تركيا ستتسلّم صواريخ «إس 400» الروسية مبكراً

واشنطن تواصل محاولاتها لإقناع أنقرة بالتراجع

صورة أرشيفية لمنظومة «إس 400» خلال عرض عسكري بموسكو في 7 مايو الماضي (أ.ب)
صورة أرشيفية لمنظومة «إس 400» خلال عرض عسكري بموسكو في 7 مايو الماضي (أ.ب)
TT

تركيا ستتسلّم صواريخ «إس 400» الروسية مبكراً

صورة أرشيفية لمنظومة «إس 400» خلال عرض عسكري بموسكو في 7 مايو الماضي (أ.ب)
صورة أرشيفية لمنظومة «إس 400» خلال عرض عسكري بموسكو في 7 مايو الماضي (أ.ب)

اتّفقت تركيا وروسيا على تسريع تسليم منظومة الدفاع الجوي الروسية المتطورة (إس400) لأنقرة ليتم بحلول نهاية عام 2019.
وأعلن فلاديمير كوجين، مستشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لشؤون التعاون التقني والعسكري، أن تسليم المنظومة سيتم بحلول نهاية عام 2019 بعد الانتهاء من حل جميع النقاط العالقة مع تركيا. من جانبها، ذكرت مستشارية الصناعات الدفاعية التابعة لوزارة الدفاع التركية، أن صفقة شراء صواريخ «إس 400» الروسية، تشمل منظومتين، وأن التحكم بها سيكون بيد الجيش التركي بصورة تامة.
وأكدت المستشارية، في بيان أمس، أن التحكم بالمنظومة سيكون بيد القوات المسلحة التركية بشكل تام، وأن أنظمة التعرف على الأجسام الصديقة والمعادية في المنظومة سيتم بخبرات محلية، لافتةً إلى أن اتفاقية الصفقة التي تم توقيعها أول من أمس، تشمل التعاون والتطوير المشترك بهدف نقل هذه التكنولوجيا إلى تركيا.
وكان وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي، قد أكد الأربعاء الماضي، أن بلاده أنهت الاتفاق مع روسيا بشكل كامل على شراء 4 بطاريات صواريخ «إس - 400» للدفاع الجوي، وذلك تعليقا على إعلان رئيس شركة «روستيخ» الحكومية الروسية سيرغي تشيميزوف شراء تركيا 4 بطاريات صواريخ «إس - 400» من روسيا بقيمة 2.5 مليار دولار. وقال جانيكلي إن تركيا ستدفع جزءا من ثمن الصفقة بشكل مباشر، والجزء الآخر سيكون على شكل قروض.
وفي 12 سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلن إردوغان توقيع اتفاقية مع روسيا لشراء منظومة (إس - 400) المضادة لطائرات الإنذار المبكر وطائرات التشويش وطائرات الاستطلاع ومضادة أيضا للصواريخ الباليستية متوسطة المدى، مشيرا إلى أن بلاده سددت دفعة أولى إلى موسكو.
وكشف المسؤول الروسي عن أن تركيا اشترت 4 منظومات «إس - 400» من روسيا مقابل 2.5 مليار دولار، وأن 55 في المائة من قيمة العقد هو قرض روسي، ونخطط للبدء بالتوريد في مارس (آذار) 2020».
وستكون تركيا، التي سعت لتسلم منظومات الصواريخ عام 2019 بدلا عن 2020، أول بلد عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقتني منظومة «إس - 400» الدفاعية الروسية المتطورة. ورفضت تركيا اعتراضات الناتو والولايات المتحدة وبعض الدول الغربية على الصفقة، مؤكدة أنه ليس من حق أحد التدخل في الأمر.
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن «الدول الغربية التي تعارض شراء تركيا منظومات روسية، لم تبد أي استياء عندما اشترت اليونان المنظومات نفسها من روسيا في السابق، علما بأن اليونان أيضاً عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)».
ولا تزال واشنطن تصر على موقفها المتحفظ إزاء شراء تركيا هذه الصواريخ، فيما اعتبر حلف الناتو أن من حق تركيا اقتناء الأسلحة التي تساعدها في حفظ أمنها بعد أن أعلنت أنقرة أن المنظومة الروسية لن تدمج في منظومات الناتو.
وأكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنها تواصل جهودها لإقناع تركيا بضرورة الامتناع عن شراء منظومات الدفاع الجوي من روسيا. وقال الموظف في المكتب الإعلامي للبنتاغون، جون مايكل، في حديث لوكالة تاس الروسية، أول من أمس، تعليقا على توقيع الاتفاق حول شراء تركيا منظومتين صاروخيتين روسيتين من طراز إس - 400: «لقد أبلغنا المسؤولين الأتراك بقلقنا إزاء اقتناء إس - 400». وأوضح مايكل أن موقف البنتاغون مفاده أن الخيار الأفضل لضمان حماية تركيا من كامل دائرة التهديدات في المنطقة ما زال يتمثل باستخدام نظام دفاع جوي يتكامل من وجهة النظر العملية مع الناتو. وأضاف أن الوزارة تواصل الحوار المنفتح مع تركيا حول هذه القضية، مشدّدا على ضرورة تكامل جميع المنظومات العسكرية التي تشتريها الدول الأعضاء في حلف الناتو، مع الأسلحة المستخدمة من قبل قوات الحلف. وقد تصبح صفقة «إس 400» بين تركيا وروسيا، الأكبر بالنسبة لشركة روس أبورون إكسبورت الروسية خلال السنوات الأخيرة.



