لافروف وتيلرسون يتفقان على الحاجة إلى مفاوضات عاجلة حول كوريا الشمالية

الكرملين أبدى استعداده للوساطة بين واشنطن وبيونغ يانغ

أعضاء حزب العمل الكوري الشمالي الحاكم خلال اجتماع ترأسه كيم جونغ أون (رويترز)
أعضاء حزب العمل الكوري الشمالي الحاكم خلال اجتماع ترأسه كيم جونغ أون (رويترز)
TT

لافروف وتيلرسون يتفقان على الحاجة إلى مفاوضات عاجلة حول كوريا الشمالية

أعضاء حزب العمل الكوري الشمالي الحاكم خلال اجتماع ترأسه كيم جونغ أون (رويترز)
أعضاء حزب العمل الكوري الشمالي الحاكم خلال اجتماع ترأسه كيم جونغ أون (رويترز)

بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، برنامج كوريا الشمالية النووي مع وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، مؤكدا ضرورة الحاجة إلى بدء مفاوضات.
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية بعد اتصال هاتفي بينهما أن «الطرفين اتفقا على أن برامج الصواريخ النووية في كوريا الشمالية تنتهك مطالب مجلس الأمن الدولي». وأضافت أنه «تم التشديد على أنه من الضروري الانتقال من لغة العقوبات، إلى مسار تفاوضي في أقرب وقت ممكن»، وفق ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
في غضون ذلك، توقعت كوريا الجنوبية أمس أن تسعى كوريا الشمالية لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن برامجها للأسلحة العام المقبل، ولتحقيق شكل من أشكال التقارب مع سيول، وفق ما نقلت وكالة «رويترز».
وفرض مجلس الأمن الدولي بالإجماع عقوبات جديدة أشد على كوريا الشمالية، الجمعة، بسبب أحدث تجاربها على صاروخ باليستي عابر للقارات، في تحرك وصفه الشمال بأنه حصار اقتصادي وعمل من أعمال حرب.
وقالت وزارة الوحدة في كوريا الجنوبية في تقرير إن «كوريا الشمالية ستسعى للمفاوضات مع الولايات المتحدة وستواصل في الوقت ذاته مساعيها ليتم الاعتراف بها كدولة تملك قدرة نووية على أرض الواقع». ولم يقدم التقرير أسبابا للنتائج التي توصل إليها.
بدوره، قال الكرملين أمس إن روسيا مستعدة للعب دور الوسيط بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة في محادثات تهدف لتخفيف التوترات، إذا قبل الطرفان ذلك. وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، خلال مؤتمر صحافي عبر الهاتف «استعداد روسيا لتمهيد الطريق من أجل نزع فتيل التوتر واضح»، وفق «رويترز».
وتأججت التوترات بسبب برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية التي تطورها في تحد لقرارات مجلس الأمن الدولي، فيما تتبادل بيونغ يانغ والبيت الأبيض حربا كلامية. وقال دبلوماسيون أميركيون بشكل واضح إنهم يريدون حلا دبلوماسيا، لكن الرئيس دونالد ترمب وصف المحادثات بأنها غير مجدية وقال إن على بيونغ يانغ أن تلتزم بالتخلي عن أسلحتها النووية قبل بدء أي محادثات.
وفي بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية، قالت وزارة خارجية كوريا الشمالية إن الولايات المتحدة مرعوبة من قوة بيونغ يانغ النووية: «وتزداد هلعا في تحركاتها لفرض أقسى العقوبات والضغوط على بلادنا». وأيّدت الصين، الحليف الكبير الوحيد للشمال، وروسيا أحدث جولة من العقوبات، بينما دعت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا تشون ينغ أمس لبذل جهود من أجل تخفيف التوتر.
على صعيد متصل، كشفت صحيفة تصدر في سيول أمس أن كوريا الشمالية تستعد لإطلاق قمر صناعي إلى الفضاء، في الوقت الذي يحذّر فيه مراقبون من أن البرنامج الفضائي للنظام في الشمال هو غطاء لاختبارات عسكرية.
وبيونغ يانغ ممنوعة من إجراء أي عملية لإطلاق صواريخ باليستية، بما فيها تلك المخصصة لإطلاق الأقمار الصناعية. ونقلت صحيفة «جونغانغ إيلبو» عن مصدر في كوريا الجنوبية «علمنا مؤخرا من خلال قنوات كثيرة أن الشمال أنهى العمل على قمر صناعي، وأطلق عليه اسم كوانغ ميونغ سونغ - 5»، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وأضافت: «خطتهم هي وضع قمر صناعي مجهز بكاميرات وأجهزة اتصالات في المدار».
وأطلقت بيونغ يانغ القمر الصناعي «كوانغ ميونغ سونغ - 4» في فبراير (شباط) عام 2016. وهو ما اعتبره معظم المراقبين الدوليين تجربة مقنّعة لصاروخ باليستي. وقال ناطق باسم أركان الجيش الكوري الجنوبي إنه «لا يوجد شيء خارج عن المألوف حاليا»، مضيفا أن سيول تراقب أي تصرف استفزازي: «بما في ذلك التجارب على الصواريخ الطويلة المدى تحت ستار إطلاق أقمار صناعية».
ويأتي هذا التقرير في الوقت الذي أعادت فيه صحيفة «رودونغ سينمون»، الناطقة باسم الحزب الحاكم في الشمال، التأكيد على حق النظام في إطلاق أقمار صناعية، وتطوير التقنية الفضائية. وقالت الصحيفة في تعليق نشر الاثنين، تحت عنوان «برامح الفضاء السلمية هي الحق الشرعي للدول ذات السيادة»، إن إطلاق بيونغ يانغ لقمر صناعي «يستجيب كليا» للقوانين الدولية فيما يتعلق بتطوير البرامج الفضائية.
وخلال اجتماع لجان في الجمعية العامة للأمم المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، قال نائب السفير الكوري لدى الأمم المتحدة كيم إن - ريونغ إن بلاده لديها خطة تمتد حتى عام 2020 لتطوير «أقمار صناعية عملية، بإمكانها أن تسهم في التنمية الاقتصادية وتحسين حياة الناس». وشدد على أن حق كوريا الشمالية في إنتاج وإرسال الأقمار الصناعية إلى الفضاء «لن يتم تغييره، لأن الولايات المتحدة تنكره علينا».
ويعتقد أن كوريا الشمالية تمكنت من وضع قمر صناعي في مدار حول الأرض في ديسمبر (كانون الأول) عام 2012 بعد سنوات من التجارب الفاشلة منذ عام 1998، وأطلقت على القمر اسم «كوانغ ميونغ سونغ 1».
وفي بداية هذا الشهر، ذكرت صحيفة «روسيسكايا غازيتا» الروسية نقلا عن خبير عسكري روسي يدعى فلاديمير خروستاليف قوله إن كوريا الشمالية من المتوقع أن تطلق قمرين صناعيين: واحد لاستكشاف الأرض وآخر هو قمر اتصالات في المستقبل القريب. وقالت الصحيفة إن خروستاليف أدلى بهذه التصريحات بعد عودته من رحلة إلى كوريا الشمالية منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، استمرت أسبوعا التقى خلالها ممثلين عن إدارة التطوير الفضائي الوطنية في بيونغ يانغ.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».