أعضاء في إدارة ترمب يدافعون عن الرئيس

وزيرا الخارجية والدفاع يردان على انتقادات تطال ترمب

الرئيس ترمب يتوسط وزير خارجيته تيلرسون ووزير الدفاع ماتيس (إ.ب.أ)
الرئيس ترمب يتوسط وزير خارجيته تيلرسون ووزير الدفاع ماتيس (إ.ب.أ)
TT

أعضاء في إدارة ترمب يدافعون عن الرئيس

الرئيس ترمب يتوسط وزير خارجيته تيلرسون ووزير الدفاع ماتيس (إ.ب.أ)
الرئيس ترمب يتوسط وزير خارجيته تيلرسون ووزير الدفاع ماتيس (إ.ب.أ)

دافع أعضاء كبار في الإدارة الأميركية عن الرئيس دونالد ترمب ضد انتقادات يتعرض لها على خلفية مزاعم وردت في كتاب مثير للجدل عن سنته الأولى في السلطة. وغرّد ترمب مجدداً أمس واصفاً نفسه بأنه «عبقري» استطاع الوصول إلى البيت الأبيض في وقت لم يكن كثيرون يتوقعون نجاحه في سباق الرئاسة الأميركي.
وكان جيمس ماتيس وزير الدفاع الأميركي، تلقى سؤالاً من صحافيين يوم الجمعة في البنتاغون، عما إذا كان يعتزم قراءة الكتاب الجديد الذي نشر الجمعة، وينتقد الرئيس ترمب وفيه ذكر اسم الجنرال المتقاعد في سلاح البحرية، أم لا. وقال ماتيس، المعروف بموقفه العسكري، إنه لا يقرأ عن عمد كتباً عن شخصه، وأوضح أن أحد مساعديه يساعده في تجنب ما يكتب عنه في الصحافة. وقال ماتيس: «أنا مشغول قليلاً في هذه الأيام، في القيام بعملي».
ودافع وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، عضو آخر في إدارة ترمب، عن الأهلية العقلية للرئيس دونالد ترمب، ليتزامن كلامه مع نشر كتاب يدعي ناشره بأنه كان على علم بما يدور في كواليس البيت الأبيض، واعتبر مهيناً للرئيس الأميركي. وفي كتابه الجديد «النار والغضب: داخل البيت الأبيض في عهد ترمب»، وصف الكاتب مايكل وولف، ترمب، بأنه غير مستعد وغير مناسب لمنصبه، بعد حملة انتخابية عام 2016 أطلقت دعاية استعراضية، لم تكن تهدف للفوز بالرئاسة. وكتب وولف أن ترمب يقرأ قليلاً.
وصب ترمب الجمعة جام غضبه على ما تضمنه الكتاب. وكتب في تغريدة: «الآن وبعد أن تم التأكد بأن التواطؤ مع روسيا ليس سوى هراء، وأن التواطؤ الوحيد الذي حصل كان بين هيلاري كلينتون وروسيا، لجأت وسائل الإعلام التي تنقل الأخبار الكاذبة إلى مهاجمتي مع هذا الكتاب الذي لا قيمة له. من الأفضل لهم أن يعملوا لتحقيق أي فوز في الانتخابات». ويصور الكتاب الوضع في البيت الأبيض بأنه فوضوي، ويقول إن الرئيس لم يكن مستعداً للفوز بالرئاسة في 2016، وإن مساعديه يسخرون من قدراته.
ويدعي الكتاب أن ترمب خرج من اجتماعات بالبيت الأبيض عندما كان يشعر بالملل. وقال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون لشبكة «سي إن إن» التلفزيونية الأميركية، إنه أمضى وقتاً مع ترمب، أكثر من معظم أعضاء مجلس الوزراء، مؤكداً: «لم أرَ أبداً الرئيس يخرج من اجتماع مع زعيم أجنبي».
وقال تيلرسون في مقابلة مع قناة «سي إن إن» بثت الجمعة: «لم يسبق أن شككت يوماً بأهليته العقلية (...) ليس لدي أي سبب للتشكيك بأهليته العقلية». وأضاف: «إنه ليس مثل الرؤساء السابقين (...) ولهذا اختاره الأميركيون (...) كانوا يريدون التغيير. وتعلمت خلال العام كيف أحسن علاقتي بالرئيس بهدف تزويده بالمعلومات التي يحتاجها لاتخاذ قرارات جيدة».
كما غرد ابنه دونالد ترمب جونيور، قائلاً: «من الغريب أنه كلما ينتصر دونالد ترمب فإن وسائل الإعلام تركز على تلميع صور كل ما هو مناهض له». أما بشأن ما يتردد عن أن الرئيس لا يقرأ، قال براد بارسكال الذي عمل في حملة ترمب الانتخابية: «شاهدت دونالد ترمب مراراً وهو يقرأ. إن الملفات تتراكم حوله». وقال وولف إن ما كشفه سيضع حداً على الأرجح لبقاء ترمب في المنصب. وأضاف لراديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن كتابه خلص إلى أن ترمب ليس كفؤاً لتولي الرئاسة، وأن هذه النتيجة أصبحت رأياً واسع الانتشار. وتابع في مقابلة أذيعت أمس (السبت)، أن المذكور في كتابه يوضح للجميع أن ترمب «لا يستطيع أداء مهمته».
وقال وولف إن ترمب رخص له بدخول البيت الأبيض في الشهور الأولى من عام 2017، وتساءل قائلاً: «ماذا كنت أفعل هناك إذا لم يكن يريدني أن أكون هناك؟».
وبدا أن المؤلف أقر أنه ربما حصل على حق الدخول بشكل ماكر. وقال وولف: «لقد قلت بالتأكيد ما كان ضرورياً لكتابة الموضوع».
وبعد أن هدد المحامي الشخصي للرئيس ترمب برفع دعوى قذف وطالب بوقف طرح الكتاب، عجلت دار نشر «هنري هولت آند كو» بطرح الكتاب بعدما كان مقرراً طرحه في الأسواق منتصف الأسبوع الحالي. وعلى الفور، تصدر الكتاب مبيعات الكتب ليصبح الأكثر مبيعاً على متجر «أمازون» الإلكتروني.
ونفدت نسخ الكتاب في كثير من المتاجر في واشنطن وحولها في غضون دقائق قليلة يوم الجمعة، بما في ذلك متجر فتح أبوابه منتصف الليل لبيع الكتاب. وفي مقابلة على الهواء يوم الجمعة، قال وولف لقناة «إن بي سي نيوز» إن كلام ترمب عن القانون وعلى وسائل التواصل الاجتماعي أسهم «قطعاً» في بيع الكتاب.
وفي وقت متأخر من يوم الجمعة، انتقد ترمب، وولف، على «تويتر»، واصفاً إياه بأنه «فاشل تماماً اختلق القصص لبيع هذا الكتاب الممل وغير الصادق حقاً». وأضاف: «لقد استخدم (وولف) ستيف بانون (مستشار الأمن القومي السابق) القذر، الذي بكى عندما أقيل وتوسل من أجل الاحتفاظ بوظيفته. والآن ستيف القذر، تخلى الجميع عنه تقريباً... أمر مؤسف للغاية».


