انتقال سانشيز إلى يونايتد شراكة مثيرة بين نجم ومدرب يعشقان حصد البطولات

رحيل النجم التشيلي من لندن إلى مانشستر خطوة تحمل إيجابيات لجميع الأطراف

أوزيل قد يلحق أيضاً بسانشيز («الشرق الأوسط») - كونتي طالب إدارة تشيلسي بضم سانشيز («الشرق الأوسط») - قضى سانشيز أربعة مواسم مع آرسنال  منذ رحيله من برشلونة («الشرق الأوسط») - توج سانشيز بلقبين لكأس إنجلترا خلال أربعة مواسم قضاها في ملعب الإمارات
أوزيل قد يلحق أيضاً بسانشيز («الشرق الأوسط») - كونتي طالب إدارة تشيلسي بضم سانشيز («الشرق الأوسط») - قضى سانشيز أربعة مواسم مع آرسنال منذ رحيله من برشلونة («الشرق الأوسط») - توج سانشيز بلقبين لكأس إنجلترا خلال أربعة مواسم قضاها في ملعب الإمارات
TT

انتقال سانشيز إلى يونايتد شراكة مثيرة بين نجم ومدرب يعشقان حصد البطولات

أوزيل قد يلحق أيضاً بسانشيز («الشرق الأوسط») - كونتي طالب إدارة تشيلسي بضم سانشيز («الشرق الأوسط») - قضى سانشيز أربعة مواسم مع آرسنال  منذ رحيله من برشلونة («الشرق الأوسط») - توج سانشيز بلقبين لكأس إنجلترا خلال أربعة مواسم قضاها في ملعب الإمارات
أوزيل قد يلحق أيضاً بسانشيز («الشرق الأوسط») - كونتي طالب إدارة تشيلسي بضم سانشيز («الشرق الأوسط») - قضى سانشيز أربعة مواسم مع آرسنال منذ رحيله من برشلونة («الشرق الأوسط») - توج سانشيز بلقبين لكأس إنجلترا خلال أربعة مواسم قضاها في ملعب الإمارات

من شأن انضمام ألكسيس سانشيز إلى «مانشستر يونايتد» إتاحة الفرصة للنادي للاستفادة من نجم ساطع في ذروة تألقه، علاوة على ما يحمله هذا الانتقال من فرصة بناء شراكة مثيرة بين النجم والمدرب جوزيه مورينيو اللذين يتشاركان في نهم لا يعرف الشبع تجاه المجد والبطولات.
من ناحية أخرى، ليس من الصعب التكهن باللحظة التي بدأ عندها ألكسيس سانشيز في الاستعداد لوداعه الطويل. وحتى يومنا هذا، لا تزال مباراة دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي أمام «بايرن ميونيخ» واحدة من اللحظات العصيبة في حياة عاشقي «آرسنال» والتي شهدوا خلالها انهياراً كاملاً لفريقهم المحبوب وشكلت نهاية فترة التألق خلال السنوات الأخيرة لقيادة المدرب آرسين فينغر للفريق.
في غضون 11 دقيقة من انطلاق المباراة التي أقيمت في بافاريا، أصبح «آرسنال» مهزوماً بنتيجة 1 - 0. والواضح أن دفاع «آرسنال» صدم من أداء آريين روبين المتألق وقدرته على اختراق صفوفه وتصويب الكرة باتجاه الشباك مباشرة. ومع انطلاق صافرة نهاية المباراة، كانت النتيجة قد أصبحت 5 - 1 لصالح «بايرن ميونيخ». وكان من الممكن أن تنتهي المباراة بارتفاع حصيلة الأهداف في مرمى آرسنال إلى سبعة أو ثمانية أو حتى 12. ومع انهيار زملائه، أصاب الجنون سانشيز.
ورغم أن «الجنون» قد لا يكون اللفظ المناسب فنياً هنا، فإننا نجد صعوبة في إيجاد لفظ آخر لوصف الاستعراض الاستثنائي لحمية الغضب الكروي التي أبداها سانشيز، مع زئيره وتكشيره عن أنيابه وتحركه بمفرده تماماً داخل الملعب. ولا نملك من جانبنا سوى التعاطف مع سانشيز في خضم المشكلات التي يواجهها حالياً فيما يخص تعاقده مع النادي والتعامل مع وكيل أعماله وقلقه على مكانته في وسط النجوم الصفوة بعالم كرة القدم.
