«ادعم ناديك» تسحب بساط «النفوذ» من تحت أقدام «الشرفيين»

الحافظ أشاد بمصداقيتها... الجديع أكد أنها ستزيد الانتماء... والرشيد يطالب إدارات الأندية بالتفاعل

جماهير الهلال ما زالت في صدارة مبادرة «ادعم ناديك».
جماهير الهلال ما زالت في صدارة مبادرة «ادعم ناديك».
TT

«ادعم ناديك» تسحب بساط «النفوذ» من تحت أقدام «الشرفيين»

جماهير الهلال ما زالت في صدارة مبادرة «ادعم ناديك».
جماهير الهلال ما زالت في صدارة مبادرة «ادعم ناديك».

شكلت مبادرة «ادعم ناديك» التي أطلقتها الهيئة العامة للرياضة برئاسة تركي آل الشيخ، منعطفاً تاريخياً للرياضة السعودية، إذ بات بإمكان المشجع البسيط الإسهام في دعم ناديه المفضل وإنقاذه من الديون، بل والمساهمة في جلب النجوم العالميين ليرتدوا قميص فريقه.
وقال الدكتور حافظ المدلج رئيس لجنة التسويق في الاتحاد الآسيوي إن مبادرة «ادعم ناديك» مبادرة ممتازة «وهي قناة دعم مالي موثوق، سابقاً كانت هناك أندية غير قادرة على تطبيق الفكرة لعدم وجود مظلة واضحة لهذا المال، بينما الآن تجري العملية عن طريق هيئة الرياضة، وهي جهة حكومية، مما أوجد مصداقية أقوى للمبادرة وتم خلق تنافس كبير، ففي الأيام الأخيرة تقاربت الأرقام بين الأندية وبات بالإمكان الوصول لأرقام كبيرة جداً.
وقال المدلج: «نحن في البدايات واستطاع النادي الأول في المبادرة الهلال الوصول إلى 10 ملايين ريال سنوياً، وهذا ليس بالرقم البسيط، ومع الوقت ربما نصل إلى رقم أكبر أن استمر المشروع، شريطة أن ترى الجماهير أن أموالها تذهب في مكانها الصحيح».
وعن تطوير المبادرة، تمنى المدلج أن يكون هناك جهات رقابية واضحة كالشركات الأربع الكبرى في عالم التدقيق، ويتم الاستعانة بها كجهة توثيق وضبط مالي كي تزداد ثقة الناس في عملية تفعيل هذه الحسابات وكيفية صرفها، ويتم مطالبة النادي بنهاية السنة ومن خلال هذه الجهات المالية العالمية بإصدار ميزانية الصرف الخاصة، التي تُظهِر المبالغ التي دفعتها الجماهير وأين صُرِفَت مما يريح الجماهير بشكل أكبر.
ويشدد المدلج على أهمية إشعار الجماهير بدعمها، ضارباً المثل في حال إقامة أي نادٍ لمعسكر خارجي يتم الإعلان عن تكفل الجماهير الداعمة عبر مبادرة ناديك بالمعسكر أو في حال التعاقد مع لاعب تكون الجماهير هي من تكفلت بالصفقة من خلال المبالغ التي دفعتها الجماهير في المبادرة، مشيراً إلى أن الجماهير ستشعر فعلياً بالدعم الذي قدمته للنادي، وقال المدلج: «في المستقبل ربما نرى المبادرة تتحول من الجماهير للجماهير»، وأضاف قائلاً: «في حال مشاركة فريق في مباراة آسيوية قد تُسهِم الجماهير المشاركة في مبادرة (ادعم ناديك) بشراء التذاكر وتقدمها لبقية جماهير النادي».
ورفض رئيس لجنة التسويق في الاتحاد الآسيوي سابقاً أن يتم ربط الحضور في الملعب بجماهيرية النادي لعدة أسباب، منها أن تكون جماهير النادي في حالة غضب مما يؤثر على الحضور، بالإضافة إلى تداخل المسابقات المحلية مع المسابقات العالمية، وهناك كثير من الأعذار التي تقدر من الجماهير بحسب قوله، مستشهداً بوجود مباريات في وسط الأسبوع أو فترة الاختبارات، أو إقامة مباريات بملاعب مختلفة، فمن الصعب مقارنة ملعب الجوهرة المشعة بجدة ببقية الملاعب لوجود بيئة ممتازة هناك.