مقالات ذات صلة

الديمقراطيون يعوّلون على حرب إيران لقلب المعادلة الانتخابية

الولايات المتحدة​ زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر والسيناتور الديمقراطي تيم كاين بمؤتمر صحافي بالكونغرس يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الديمقراطيون يعوّلون على حرب إيران لقلب المعادلة الانتخابية

وضعت حرب إيران الجمهوريين في موقع دفاعي فيما منحت الديمقراطيين فرصة غير متوقّعة لشن هجوم مُكثّف وممنهج على أداء الإدارة

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تجمّع متظاهرون دعماً لحق المواطنة بالولادة خارج المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن اليوم (أ.ف.ب)

المحكمة العليا تشكك في محاولة ترمب الحد من منح الجنسية بالولادة

أثارت المحكمة العليا الشكوك بشأن محاولة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحد من منح الجنسية بالولادة لدى حضوره المناقشات بشأن هذه القضية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقع قراراً تنفيذياً في المكتب البيضاوي يُلزم الحكومة الفيدرالية بتزويد الولايات ببيانات أهلية الناخبين (إ.ب.أ)

ترمب يقرر تقييد التصويت بالبريد... والولايات تطعن

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب قراراً تنفيذياً بهدف إنشاء قائمة وطنية بالمواطنين لتحديد أهلية التصويت وتقييد التصويت بالبريد رغم محدودية صلاحياته في الانتخابات

علي بردى (واشنطن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش خلال لقاء بينهما في بكين 2 سبتمبر 2025 (رويترز) p-circle

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

مع انشغال العالم بتطورات الحرب في إيران بدا أن موسكو نجحت عبر الهجوم على طول خطوط التماس في تعزيز مواقعها بشكل ملموس

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ قاضٍ أميركي يأمر جامعة مرموقة بتسليم سجلاتها عن اليهود

قاضٍ أميركي يأمر جامعة مرموقة بتسليم سجلاتها عن اليهود

أيد قاضٍ أميركي طلب إدارة الرئيس، دونالد ترمب، من جامعة بنسلفانيا تسليم سجلات اليهود لـ«لجنة تكافؤ فرص العمل» الفيدرالية، التي تجري تحقيقاً بشأن معاداة السامية.

علي بردى (واشنطن)

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».