكون الوريث الشرعي للقب الأفضل في العالم بعد انتهاء حقبة ميسي ورونالدو.

- ماركو أسينسيو (ريـال مدريد)
يعد نجم ريـال مدريد الإسباني ماركو أسينسيو أحد أبرز المواهب الشابة في عالم كرة القدم في الوقت الحالي. وكان أسينسيو قريباً للغاية من الانتقال إلى نادي برشلونة لولا تدخل أسطورة التنس رفائيل نادال، المعروف بعشقه للنادي الملكي، والدور الكبير الذي لعبه لتحويل الصفقة من «كامب نو» إلى «سانتياغو بيرنابيو». في صيف عام 2015 اتصل رئيس ريـال مدريد آنذاك، فلورينتينو بيريز، بلاعب التنس الحاصل على جوائز غراند سلام الكبرى 16 مرة، وطلب منه المساعدة في ضم لاعب شاب تعرض لإصابات مزمنة في الركبة منذ أن كان صغيراً، وكان يلعب آنذاك في مسقط رأس نادال مع نادي ريـال مايوركا. وقال بيريز في مقابلة صحافية العام الماضي عن نادال: «لقد تصرف بطريقة مثالية ونجحنا في إنهاء الصفقة سريعاً».
وقد ثبت أنها كانت صفقة مميزة للغاية، فبعدما لعب أسينسيو على سبيل الإعارة لمدة موسم واحد في نادي إسبانيول، سرعان ما أثبت قدراته ودخل التشكيلة الأساسية لريـال مدريد تحت قيادة المدير الفني الفرنسي زين الدين زيدان وسجل ثمانية أهداف في أول موسم له مع النادي الملكي، وجاءت معظم هذه الأهداف بقدمه اليسرى المذهلة. ولم يكتف أسينسيو بذلك، بل قدم أداءً استثنائياً مع منتخب إسبانيا في بطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاماً الصيف الماضي. ورغم ذلك، لم يحصل أسينسيو على العديد من الفرص خلال الموسم الحالي مع ريـال مدريد، وهو ما يثير بعض الشكوك حول قدرة اللاعب على حجز مكان له في قائمة المنتخب الإسباني المشاركة في نهائيات كأس العالم القادمة بروسيا.

- عثمان ديمبلي (برشلونة)
لم يترك اللاعب الفرنسي الشاب عثمان ديمبلي بصمة حتى الآن مع نادي برشلونة الإسباني الذي انتقل له قبل خمسة أشهر مقابل 97 مليون جنيه إسترليني.
وتعرض ديمبلي، الذي بدأ مسيرته مع رين الفرنسي ثم انتقل إلى بروسيا دورتموند الألماني، لتمزق في عضلة الفخذ في أول ظهور له مع العملاق الكاتالوني في سبتمبر (أيلول) الماضي، ثم لإصابة أخرى بتمزق في الركبة في سابع مباراة له مع الفريق، التي انتهت بالفوز على ريـال سوسيداد الشهر الماضي.
وبالتالي، ما زال الجميع ينتظر ما إذا كان الجناح الفرنسي الشاب سيكون قادراً على ملء الفراغ الذي تركه نيمار بعد انتقاله إلى باريس سان جيرمان. في الواقع، يمتلك ديمبلي كل المقومات التي تبرر المبلغ الكبير الذي دفعه برشلونة للحصول على خدماته، فهو يمتلك سرعة فائقة وقدرة كبيرة على مراوغة الخصوم بقدمه اليسرى، لكن السؤال الآن يتعلق بقدرته على الظهور بشكل قوي في مثل هذه المنافسات الكبرى والضغوط الهائلة في ثالث موسم له فقط كلاعب محترف، رغم أن اللعب بجوار ميسي سيرفع كثيراً من الضغوط من على كاهله خلال السنوات المقبلة.

- جادون سانشو (بروسيا دورتموند)
عندما حجز نادي بروسيا دورتموند الألماني القميص الذي يحمل الرقم سبعة للاعب يبلغ من العمر 17 عاماً قادم من جنوب لندن بعد رحيل ديمبلي إلى برشلونة الصيف الماضي، أدرك جمهور النادي الألماني أن هذه تعد إشارة إلى القدرات الكبيرة التي يمتلكها اللاعب الإنجليزي الشاب. وحصل سانشو على لقب أفضل لاعب في بطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 17 عاماً التي فاز بها المنتخب الإسباني بعد فوزه على إنجلترا في المباراة النهائية في مايو (أيار) الماضي.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، استدعى بروسيا دورتموند لاعبه الشاب من بطولة كأس العالم تحت 17 عاما، التي كان يشارك فيها مع المنتخب الإنجليزي وسجل خلالها ثلاثة أهداف في دور المجموعات، وبالتالي حرمه من الفوز بمونديال الشباب مع منتخب بلاده. ومنذ ذلك الحين، شارك سانشو في خمس مباريات في الدوري الألماني الممتاز وصنع هدفاً في المباراة التي انتهت بتعادل فريقه مع هيرتا برلين بهدف لكل فريق الشهر الماضي.
ورغم أن كريستيانو رونالدو قد أشار إلى أن نجم مانشستر يونايتد ماركوس راشفورد البالغ من العمر 20 عاماً هو اللاعب الإنجليزي الذي يستحق المتابعة، فإن جيل سانشو - الذي يضم لاعب فولهام، ريان سيسيغنون، وزميل سانشو السابق في مانشستر سيتي فيل فودين - قد يكون هو الأوفر حظاً في المنافسة يوماً ما على لقب الأفضل في العالم.

