السلع الفاخرة لا تعرف الركود

وصلت مبيعاتها إلى 260 مليار دولار

TT

السلع الفاخرة لا تعرف الركود

بعكس كثير من القطاعات الاستهلاكية، مضى قطاع السلع الفاخرة قدماً في نموه العام الماضي، كي ترسو قيمته السوقية العالمية على ما إجماليه 260 مليار دولار.
وفي هذا الصدد تقول دانيال أورلاندي، مديرة وحدة صناعة التجزئة والقطاع الفاخر في قسم الاستثمار التابع لمصرف «دويتش بنك»، إن قطاع السلع الفاخرة اختتم العام الماضي بنمو رسا على 5 في المائة، ويُتوقع له على صعيد العام أن ينمو بمعدل 5 في المائة إضافية، والسبب في ذلك زيادة حجم المبيعات، فضلاً عن ارتفاع الأسعار وتوسّع شبكة عملاء القطاع الفاخر في القارة الآسيوية، والصين بشكل خاص، بصورة لافتة.
ويتمحور الارتفاع الأبرز في حجم المبيعات، وفق قول أورلاندي، حول الإكسسوارات ومعاطف الفراء الفاخر والملابس الفاخرة جدا والجواهر، فهذه السلع نمت مبيعاتها 7 في المائة في العام الماضي، ومن المتوقَّع لها أن تصل هذا العام إلى ما بين 7 و9 في المائة.
واللافت أن 80 في المائة من مبيعات هذا القطاع يتم عبر المتاجر المنتشرة حول العالم مقارنة بـ20 في المائة فقط يتم تنفيذها عن طريق شبكة الإنترنت.
وعلى صعيد القروض التي يقدمها مصرف «دويتش بنك» إلى المؤسسات والشركات العاملة في قطاع السلع الفاخرة؛ فهي زادت أكثر من 50 في المائة خلال العام الماضي.
من جانبهم، يشير المحللون في مؤسسة «برنشتاين لتحليل السوق وقوة الشراء» إلى أن العافية المالية الفائضة التي يستسقي منها قطاع السلع الفاخرة قوته غير المتناهية ستُترجم الآن في زيادة صلبة في أرباح حملة أسهم شركات القطاع الفاخر حول العالم. فكما هو معروف، يتم عادة تقويم قوة أسهم هذه الشركات اعتماداً على قوة علاماتها التجارية وأدائها التشغيلي ومدى سيولتها المالية.
وفي هذا السياق، يتوقع الخبير كريستوف فايسفلوغ، من برنشتاين، ارتفاع أرباح عدد من الشركات المنتجة للسلع الفخمة، فعلى سبيل المثال فإن أرباح حملة أسهم شركة كيرينغ، التي تزود السوق في باريس بسلع فاخرة مثل ماركة كوتشي وبوما وملابس إيف سان لوران، ستزيد العام الحالي 67 في المائة مقارنة بالعام الماضي. في حين سترتفع أرباح حملة أسهم شركة «إل في إم إش» للملابس الفاخرة 18 في المائة. علما بأن عائدات هذه الشركة تخطى إجماليها 30 مليار دولار في العام الماضي، رغم قوة اليورو مقابل الدولار.
أما أرباح حملة أسهم شركة «ريشمون» للجواهر فسترسو على 17 في المائة. كما ستحصل حملة أسهم شركة «هيرمس» على 5 يوروات إضافية أرباحاً عن كل سهم، أي زيادة قدرها 12 في المائة مقارنة بالعام الماضي.
وسيبقى مستوى أرباح حملة أسهم شركتي «برادا وبيربري»، أشهر بيوت الأزياء، على ما كانت عليه في عام 2017. ويتوقع هذا الخبير أن تنمو مبيعات قطاع السلع الفخمة عبر شبكة الإنترنت نحو 25 في المائة هذا العام.
إلا أن أرباح شركات قطاع السلع الفاخرة عام 2018 ستتفاوت بين بلد وآخر، فحسب تقدير نيكول أنليكر، الخبيرة أحوال السوق والاستهلاك من هامبورغ، فإن القارة الآسيوية ستكون هذا العام القاطرة الحيوية لقطاع السلع الفاخرة الذي سينمو هناك بمعدل 10 في المائة. إذ إن عدد العملاء في الصين وحدها نما، ويعود السبب في ذلك إلى تزايد أعداد الأغنياء وميسوري الحال القادرين على تأمين حاجاتهم الحياتية والترفيهية بسخاء.
وتأتي اليابان في المرتبة الثانية، ويُتوقع نمو مبيعات هذا القطاع فيها بنسبة 5 في المائة. وإلى جانب اليابان سيزداد الإقبال في الدول الأوروبية على السلع الفخمة قرابة 5 في المائة على غرار ما حصل في العام الماضي، أما في الولايات المتحدة (بلد الأثرياء)، فسيرسو النمو على 4 في المائة و3 في المائة في أميركا اللاتينية و2 في المائة في منطقة الشرق الأوسط.