في الوقت الراهن، يبدو أن ذلك الوضع من المحتمل أن يدفع بسانشيز نحو الانتقال إلى «مانشستر يونايتد» الذي ربما يبدي استعداده لدفع ما يقرب من 270.000 جنيه إسترليني أسبوعياً مقابل خدماته، ما يعتبر مكافأة ضخمة تليق بلاعب من صفوف الصفوة، في وقت يتقدم سانشيز في العمر ولم يحقق في تاريخه حتى اليوم سوى بطولة دوري واحدة مع برشلونة.
ويبدو هذا الوضع أشبه بسيناريو مكرر على صعيد كرة القدم الحديثة، مع وجود نجم كبير ينتمي لنادي كبير يمر بصعوبات وحالة انحسار، الأمر الذي يهدد سجل إنجازات النجم. في المقابل، هناك مدرب برتغالي دائماً ما تتركز أنظاره على المدى القصير ويحمل بداخله ولع بحصد البطولات. الواضح أن اتحاد الاثنين معاً سيعود بالرضا على الاثنين: النجم والمدرب.
ومع ذلك، تبقى هذه نصف القصة فقط. في الواقع، ربما تنتهي مسألة انتقال سانشيز إلى «مانشستر يونايتد» بمثابة خطوة ممتازة لجميع الأطراف المعنية. على امتداد ثلاثة أعوام ونصف العام، ستصل قيمة ذلك العقد إلى 50 مليون جنيه إسترلينية وحزمة مالية إجمالية بقيمة تقارب 100 مليون جنيه إسترليني، أو ما يكافئ أجرا أسبوعيا خياليا بجانب مقابل انتقال يبلغ 75 مليون جنيه إسترليني. ويقترب هذا المبلغ كثيراً مما قد يدفعه «مانشستر يونايتد» في سوق مفتوحة.
في الوقت ذاته، من الواضح أن سانشيز سيسهم في تحسين أداء فريقه الجديد. حالياً، يحظى «مانشستر يونايتد» بفريق يتألف من مستويين، مع وجود دعم يتمثل في عدد كبير من اللاعبين الشباب الماهرين وعدد من اللاعبين المتقدمين في العمر. وعليه، فإن ثمة مساحة خالية داخل الفريق لنجم جاهز في ذروة مسيرته الكروية ومخضرم بالفعل في منافسات الدوري الممتاز وقادر على الاندماج سريعاً في صفوف الفريق والعمل على رفع مستواه وتعزيز فرصه في الفوز. ومن المحتمل أن ينتهي الحال بسانشيز، 29 عاماً، إلى اللعب خلف قلب الهجوم في «مانشستر يونايتد»، أو يتقدم هو نفسه نحو الأمام. في كل الأحوال، يبدو من المحتمل أن ينجح سانشيز في قيادة هجوم «مانشستر يونايتد» خلال الموسمين القادمين.
هناك بُعد آخر للأمر بطبيعة الحال يتمثل في اللقاء المرتقب بين جوزيه ومورينيو: مدرب يحمل بداخله شغفا يصل حد الهوس تجاه حصد البطولات، ولاعب يبدو حريصاً على الفكاك من ثلاثة مواسم عانى خلالها من تردي مستواه داخل «آرسنال». وبذلك، يبدو الاثنان فريقاً رائعاً. ومع ذلك، ينبغي التنويه من جديد إلى أن الأمر على أرض الواقع ليس بهذه السهولة، ذلك أن النظر إلى سانشيز باعتباره «سوبر ستار» يشعر بالاستياء إزاء أوضاع فريقه آرسنال يحمل بعض الظلم له، ذلك أنه في كثير من الجوانب يبدو رد فعل سانشيز تجاه مسألة كونه لاعبا في «آرسنال» منطقية تماماً. وربما، وأؤكد من جديد ربما، يشعر بالإحباط لأن «آرسنال» يبدو بالفعل باعثا على الإحباط. وربما شعر اللاعب بالصدمة إزاء النادي ببساطة لأن أحوال النادي أصبحت صادمة بالفعل.