تصادم قطارين في إندونيسيا يسفر عن قتيلين على الأقل

سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تصادم قطارين في إندونيسيا يسفر عن قتيلين على الأقل

سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قُتل شخصان على الأقل جراء تصادم قطارين قرب جاكرتا في ساعة متأخرة، الاثنين، حسبما أعلنت شركة السكك الحديد الحكومية (كي إيه آي).

ووقع الحادث قرب محطة بيكاسي تيمور على بعد نحو 25 كيلومتراً من العاصمة الإندونيسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

رجال إنقاذ يبحثون عن ضحايا بعد حادث تصادم قطارين في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ب)

وقالت المتحدثة باسم شركة السكك الحديد، آن بوربا، لقناة «كومباس» التلفزيونية في المكان: «تظهر سجلات المستشفيات مقتل ضحيتين».

وأشارت إلى أن الهيئات المعنية، بما يشمل فرق الإطفاء والجيش وهيئة البحث والإنقاذ الوطنية، تواصل العمل على إجلاء ضحايا ومصابين.

وعرضت «كومباس» لقطات لسيارات الإسعاف لدى وصولها إلى موقع الحادث، ولمسعفين ينقلون مصابين على حمالات.

خلال عملية الإنقاذ بعد حادث تصادم قطارين في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ب)

وقالت المتحدث باسم الشركة: «بالنسبة للضحايا، بذلنا قصارى جهدنا لإجلائهم بأسرع وقت إلى أقرب المستشفيات». وتابعت: «ما زلنا بصدد جمع البيانات والأدلة... وستُعلن الجهات المختصة لاحقا عن التسلسل الزمني المفصّل للأحداث».

صورة من موقع تصادم قطارين في مقاطعة جاوة الغربية الإندونيسية يوم 5 يناير 2024 (رويترز)

وأسفر آخر حادث قطار كبير في إندونيسيا، الواقعة في جنوب شرق آسيا، عن مقتل أربعة من أفراد الطاقم وجرح نحو 20 شخصاً في مقاطعة جاوا الغربية في يناير (كانون الثاني) 2024.

وحوادث وسائل النقل شائعة في إندونيسيا، حيث غالباً ما تكون الحافلات والقطارات وحتى الطائرات قديمة وتفتقر للصيانة الجيدة.

وفي عام 2015 لقي 16 شخصاً حتفهم إثر اصطدام قطار ركاب بحافلة صغيرة عند معبر سكة حديد في جاكرتا.


«طالبان» تعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة 70 بهجمات باكستانية

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

«طالبان» تعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة 70 بهجمات باكستانية

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال نائب المتحدث باسم حركة «طالبان» الأفغانية، حمد الله فطرة، إن 4 أشخاص قُتلوا وأصيب 70 آخرون في هجمات شنتها باكستان بقذائف «مورتر» وصواريخ على أفغانستان يوم الاثنين.

لكن باكستان رفضت هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «كذب صارخ»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

اتّفقت باكستان وأفغانستان على تجنّب أي تصعيد في النزاع المسلّح بينهما خلال محادثات استضافتها الصين مؤخراً، وفق ما أعلنت بكين الأربعاء الماضي، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتدور مواجهات عنيفة بين البلدين الجارين على خلفية اتّهام إسلام آباد أفغانستان بتوفير ملاذ آمن لجماعات مسلّحة شنّت هجمات عبر الحدود، وهو أمر تنفيه حكومة «طالبان».

وتصاعدت حدّة الأعمال العدائية بشكل كبير في أواخر فبراير (شباط) الماضي عندما أعقبت عملية برّية أفغانية ضربات جويّة باكستانية؛ مما دفع إسلام آباد إلى الإعلان عن بدء «حرب مفتوحة» بين البلدين.


