إسلام آباد تترصد مسلحي «داعش» المشاركين في الحرب السورية

للحيلولة دون انتشار الصراع الطائفي المسلح داخل باكستان

شعارات داعشية مؤيدة للبغدادي في إقليم بلوشستان الباكستاني («الشرق الأوسط»)
شعارات داعشية مؤيدة للبغدادي في إقليم بلوشستان الباكستاني («الشرق الأوسط»)
TT

إسلام آباد تترصد مسلحي «داعش» المشاركين في الحرب السورية

شعارات داعشية مؤيدة للبغدادي في إقليم بلوشستان الباكستاني («الشرق الأوسط»)
شعارات داعشية مؤيدة للبغدادي في إقليم بلوشستان الباكستاني («الشرق الأوسط»)

بدأ وزير الداخلية الباكستاني في إنشاء سجل رسمي للمسلحين الذين شاركوا أو ما زالوا مشاركين في الحروب الأهلية في كل من العراق وسوريا على جانبي الانقسام الطائفي في تلك الدول للحيلولة دون انتشار الصراع الطائفي المسلح داخل الوطن، وفقا لما جاء على لسان مسؤول كبير في وزارة الداخلية أثناء حديثه لصحيفة «الشرق الأوسط».
ولقد تمكن بعض من هؤلاء المسلحين من العودة إلى الديار، وبعضهم لا يزال مشاركا في القتال في سوريا. وقال المسؤول الأمني الكبير إنه في سوريا، يمكن العثور على باكستانيين يقاتلون بعضهم على جانبي الصراع الطائفي المشتعل هناك.
وقال المسؤول الكبير بالداخلية الباكستانية: «نخشى أن يتسببوا في اضطرابات كبيرة مع عودتهم إلى بلادهم وربما يصبحوا ناشطين في تغذية الصراع الطائفي داخل المجتمع الباكستاني».
ويميل خبراء الأمن في باكستان إلى أن «داعش» في العراق وسوريا لهم تأثير واضح على المسلحين الباكستانيين، مع وجود جماعة واحدة على أقل تقدير قد أعلنت الولاء لصالح المتطرفين. وقال الخبراء إنه على غرار حركة طالبان الأفغانية في تسعينات القرن الماضي، فإن «داعش» اليوم تجتذب المسلحين المتطرفين والموارد المالية بطريقة مماثلة تقريبا.
وأضاف المسؤول الأمني الكبير أن «المسلحين الباكستانيين والتنظيمات الدينية لا تعمل في عزلة عن بعضها، فمن الطبيعي بالنسبة لهم أن يستلهموا دعاوى (داعش) المتطرفة».
كان المسلحون الباكستانيون جزءا من الجماعة منذ بدايتها. وكثير من المسلحين ينتمون إلى جماعة «عسكر جهنكوي» في إقليم بلوشستان والبنجاب، التي تشكل أفضل قوة قتالية في تنظيم داعش. ولقد كان أعضاء هذه الجماعة هم الذين أنشأوا معسكر غازي عبد الرشيد للتدريب في مدينة أربيل العراقية في عام 2013. وشكل المسلحون الذين تدربوا في هذا المعسكر النواة الأولى لقوة غازي.
وذكرت وسائل الإعلام الباكستانية خلال السنوات الخمس الماضية قصصا وأخبارا عن مواطنين باكستانيين انضموا إلى صفوف «داعش» وبأعداد كبيرة. ومع ذلك، قال مسؤول باكستاني كبير لصحيفة «الشرق الأوسط» أن تدفق المسلحين من باكستان إلى سوريا لم يكن كبيرا، بل كان هزيلا ولم يكن هائلا حتى الآن، مشيرا إلى انتقال المسلحين الباكستانيين في اتجاه سوريا والعراق.
وعلى نحو مماثل، وعلى الجانب الآخر من الانقسام الطائفي، ترسل التنظيمات الشيعية أيضا بالمجندين لديها إلى القتال في سوريا إلى جانب قوات نظام بشار الأسد. وبعض من أعضاء الهيئة الدينية الإيرانية يعملون كهمزة وصل بين التنظيمات الشيعية في باكستان وبين النظام الحاكم في سوريا لتجنيد المقاتلين.
وتخشى دوائر المسؤولين الباكستانيين أن هؤلاء المسلحين (على جانبي الانقسام الطائفي في سوريا) قد يسببون المتاعب لباكستان بمجرد عودتهم مرة أخرى إلى البلاد، وقال أحد المسؤولين الكبار إن «عودتهم إلى باكستان قد تعني تصعيدا في الصراع الطائفي القائم بالفعل في المجتمع الباكستاني».
وأضاف المسؤول الباكستاني قائلا: «إننا ندرك هذا الوضع تماما. وما نفعله في الوقت الراهن هو تعقب آثار الأفراد والجماعات الذين يسافرون إلى سوريا على وجه التحديد، ونحقق فيما إذا كانت لديهم أسباب وجيهة للسفر إلى هناك، أو ما إذا كانوا قد سافروا إلى سوريا لمجرد أن يكونوا جزءا من القتال الدائر هناك».
ولقد بدأت وزارة الداخلية الباكستانية في الاحتفاظ بسجل لهؤلاء الأفراد والجماعات الذين سافروا إلى سوريا خلال السنوات الخمس الماضية.
وقال المسؤولون إن هناك قوانين خاصة في باكستان تتعامل مع هذه الأوضاع المستجدة، ولا تسمح هذه القوانين للمواطنين الباكستانيين بالمشاركة في الصراعات المسلحة الأجنبية: «لدينا قوانين تجرم المشاركة في الصراعات الأجنبية، وسوف نبدأ في اعتقال أولئك العائدين من سوريا بعد مشاركتهم في الصراع هناك».



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.