جدير بالذكر أن مسعود أوزيل شارك هو الآخر أمام بايرن ميونيخ العام الماضي، لكن لم تنتابه حالة من الغضب الوحشي الأعمى، وإنما بدلاً عن ذلك أنجز 20 تمريرة على امتداد 90 دقيقة كاملة، ثم خرج في النهاية وكأنه شبح. الواضح أن ألكسيس مقاتل بطبيعته، وهو لاعب متفوق لا يألو جهداً داخل الملعب ولا يعبأ بالتزام السلوك الودود اللطيف ولا يتردد إزاء التعبير عن سخطه ويبدي رغبة جامحة في الفوز ـ صفات تثير في أذهاننا على الفور مورينيو. هنا، يكمن الجزء الأكثر إثارة في انتقال سانشيز إلى «مانشستر يونايتد»: التقاء شخصيتين رياضيتين على درجة لافتة من التناغم. وخلال فترات التدريب الناجحة التي خاضها مورينيو، لطالما كان هناك لاعبون بدا أنهم يعكسون ويعززون هذا النهم الشديد لدى المدرب تجاه الفوز والمجد.
اليوم، يبدو مورينيو بحاجة ماسة إلى لاعب آخر من هذه النوعية، وهو في طريقه نحو الموسم السادس حاملاً درع بطولة دوري واحدة، وبعد ثماني سنوات من فوزه بآخر بطولة دوري أبطال أوروبا. وبالمثل، فإن سانشيز رغم شهرته ومكانته الرفيعة، لم يحقق أي إنجاز حقيقي على مستوى كرة الأندية. ولا تزال أمامه فرصة سانحة لتحقيق ذلك. وهنا، تظهر إمكانات كبرى وراء هذا اللقاء المرتقب بين سانشيز ومورينيو.
وكان مانشستر سيتي انسحب من الصراع على الفوز بخدمات سانشيز ليصبح مانشستر يونايتد بقيادة جوزيه مورينيو المرشح الأكبر للتعاقد مع مهاجم منتخب تشيلي البالغ عمره 29 عاما. وذكرت مصادر إعلامية في مانشستر أن سيتي تراجع عن اهتمامه بضم سانشيز بعد دراسة الجوانب المالية. وبينما كان جوسيب غوارديولا مدرب سيتي، الذي سبق له تدريب سانشيز في برشلونة، حريصا على ضم اللاعب فإن النادي يعتبر شروطه المالية ورسوم الانتقال كبيرة جدا خاصة أن عقده سينتهي في نهاية الموسم.
إضافة إلى ذلك كشفت قناة «سكاي سبورتس» ووكالة الأنباء البريطانية «بي آي» أن مانشستر سيتي متصدر الدوري الإنجليزي لم يعد يرغب في التعاقد مع سانشيز في فترة الانتقالات الشتوية في يناير (كانون الثاني) الحالي. وبحسب «سكاي سبورتس» التي ذكرت مصادر داخل نادي مانشستر سيتي فإن «المبلغ الذي يطالب به آرسنال للتخلي عن نجمه التشيلي الذي ينتهي عقده معه في يونيو (حزيران) المقبل، يعتبر مهما جدا بالنسبة لمسؤولي سيتي».
ووفقا للوسيلتين الإعلاميتين، فإن مانشستر يونايتد وتشيلسي سيكونان على استعداد لدفع أكثر من متصدر الدوري الممتاز لجذب المهاجم، سواء من حيث مبلغ الصفقة أو الراتب. وأضافتا أن المطاردين المباشرين لسيتي في الدوري مستعدان لدفع أكثر من 60 مليون جنيه إسترليني (67 مليون يورو) التي عرضت على آرسنال ووافق عليها هذا الصيف. وقتها لم ينجز «المدفعجية» الصفقة لأنهم لم يتوصلوا إلى اتفاق للتعاقد مع خليفة سانشيز، بعدما رفض نجم موناكو الفرنسي الدولي توماس ليمار ترك فريقه.
