مايكل كاريك... أسطورة خط الوسط الذي لم يحظ بالتقدير المناسب

لاعب يجعل كرة القدم تبدو سهلة للغاية من خلال التمرير الصحيح والتمركز في المكان المناسب

فاز كاريك بعدد كبير من البطولات مع مانشستر يونايتد («الشرق الأوسط») - كاريك لم يشارك مع المنتخب الإنجليزي  إلا في 34 مباراة  («الشرق الأوسط»)
فاز كاريك بعدد كبير من البطولات مع مانشستر يونايتد («الشرق الأوسط») - كاريك لم يشارك مع المنتخب الإنجليزي إلا في 34 مباراة («الشرق الأوسط»)
TT

مايكل كاريك... أسطورة خط الوسط الذي لم يحظ بالتقدير المناسب

فاز كاريك بعدد كبير من البطولات مع مانشستر يونايتد («الشرق الأوسط») - كاريك لم يشارك مع المنتخب الإنجليزي  إلا في 34 مباراة  («الشرق الأوسط»)
فاز كاريك بعدد كبير من البطولات مع مانشستر يونايتد («الشرق الأوسط») - كاريك لم يشارك مع المنتخب الإنجليزي إلا في 34 مباراة («الشرق الأوسط»)

لو طرحنا سؤالاً عن أفضل لاعبي خط الوسط في كرة القدم الإنجليزية على مدى العشرين عاماً الماضية، فسوف يتبادر إلى أذهاننا على الفور أسماء مثل ستيفن جيرارد الذي كان يُعد لاعباً متكاملاً، وفرانك لامبارد الذي كانت لديه قدرة فائقة على تسجيل الأهداف، وبول سكولز الذي كان يمتلك قدرات خططية هائلة، فضلاً عن قدرته على صناعة وتسجيل الأهداف. لكن هناك لاعبَ خط وسط آخر يستحق أن يحجز مكانه بين هؤلاء الأساطير، لاعب لديه قدرة استثنائية على التمرير والتحكم في «رتم» المباراة بتمركزه الرائع وذكائه الشديد، لكن هذا اللاعب لم يحظَ بالتقدير الذي يتناسب مع قدراته وإمكانياته، خصوصاً على المستوى الدولي.
إنه نجم خط وسط مانشستر يونايتد مايكل كاريك، الذي قرر اعتزال كرة القدم بنهاية الموسم الحالي. ورغم أنه ليس من نوعية اللاعبين الذين يستحوذون على صدر صفحات الصحف والمجلات من خلال إحراز هدف جميل من تسديدة قوية من مسافة 30 ياردة أو من خلال تصدره للإحصائيات المتعلقة بصناعة وإحراز الأهداف، فإنني في كل مرة أشاهده فيها وهو يلعب مع مانشستر يونايتد على مدى سنوات طويلة أشعر بالذهول من قدرته الفائقة على أن يجعل كرة القدم تبدو سهلة للغاية من خلال التمرير الصحيح والتمركز في المكان المناسب.
وعندما نريد أن نُعلم الجيل القادم من لاعبي خط الوسط الشباب فن استخلاص الكرة والاستحواذ عليها، وأن يكون لديك رؤية كاشف للملعب بالكامل بحيث تعرف أين ستمرر الكرة حتى قبل أن تتسلّمها، فلا يوجد أفضل من مايكل كاريك كمثال نموذجي على ذلك.
ولا يوجد لاعب آخر لديه القدرة على تمرير الكرة بهذه السرعة، وبكلتا قدميه، وضرب خطوط الفريق المنافس من خلال التمرير الطولي القصير والمباشر لزملائه في الخط الأمامي - لا تبدو مثل هذه التمريرات القصيرة بروعة تمريرة بطول 60 ياردة مثلاً، لكن كاريك يستطيع القيام بذلك أيضاً وبمنتهى السهولة.
وعندما ننظر إلى «الجيل الذهبي» لكرة القدم الإنجليزية، ونتساءل عن الأسباب التي جعلتنا نفشل في استغلال إمكانيات لاعبين من الطراز العالمي، فأنا أرى أنه بدلاً من السؤال حول لعب لامبارد وجيرارد معاً في الفريق ذاته، كان يتعين علينا أن نسأل لماذا لم يكن كاريك هو الخيار الأول خلف هذين النجمين، خصوصاً أنه كان سيمنحهما القدرة على التحرك للأمام بكل سهولة واستغلال قدرتهما على صناعة وتسجيل الأهداف. وإذا نظرنا إلى المواسم الاستثنائية التي قدمها جيرارد ولامبارد مع فريقيهما في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا فإننا سندرك أنهما قاما بذلك بفضل الأداء القوي من جانب لاعبين يتسمون بالذكاء والالتزام من خلفهما، مثل الفرنسي كلود ماكيليلي، أو الأرجنتيني خافير ماسكيرانو في حالة لامبارد، وتشابي ألونسو في حالة جيرارد (لاعب ذو قدرات دفاعية كبيرة) يمكنهما من التحرك للأمام واستغلال قدراتهما في المناطق الأمامية.
