انتخابات كاتالونيا: إقبال غير مسبوق وتمهيد لبرلمان معلق

انتشار 13 ألف شرطي لضمان الأمن في الإقليم

صفوف من الكتالونيين ينتظرون دورهم فيما ناخبة تدلي بصوتها في برشلونة أمس (أ.ب)
صفوف من الكتالونيين ينتظرون دورهم فيما ناخبة تدلي بصوتها في برشلونة أمس (أ.ب)
TT

انتخابات كاتالونيا: إقبال غير مسبوق وتمهيد لبرلمان معلق

صفوف من الكتالونيين ينتظرون دورهم فيما ناخبة تدلي بصوتها في برشلونة أمس (أ.ب)
صفوف من الكتالونيين ينتظرون دورهم فيما ناخبة تدلي بصوتها في برشلونة أمس (أ.ب)

أدلى سكان كاتالونيا بأصواتهم أمس في انتخابات محلية ستحسم مصير قادة الانفصال، بعد شهرين على إعلان استقلال أحادي الجانب أحدث زلزالا سياسيا واجتماعيا في إسبانيا.
وكانت صفوف الانتظار طويلة حتى قبل فتح مكاتب الاقتراع، وبلغت نسبة المشاركة وفق وسائل إعلام المحلية مستويات غير مسبوقة. وقالت صحيفة «إل باييس» إن نسبة المشاركة بلغت حتى الساعة السادسة 68.3 في المائة، لافتة إلى أن معظم استطلاعات الرأي تؤشر إلى احتمال برلمان معلق، إذ لن يحظى أي حزب بغالبية، أي بـ68 من أصل 135 مقعدا. وتوقعت الاستطلاعات مشاركة واسعة بين الناخبين الـ5.5 مليون الذين يترتب عليهم تجديد البرلمان بعد حملة غير معهودة تشمل مرشحين في السجن أو في بلجيكا، على غرار الرئيس الانفصالي المقال كارليس بوتشيمون. وقد يرجح مليون متردد في الإقليم المنقسم الكفة من جهة إلى أخرى.
وانتشر نحو 13 ألف رجل أمن في الإقليم، لضمان سلاسة التصويت في جو من الاحتقان السياسي والاجتماعي. وقالت غلوريا غارسيا، البالغة 57 عاما، التي كانت تنتخب في ضاحية سانتا كولوما دي غرامينيت شمال برشلونة لوكالة الصحافة الفرنسية إن «تصويت اليوم يعني تأييد حركة الاستقلال في كاتالونيا، أو رفضها».
وفاز الانفصاليون للمرة الأولى عام 2015 بغالبية مقاعد البرلمان المحلي، بحصولهم على 47.8 في المائة من الأصوات في انتخابات شهدت نسبة مشاركة قياسية بلغت 74.95 في المائة. وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، نظم الانفصاليون الحاكمون في الإقليم استفتاء محظورا حول حق تقرير المصير شابته أعمال عنف مارستها الشرطة، وأكدوا الفوز بنسبة 90 في المائة لمعسكر «نعم»، لكن مع مشاركة لم تتجاوز 43 في المائة. ورفض الاتحاد الأوروبي التدخل في قضية اعتبرها شأنا داخليا.
وفي 27 أكتوبر، أعلن 70 نائبا كاتالونيا من أصل 135 «جمهورية كاتالونيا» من جانب واحد، لكن هذا الإعلان بقي حبرا على ورق. وسعى رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي إلى خنق الفورة الانفصالية، فوضع الإقليم تحت وصاية مدريد وحل برلمانه الذي أعلن الاستقلال، في حدث غير مسبوق منذ ديكتاتورية الجنرال فرانسيسكو فرانكو. لكنه سارع إلى الدعوة إلى هذا الاستحقاق، ووعد بأنه سيجيز «عودة الأوضاع إلى سابق عهدها» بعد إعلان الاستقلال.
وتعليق الاستقلال قد يشجع الانفصاليين. لكن تباطؤ الاستثمارات والسياحة ونقل نحو 3000 مؤسسة مقارها خشية انعدام الاستقرار في الإقليم، تثير حماسة أنصار الوحدة. وأفاد مدرب تطوير المهارات الشخصية، أليكس أرويو، لوكالة الصحافة الفرنسية بعد تصويته في المعقل الانفصالي في منطقة فيك، أنه لم يشعر إطلاقا في الماضي بأنه انفصالي، لكنه غيّر موقفه «بسبب المواقف المتشددة للدولة» الإسبانية و«قلة الاحترام» و«العنف» الذي أبدته. كما اعتبر المتقاعد البالغ 67 عاما إدوارد غاريل أن الرغبة في الاستقلال متجذرة ببساطة «في التركيبة الجينية للكاتالونيين. نريد أن نقرر مصيرنا بأنفسنا».
وقام المحافظون الحاكمون في إسبانيا وكذلك الليبراليون من حزب «سيودادانوس» وشركاؤهم الاشتراكيون بحملة تستنكر «الكابوس» أو «الجنون» الناجم عن النزعة الاستقلالية. وقالت زعيمة سيودادانوس الليبرالي في كاتالونيا ايناس اريماداس: «هذا الانتخاب ليس مهما لكاتالونيا فحسب، بل لإسبانيا برمتها، وسائر أوروبا». وأضافت غلوريا غارسيا التي وضعت العلم الإسباني على كتفيها أن «الرهان بالنسبة لي يكمن في أننا جميعا إسبان، ويمكن لسيودادانوس أن يمثل التغيير المثالي للحزم في إبقاء وحدة إسبانيا».
وبحسب استطلاعات الرأي فإن المعركة تدور للمرة الأولى بين الحزب الانفصالي اليساري برئاسة نائب الرئيس المقال أوريول يونكيراس، الذي يقبع في السجن حاليا بتهمة «العصيان»، وحزب سيودادانوس. ويلعب أبرز قائدين أقالتهما مدريد، كل أوراقهما في هذه الانتخابات لكنهما مرشحان على لوائح منفصلة مع تنديدهما بـ«قمع» مدريد.
ويريد رئيس كاتالونيا المقال بوتشيمون (يمين استقلالي) المقيم في المنفى في بروكسل استعادة منصبه عبر هذه الانتخابات، علما بأنه سيعتقل فور عودته إلى البلاد. وقال في تغريدة «سنؤكد مجددا مدى قوة شعب لا يقهر. ولتكون روح الأول من أكتوبر مرشدنا الدائم»، في إشارة إلى موعد الاستفتاء بشأن الاستقلال. وهو يقدم نفسه على أنه المرشّح الوحيد المناسب لقيادة الإقليم، محاولا قطع الطريق على نائبه السابق يونكيراس الذي يتطلّع حزبه اليساري الجمهوري لقيادة الإقليم للمرة الأولى منذ انتهاء الحرب الأهلية.
ولم يتمكن يونكيراس من القيام بحملة انتخابية، ويسمح له بعشرة اتصالات هاتفية أسبوعيا من سجنه وقد وجه رسائل إلى مناصريه، فكلف الأمينة العامة لحزب مارتا روفيرا بذلك. ويلاحق 18 مرشحا من اللوائح السبع قضائيا على صلة بمحاولة الانفصال.
ويفاخر حزب راخوي الذي نال 8.5 في المائة فقط من الأصوات في انتخابات الإقليم عام 2015 بأنه «قضى» على النزعة الاستقلالية في كاتالونيا. وقال راخوي مساء الأربعاء: «في كل مناطق إسبانيا أصبحت الحكومات تدرك الآن ما يحصل حين يقومون بما لا يمكننا القبول به».



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».