«تقرير أممي»: تنظيم القاعدة لا يزال «صامداً بشكل لافت»

قال إن فرعه في اليمن يشكل مركزاً للتواصل

TT

«تقرير أممي»: تنظيم القاعدة لا يزال «صامداً بشكل لافت»

اعتبر مراقبون تابعون للأمم المتحدة، أمس، أن تنظيم القاعدة لا يزال «صامداً بشكل لافت»، ويشكل خطراً أكبر من تنظيم داعش في بعض المناطق.
ويوضح التقرير الذي رُفع إلى مجلس الأمن الدولي «كيف أن فرع القاعدة في اليمن يشكل مركزاً للتواصل لمجمل التنظيم»، ويضيف: إن «المجموعات المرتبطة بالقاعدة لا تزال تشكل التهديد الإرهابي الأبرز في بعض المناطق، مثل الصومال واليمن، والدليل على ذلك الهجمات المتواصلة والعمليات التي يتم إفشالها باستمرار».
ويتابع التقرير الذي نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية» فقرات منه: إن المجموعات المرتبطة بالقاعدة في غرب أفريقيا وفي جنوب آسيا تشكل خطورة أكبر من مقاتلي تنظيم داعش «غير القادرين حالياً على فرض أنفسهم في موقع قوة».
لكنه حذر من احتمال حصول تعاون بين مجموعات مرتبطة بتنظيم داعش وأخرى تابعة للقاعدة في بعض المناطق؛ ما يمكن أن يشكل تهديداً جديداً.
وأضاف التقرير: إن «في سوريا لا تزال (جبهة النصرة) أحد أقوى وأكبر فروع تنظيم القاعدة في العالم»، ومقاتلوها «يلجأون إلى التهديد والعنف والحوافز المادية» لضم مجموعات مسلحة صغيرة، مشيراً إلى أن عدد مقاتلي هذه الجبهة يتراوح بين 7 و11 ألف شخص، من بينهم آلاف المقاتلين الأجانب، وهي تتخذ معقلاً لها في محافظة الدب بشمال غربي سوريا.
و«جبهة النصرة» المصنفة على لائحة «المنظمات الإرهابية» الدولية على رغم إعلانها في صيف عام 2015 فك ارتباطها عن تنظيم القاعدة وتبديل اسمها إلى «جبهة فتح الشام»، هي المكون الرئيسي في «هيئة تحرير الشام» التي أبصرت النور بعد اندماج «جبهة فتح الشام» مع فصائل إسلامية أخرى مطلع 2017.
ويفيد التقرير بأن تنظيم داعش يحاول كسب موطئ قدم في ليبيا، معززاً وجوده بمقاتلين عادوا من العراق وسوريا، بينما حركة «بوكو حرام» التي امتد نفوذها إلى خارج نيجيريا خلايا صغيرة في ليبيا يمكن أن تنتقل إلى دول أخرى في المنطقة.
ويضيف التقرير: إن «الدول الأعضاء تعتبر أنه من الممكن أن يكون قياديو تنظيم داعش في ليبيا يتحركون في مناطق نزاع أخرى في غرب أفريقيا والساحل».
وكان مسؤول بارز بالأمم المتحدة قد حذر أمس من الرضا عما تحقق في الحرب على تنظيم داعش الإرهابي رغم الانتكاسات العسكرية الأخيرة التي تكبدها في العراق وسوريا وجنوب الفلبين.
وقال فلاديمير فورونكوف، مساعد الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، في كلمة ألقاها في مجلس الأمن: إن الحرب على التنظيم تدخل مرحلة جديدة عقب الهزيمة الحاسمة التي مُنيت بها الجماعة، لكن الجماعة وفروعها مستمرة في كونها تشكل خطراً كبيراً ومتنامياً حول العالم.
وأضاف فورونكوف، وفقاً لما نقلته وكالة «شينخوا» الصينية: إن الجماعة لم تعد تركز على الغزو والاستحواذ على الأرض؛ لأنها أُجبرت على تغيير نهجها والتركيز بشكل أساسي على مجموعة أصغر وأكثر حماساً من الأشخاص الذين ما زالوا ملتزمين بتخطيط وتنفيذ الهجمات والتحريض عليها.
وقال فورونكوف: إنه على الرغم من صعوبة تقدير العدد الدقيق للمقاتلين الإرهابيين الأجانب الذين ما زالوا في العراق وسوريا، فإن تدفق المقاتلين إلى البلدين توقف تقريباً. لكن المقاتلين الإرهابيين العائدين وأولئك الذين ينتقلون إلى مناطق أخرى، ما زالوا يمثلون خطراً كبيراً على الأمن الدولي.
وأوضح أن الآلة الدعائية العالمية للجماعة قد تضاءلت، لكن أعضاء الجماعة والمتعاطفين معها لا تزال لديهم القدرة على استغلال وسائل التواصل الاجتماعي، ومن بين ذلك تكنولوجيا التشفير وأدوات التواصل على الإنترنت المظلم، للتواصل والتنسيق وتيسير الهجمات.
وأشار فورونكوف إلى أن قدرة الجماعة على جني العائدات انخفضت على نحو كبير، ويرجع ذلك بنسبة كبيرة إلى فقدان السيطرة على حقول النفط والغاز في سوريا... لقد انخفضت عائدات تنظيم داعش بنسبة تفوق 90 في المائة منذ 2015.
وأضاف أن الجماعة لا تزال قادرة على الحصول على موارد مالية من خلال الابتزاز والسيطرة على نقاط التفتيش، موضحاً أن إحدى المهام هي السماح للمخصصات المالية الخاصة بإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار بالتدفق إلى المناطق المحررة من الجماعة، في الوقت الذي يتم فيه منع الأموال من الوصول إلى أيدي الجماعة التي هي بحاجة شديدة إلى هذه الأموال.
وقال فورونكوف: إنه في الوقت الذي تم فيه طرد الجماعة من العراق وسوريا، فإن فلولها في مصر أظهرت قدرة على العودة وتمثل خطراً متنامياً. ولا تزال الجماعة مصرّة على إعادة بناء قدراتها في ليبيا، وتستمر في تنفيذ هجمات متفرقة، كما تنشط الجماعة في أفغانستان وأجزاء من أفريقيا.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».