الذهب يتماسك فوق مستويات تاريخية ترقباً لنتائج اجتماعات البنوك المركزية

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتماسك فوق مستويات تاريخية ترقباً لنتائج اجتماعات البنوك المركزية

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار خلال تعاملات يوم الثلاثاء، حيث فضّل المستثمرون التريث لمراقبة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الصراع المستمر في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع ترقب سلسلة من القرارات المصيرية بشأن السياسة النقدية من كبرى البنوك المركزية العالمية هذا الأسبوع.

وسجلت أسعار الذهب الفورية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 5007.61 دولار للأوقية، بينما صعدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.2 في المائة لتستقر عند 5011.70 دولار.

يأتي هذا الاستقرار النسبي في وقت عزز فيه الدولار مكاسبه، مما جعل المعدن الأصفر أغلى ثمناً لحائزي العملات الأخرى.

وعلى الصعيد الميداني، أدى استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز وتوقف إمدادات النفط إلى بقاء أسعار الخام فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مما عزز من مخاوف التضخم العالمي نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج.

ورغم أن الذهب يعد وسيلة تقليدية للتحوط ضد التضخم، إلا أن احتمال استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لمواجهة هذه الضغوط يحد من جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً.

وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتوقع أن يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب، يوم الأربعاء، كما تترقب الأسواق اجتماعات بنوك مركزية أخرى في بريطانيا، ومنطقة اليورو، واليابان، وسويسرا، لبحث سبل التعامل مع المتغيرات الاقتصادية المتسارعة في ظل الأوضاع الجيوسياسية الراهنة.

وفيما يخص المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 0.2 في المائة لتصل إلى 80.58 دولار للأوقية، كما شهد البلاتين انخفاضاً بنسبة 0.7 في المائة ليبلغ 2097.75 دولار. وخسر البلاديوم 0.2 في المائة من قيمته ليستقر عند 1595.32 دولار.


رئيس «إنفيديا» يتوقع إيرادات بقيمة تريليون دولار بحلول 2027

رئيس «إنفيديا» يتحدث خلال المؤتمر في مدينة سان خوسيه (أ.ب)
رئيس «إنفيديا» يتحدث خلال المؤتمر في مدينة سان خوسيه (أ.ب)
TT

رئيس «إنفيديا» يتوقع إيرادات بقيمة تريليون دولار بحلول 2027

رئيس «إنفيديا» يتحدث خلال المؤتمر في مدينة سان خوسيه (أ.ب)
رئيس «إنفيديا» يتحدث خلال المؤتمر في مدينة سان خوسيه (أ.ب)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جينسن هوانغ، عن توقعات طموحة للغاية، مشيراً إلى أن عملاق رقائق الذكاء الاصطناعي سيحقق إيرادات لا تقل عن تريليون دولار بحلول عام 2027.

وجاءت هذه التصريحات خلال افتتاح المؤتمر السنوي للمطورين في سيليكون فالي، حيث ضاعف هوانغ توقعاته مقارنة بالعام الماضي التي كانت عند نصف هذا الرقم.

وأكد هوانغ أن الطلب العالمي على الحوسبة نما بمقدار «مليون ضعف» في غضون عامين فقط، موضحاً أن هذا الزخم لا يظهر أي علامات على التراجع.

وتعتمد الشركة في تحقيق هذه الأرقام الضخمة على الجيل الجديد من وحدات معالجة الرسومات (GPUs) عالية الأداء، والتي تهدف إلى تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي مع تقليل تكاليف التشغيل.

كما استعرضت «إنفيديا» ابتكاراتها في مجالات «الذكاء الاصطناعي الوكيل» (Agentic AI) وتدريب النماذج الضخمة، مشددة على أن كل شركة برمجيات ومؤسسة في العالم ستحتاج مستقبلاً إلى استراتيجية خاصة بـ«الوكلاء الذكيين».