وخلال أغلب فترات الـ40 عاماً الماضية، كانت الثقافة الكروية والفلسفات الخططية في إنجلترا مغرمةً باللعب المباشرة والمثير والإيقاع السريع والمباريات التي تشهد كثيراً من الأهداف أو التدخلات القوية في خط الوسط، وهو الأمر الذي كان يعني عدم الانتباه بالشكل الكافي لقدرات وإمكانيات كاريك، وحتى تجاهله في بعض الأوقات من الانضمام لمنتخب بلاده، وهو الأمر الذي كان له مردود سلبي على المنتخب الإنجليزي في حقيقة الأمر.
ولحسن الحظ، فإن الانفتاح على الكرة العالمية والاستعانة بخدمات مديرين فنيين أجانب مميزين ولديهم الرغبة في تقديم أفكار جديدة قد أدى إلى تطوير أفكارنا خلال السنوات الأخيرة، كما تغيرت الفلسفة التدريبية وقوة المسابقة بصورة دراماتيكية. ونتيجة لذلك، حظي كاريك بتقدير أكبر من ذي قبل، ولا يوجد دليل على ذلك أكبر من تصريحات المدير الفني السابق لبرشلونة الإسباني جوسيب غوارديولا، الذي صرح بأن كاريك هو اللاعب الوحيد في العالم الذي كان يمكن ضمه للفريق الاستثنائي العملاق الكتالوني الفائز ببطولة دوري أبطال أوروبا على حساب مانشستر يونايتد في ملعب ويمبلي الشهير عام 2011. وفي الحقيقة، لا يمكن أن تكون هناك إشادة أكبر من هذه لكاريك، خصوصاً أن غوارديولا نفسه كان يلعب في نفس المركز، فضلاً عن دوره كمدير فني في ظهور سيرجيو بوسكيتس في المركز نفسه.
وفاز كاريك بعدد كبير من البطولات مع مانشستر يونايتد، سواء على المستوى المحلي أو القاري، وكان أحد الأعمدة الأساسية للفريق على مدى سنوات طويلة، لكنه رغم كل ذلك لم يشارك مع المنتخب الإنجليزي سوى في 34 مباراة. وأشعر بأنه لو كان كاريك يحمل الجنسية الإسبانية أو الإيطالية أو الألمانية لشارك في عدد أكبر من المباريات الدولية، بسبب الطريقة المختلفة التي تحتفي بها هذه الدول بمثل هؤلاء اللاعبين الذين يجيدون صناعة اللعب والقيام بالواجبات الدفاعية في منتصف الملعب على أكل وجه.
لم تُتَح لي الفرصة من قبل للحديث مع مايكل كاريك فيما يتعلق بكرة القدم، لكني أشعر بأن هذه لن تكون هي نهاية مسيرته الرائعة في اللعبة، لكنها ستكون بداية مسيرة أخرى أكثر روعة. ولم يكن غريباً أن يصرح المدير الفني لمانشستر يونايتد جوزيه مورينيو بأنه يتوقع انضمام كاريك للجهاز الفني بالنادي بنهاية الموسم.
ولم يشارك كاريك (36 عاماً) منذ إصابته بعدم انتظام في ضربات القلب في سبتمبر (أيلول) الماضي رغم أنه عاد للتدريبات في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بعد فترة علاج. وكان مورينيو قد قال في وقت سابق: «سيسعد النادي جدا إذا لعب كاريك دوراً في الجهاز الفني وأنا كذلك وأتوقع منه أن ينضم لنا».
وخاض كاريك أربع مباريات في فترة الإعداد للموسم مع يونايتد، لكنه لعب مباراة رسمية واحدة هذا الموسم في كأس الرابطة خلال الفوز على بورتون ألبيون وقال إنه بدأ يشعر «بشيء غريب»، خلال المباراة، وخضع بعدها لجراحة بالقلب. وتوقع مورينيو عودة كاريك للعب هذا الموسم قبل أن يتولى منصباً تدريبياً.
وأضاف المدرب البرتغالي: «قضى كاريك بضعة أشهر دون تدريب، وهو الآن في الأسبوع الثاني من التدريبات وهو لاعب مهم بالنسبة لنا». وتابع: «أعتقد أن القرار جيد للفريق وله بأن ينهي فترته كلاعب كرة قدم بنهاية الموسم دون التعرض لإصابة أو لمشكلة».
واستهلَّ كاريك مسيرته مع وستهام يونايتد عام 1999 ثم انتقل إلى توتنهام هوتسبير في 2004، وانضم إلى يونايتد في 2006 وخاض معه أكثر من 300 مباراة، وأصبح قائداً للفريق قبل بداية الموسم الحالي. وفاز بالدوري الإنجليزي الممتاز خمس مرات إضافة إلى دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي وكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس العالم للأندية وثلاثة ألقاب لكأس رابطة الأندية الإنجليزية.
ولو أظهر كاريك في دوره التدريبي الجديد الذكاء الكروي والخططي ذاته الذي كان يتميز به كلاعب، فلن يكون من المستبعَد أن يساعد لاعبين صغار في السن على التألق، وأن يبرز اسمه بين كبار المديرين الفنيين في العالم خلال السنوات المقبلة. وربما يأتي اليوم الذي نعرب فيه عن تقديرنا لكاريك بصورة أكبر من ذلك، لكن كمدرب هذه المرة.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.