واشنطن قلقة من أسرى الحرب الداعشيين

خوفاً من تكرار تجارب أفغانستان والعراق

تحقيق مع أحد عناصر «داعش» في الرقة (غيتي)
تحقيق مع أحد عناصر «داعش» في الرقة (غيتي)
TT

واشنطن قلقة من أسرى الحرب الداعشيين

تحقيق مع أحد عناصر «داعش» في الرقة (غيتي)
تحقيق مع أحد عناصر «داعش» في الرقة (غيتي)

قالت مصادر إخبارية أميركية إن البيت الأبيض شكّل لجنة سرية من ممثلين لوزارات: الدفاع، والأمن، والخارجية، والعدل، لدراسة مستقبل مئات المعتقلين من مقاتلي «داعش»، وعائلاتهم، المحتجزين في معسكرات في شمال العراق وشرق سوريا، وإن الهدف هو الاتعاظ مما حدث للذين هزمتهم الولايات المتحدة، واعتقلتهم، ثم أفرجت عنهم في أفغانستان والعراق، لكن، عاد بعضهم لقتال الولايات المتحدة، خصوصاً «القاعدة «وطالبان» في أفغانستان.
وأضافت المصادر أن اللجنة السرية تدرس طرق تغيير عنف المعتقلين، وإعادتهم إلى الدول التي جاءوا منها، وعدم السماح لهم بالانتقال إلى دول في أوروبا، ومحاكمة الذين تثبت ضدهم تهم جنائية، ودراسة مصير أرامل وأطفال المقاتلين الأجانب الذين قُتلوا. وتابعت المصادر أن المعتقلين ينتمون إلى أكثر من 30 دولة. واستسلم أكثرهم بعد سقوط الرقة، عاصمة «داعش»، وأن المشكلات أقل بالنسبة إلى أسرى الحرب الذين هُزموا في العراق، واعتُقلوا هناك، خصوصاً لأن أكثرهم من مدينة الموصل، ويحملون الجنسية العراقية. ونشرت صحيفة «واشنطن بوست» الشهر الماضي، مقابلات مع أرامل داعشيين قُتلوا خلال الحرب، ونسبت إلى مصادر أميركية قولها إن «وضع هؤلاء معقد جداً». ويزيد التعقيد لعدم وجود سلطة قانونية معترف بها في الأماكن التي تسيطر عليها القوات الأميركية، والقوات الكردية المتحالفة معها.
وحسب المعلومات، فإن القوات الكردية، تقوم بحفظ النظام بمساعدة شرطة مؤقتة، ومحاكم مؤقتة. لكن، تظل المنطقة جزءاً من سوريا، والحكم الكردي ليس مُعترَفاً به دولياً، ولا يقدر على توفير الخدمات الإنسانية والاجتماعية والصحية والتعليمية.
وحسب هذه المعلومات، تقدم القوات الأميركية الخاصة مساعدات لهذه القوات الكردية. منها تصنيف بصمات أصابع كثير من المعتقلين الذين يُعتقد أنهم 300 معتقلٍ في 3 معسكرات بالقرب من الرقة. ومنها استجواب المعتقلين عن شبكات المقاتلين الأجانب، وعن نيات الانتقال إلى دول في أوروبا.
وقال العقيد ريان ديلون، الناطق باسم التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة في بغداد: «صار واضحاً، من تجارب الماضي، ما يحدث عندما نطلق سراح مقاتلين إرهابيين مدربين تدريباً عالياً، بعد أن كانوا معتقلين لفترات طويلة». وأضاف: «لا نريد أن يتكرر هذا».
وأضاف أن «الأجانب الذين يحملون السلاح في العراق وسوريا، والذين يُلقى القبض عليهم في الميدان، لا يُسلَّمون بالضرورة إلى التحالف، كما أنه لا يُشترَط إخطار التحالف».
ورفض متحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، الحديث عن تفاصيل ما سيحدث لأسرى الحرب الداعشيين. ورفض الحديث عن اللجنة السرية التي تدرس مصيرهم. وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية: «نعمل على معالجة القضايا المتعلقة بمقاتلي (داعش) المحتجزين في بلدان أخرى. وهذا يشمل مناقشات مع شركاء أجانب».
وقال مارك كيلستين، المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في واشنطن، إن «سوريا تشارك في المناقشات الجارية فيما يتعلق بالوصول إلى المعتقلين». وقال إن الصليب الأحمر يركز على وضع، ومصير، أرامل وأطفال الذين قُتلوا.
وقالت مصادر إخبارية إن أسرى الحرب، في هذه المعسكرات الثلاثة قرب الرقة، وسطهم عرب وآسيويون وأوروبيون، وما لا يقل عن 100 من النساء والأطفال، وأن بلادهم من بينها روسيا، وإندونيسيا وكازاخستان، وأن عدداً كبيراً من العرب من تونس. بينما قال مصطفى بالي، المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، إن الظروف في المعسكرات «تتفق مع المعايير الدولية، خصوصاً بالنسبة إلى النساء والأطفال». وإن السلطات الكردية تفرّق بين مقاتلي «داعش»، والمدنيين المحليين الذين أجبرهم «داعش» على العمل في وظائف إدارية أو طبية. وأن كثيراً من هذه المجموعة الأخيرة يمكن إطلاق سراحهم.
وأضاف: «سيقدَّم الذين شاركوا في القتال وسفك الدماء للمحاكمة، وسيُعاقَبون. أما الذين انضموا إلى (داعش) وعملوا في قطاعات مدنية، مثل الطب والتمريض والبلديات، فستفصل في أمرهم لجان الوساطة القبلية». وقال نوري محمود، المتحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية، إن «بعض الدول أظهرت اهتماماً أكثر من غيرها بتسلم مواطنيها. ولم تبادر الحكومات الأوروبية حتى الآن في الاتصال بنا من أجل تسلم مواطنيها».



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».