وتستهدف الشركة توسيع نطاق تقنياتها لتشمل قطاعات متنوعة، بدءاً من السيارات والرعاية الصحية وصولاً إلى مراكز البيانات التي تدور في مدارات كوكبية.


النفط يعاود ارتفاعه مع تزايد المخاوف بشأن مضيق هرمز

ناقلة نفط ترسو في محطة نفطية بمدينة يوكوهاما (أ.ف.ب)
ناقلة نفط ترسو في محطة نفطية بمدينة يوكوهاما (أ.ف.ب)
TT

النفط يعاود ارتفاعه مع تزايد المخاوف بشأن مضيق هرمز

ناقلة نفط ترسو في محطة نفطية بمدينة يوكوهاما (أ.ف.ب)
ناقلة نفط ترسو في محطة نفطية بمدينة يوكوهاما (أ.ف.ب)

استأنفت أسعار النفط ارتفاعها، يوم الثلاثاء، في ظل رفض عدة دول لمطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالمساعدة في تأمين مضيق هرمز الحيوي، بينما واصلت إيران استهداف جيرانها المنتجين للنفط الخام.

وارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.4 في المائة إلى 95.77 دولار للبرميل، كما ارتفع خام برنت بحر الشمال بنسبة 2.6 في المائة إلى 102.84 دولار للبرميل.

وقد قلّصت هذه المكاسب بعض الخسائر الحادة التي تكبدتها في اليوم السابق، والتي جاءت عقب تصريح رئيس وكالة الطاقة الدولية بإمكانية اللجوء إلى المزيد من المخزونات النفطية عند الحاجة.

ومع ذلك، واصلت أسواق الأسهم مكاسبها، التي بدأت يوم الاثنين، مدعومة بارتفاع أسهم شركات التكنولوجيا بعد إعلان شركة «إنفيديا» عن توقعاتها بتحقيق إيرادات لا تقل عن تريليون دولار حتى نهاية عام 2027.

كما ينتظر المستثمرون سلسلة من قرارات البنوك المركزية هذا الأسبوع، والتي يرى المحللون أنها قد تؤدي إلى استئناف رفع أسعار الفائدة بهدف كبح جماح أي ارتفاع محتمل في التضخم نتيجة لارتفاع أسعار النفط الخام.

وقد دعا ترمب الحلفاء في أوروبا وغيرها للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران فعلياً، قائلاً في نهاية الأسبوع إن تأمين الممر المائي «كان ينبغي أن يكون جهداً جماعياً منذ البداية، وسيكون كذلك الآن».

لكن، يوم الاثنين، لم يكن هناك سوى استجابة فاترة، حيث صرّح المستشار الألماني فريدريش ميرتس بأن الحرب التي بدأت بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران «ليست من شأن حلف الناتو»، بينما نأت كل من بريطانيا وإسبانيا وبولندا واليونان والسويد بنفسها عن هذه الدعوات. كما اختارت أستراليا واليابان عدم الانضمام.

وصرّح الرئيس الأميركي لصحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الأحد، بأن رفض الحلفاء المساعدة سيكون «سيئاً للغاية لمستقبل حلف الناتو». فيما قال، الاثنين، إنه طلب تأجيل القمة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ «لمدة شهر تقريباً» لبحث هذه القضية.

ومع استمرار الأزمة دون أي مؤشر على قرب انتهائها، ارتفع سعر عقدي النفط الخام الرئيسيين بأكثر من 2 في المائة ليستقرا عند نحو 100 دولار.

كانت الأسعار انخفضت، يوم الاثنين، بعد أن أشار رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إلى إمكانية قيام الدول الأعضاء بسحب المزيد من النفط من مخزوناتها الاستراتيجية «إذا لزم الأمر»، وذلك بعد موافقتها الأسبوع الماضي على سحب قياسي بلغ 400 مليون برميل.

كما لاقت أنباءٌ من موقع «مارين ترافيك» للملاحة البحرية ترحيباً من المتداولين، حيث أفادت بأن ناقلة نفط باكستانية أصبحت أول ناقلة غير إيرانية تعبر مضيق هرمز مع تفعيل نظام الإرسال والاستقبال الآلي. لكن الهجمات على منشآت النفط في الشرق الأوسط استمرت، حيث استهدفت طائرات مسيّرة حقول نفط رئيسية في الإمارات والعراق، الاثنين.