وعن الحضور الجماهيري في السابق، وهل هو أفضل من السنوات الأخيرة، يرى المدلج أن العرض في الملعب هو الأساس، ويقول المدلج: «أنا بنفسي كنتُ أذهب للملعب لوجود لاعب مثل يوسف الثنيان يستحق أن أذهب للملعب وأنتظر لمشاهدته بعكس الفترة الحالية»، وزاد المدلج: «في حال مقارنة مباريات الفترة الحالية بالفترات الماضية فهناك فرق كبير في الحماس والإثارة»، ولم يغفل المدلج انفتاح الجماهير على البطولات الأخرى، مثل الدوري الإسباني والإنجليزي، مما جعل الجماهير تشاهد منتجاً ممتازاً جداً، مما رفع من توقعاته، فـ«رِتْم» المباراة في الدوريات الأوروبية أسرع بكثير من الدوري المحلي.
فيما قال الدكتور مقبل الجديع المستشار في الإدارة والتسويق عن مبادرة «ادعم ناديك» إنها من أفضل المبادرات التي تمت على الصعيد الجماهيري، مبيناً أن الوضع الحالي للمبادرة سيجعل التزايد لفترة بسيطة من أسبوع إلى شهر، وبعد ذلك ستقل المنافسة، ولفت النظر أن الإعلان اليومي هو ما يجعل التنافس بين الجماهير، إلا أن الخدمة لديها نَفَس قصير في عملية جذب الجماهير والتعلق بها.
وأكد الجديع ضرورة تحويل المبادرة إلى علاقة بين المشجع وناديه، مشدداً على أهمية شعور المشجع بقيمه للاستمرار في الاشتراك، ويضيف قائلاً: «هذا المنتج مفترض أنه يطلق من الأندية، إلا أن الهيئة مشكورة هي من قامت بذلك»، وزاد: «كمشجع يجب أن أحسّ بقيمة الخدمة لكي أحافظ عليها، القيمة ليست في السعر، بل في الإضافة لي كمشجع من هذا المنتج».
وأشار إلى أن الحماس والعامل العاطفي قد يسهمان في اشتراك الناس فترة معينة مستدلاً بجماهير النصر خلال اليومين الماضية، لافتاً النظر إلى أنه بعد شهرين أو ثلاثة ستتوقف الجماهير لأنه في النهاية لا يوجد عائد للمشجع، ويقترح الجديع على الهيئة العامة للرياضة أن تكون الخدمة تفاعلية مع الجماهير بحيث يكون هناك جوائز للجمهور، والشخص المشترك له حوافز معينة يستفيد منها، مبيناً أن هذه الطريقة ستسهم في بناء العلاقة بين المشجع وناديه.
وأوضح الجديع أن فترة الانتقالات الشتوية بدأت، والمفترض أن يحصل المشترك على أخبار حصرية من خلال الرسائل نظير اشتراكه في هذه الخدمة وإعلامه من خلالها قبل أي وسيلة تواصل أخرى، وتابع الجديع قائلاً: «المفترض في نهاية الموسم، الشخص الذي اشترك لفترة طويلة يكون له رصيد من النقاط يتم الاستفادة منها في حال كان هناك رعاة للنادي، مما يجعل المشترك يحصل على خصومات منهم»، وزاد قائلاً: «أو تتم دعوته لزيارة النادي والسلام على رئيس النادي واللاعبين، أو السفر مع النادي إلى المعسكر الصيفي وقضاء أيام مع الفريق».
وشدد الجديع على أن هذه الوسائل ستزيد الانتماء بين الشخص وناديه، لأنه أصبحت شراكة بين الطرفين وليست مجرد دعم النادي، فمجرد الدعم دون الحصول على مقابل قد يؤدي في فترة عدم رضا على النتائج إلى انسحاب المشجع من الخدمة وستؤثر سلبياً على المشجع.
وطالب الجديع بأن يكون في كل نادٍ شخص متخصص في المبادرة، ويقوم ببناء قاعدة بيانات للجمهور، مبيناً أهميتها في حال زيادة الأرقام وضرورة معرفة بياناتهم، مثل جنس الشخص وعمره، فالبيانات يمكن الاستفادة منها في تحفيز الجماهير بناء على الأعمار أو جنس الشخص، وعلى سبيل المثال يتم إرسال معايدة للجماهير أو تهنئة، مطالباً الأندية بتفعيل الموضوع بعد مبادرة الهيئة وجعلها نواة لبداية الطريق.
من جانبه، امتدح يوسف الرشيد المستشار في الإدارة والتسويق مبادرة «ادعم ناديك» حيث قال: «لا شك أن مبادرة هيئة الرياضة خطوة تسويقية مهمة في تحفيز أكبر للنشاط التسويقي في الرياضة، وتشكيل موارد مالية تُسهم في دعم الأندية التي تعاني عجزاً كبير في زيادة مداخيلها المالية، وتنفيذ خطوات تسويقية متقدمة».
