تدابير أمنية صينية على طول الحدود مع كوريا الشمالية

بيونغ يانغ قد تنظم عرضاً عسكرياً عشية افتتاح الأولمبياد

في مدينة داندونغ الصينية الحدودية التي يعبرها القسم الأكبر من التجارة الثنائية حيث نصبت الكاميرات وأجهزة قياس الإشعاعات ولوائح تعليمية حول التعامل مع الإشعاعات (أ.ف.ب)
في مدينة داندونغ الصينية الحدودية التي يعبرها القسم الأكبر من التجارة الثنائية حيث نصبت الكاميرات وأجهزة قياس الإشعاعات ولوائح تعليمية حول التعامل مع الإشعاعات (أ.ف.ب)
TT

تدابير أمنية صينية على طول الحدود مع كوريا الشمالية

في مدينة داندونغ الصينية الحدودية التي يعبرها القسم الأكبر من التجارة الثنائية حيث نصبت الكاميرات وأجهزة قياس الإشعاعات ولوائح تعليمية حول التعامل مع الإشعاعات (أ.ف.ب)
في مدينة داندونغ الصينية الحدودية التي يعبرها القسم الأكبر من التجارة الثنائية حيث نصبت الكاميرات وأجهزة قياس الإشعاعات ولوائح تعليمية حول التعامل مع الإشعاعات (أ.ف.ب)

