مالي أعلنت الحداد بعد سقوط قرابة 50 قتيلاً نصفهم جنود

قضوا في هجمات إرهابية تقف وراءها جماعات مرتبطة بـ«القاعدة»

TT

مالي أعلنت الحداد بعد سقوط قرابة 50 قتيلاً نصفهم جنود

أعلنت الحكومة في دولة مالي أمس (الاثنين) الحداد لمدة ثلاثة أيام، وذلك بعد أسبوع دموي أودى بحياة قرابة خمسين شخصاً، قرابة نصفهم جنود من الجيش، سقطوا في هجمات إرهابية متفرقة، تقف وراءها جماعات إرهابية مرتبطة بتنظيم «القاعدة في بلاد المغرب».
وقتل أربعة جنود من الجيش الحكومي أول من أمس في هجوم نفذه مسلحون مجهولون شمال شرقي البلاد، غير بعيد من الحدود مع النيجر، في منطقة تنشط فيها جماعات إرهابية متعددة، بعضها مرتبط بتنظيم القاعدة، والآخر بايع تنظيم داعش.
وسبق أن سقط 14 قتيلاً في صفوف الجيش المالي يوم السبت الماضي، في هجوم إرهابي هو الأعنف منذ أن أعلنت دول الساحل الخمس (مالي، موريتانيا، النيجر، تشاد وبوركينا فاسو)، العام الماضي، تشكيل قوة عسكرية مشتركة بدأت في تنفيذ دوريات ضد الجماعات الإرهابية.
وقال الجيش المالي في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي: «تم القضاء على انتحاري يرتدي حزاماً ناسفاً، يوم الأحد 28 يناير (كانون الثاني) 2018، على مشارف ثكنة عسكرية تابعة للقوات المسلحة المالية في مدينة منكا»، وأضاف الجيش في تغريدته: «للأسف سقط أربعة قتلى في صفوف الجيش أثناء هذه العملية».
من جهة أخرى قال مصدر عسكري إن الجيش نجح في صد الهجوم الذي كان منفذوه يريدون السيطرة على الثكنة العسكرية، وأضاف ذات المصدر: «الإرهابيون قتلوا أربعة جنود، ولكنهم لم ينجحوا في السيطرة على الثكنة العسكرية، ونحن نسيطر على الوضع».
وأوضح مصدر عسكري آخر أن منفذي الهجوم كان بعضهم على متن دراجات نارية والبعض الآخر على متن سيارات رباعية الدفع، وبدأ الهجوم بتفجير انتحاري تبعه إطلاق نار كثيف، ولكن تدخل مروحيات عسكرية فرنسية أرغم المهاجمين على الانسحاب.
وسبق أن أعلن الجيش المالي في بيان رسمي مصرع 14 جندياً في هجوم إرهابي تعرضت له ثكنة عسكرية يوم السبت الماضي في مدينة سومبي، غير بعيد من مدينة تمبكتو التاريخية، شمالي البلاد؛ وأوضح الجيش في بيانه أن الهجوم بدأ عند نحو الساعة الرابعة من فجر يوم السبت، وأسفر عن سقوط 14 قتيلاً في صفوف الجيش، بالإضافة إلى 18 جريحاً، بعضهم إصابته خطيرة، ما يرجح إمكانية ارتفاع حصيلة القتلى.
وتأتي هذه الهجمات بعد الهجوم الإرهابي الدامي، يوم الخميس الماضي، والذي أودى بحياة 26 مدنياً، من ضمنهم ست نساء وأربعة أطفال رضّع، عندما انفجر لغم أرضي في منطقة «بوني» وسط البلاد، تحت حافلة نقل مدني كانت في طريقها نحو سوق شعبي ينظم أسبوعياً في المنطقة الواقعة غير بعيد من الحدود مع بوركينافاسو والنيجر.
وأثار الهجوم الدامي مشاعر الغضب في أوساط الماليين، خاصة أن من بين القتلى سبعة أشخاص من نفس العائلة، كما تسبب في تغيير أجندة الرئيس المالي إبراهيم ببكر كيتا، الذي ألغى مشاركته في القمة الأفريقية التي انعقدت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وبدل أن يحلق نحو أديس أبابا، للمشاركة في نقاشات القادة الأفارقة حول ملفات الإرهاب والهجرة والفساد، توجه كيتا نحو مدينة «بوني» حيث وقع الهجوم، وقدم التعزية لأهالي الضحايا، كما تعهد بالاستمرار في محاربة الإرهاب مهما كلف الثمن. في غضون ذلك ندد مجلس الأمن الدولي بالهجمات الدموية التي تشهدها مالي منذ عدة أيام، ودعا إلى ضرورة تفعيل وتطبيق مختلف بنود اتفاقية السلام، وتوحيد الجهود من أجل محاربة الجماعات الإرهابية في المنطقة. وكان شمال مالي قد سقط عام 2012 في قبضة تنظيم القاعدة، وبعض الجماعات المسلحة المرتبطة بالتنظيم، ولكن عملية عسكرية دولية تقودها فرنسا تمكنت مطلع عام 2013 من طرد هذه الجماعات من المدن الكبيرة في شمال مالي، ولكن التنظيمات الإرهابية تتخذ من بعض المناطق الجبلية الوعرة قواعد خلفية لشن هجمات ضد الجيش والقوات الفرنسية والأفريقية. ورغم مرور خمس سنوات على التدخل العسكري الفرنسي في شمال مالي، فإن الجماعات الإرهابية ما تزال قادرة على الضرب بقوة في شمال ووسط البلاد، بل إن قوتها زادت في الأشهر الأخيرة، بعد تحالفها في تنظيم واحد يحمل اسم «نصرة الإسلام والمسلمين»، يقوده الزعيم الطارقي المعروف إياد أغ غالي.
وتراهن فرنسا على القوة العسكرية المشتركة لدول الساحل الخمس، والتي يصل قوامها إلى 5 آلاف جندي، من أجل أن تتعاون مع 4 آلاف جندي فرنسي في منطقة الساحل، لمحاربة التنظيمات الإرهابية التي تتحرك بسهولة ويسر في منطقة الساحل عموماً، وخاصة في المثلث الحدودي بين النيجر ومالي وبوركينا فاسو.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».