وأضاف قائلاً: «هيئة الرياضة مشكورة أقدمت على تنفيذ خطوات تسويقية أخرى متوافقة مع مبادرة ادعم ناديك بهدف خلق عوائد مالية للأندية»، مستدلاً بإطلاق التميمة لكل نادٍ في الدوري، وهو التزام من الهيئة لما أعلن عنه سابقاً بتنفيذ هذا المشروع التسويقي المهم جداً، بحسب حديثه.
ويرى الرشيد أن الآلية المتبَعة في تفعيل المبادرة أوجدت تفاعلاً جماهيراً مختلفاً يندر أن نجده في كثير من البرامج التسويقية رياضياً في السابق، التي عادة يتوقف أداؤها بعد أيام من إعلان انطلاقتها وتوقف كل الأنشطة التفاعلية معها، وقال الرشيد: «الجميل في هذه المبادرة استمرار التفاعل وعبر أعلى المستويات رياضياً نزولاً عند بعض الأندية وإدارتها، وكذلك جماهير الأندية وهي المستهدف الرئيسي لإنجاح المبادرة».
وزاد أن «هذا التفاعل شكل حراكاً تحفيزياً للجماهير لزيادة أعدادها واشتراكاتها في المبادرة»، ولكي تستمر المبادرة بشكل أكبر وأطول يعتقد الرشيد أن ذلك يتطلب مشاركة إدارات الأندية بتفعيل خطط تسويقية وبرامج محفزة تُسهِم في تقديم قيمة مضافة للمشجع تحفِّزه بشكل أكبر للتجاوب مع هذه المبادرة، وهذا لا شك تحدٍّ كبير يقع على عاتق إدارات الأندية في التجاوب، وتنفيذ الخطط التسويقية المبتكرة والمحفزة.
وعن السلبيات التي صاحبت المبادرة، أكد أنها تكمن في انعدام تفاعل إدارات الأندية باستثناء الإدارة الاتحادية التي تفاعلت مباشرة مع مبادرة هيئة الرياضة وأطلقت برنامجاً تسويقياً يواكبها، وشكَّل نقطة تحول في زيادة أعداد المشاركين في النادي، جازماً بأن غياب الاحترافية التسويقية في إدارات الأندية سيضعف احتمالية نجاح هذه المبادرة لأطول فترة ممكنة.
ويوضح الرشيد أن مبادرة ادعم ناديك قدمت دروسا تسويقية تستطيع إدارات الأندية إن أحسنت تحليلها وقراءتها تقديم برامج وخطط تسويقية ناجحة، فالمتابع لتطورات المبادرة سيلحظ مثلاً أن هناك أهمية كبرى لاختيار التوقيت المناسب في التواصل مع الجماهير وتحفيزهم بأسلوب تسويقي وآلية مناسبة على المشاركة، مشدداً على أن المشجع بطبيعة الحال يتأثر عاطفياً بالنتائج والأحداث إيجاباً أو سلباً، وانعكاسها على قراراته في المشاركة أو الانسحاب من مبادرة «ادعم ناديك»، كما كشفتها محصلة مشاركات مشجعي النصر والأهلي أخيراً وأيضاً بعد التغيير الإداري في نادي النصر.
ويواصل قائلاً: «المشجِّع يجب أن يرتبط بذهنه أهمية هذا المقياس في تحديد حجم جماهيرية فريقه ومقارنتها مع بقية الفرق المنافسة، وهذا الأمر سيكون محفزاً أيضاً للجماهير للتوافد على المدرجات وإبقاء أنديتهم في صدارة الجماهيرية عبر المدرجات»، مشيراً إلى أنه أيضاً محفِّز للشركات التجارية التي تبحث عن شركاء رياضيين يُسهِمون في نشر العلامة التجارية. والحضور الجماهيري مقياس مهم وملموس للجميع.
ويعتقد الرشيد أن مبادرة «ادعم ناديك» تعتبر ضمن هذه المعايير المهمة في قياس الشعبية وهيئة الرياضة استخدمت الأسلوب التحفيزي للجماهير في حثهم على المشاركة عبر متابعة حجم الاشتراكات في المبادرة وخلق تنافسية بين الجماهير، وقد تشهد الأيام المقبلة تنافساً أكبر بين جماهير قطبي العاصمة بعد اقتراب النصر من صدارة دوري مبادرة «ادعم ناديك»، مما سوف يحفز جماهير الهلال على المشاركة بشكل أكبر والأكيد أن القائمين على هذه المبادرة سيكون تفاعلهم أكبر مع هذا التنافس الإيجابي.