محللون: كوريا الشمالية تستغل انشغال واشنطن بإيران لتعزيز قدراتها النووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

محللون: كوريا الشمالية تستغل انشغال واشنطن بإيران لتعزيز قدراتها النووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

تستغل كوريا الشمالية انشغال الولايات المتحدة بإيران لتسريع برنامجها العسكري وتعزيز قدراتها النووية، وفق ما يرى محللون.

ومنذ اندلاع الحرب عقب ضربات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، أجرت بيونغ يانغ 5 اختبارات صاروخية، بينها 4 في أبريل (نيسان)، في أعلى حصيلة شهرية منذ يناير (كانون الثاني) 2024، بحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية.

ويرى خبراء تحدثوا إلى الوكالة أن هذه الاختبارات تعكس رغبة كوريا الشمالية في عرض قوتها في ظل تحولات ميزان القوى والقواعد الدولية بفعل النزاعات، لا سيما في الشرق الأوسط.

وقال الخبير في شؤون كوريا الشمالية بجامعة كيونغنام الكورية الجنوبية ليم أول-تشول إن «المشهد الأمني العالمي الحالي تحوّل إلى (منطقة بلا قواعد) حيث لم تعد المعايير الدولية سارية».

وأضاف «تستغل كوريا الشمالية هذا الفراغ لإكمال ترسانتها النووية».

وجاء هذا التسارع بعد وقت قصير من انعقاد مؤتمر حزب العمال الحاكم في فبراير لتحديد التوجهات الوطنية.

وخلال هذا المؤتمر الذي يُعقد كل 5 سنوات، شدد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على أن الوضع النووي لبلاده «غير قابل للرجوع ودائم».

وتقول بيونغ يانغ إن برامجها العسكرية تهدف إلى ردع أي محاولة لإسقاط نظامها، وهو ما تتهم الولايات المتحدة بالسعي إليه منذ عقود.

وشملت الاختبارات الأخيرة صواريخ باليستية، وهي محظورة بموجب عقوبات، إلى جانب صواريخ كروز مضادة للسفن وأخرى تكتيكية مزودة ذخائر عنقودية.

«الوقت المناسب»

ويشير محللون إلى تحقيق تقدم تقني وقدرة متزايدة على استخدام أسلحة مزدوجة، تقليدية ونووية.

وقال ليم إن كوريا الشمالية تبدو قادرة على استخدام رؤوس نووية مصغّرة وتنفيذ «هجمات إغراقية» تهدف إلى إرباك أنظمة الدفاع عبر كثافة المقذوفات.

وأضاف: «النظام يرى أن الوقت مناسب لتسريع الردع الهجومي وتطوير القوات التقليدية والنووية بالتوازي، ما دامت الولايات المتحدة منشغلة في الشرق الأوسط».

وأدانت بيونغ يانغ الهجمات الأميركية على إيران، ووصفتها بأنها «أفعال عصابات»، لكن لا يبدو أنها قدّمت دعماً عسكرياً لطهران كما فعلت مع روسيا في حرب أوكرانيا، كما لم توجه انتقاداً مباشراً إلى دونالد ترمب، الذي التقى كيم ثلاث مرات.

ومن المقرر أن يتوجه الرئيس الأميركي إلى الصين في مايو (أيار)، في حين عاد الحديث عن احتمال عقد قمة رابعة مع كيم جونغ أون، رغم أن مبادرات سابقة لم تُثمر.

وأكدت بيونغ يانغ مجدداً رفض نزع سلاحها النووي الذي تطالب به واشنطن.

«عقوبات متقادمة»

ترى كوريا الشمالية أيضاً في تحركاتها العسكرية وسيلة لإبراز متانة تحالفها مع روسيا، التي قدّمت إليها دعماً اقتصادياً وتقنياً مقابل إرسال قوات كورية شمالية للقتال في أوكرانيا.

وقال ليم إن ذلك «محاولة لإظهار أن لديها حليفاً قوياً هو روسيا رغم الضغوط الأميركية والصينية، ما يجعل العقوبات بحكم الأمر الواقع متقادمة».

وشهدت العلاقات بين البلدين أخيراً افتتاح أول جسر بري يربطهما، إلى جانب بدء بناء «مستشفى صداقة» في مدينة وونسان شرق كوريا الشمالية.

كما أفيد بأن السفير الكوري الشمالي في موسكو ناقش إمكان قيام تعاون زراعي في منطقة خيرسون الأوكرانية الخاضعة لسيطرة روسيا.

وقال فيودور ترتيتسكي، المتخصص في شؤون كوريا الشمالية بجامعة كوريا في سيول، إن «كوريا الشمالية من الدول القليلة التي لا تخشى العمل في الأراضي الأوكرانية المحتلة، والطرفان يستفيدان من هذا الوضع».