- غابرييل جيسوس (مانشستر سيتي)
رغم أن نيمار يعد هو اللاعب الأبرز في صفوف المنتخب البرازيلي الذي استعاد عافيته وتأهل لنهائيات كأس العالم بسهولة، فإن خيسوس البالغ من العمر 20 عاماً كان صاحب أكبر عدد من الأهداف مع المنتخب البرازيلي في التصفيات بسبعة أهداف خلال 10 مباريات.
ونجح جيسوس في التأقلم سريعاً مع أجواء الدوري الإنجليزي الممتاز عقب انتقاله لمانشستر سيتي قادماً من بالميراس البرازيلي عام 2016 مقابل 27 مليون جنيه إسترليني، وسجل ثمانية أهداف هذا الموسم قبل تعرضه للإصابة التي يتوقع أن تبعده عن الملاعب لمدة شهر آخر على الأقل. وقد حاول المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا التعاقد مع أليكسيس سانشيز والجزائري رياض محرز في فترة الانتقالات الشتوية الماضية لسد الفراغ الكبير الذي تركه اللاعب البرازيلي الشاب نتيجة غيابه بسبب الإصابة.
ويتوقع أن يلعب جيسوس دوراً هاماً مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم القادمة بروسيا. وربما يشهد كأس العالم أيضاً وجود اللاعب البرازيلي الشاب فينيسيوس جونيور البالغ من العمر 17 عاماً، الذي انتقل الموسم الماضي لنادي ريـال مدريد مقابل 38 مليون جنيه إسترليني قبل أن تتم إعارته لنادي فلامينغو. ومن غير المتوقع أن ينتقل اللاعب الشاب للعب في الدوري الإسباني قبل نهاية العام الحالي، لكن يعد أحد الأسماء التي تستحق المتابعة بكل تأكيد.


مقالات ذات صلة

«البوندسليغا»: أوليسيه وكين يقودان «ريمونتادا» بايرن على ماينز

رياضة عالمية احتفالية لاعبي بايرن بالفوز المثير على ماينز (أ.ف.ب)

«البوندسليغا»: أوليسيه وكين يقودان «ريمونتادا» بايرن على ماينز

انتفض بايرن ميونيخ بعدما تأخر بثلاثة أهداف، ليحقق فوزاً مثيراً 4-3 على ماينز، في مباراة قاد خلالها البديلان هاري كين ومايكل أوليسيه عودة بطل «البوندسليغا».

«الشرق الأوسط» (ماينز (ألمانيا))
رياضة عالمية الإسباني يوناي إيمري المدير الفني لفريق أستون فيلا (د.ب.أ)

إيمري: لم نكن حاسمين أمام فولهام

أبدى الإسباني يوناي إيمري، المدير الفني لفريق أستون فيلا، أسفه لخسارة فريقه أمام فولهام صفر-1، السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليون هزم ضيفه أوكسير وتمسك بمركزه الثالث (أ.ف.ب)

الدوري الفرنسي: ليون يفوز ويعزّز مركزه الثالث

قاد الأوكراني رومان ياريمتشوك فريقه ليون إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً وفكّ شراكة المركز الثالث مؤقتاً مع ليل.

«الشرق الأوسط» (ليون)
رياضة عالمية فرحة لاعبي بارما بالفوز على بيزا وضمان البقاء (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: بارما يضمن البقاء... ويدفع بيزا إلى حافة الهبوط

ضمِن بارما بقاءه في دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم، بفوزه المتأخر على بيزا (متذيل الترتيب) 1-0، السبت.

«الشرق الأوسط» (بارما)
رياضة عالمية ديبورتيفو ألافيس هزم ضيفه مايوركا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: ألافيس يقلب تأخره إلى فوز على مايوركا

قلب ديبورتيفو ألافيس تأخره بهدف أمام ضيفه مايوركا إلى فوز 1 - 2، السبت، ضمن منافسات الجولة 33 من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (الافيس)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!