إسرائيل تمنع دخول ممثلي 20 حركة تشارك في {حملة المقاطعة} الدولية

TT

إسرائيل تمنع دخول ممثلي 20 حركة تشارك في {حملة المقاطعة} الدولية

نشرت وزارة الأمن الداخلي والشؤون الاستراتيجية في تل أبيب، بقيادة الوزير غلعاد إردان (الليكود)، «قائمة سوداء» بأسماء المنظمات والمؤسسات الداعمة للمقاطعة (BDS)، لمحاربتها ومنع نشطائها من دخول إسرائيل.
وقالت الوزارة إن هذه المنظمات تعمل بشكل متواصل على الدعوة لمقاطعة إسرائيل، من خلال الضغط على أجسام ومؤسسات وحكومات حول العالم، ومن خلال حملات عدّتها «كاذبة ومضللة هدفها خلخلة الوجود الطبيعي لإسرائيل في العالم». وقال الوزير إردان: «لقد تحولنا من الدفاع إلى الهجوم». وأضاف: «يجب أن تعلم منظمات المقاطعة أن إسرائيل تعمل ضدها، ولن تسمح لنشيطيها بالدخول إلى أراضيها أو المساس بالمواطنين الإسرائيليين».
وزعم إردان أن وضع القائمة، هو «خطوة أخرى في معركتنا ضد التحريض والكذب الذي تنشره منظمات المقاطعة، والهادف إلى إلغاء إسرائيل كدولة يهودية». وقال وزير الداخلية، أرييه درعي، إنه «بصفتي وزيرا للداخلية ومسؤولاً عن قانون الدخول إلى إسرائيل، سأستغل كامل صلاحياتي لمنع دخول أعضاء ونشطاء حركات المقاطعة إلى البلاد لتحقيق هدفهم بالمساس بدولة إسرائيل وأمنها».
وتبرز بين هذه الحركات منظمة اليهود الأميركيين العاملة من أجل السلام بين إسرائيل والعرب، وهي: صوت اليهود من أجل السلام (Jewish Voice for Peace). وأما بقية المنظمات التي شملتها القائمة فهي: AFPS مؤسسة التضامن الفرنسية الفلسطينية، وBDS فرنسا، وBDS إيطاليا، واتحاد لجان التعاون ودعم الفلسطينيين في أوروبا ECCP وFOA أصدقاء المسجد الأقصى، وحملة التضامن الأيرلندية الفلسطينية IPSC، والهيئة الفلسطينية في النرويج (NORGE)، ومؤسسة التضامن السويدية الفلسطينية PGS، وحملة التضامن مع فلسطين PSC، وحملة مقاطعة إسرائيل BDS، وهيئة خدمات الأصدقاء الأميركيين AFSC، ومسلمو أميركا الفلسطينيون AMP، ومنظمة الطلاب الوطنيين من أجل العدالة في فلسطين (NSJP)، والحملة الأميركية من أجل الحقوق الفلسطينية وSCPR تشيلي، وBDS أفريقيا، واللجنة الدولية لمقاطعة إسرائيل BNC.
المعروف أن هذه الحركات تعتبر في إسرائيل تنظيمات معادية، وتتهمها حكومتها باللاسامية بسبب نشاطها، خصوصا أنها نجحت في توجيه ضربات موجعة لإسرائيل في مختلف أنحاء دول العالم، وأحرجتها على صعيد سياسي ودبلوماسي، وسببت لها خسائر مادية كبيرة من خلال حملاتها. وتمكنت هذه الحركات من إقناع مئات الشركات التجارية ومؤسسات العمل المدني بمقاطعة إسرائيل بشكل عام، أو على الأقل مقاطعة الشركات العاملة في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة والجولان السوري المحتل ومنتجاتها. كذلك تمكنت من إقناع عشرات الفنانين في العالم، بإلغاء عروضهم في إسرائيل، وكانت آخرهم المغنية الأسترالية لورد.



ملاهي سوريا وحاناتها تعيد فتح أبوابها بحذر بعد انتصار فصائل المعارضة

سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
TT

ملاهي سوريا وحاناتها تعيد فتح أبوابها بحذر بعد انتصار فصائل المعارضة

سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)

احتفل سكان دمشق بسقوط نظام بشار الأسد بعد حرب وحشية استمرت 13 عاماً، لكن أصحاب أماكن السهر في المدينة اعتراهم القلق وهم يعيدون فتح أبواب حاناتهم وملاهيهم.

فقد قادت «هيئة تحرير الشام» فصائل المعارضة التي أطاحت بنظام الأسد، وكانت هناك خشية لدى بعض الناس من أن تمنع الهيئة شرب الكحول.

ظلت حانات دمشق ومحلات بيع الخمور فيها مغلقة لأربعة أيام بعد دخول مقاتلي «هيئة تحرير الشام» المدينة، دون فرضهم أي إجراءات صارمة، والآن أعيد فتح هذه الأماكن مؤقتاً.

