أعراض توتر «الموسم الثالث» تظهر مبكراً على مورينيو

الانتقادات التي وجهها مدرب يونايتد إلى لاعبيه تؤكد شعوره بضغوط تراجع النتائج

مظاهر الغضب على وجه مورينيو من نتائج فريق يونايتد (أ.ف.ب)  -  نقل شارة القائد إلى بوغبا يوحي بعدم رضا عن قدامى يونايتد (رويترز)
مظاهر الغضب على وجه مورينيو من نتائج فريق يونايتد (أ.ف.ب) - نقل شارة القائد إلى بوغبا يوحي بعدم رضا عن قدامى يونايتد (رويترز)
TT

أعراض توتر «الموسم الثالث» تظهر مبكراً على مورينيو

مظاهر الغضب على وجه مورينيو من نتائج فريق يونايتد (أ.ف.ب)  -  نقل شارة القائد إلى بوغبا يوحي بعدم رضا عن قدامى يونايتد (رويترز)
مظاهر الغضب على وجه مورينيو من نتائج فريق يونايتد (أ.ف.ب) - نقل شارة القائد إلى بوغبا يوحي بعدم رضا عن قدامى يونايتد (رويترز)

هل بدأت أعراض التوتر التي تبدو ملازمة للبرتغالي جوزيه مورينيو عند دخوله الموسم الثالث مع الأندية التي يتولى تدريبها، مبكرا هذه المرة.
الانتقادات التي وجهها مدرب مانشستر يونايتد إلى لاعبيه عقب التعادل مرتين متتاليتين هي أحدث المؤشرات على شعوره بوجود ضغوط كبيرة عليه في وقت يتقهقر فيه فريقه في المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي.
لقد بدا السؤال بسيطاً، لكن جاءت الإجابة كاشفة. داخل «استاد كينغ باور»، ومع آلام هدف التعادل المتأخر الذي سجله «ليستر سيتي» لا تزال حية، حدّق جوزيه مورينيو بريبة في وجه سائله، ثم انطلق في الزئير دونما توقف.
وقال: «هل تعتقد حقاً أن هذا ما يشغلني الآن؟ بول والكابتن والكابتن وبول؟ لا. هل لديك أي أسئلة أخرى بخصوص المباراة؟».
وجاء الرد: «لكن هذا السؤال على صلة بالمباراة؟».
وأجاب مورينيو بينما وقف من جلسته: «لا، ليست له صلة بالمباراة. ما الذي تقصده بشارة الكابتن؟ ما تأثير ذلك على المباراة؟».
وأجاب الصحافي: «إننا نحاول الاضطلاع بعملنا هنا والحصول على معلومات».
وهنا، تساءل مدرب «مانشستر يونايتد» بينما كان يهز كتفيه على نحو يعكس رفضه لحديث الصحافي: «أي معلومات؟ معلومات بخصوص الكابتن؟ أووف. هذه ليست معلومات. أي أسئلة أخرى؟ عيد ميلاد مجيد»، ثم انطلق نحو الباب.
ورغم حدة المزاج التي يشتهر بها مورينيو، يبقى رد فعله الغاضب إزاء سؤاله عن أول مباراة بالدوري الممتاز يشارك بها بول بوغبا وهو يرتدي شارة قائد الفريق، غريباً ومحيراً. وينبغي ألا نغفل أنه خلال هذا الشهر تورط المدرب البالغ 54 عاماً في شجار داخل الممر المخصص للاعبين في استاد «أولد ترافورد»، وانسحب غاضباً من مؤتمر صحافي، متهماً وسائل الإعلام بعدم إبداء الاحترام الواجب تجاه فريق بورنموث، وكذلك أشار إلى «بريستول سيتي» باعتباره فريقا محظوظا في أعقاب انتصار الأخير على مانشستر يونايتد في بطولة كأس الرابطة. الواضح أن ثمة إحباطا متزايدا لدى مورينيو إزاء رؤية منافسه اللدود الإسباني جوسيب غوارديولا وفريقه مانشستر سيتي وهم يكتسحون منافسيهم في الدوري الممتاز.
وجاء اتهام مورينيو للاعبيه باتخاذ «قرارات طفولية» خلال اللحظات القاتلة الأخيرة من المباراة أمام سوانزي، بمثابة مؤشر على أن البرتغالي بدأ يفقد صبره سريعاً حيال بعض كبار اللاعبين في فريقه، مع احتمالات أن يكون المقصود من حديثه هذا أنتوني مارسيال وآشلي يونغ وكريس سمولينغ - الذي أجبر على اللعب رغم إصابته بسبب افتقار «مانشستر يونايتد» إلى لاعبين إضافيين آخرين وجاء هدف تعادل ليستر بسببه.
وأثارت هذه الاتهامات في الأذهان الهجوم المرير الذي شنه مورينيو ضد فريق «تشيلسي» الذي كان يتولى تدريبه في أعقاب هزيمته أمام «ليستر سيتي» أيضا، وذلك منذ ما يزيد قليلاً على عامين. في ذلك الموقف، اتهم مورينيو لاعبيه بخيانته بعدما تعرضوا للهزيمة التاسعة في إطار الدوري الممتاز خلال الموسم رغم أنهم كانوا قد حصدوا البطولة ذاتها منذ شهور قلائل فقط. وبعد يومين فقط، تعرض مورينيو للطرد من منصبه.
ورغم أنه لا يزال الطريق طويلاً حتى يصل مورينيو إلى مثل هذا المستوى من التداعي، ثمة أدلة قوية تشير إلى أن المدرب البرتغالي يعايش الآن المراحل الأولى من «عرض الموسم الثالث» الشهير الذي ربما قد وصل الآن مبكراً عن موعده المعتاد.