تدهورت العلاقات الثنائية بين بكين وبيونغ يانغ خلال العام 2017، فقد أيدت الصين، أبرز داعمي كوريا الشمالية على الصعيدين الاقتصادي والدبلوماسي، العقوبات التي فرضها مجلس الأمن الدولي في الأمم المتحدة، ردا على تجاربها النووية والصاروخية. وبدأت الصين باتخاذ إجراءات أمنية (كاميرات ترصد حركة الأشخاص وأجهزة للكشف الإشعاعي) على طول الحدود مع كوريا الشمالية تحسبا لما قد تصل إليه الأمور بين واشنطن وبيونغ يانغ، لتدارك أزمة إنسانية.. أو نووية محتملة.
وكان قد أبلغ مسؤولون أميركيون العام الماضي نظراءهم الصينيين بخطة تدخل عسكري إذا ما سقط نظام بيونغ يانع، كما أعلن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، كما جاء في تقرير فرانس بريس حول إجراءات الصين الأخيرة على المنطقة الحدودية، تخوفا من تدفق اللاجئين في حالة سقوط نظام بيونغ يانغ بسبب الضغوط الاقتصادية أو حتى تخوفا من الإشعاعات النووية الناتجة عن التجارب المستمرة لحليفتها الشمالية.
وأقر يانغ تشيو، المفاوض الصيني السابق حول الملف النووي الكوري الشمالي بأن «العلاقات بين الصين وكوريا الشمالية تشهد بعض المشاكل». وعبر عن أسفه لتبدل موقف كوريا الشمالية بشأن نزع سلاحها النووي. وقال، لوكالة الصحافة الفرنسية: «هذا ما أدى إلى الصعوبات الحالية في العلاقات الثنائية».
وفي أعقاب أشهر من التصعيد الكلامي بين واشنطن وبيونغ يانغ، تتخوف بكين من أمرين: الأول انهيار النظام الذي يمكن أن يؤدي إلى تدفق ملايين اللاجئين على طول 1420 كلم من الحدود المشتركة، والثاني تداعيات تجربة نووية كورية شمالية.
في مدينة داندونغ الحدودية التي يعبرها القسم الأكبر من التجارة الثنائية، تكشف لافتة عن الأجواء السائدة، مع توجيه يبدو وكأنه يرقى إلى أيام الحرب الباردة. وتعلن الرموز المرسومة بالأبيض على خلفية حمراء «على المواطنين أو المنظمات الذين يشهدون أعمال تجسس، أن يبلغوا بها على الفور أجهزة الأمن الوطنية».
وفي خارج المدينة، تنتشر نقاط مراقبة على الطريق الممتد على طول نهر يالو الذي يشكل الحدود. وقد أقيمت في أكتوبر (تشرين الأول)، كما يؤكد سكان لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال زانغ فوكوان المسؤول عن منشأة لتربية الأسماك قريبة من المياه، إن «الكوريين الشماليين كانوا من قبل يأتون إلى الجانب الصيني للصيد. أما الآن فلم يعودوا يجرؤون على ذلك، لأن الجنود يقومون بدوريات ويتولون المراقبة».
وفي سد سوبونغ الكهرمائي الحدودي الذي يزود البلدين بالطاقة، تتفحص كاميرات مراقبة المياه. وقال المتقاعد يين غوكسي (75 عاما) الذي عمل طوال حياته في هذا السد أن المنطقة «باتت تخضع لمراقبة مشددة».
وليس مسموحا للكوريين الشماليين، كما قال، باقتناء قوارب. لذلك فإن عدد الذين يهربون إلى الصين قليل. وأوضح يين غوكسي: «إذا ما أتوا، فإننا نقبض عليهم ونعيدهم».
وفي منطقة لوغنجينغ شمالا، أنشأت قرى حدودية «وحدات حماية» لمواجهة الكوريين الشماليين الذين يستفيدون في الشتاء من تجمد نهر تومين الحدودي الآخر للمجيء إلى الجانب الصيني.
وقال مسؤول محلي في الحزب الشيوعي على حساب للبلدية على واحدة من شبكات التواصل الاجتماعي: «علينا تعزيز الأمن (...) وامتلاك حس متزايد بالمسؤولية».
هذا التكتيك كان مجديا. فعدد الكوريين الشماليين الذين تمكنوا من الفرار إلى كوريا الجنوبية وقد عبر القسم الأكبر منهم الصين، تراجع إلى 100 في الشهر في 2017، وهذا أدنى رقم منذ 15 عاما، كما ذكرت وزارة الوحدة الكورية الجنوبية.
وتعرب بكين عن قلقها أيضا من مخاطر النشاط الإشعاعي. فخمس من ست تجارب نووية لبيونغ يانغ، أجريت على بعد 80 كلم فقط من الصين، حيث شعر سكان المناطق الحدودية بالهزات. وبعد التجربة السادسة، في سبتمبر (أيلول) الماضي، أجرت وزارة البيئة تحاليل لم تكشف أي أمر غير طبيعي. وفي قرية لاغوشاو الحدودية، لاحظت وكالة الصحافة الفرنسية وجود «محطة لمراقبة الإشعاعات». وأكد غيو كيوجو، المتخصص بالإشعاعات في جامعة بكين: «إذا ما ظهر أي شيء غير طبيعي في هذه المحطات، فيتم على الفور تنبيه السكان».
وقد أخذ هذا الخطر على محمل الجد. ففي ديسمبر (كانون الأول)، نشرت صحيفة يومية رسمية لمقاطعة حدودية، على صفحة كاملة إرشادات الوقاية إذا ما حصلت كارثة نووية.
وجاء في تلك المقالة: «إذا كنت قرب نهر، بحيرة أو حوض، ارم نفسك فيه حتى تؤمن الحماية» من الإشعاعات. وخلصت إلى القول: «ثم اغسل البطن والفم والأذنين».
من جانب آخر ربما تستعد كوريا الشمالية لتنظيم عرض عسكري عشية دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي تقام الشهر المقبل في كوريا الجنوبية برغم سعي البلدين لإصلاح العلاقات. وقال دبلوماسيون غربيون في بيونغ يانغ إن بعض مسؤولي الدفاع في العالم تلقوا دعوات لحضور الاحتفال بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس الجيش الشعبي الكوري في الثامن من فبراير (شباط). وقال سكوت لافوي المحلل في موقع (إن.كيه برو) الإلكتروني الذي يراقب الأوضاع في كوريا الشمالية، كما نقلت عنه رويترز إن لقطات صورها قمر صناعي في الآونة الأخيرة أظهرت تشكيلات لقوات في ساحة تدريب على العروض العسكرية. وإذا أجرت كوريا الشمالية عرضا عسكريا كبيرا يوم الثامن من فبراير فسيكون ذلك قبل يوم من افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بيونغتشانغ في كوريا الجنوبية.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).