مقالات ذات صلة

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

رياضة عالمية تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتماد إطار تنظيمي جديد يسمح بإقامة مباريات من الدوريات المحلية خارج حدودها .الجغرافية

The Athletic (زيوريخ)
رياضة سعودية من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)

الأهلي بسلاح «الأرض والجمهور» لانتزاع النجمة الآسيوية الثانية

يقف الأهلي السعودي مساء السبت أمام مهمة تاريخية تتمثل في إحراز لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للعام الثاني على التوالي، وذلك حينما يلاقي ماتشيدا زيلفيا الياباني

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الأندية السعودية تشكل قوة لا يستهان بها على صعيد منافسات القارة الآسيوية (تصوير: عي خمج)

قرار المقاعد الستة يمنح الكرة السعودية مكانتها الآسيوية المستحقة

بعد طول انتظار، مُنحت الكرة السعودية أخيراً مكانتها التي تستحقها على مستوى القارة الصفراء، بعدما أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، توزيع مقاعد مسابقات الأندية

بدر بالعبيد ( الرياض)
رياضة سعودية غوستافو مدرب الخليج الجديد يتفاعل مع أحداث المباراة (تصوير: عيسى الدبيسي)

رئيس الخليج لـ«الشرق الأوسط»: مدربنا أقل شيء نقدمه للأخضر

قال المهندس أحمد خريدة رئيس نادي الخليج في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن الفتح استحق الفوز أمامهم في المباراة التي جمعت الفريقين ضمن الدوري السعودي.

علي القطان (الأحساء)
رياضة سعودية رئيس الفتح أشاد بوقفة جماهيرهم في الدوري السعودي (موقع نادي الفتح)

العفالق لـ«الشرق الأوسط»: «جمهورنا حقيقي... ما (جبناه) من مناطق ثانية»

قال المهندس منصور العفالق رئيس نادي الفتح لـ«الشرق الأوسط» إن نزوله إلى أرض الملعب بعد الفوز على الخليج هو من أجل شكر الجمهور.

علي القطان (الاحساء )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!