صربيا ومونتنيغرو الأوفر حظاً لعضوية الاتحاد الأوروبي

ميشال بارنييه أمام مكاتب «رويترز» في لندن أمس (رويترز)
ميشال بارنييه أمام مكاتب «رويترز» في لندن أمس (رويترز)
TT

صربيا ومونتنيغرو الأوفر حظاً لعضوية الاتحاد الأوروبي

ميشال بارنييه أمام مكاتب «رويترز» في لندن أمس (رويترز)
ميشال بارنييه أمام مكاتب «رويترز» في لندن أمس (رويترز)

الاستراتيجية الجديدة للمفوضية الأوروبية تهدف إلى توسيع قاعدة الاتحاد، وضم معظم دول القارة لعضويته. دول غرب البلقان الست «ألبانيا وصربيا والبوسنة والهرسك ومونتنيغرو (الجبل الأسود) وكوسوفو ومقدونيا» أصبحت من الدول المرشحة للانضمام للتكتل، بشرط أن تحل كل خلافاتها الحدودية. لكن بروكسل تعتقد أن صربيا ومونتنيغرو هما المرشحان البارزان الأوفر حظاً، ومن المتوقع إعلان هذه الاستراتيجية الجديدة بحلول عام 2025 إذا استوفت الدولتان جميع المعايير. وأعلن رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر أمس الثلاثاء، أنه يجب على الاتحاد أن يساعد دول غرب البلقان في التحرك نحو الانضمام إليه، مضيفاً أن صربيا ومونتنيغرو قد تتمكنان من الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قبل دول البلقان الأخرى. كما حذر يونكر من أن الدول المرشحة عليها حل نزاعاتها الحدودية قبل أن تتمكن من الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وما زالت الكتلة الأوروبية تتعامل مع نزاع حدودي بين دولتي سلوفينيا وكرواتيا، وهما من بين الدول الأعضاء. وقال يونكر: «لن يحدث ذلك مرة ثانية - ليس معي»، مضيفاً: «يجب أن يتم حل هذه المشاكل قبل الانضمام، أو لن يكون هناك انضمام آخر».
وتحدث يونكر أمام البرلمان الأوروبي، وقال في تصريحات نقلتها الوكالة الألمانية: «إنه تاريخ دلالي، وهو تاريخ لتشجيع (الأطراف) المعنية على الاستمرار في تحقيق الأمر». وقال يونكر: «ما زال الجميع بعيداً عن استيفاء الشروط»، مضيفاً: «لكننا يجب أن نمد أيدينا لشركائنا في غرب البلقان. علينا أن نساعدهم على سلك هذا الطريق الصعب».
ومن جانب آخر، تُعقد جولة جديدة من المفاوضات في بروكسل ابتداء من اليوم وحتى يوم الجمعة بين الطرفين. وحذر بارنييه قبيل مغادرته بروكسل من أنه «لم يعد مسموحا لنا إضاعة ولا دقيقة واحدة إذا أردنا التوصل إلى اتفاق»، وفي تصريح لـ«بي بي سي» و«سكاي نيوز».
ومن جهة أخرى، عبر الاتحاد الأوروبي قبل يوم من انعقاد جولة جديدة من المفاوضات بين لندن وبروكسل عن موقفه حول المرحلة الانتقالية لما بعد بريكست التي ترغب فيها بريطانيا. ووافقت الدول الـ27 الأخرى في الاتحاد على مبدأ «انتقال وفق الوضع الراهن، ولكن من دون أن يكون للندن حق التدخل في قرارات الاتحاد الأوروبي. وكانت لندن وبروكسل توصلتا في ديسمبر (كانون الأول) إلى اتفاق مبدئي بشأن انفصالهما، وعليهما الاتفاق الآن على الفترة الانتقالية لما بعد بريكست والعلاقة المستقبلية».
وحث كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي بشأن بريكست ميشال بارنييه رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي على أن «تختار» إزاء مرحلة ما بعد بريكست، مذكراً بأن خروج بلادها من الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة سيؤدي «حتما» إلى فرض حواجز تجارية.
وصرح بارنييه إثر لقائه ماي والوزير البريطاني المكلف بريكست ديفيد ديفيز: «حان الوقت للقيام بخيار»، مضيفا، في تصريحات نقلتها الصحافة الفرنسية: «نحن بحاجة إلى الوضوح بشأن المقترحات البريطانية المتعلقة بالعلاقة المستقبلية للمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي». ومضى يقول: «كل ما يمكنني قوله هو أن الخروج من الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة سيؤدي حتما إلى إقامة حواجز على تجارة السلع والخدمات».
وأعاد ديفيز التأكيد على أن حكومته تعتزم الخروج من «الاتفاق الجمركي» لتكون لديها حرية توقيع اتفاقات تجارية مع سائر دول العالم، لكنه أعرب عن الأمل في الحفاظ على علاقة تجارية «سهلة قدر الإمكان» بعد بريكست.
ويأتي اللقاء في الوقت الذي تزداد فيه التوترات في بريطانيا بين مؤيدي ومعارضي بريكست، إثر انتشار معلومات حول المفاوضات، مفادها أن بعض الوزراء ربما يعملون على إبقاء المملكة المتحدة ضمن الاتحاد الجمركي، للحفاظ على العلاقات الاقتصادية بعد خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي. وشدد متحدث باسم ماي على أن البلاد لا تريد البقاء في الاتحاد الجمركي، وقال: «ليس ضمن سياسة البلاد أن نبقى في الاتحاد الجمركي أو أي اتحاد من هذا القبيل، لأن كلا الاقتراحين معناهما شراكة جمركية جديدة أو إجراءات جمركية مخففة».
وما زالت المرحلة الانتقالية تثير خلافات بين المحافظين في حزب تيريزا ماي. ويخشى نواب خصوصا أن تصبح المملكة المتحدة «تابعة» للاتحاد، كونها ستواصل تطبيق القواعد الأوروبية من دون أن يكون لها رأي تبديه.
ويتوقع أن تشكل هذه القضايا محور مناقشات حامية هذا الأسبوع في اجتماعات وزارية في لندن تهدف إلى توضيح موقف الحكومة المنقسمة بين مؤيدي خروج كامل على غرار وزير الخارجية بوريس جونسون ووزير البيئة مايكل غوف، ومؤيدي الحفاظ على علاقة وثيقة قدر الإمكان مع الاتحاد الأوروبي على غرار وزير المالية فيليب هاموند.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».