الرئيس الإيراني يخطط لتنفيذ ملحمة اقتصادية في حقل بارس الجنوبي للغاز

دخل بلاده منه سيصل إلى 100 مليار دولار سنويا بعد تنفيذ جميع مراحل التطوير

رغم امتلاك إيران ثاني أكبر احتياطي للغاز في العالم بعد روسيا فإنها تأخرت كثيرا عن قطر في تطوير حقل بارس الجنوبي للغاز (أ.ب)
رغم امتلاك إيران ثاني أكبر احتياطي للغاز في العالم بعد روسيا فإنها تأخرت كثيرا عن قطر في تطوير حقل بارس الجنوبي للغاز (أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني يخطط لتنفيذ ملحمة اقتصادية في حقل بارس الجنوبي للغاز

رغم امتلاك إيران ثاني أكبر احتياطي للغاز في العالم بعد روسيا فإنها تأخرت كثيرا عن قطر في تطوير حقل بارس الجنوبي للغاز (أ.ب)
رغم امتلاك إيران ثاني أكبر احتياطي للغاز في العالم بعد روسيا فإنها تأخرت كثيرا عن قطر في تطوير حقل بارس الجنوبي للغاز (أ.ب)

تعهد الرئيس الإيراني حسن روحاني بتسريع تنفيذ مراحل تطوير حقل بارس الجنوبي للغاز، الذي يقع جنوب إيران. تأتي تلك الخطوة بينما تتطلع إيران إلى بدء تخفيف العقوبات الاقتصادية بعد الاتفاق النووي المؤقت الذي وقعته طهران وست دول عظمى في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وخلال زيارة قام بها لميناء عسلوية في جنوب إيران يوم السبت الماضي، قال روحاني إن حكومته تخطط لتنفيذ ملحمة اقتصادية في حقل بارس الجنوبي للغاز، الذي تشترك إيران في ملكيته مع قطر. ويحتوي هذا الحقل على أكبر احتياطي للغاز في العالم.
وحسبما أفادت وكالة أنباء «الطلبة» الإيرانية، أضاف روحاني أن «الحكومة، التي تتسلح بالحكمة والأمل، مصرة على المضي قدما في تنفيذ ملحمة اقتصادية في حقل بارس الجنوبي للغاز باعتباره عاصمة الطاقة للبلاد». جاء ذلك خلال تفقد روحاني لمراحل تطوير الحقل تحت الإنشاء في أول رحلة له داخل البلاد منذ توليه السلطة في شهر أغسطس (آب) الماضي.
وأشار روحاني إلى أن دخل بلاده من حقل بارس الجنوبي للغاز سوف يصل إلى 100 مليار دولار سنويا بعد تنفيذ جميع مراحل التطوير، متعهدا بأن إنتاج إيران من حقل الغاز المشترك سيصبح مساويا لإنتاج قطر من الحقل بنهاية فترة ولاية حكومته.
ورغم امتلاك إيران ثاني أكبر احتياطي للغاز في العالم بعد روسيا، فإنها تأخرت كثيرا عن قطر في تطوير حقل بارس الجنوبي للغاز.
وقال روحاني: «المناخ الدولي كان المفترض أن يكون أكثر هدوءا عما كان عليه من قبل، لذا يمكننا استغلاله في تطوير البلاد».
وأكد على أن المناخ الحالي للبلاد مثالي، مشيرا إلى أنه «لا يعني أن خصومنا لم يعودوا أعداءنا، لكن الموقف تغير بشكل عام».
وقال الكثير من المسؤولين الدوليين الأسبوع الماضي إن عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد إيران ربما يجري تخفيفها في ديسمبر (كانون الأول) تطبيقا للاتفاق المبدئي التاريخي الذي يمنح طهران مهلة ستة أشهر للسماح بوصول أكبر إلى مواقعها النووية في مقابل الاحتفاظ بالمكونات الأساسية لبرنامج تخصيب اليورانيوم.
وقال مايكا مان للمراسلين في بروكسل يوم الاثنين الماضي: «ربما يجري تخفيف العقوبات في ديسمبر، أو يناير (كانون الثاني)، كل ذلك يعتمد على المدى الذي ستستغرقه العملية التشريعية».
في هذه الأثناء، يبدو أن الشركات الأجنبية تتوحد للحصول على مشروعات كبرى في إيران، نظرا لتخفيف العقوبات في اتفاق جنيف الأخير.. فعلى سبيل المثال أعلن كريستوف دي مارغري، الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» النفطية الفرنسية العملاقة، أن شركته ستواصل معاملاتها مع إيران إذا جرى إلغاء العقوبات.
وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو يوم الأربعاء إن بلاده وإيران تنويان توسيع الميزان التجاري بينهما إلى نحو 30 مليار دولار بحلول عام 2015 وإلى 100 مليار دولار بحلول عام 2020.
في الوقت ذاته تجري باكستان محادثات مكثفة لاستكمال خط أنابيب الغاز القادم من إيران إلى إسلام آباد.
كما أرسلت الهند فريقا إلى إيران لتسريع العمل في الميناء الذي سيمنحها ميزة إلى مناطق وسط آسيا وأفغانستان الغنية بالموارد، والتحرك سريعا لاستغلال ميزة ذوبان الجليد في العلاقات بين إيران والغرب. ويشكل ميناء شاباهار، جنوب شرقي إيران، مسعى رئيسا للهند لتجنب باكستان وفتح مسار إلى أفغانستان التي أقامت فيها روابط أمنية ومصالح اقتصادية وثيقة.
ويقع الميناء المطل على الخليج العربي على بعد 72 كيلومترا من المياه العميقة لميناء غوادار، الذي بنته الصين في إطار مساعيها لفتح مسار للطاقة والتجارة من الخليج عبر باكستان إلى غرب الصين.



السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
TT

السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)

وقَّعت السعودية وقطر مذكرة تفاهم تاريخية لربط الموانئ وتطوير الأنظمة الذكية. هذه الشراكة التي تجمع الهيئة العامة للموانئ (موانئ) والشركة القطرية لإدارة الموانئ (مواني قطر)، لا تقتصر على تبادل الخبرات فحسب؛ بل تمتد لإنشاء ممرات بحرية مشتركة ومراكز توزيع إقليمية، بما يواكب الطموحات الكبرى لرؤيتَي البلدين 2030، ويضع الموانئ الخليجية في قلب التنافسية الدولية.

فقد وقعت «موانئ» و«مواني قطر» مذكرة تفاهم بهدف تعزيز التعاون البحري واللوجستي بين الجانبين، بما يسهم في تطوير قطاع الموانئ ورفع كفاءته التشغيلية، ودعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وبحضور سفير دولة قطر لدى المملكة بندر بن محمد العطية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص الطرفين على بناء شراكات فعَّالة وتبادل الخبرات، وإنشاء هيكل منظم لإدارة التعاون وتبادل الخبرات وتنمية فرص الاستثمار المشترك، بما يحقق المصالح الاستراتيجية للطرفين في ضوء «رؤية 2030»، و«رؤية قطر الوطنية 2030».

ومثَّل الجانبين في التوقيع، رئيس الهيئة العامة للموانئ المهندس سليمان بن خالد المزروع، والرئيس التنفيذي للشركة القطرية لإدارة الموانئ الكابتن عبد الله محمد الخنجي.

وتشمل المذكرة 8 مجالات رئيسية للتعاون، أبرزها تبادل أفضل الممارسات في إدارة وتشغيل الموانئ، ودراسة فرص الربط البحري والبري المباشر بين موانئ البلدين، بما يعزز انسيابية الحركة التجارية.

وتتضمن المذكرة التعاون في الخدمات اللوجستية، وبحث فرص إنشاء ممرات بحرية مشتركة تخدم التجارة البينية والإقليمية، ودراسة إمكانية تأسيس مراكز توزيع إقليمية مشتركة.

وفي جانب التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، اتفق الطرفان على تعزيز التعاون في تطوير الأنظمة الذكية وحوكمة البيانات والنافذة البحرية الموحدة، بما يرفع مستوى الكفاءة التشغيلية، ويواكب التطورات التقنية في القطاع البحري.

وتولي المذكرة اهتماماً كبيراً بالسلامة البحرية وحماية البيئة؛ إذ تشمل تبادل الخبرات في مكافحة التلوث البحري والاستجابة للطوارئ، ووضع خطط مشتركة للطوارئ البحرية، وإنشاء خط اتصال طوارئ بين البلدين، إضافة إلى التعاون في مجالات الامتثال للاتفاقيات الدولية، وتنفيذ التمارين المشتركة، وتطوير أنظمة مراقبة المخاطر.

ويغطي التعاون بين الطرفين تطوير الكوادر البشرية عبر برامج تدريبية مشتركة، وتبادل الكفاءات الميدانية، إلى جانب التعاون الأكاديمي والبحثي في مجالات النقل البحري واللوجستيات.

وفي مجال الاستثمار المشترك، سيعمل الطرفان على دراسة فرص الاستثمار المحلي والعالمي في الموانئ والخدمات المساندة، والتنسيق مع القطاع الخاص لدعم هذه الفرص.

