بغداد تحتقل بتتويجها عاصمةً للإعلام العربي

بعد سحب السعودية ترشيحها لصالح العراق

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يشارك في  احتفال جرى أمس بمناسبة اختيار بغداد عاصمة للإعلام العربي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يشارك في احتفال جرى أمس بمناسبة اختيار بغداد عاصمة للإعلام العربي (رويترز)
TT

بغداد تحتقل بتتويجها عاصمةً للإعلام العربي

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يشارك في  احتفال جرى أمس بمناسبة اختيار بغداد عاصمة للإعلام العربي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يشارك في احتفال جرى أمس بمناسبة اختيار بغداد عاصمة للإعلام العربي (رويترز)

أقامت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية، أمس، احتفالاً بمناسبة اختيار بغداد عاصمةً للإعلام العربي لعام 2017 - 2018، وشهد الاحتفال كلمة لرئيس الوزراء حيدر العبادي، وأخرى للأمين العام المساعد للجامعة العربية هيفاء أبو غزالة، إضافة إلى كلمتين لرئيس قطاع الاتصالات والإعلام في الجامعة العربية فوزي الغويل، ولنقيب الصحافيين العراقيين مؤيد اللامي، وعرض فنانون عراقيون خلال الاحتفال أوبريت «هذه بغداد».
يأتي اختيار العراق بعد سحب المملكة العربية السعودية ترشيحها لصالحه «تقديراً لدور العراق في محاربة الإرهاب»، استناداً إلى عضو مجلس الأمناء في هيئة الاتصالات، سالم مشكور.
كان مجلس وزراء الإعلام العرب قد قرر في دورته الاعتيادية في يونيو (حزيران) الماضي، اختيار بغداد عاصمةً للإعلام العربي لعام 2017 - 2018.
وأعرب رئيس الوزراء حيدر العبادي، في كلمة، عن ارتياحه لاختيار بغداد عاصمة للإعلام العربي هذا العام، معتبراً أن ذلك «يمثل تعزيزاً لحرية الإعلام الذي عملنا على استمراره والحفاظ عليه رغم دخولنا حرباً شرسة مع الإرهاب»، مبيناً أن «بغداد التي ترونها اليوم هي ليست كما تسمعون عنها في الإعلام»، داعياً إلى «مواجهة الإرهاب بالفكر والإعلام بعد الانتهاء من المواجهة العسكرية». وأشار العبادي إلى أن «هناك مَن كان لا يريد لنا أن ننتصر وأن يرى أبناء العراق هذا اليوم، ولكن صمود العراقيين ووحدتهم بددت شرورهم»،
مشيراً إلى «أهمية الالتزام بالحرية المسؤولة، وأن الكلمة مثلما توحّد القلوب والأمم والشعوب فإنها قد تكون رصاصة قاتلة. إننا لا نريد للدولة أن تسيطر على الإعلام لكننا نريد من الإعلام أن يضغط ويقول للكاذبين هذا كذب، فهناك مَن يستغل حرية الإعلام للتسقيط والدفاع عن الفاسدين».
من جانبها، قالت مساعد الأمين العام المساعد للجامعة العربية هيفاء أبو غزالة، خلال كلمة في الاحتفال: «إننا على ثقة بأن أنشطة الإعلام العراقي ستكون مثالاً يحتذى»، ووعدت بأن تدعم الجامعة العربية «عاصمة الإعلام المتوجة، بغداد، والإعلام العراقي، وتسلط الضوء على منجزاته».
بدوره، قال عضو مجلس الأمناء في هيئة الإعلام والاتصالات، سالم مشكور، إن اختيار بغداد في هذه الدورة، جاء عقب اختيار فلسطين عاصمة دائمة عام 2016 – 2017، لكنّ ظروفاً محددة حالت دون ذلك، فصار الاقتراح أن يتم اختيار عاصمة عربية كل عام. وبيّن مشكور في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «المملكة العربية السعودية انسحب في هذه الدورة لصالح العراق فتم اختيار بغداد عاصمة للإعلام العربي، وجاء الموقف السعودي تكريما وتقديرا لدور العراق في محاربة الإرهاب». وكشف مشكور عن أن «المبادرة السعودية حظيت بتقدير واحترام جميع الحاضرين في قطاع الإعلام والاتصالات في الجامعة العربية». وأشار إلى أن عملية اختيار عاصمة للإعلام العربي تأتي في «إطار فعالية سنوية تنظَّم في إحدى الدول العربية، تنتج عنها مجموعة فعاليات تفضي إلى التواصل بين القنوات الرسمية الإعلامية العربية بهدف تنسيق المواقف والأهداف». وذكر أن «الاحتفال يستمر ليوم واحد، ثم تعقبه مجموعة فعاليات إعلامية تتم خلالها دعوة كتاب وإعلاميين عرب وعراقيين وعقد ورش عمل لمناقشة واقع الإعلام في المنطقة العربية».
وأعلنت هيئة الاتصالات عن تشكيل لجنة وطنية تمثَّل فيها عدة جهات تجتمع لتضع خطة عمل لتنفيذ القرار بشكل يسهم في تحقيق أهدافه المتمثلة في «إبراز الجهد الوطني في تكريس شعار (بغداد عاصمة للإعلام العربي)»، إلى جانب «استثمار هذا القرار بما يبرز دور الإعلام العراقي في تعزيز الانتصارات الكبيرة التي حققها العراق في معركته للتصدي وطرد الإرهاب»، إضافة إلى «تكريس رسالة أن بغداد حاضنة السلام والمحبة والعيش المشترك للديانات والقوميات والمذاهب، ودور الإعلام العراقي في التصدي لظاهرة الإرهاب».
وتشير مصادر إلى أن اختيار عاصمة عربية لتكون عاصمة للإعلام كل عام جاء وفق مقترح تقدم به إلى الجامعة العربية «ملتقى الإعلام العربي» الذي يتخذ من دولة الكويت مقراً له، ويهدف إلى العمل على تطوير وتنمية الإعلام العربي بشتى الطرق والإمكانات الممكنة.
ويقول البيان التعريفي الذي يورده «ملتقى الإعلام العربي» على موقعه الإلكتروني بشأن اختيار عاصمة للإعلام العربي: «انسجاماً مع أهداف جامعة الدول العربية بدعم العمل العربي المشترك، جاءت بادرة الملتقى الإعلامي العربي التي باركها وشارك فيها قطاع الإعلام في جامعة الدول العربية، بإطلاق مشروع (العاصمة السنوية للإعلام العربي) ليمثل آلية جديدة لتشجيع التواصل ونمو الاهتمامات المشتركة على مستويي أجهزة الإعلام العربية والإعلاميين العرب».



اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».