ما يريده صافي، صاحب «بابا بار» في أزقة المدينة القديمة، من الجميع أن يهدأوا ويستمتعوا بموسم عيد الميلاد الذي يشهد إقبالاً عادة.

مخاوف بسبب وسائل التواصل

وفي حديث مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في حانته، اشتكى صافي، الذي لم يذكر اسم عائلته حتى لا يكشف عن انتمائه الطائفي، من حالة الذعر التي أحدثتها وسائل التواصل الاجتماعي.

فبعدما انتشرت شائعات أن المسلحين المسيطرين على الحي يعتزمون شن حملة على الحانات، توجه إلى مركز الشرطة الذي بات في أيدي الفصائل في ساحة باب توما.

وقال صافي بينما كان يقف وخلفه زجاجات الخمور: «أخبرتهم أنني أملك حانة وأود أن أقيم حفلاً أقدم فيه مشروبات كحولية».

وأضاف أنهم أجابوه: «افتحوا المكان، لا مشكلة. لديكم الحق أن تعملوا وتعيشوا حياتكم الطبيعية كما كانت من قبل»، فيما كانت الموسيقى تصدح في المكان.

ولم تصدر الحكومة، التي تقودها «هيئة تحرير الشام» أي بيان رسمي بشأن الكحول، وقد أغلق العديد من الأشخاص حاناتهم ومطاعمهم بعد سقوط العاصمة.

لكن الحكومة الجديدة أكدت أيضاً أنها إدارة مؤقتة وستكون متسامحة مع كل الفئات الاجتماعية والدينية في سوريا.

وقال مصدر في «هيئة تحرير الشام»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طلب عدم كشف هويته، إن «الحديث عن منع الكحول غير صحيح». وبعد الإلحاح عليه بالسؤال شعر بالغضب، مشدداً على أن الحكومة لديها «قضايا أكبر للتعامل معها».

وأعيد فتح «بابا بار» وعدد قليل من الحانات القريبة، لكن العمل محدود ويأمل صافي من الحكومة أن تطمئنهم ببيان يكون أكثر وضوحاً وقوة إلى أنهم آمنون.

في ليلة إعادة الافتتاح، أقام حفلة حتى وقت متأخر حضرها نحو 20 شخصاً، ولكن في الليلة الثانية كانت الأمور أكثر هدوءاً.

وقال إن «الأشخاص الذين حضروا كانوا في حالة من الخوف، كانوا يسهرون لكنهم في الوقت نفسه لم يكونوا سعداء».

وأضاف: «ولكن إذا كانت هناك تطمينات (...) ستجد الجميع قد فتحوا ويقيمون حفلات والناس مسرورون، لأننا الآن في شهر عيد الميلاد، شهر الاحتفالات».

وفي سوريا أقلية مسيحية كبيرة تحتفل بعيد الميلاد، مع تعليق الزينات في دمشق.

في مطعم العلية القريب، كان أحد المغنين يقدم عرضاً بينما يستمتع الحاضرون بأطباق من المقبلات والعرق والبيرة.

لم تكن القاعة ممتلئة، لكن الدكتور محسن أحمد، صاحب الشخصية المرحة والأنيقة، كان مصمماً على قضاء وقت ممتع.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كنا نتوقع فوضى عارمة في الموقف»، فيما كانت الأضواء تنعكس على ديكورات المطعم، مضيفاً: «لكننا عدنا سريعاً إلى حياتنا، حياتنا الليلية، وحقوقنا».

حفلة مع مغنٍ

وقال مدير المطعم يزن شلش إن مقاتلي «هيئة تحرير الشام» حضروا في ليلة إعادة الافتتاح ولم يغلقوا المكان.

وأضاف: «بدأنا العمل أمس. كانت الأمور جيدة جداً. كانت هناك حفلة مع مغنٍ. بدأ الناس بالتوافد، وفي وسط الحفلة حضر عناصر من (هيئة تحرير الشام)»، وأشار إلى أنهم «دخلوا بكل أدب واحترام وتركوا أسلحتهم في الخارج».

وبدلاً من مداهمة المكان، كانت عناصر الهيئة حريصين على طمأنة الجميع أن العمل يمكن أن يستمر.

وتابع: «قالوا للناس: لم نأتِ إلى هنا لنخيف أو نرهب أحداً. جئنا إلى هنا للعيش معاً في سوريا بسلام وحرية كنا ننتظرهما منذ فترة طويلة».

وتابع شلش: «عاملونا بشكل حسن البارحة، نحن حالياً مرتاحون مبدئياً لكنني أخشى أن يكون هذا الأمر آنياً ولا يستمر».

ستمارس الحكومة الانتقالية الجديدة في سوريا بقيادة «هيئة تحرير الشام» عملها حتى الأول من مارس (آذار). بعد ذلك، لا يعرف أصحاب الحانات ماذا يتوقعون.