وتشمل المذكرة كذلك التعاون في الرحلات البحرية من خلال تعزيز الربط البحري والترويج المشترك للرحلات البحرية في الخليج، إضافة إلى التمثيل الدولي والإقليمي عبر تنسيق المواقف في المنظمات البحرية الدولية، ودعم المبادرات المشتركة، ومن أبرزها «الموانئ الخضراء» و«الممرات البحرية الآمنة».

وتعكس هذه المذكرة التزام الهيئة العامة للموانئ والشركة القطرية لإدارة الموانئ بتطوير قطاع الموانئ وتعزيز دوره كمحرك رئيس للتجارة والاقتصاد، بما يسهم في دعم التكامل الخليجي ورفع مستوى التنافسية الإقليمية في القطاع البحري والخدمات البحرية.


رئيس «فيدرالي شيكاغو»: تخفيضات محتملة للفائدة إذا اقترب التضخم من 2 %

أوستان غولسبي يتحدث أمام نادي الاقتصاد في نيويورك (رويترز)
أوستان غولسبي يتحدث أمام نادي الاقتصاد في نيويورك (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: تخفيضات محتملة للفائدة إذا اقترب التضخم من 2 %

أوستان غولسبي يتحدث أمام نادي الاقتصاد في نيويورك (رويترز)
أوستان غولسبي يتحدث أمام نادي الاقتصاد في نيويورك (رويترز)

قال رئيس بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في شيكاغو، أوستن غولسبي، يوم الثلاثاء، إن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي قد يقرر تخفيضات إضافية عدة في أسعار الفائدة هذا العام، إذا استمر التضخم في الانخفاض نحو هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة؛ مشيراً إلى أن ضعف تقرير أسعار المستهلك الأخير يخفي وراءه ارتفاعاً حاداً في أسعار الخدمات.

وحذَّر من أن تضخم أسعار الخدمات لا يزال مرتفعاً، قائلاً إنه إذا كانت الزيادات السعرية المرتبطة بالتعريفات الجمركية استثنائية، فقد يتيح ذلك لصناع السياسات مجالاً للمناورة.

وأضاف غولسبي في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»: «إذا تمكنَّا من إثبات أننا على المسار الصحيح لتحقيق معدل تضخم يبلغ 2 في المائة، فأعتقد أنه من الممكن أن نشهد تخفيضات أخرى عدة في أسعار الفائدة خلال عام 2026. ولكن علينا انتظار البيانات القادمة لنتمكن من التأكد».


توقعات بانخفاض الطلب على الغاز في إسبانيا خلال العام الجاري

محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
TT

توقعات بانخفاض الطلب على الغاز في إسبانيا خلال العام الجاري

محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)

يتوقع رئيس شركة «إيناغاز»، مشغل شبكة الغاز في إسبانيا، الثلاثاء، أن ينخفض ​​الطلب على الغاز في البلاد بنحو 7 في المائة هذا العام، مع تراجع أثر انقطاع التيار الكهربائي الكبير الذي حدث في 28 أبريل (نيسان).

وبعد انقطاع التيار الكهربائي الهائل الذي شهدته البرتغال وإسبانيا العام الماضي -وهو الأكبر في أوروبا منذ أكثر من عقدين- زادت شركة تشغيل شبكة الكهرباء من استخدام مصادر الطاقة الثابتة، مثل محطات الغاز، لتوليد الكهرباء، والتي تُكلّف أكثر ولكنها توفر تحكماً أفضل في الجهد.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أرتورو غونزالو، في مؤتمر صحافي عقب إعلان نتائج الشركة لعام 2025، إن ما حدث رفع الطلب على الغاز لتوليد الكهرباء بنحو الثلث خلال العام الماضي.

وارتفع إجمالي الطلب على الغاز، بما في ذلك الصادرات إلى دول مثل فرنسا، بنسبة 7.4 في المائة ليصل إلى ما يعادل 372 تيراواط/ ساعة. وتوقع غونزالو أن ينخفض ​​الطلب هذا العام إلى نحو 345 تيراواط/ ساعة، وهو مستوى قريب من مستوى عام 2024.

وزادت صادرات إسبانيا من الغاز الطبيعي إلى فرنسا بنحو 59 في المائة في عام 2025، مع امتلاء مرافق التخزين الجوفية في فرنسا. وارتفع صادرات الغاز الإجمالية بنسبة 17 في المائة.

وقال غونزالو إن هناك نحو 2100 رصيف لسفن تفريغ الغاز الطبيعي المسال حالياً، ونحو ألف رصيف تحميل مستهدف حتى عام 2040. وأضاف: «تعكس هذه البيانات قوة نظام الغاز الإسباني».