بالنسبة لمدرب لم يخفق قط في الفوز ببطولة الدوري المحلي خلال موسمه الثاني مع أي نادي من التي تولى مسؤولية تدريبها، من السهل تفهم السبب، فحتى رغم أن مانشستر يونايتد يبدأ النصف الثاني من الموسم في أعلى ترتيب له منذ فوزه ببطولة الدوري الممتاز عام 2013، يجد مورينيو نفسه مع فريق زادت المسافة على نحو واضح بينه وبين مانشستر سيتي بقيادة المدرب غوارديولا في خضم تنافسهما على اللقب. لقد تكبد الفريق ثمناً باهظاً جراء افتقاره إلى المهنية أمام «ليستر سيتي»، مع إهدار مارسيال وجيسي لينغارد فرص عدة لضمان الفوز، وأعقب ذلك تعادل بطعم الهزيمة وبنفس النتيجة 2 - 2 في ملعب أولد ترافورد أمام بيرنلي.
ومع هذا، فإن الحكم الذي أصدره المدرب بخصوص «افتقار الفريق إلى النضج» من غير المحتمل أن يلقى قبولاً طيباً من جانب اللاعبين أنفسهم، خاصة يونغ الذي اتهمه مورينيو بالفشل في نقل رسالته إلى باقي زملائه. جدير بالذكر أن اللاعب الدولي الذي يشارك في صفوف المنتخب الإنجليزي كان من أقرب اللاعبين إلى مورينيو وارتدى شارة القائد عدة مرات هذا الموسم، لذا كان من المثير للدهشة أن يوجه له مورينيو انتقادات علنية صراحة.
ومع هذا، فإنه مثلما اعترف مورينيو نفسه علانية، فإن شارة القائد لا تمثل الكثير بالنسبة له. جدير بالذكر أنه في ظل غياب قائد الفريق مايكل كاريك، وقع الاختيار بانتظام على أنطونيو فالنسيا هذا الموسم لارتداء الشارة، بجانب سمولينغ. إلا أن بوغبا ظهر في الصورة هو الآخر، في المباراة أمام بريستول. والتساؤل هنا: هل يمكن أن يكون هذا جزءا من المشكلة؟.
من الصعب تخيل فريق لـ«مانشستر يونايتد» يضم ستيف بروس أو روي كين يتقهقر على هذا النحو المروع أمام فريق من 10 لاعبين فقط ويقتحم شباكه هدف تعادل عبر الكرة الأخيرة في المباراة كما جدث أمام ليستر. علاوة على ذلك، بدا واضحاً أن مورينيو عاجز عن نقل تعليماته إلى الفريق من خلال يونغ عندما تعرض سمولينغ للإصابة، الأمر الذي يحمل في طياته مؤشرات غير مبشرة بخصوص علاقة مورينيو بلاعبيه.
إن القائد الموثوق به قادر على توفير حلقة وصل محورية بين اللاعبين والمدربين، الأمر الذي يبدو غائباً عن «مانشستر يونايتد» في الوقت الراهن - دور من المعتقد أنه يلائم بوغبا تماماً. وجاء الإيقاف الذي تعرض له بوغبا قبل مباراة ديربي مانشستر بمثابة صفعة مؤلمة لآمال مورينيو، لكن مع عودة لاعب خط الوسط إلى الفريق يبدو من المنطقي أن يوليه المدرب هذه الثقة ويقلده شارة القائد على المدى الطويل.
لكن مباراة مانشستر يونايتد على أرضه أمام «بيرنلي» لم تحمل معها فرصة ذهبية كي يستعيد الأول تألقه، وسقط في فخ التعادل بل كان مهددا بالخسارة بعد تلقيه هدفين مبكرين في الشوط الأول. بات يتحتم على «مانشستر يونايتد» الفوز في المباراتين التاليتين أمام «ساوثهامبتون» وبعيداً عن أرضه أمام «إيفرتون» كي يضمن لنفسه البقاء في السباق على اللقب حتى وإن ضعفت آماله.
ومثلما ذكر مورينيو من قبل، فإنه «يتعين على المدرب والقائد أن يكون المحفز الأول لفريقه». والآن، حان الوقت كي يختبر مورينيو مدى جدوى أساليبه وجهوده في التحفيز.
مورينيو الذي أشار إلى حاجة فريقه إلى تدعيم كبير وأن إنفاق يونايتد نحو 300 مليون جنيه إسترليني لضم لاعبين جدد منذ توليه المسؤولية لا يعد كافيا خلال هذه السنوات، قال: «السعر المطلوب من الأندية الكبيرة ليس مثل المطلوب من أندية أخرى. الأندية صاحبة التاريخ الكبير تتم معاقبتها في سوق الانتقالات بسبب تاريخها». وأضاف: «لا ألوم اللاعبين فهم يقومون بما يستطيعون فعله وهو عمل جيد. تقولون ثماني نقاط من 15 متاحة لكني أقول إننا حصلنا في آخر مباراتين على 15 فرصة للتسجيل واهتزت شباكنا ثلاث مرات إضافة لمرة من ركلة حرة مذهلة».


مقالات ذات صلة

رئيس لجنة الحكام في إيطاليا: ملتزم بالشفافية في قضية الاحتيال الرياضي

رياضة عالمية جيانلوكا روكي (إ.ب.أ)

رئيس لجنة الحكام في إيطاليا: ملتزم بالشفافية في قضية الاحتيال الرياضي

قال جيانلوكا روكي، رئيس لجنة اختيار الحكام في الدوري الإيطالي لكرة القدم، إنه يلتزم بالشفافية مع الجميع، بعد اتهامه بالاحتيال الرياضي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعمه الكامل لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.