ميانمار وبنغلاديش تبحثان تنفيذ اتفاق إعادة الروهينغا

TT

ميانمار وبنغلاديش تبحثان تنفيذ اتفاق إعادة الروهينغا

فر حامد حسين (71 عاماً)، وهو مزارع من مسلمي الروهينغا، من ميانمار إلى بنغلاديش أول مرة عام 1992، ثم عاد إلى بلاده في العام التالي، في إطار اتفاق ترحيل بين البلدين المتجاورين، لكنه كرر رحلة الفرار في سبتمبر (أيلول) الماضي، عندما اندلعت أعمال العنف مرة أخرى. ومن المقرر أن يجتمع مسؤولون من ميانمار وبنغلاديش، اليوم (الاثنين)، لبحث كيفية تنفيذ اتفاق ترحيل آخر وقعه الجانبان في 23 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، يتعلق بعودة أكثر من 650 ألفاً من مسلمي الروهينغا الذين فروا من حملة عسكرية بدأت في أواخر أغسطس (آب) الماضي.
وحسين واحد ضمن كثيرين يقولون إنهم يخشون من ألا تستمر هذه التسوية مثل سابقتها. وقال حسين، المقيم حالياً في مخيم لاجئين مؤقت في جنوب شرقي بنغلاديش: «السلطات البنغلاديشية أكدت لنا أن ميانمار ستعيد إلينا حقوقنا، وأننا سنتمكن من العيش في سلام»، وأضاف: «عدنا، ولم يتغير شيء، لن أعود مرة أخرى إلا إذا ضمنوا لنا حقوقنا وسلامتنا.. إلى الأبد».
ومنذ سنوات، تحرم ميانمار، التي تقطنها غالبية بوذية، أقلية الروهينغا المسلمة من حق المواطنة وحرية الحركة والحصول على كثير من الخدمات الأساسية، مثل الرعاية الصحية والتعليم، وتعتبرهم مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش التي تقطنها أغلبية مسلمة. وتقول سلطات ميانمار إن بوسع العائدين تقديم طلبات للحصول على الجنسية، إذا ما أثبتوا أن أسلافهم كانوا يعيشون في ميانمار، لكن الاتفاق الأخير (مثل اتفاق عام 1992) لا يضمن منح المواطنة، ولم يتضح عدد من سيتأهلون للحصول على الجنسية.
والاجتماع المقرر اليوم، في نايبيتاو (عاصمة ميانمار)، سيكون الأول لمجموعة عمل شكلت لبحث تفاصيل اتفاق الترحيل الموقع في نوفمبر. وتضم المجموعة مسؤولين حكوميين من البلدين. وأقر مسؤولان رفيعان من بنغلاديش يشاركان في المحادثات بأن مسائل كثيرة لم تحسم بعد، وأنه من غير الواضح متى يمكن أن تبدأ عودة اللاجئين. ومن القضايا الرئيسية التي يتعين بحثها كيفية العمل المشترك على التحقق من هوية العائدين.
وقال شهيد الحق، المسؤول البارز بوزارة الخارجية البنغلاديشية، الذي سيقود فريق التفاوض المكون من 14 عضواً في المحادثات: «أي عملية عودة تتسم بالفوضى والتعقيد. التحدي هو خلق مناخ يساعد على عودتهم». وقال زاو هتاي، المتحدث باسم حكومة ميانمار، إنه سيكون بوسع العائدين تقديم طلبات للحصول على الجنسية «بعد أن يجتازوا إجراءات التحقق» من هويتهم، وأضاف أن ميانمار اقترحت تشكيل دفعة أولى من العائدين، تضم 500 هندوسي فروا إلى بنغلاديش، ووافقوا بالفعل على العودة، و500 مسلم، وقال: «الدفعة الأولى من العائدين مهمة؛ يمكننا التعلم من التجارب، سواء جيدة أو سيئة».



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).