وأكد مورينيو أن يونايتد أبدى اهتمامه بالفعل بضم سانشيز لكنه قال: إنه «ليس واثقا أو غير واثق» بشأن ضم الجناح التشيلي. وأضاف عقب الفوز 3 - صفر على ستوك سيتي في أولد ترافورد الاثنين: «أنا فقط أشعر بالراحة بأنه لاعب في آرسنال وربما يستمر هناك لكن ينتابني شعور أيضا أنه قد يرحل وإذا حدث ذلك أعتقد أن لدينا فرصة». وتابع: «أعتقد أنه من المرجح بالنسبة للاعب كبير مثله أن يملك عروضا من أندية كبيرة أخرى. من يعرف ما سيحدث؟ أعتقد أن من يعرف ما سيحدث هما (آرسين) فينغر و(إيفان) غازيديس (الرئيس التنفيذي لآرسنال)».
وذكرت تقارير إعلامية أن تشيلسي ربما يحاول إقناع سانشيز بالبقاء في لندن بدلا من الانتقال إلى يونايتد بينما توقع آخرون أن يدخل هنريخ مخيتاريان لاعب وسط يونايتد ضمن الصفقة وينضم لآرسنال. وخرج مخيتاريان لاعب منتخب أرمينيا من تشكيلة يونايتد أمام ستوك لكن مورينيو قال إن مستقبل هذا اللاعب غير واضح. وقال مورينيو: «لا أعتقد أنه أمر سهل بالنسبة للاعب أن يخوض أي مباراة عندما تدور شكوك حول مستقبله. هذا ضغط إضافي لا يحتاجه اللاعب لذلك أعتقد أن ذلك الأفضل له ولنا طالما الشكوك لا تزال قائمة».
وغاب سانشيز أيضا عن تشكيلة آرسنال خلال الخسارة 2 - 1 على ملعب بورنموث الأحد حيث قال فينغر إن القرار بشأن مستقبل الدولي التشيلي بات «وشيكا». وأضاف المدرب الفرنسي «نعم القرار بشأنه أصبح قريبا جدا. لا تقرأ كثيرا بشأن هذا الأمر لأنه حتى أنا لا أدرى كيف ستسير الأمور. الأمر غامض حاليا ولم يتم حسمه بالكامل بطريقة ما أو بأخرى لذلك لم أضمه للتشكيلة».
وقال فينغر: «يضع قدما داخل النادي وأخرى خارجه» وذلك عقب غياب المهاجم التشيلي، الذي يتردد على نطاق واسه اقترابه من الرحيل، عن تشكيلة فريقه في الخسارة 2 - 1 أمام بورنموث. وقد يسمح آرسنال برحيل سانشيز وزميله الألماني مسعود أوزيل، الفائز بكأس العالم مع منتخب بلاده، خلال يناير الحالي لتجنب رحيلهما مجانا الصيف المقبل. وقال فينغر عن سانشيز لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عقب الخسارة المخيبة للآمال «يضع قدما بالنادي وأخرى خارجه. لا يمكنك أن تعرف الموقف خلال فترة الانتقالات. لذلك قررت التركيز على المباراة واستبعاده من التشكيلة».
وقال المدرب الفرنسي قبل المباراة، التي خسرها آرسنال رغم تقدمه بهدف، إن القرار بشأن مستقبل سانشيز بات «قريبا جدا». وأضاف: «نعم القرار بشأنه أصبح قريبا جدا. لا تقرأ كثيرا بشأن هذا الأمر لأنه حتى أنا لا أدرى كيف ستسير الأمور. الأمر غامض حاليا ولم يتم حسمه بالكامل بطريقة ما أو بأخرى لذلك لم أضمه للتشكيلة».
ويحتل آرسنال المركز السادس في الدوري متأخرا بخمس نقاط عن توتنهام هوتسبير صاحب المركز الخامس عقب الخسارة أمام بورنموث
وسيواجه مهمة صعبة في حال أراد تجنب الغياب عن دوري أبطال أوروبا للعام الثاني على التوالي. وأضاف فينغر «تقدمنا 1 - صفر وفجأة خسرنا بهدفين ولم نعرف كيف حدث ذلك. الأمر محبط جدا. عموما يجب أن ننظر للأمر بطريقة موضوعية للغاية. ارتكبنا أخطاء ما كان يجب ارتكابها. كان يجب الانتصار في هذه المباراة». وتوج سانشيز بلقبين لكأس الاتحاد الإنجليزي خلال أربعة مواسم قضاها في ملعب الإمارات.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.