نائب ماي يستقيل ويضعف مكانتها في حكومة منقسمة

غرين دعم جهود رئيسة الوزراء في توحيد الحزب

تيريزا ماي ونظيرها البولندي ماتيوس موراويكي يعقدان مؤتمرا صحافيا في وارسو أمس (إ.ب.أ)
تيريزا ماي ونظيرها البولندي ماتيوس موراويكي يعقدان مؤتمرا صحافيا في وارسو أمس (إ.ب.أ)
TT

نائب ماي يستقيل ويضعف مكانتها في حكومة منقسمة

تيريزا ماي ونظيرها البولندي ماتيوس موراويكي يعقدان مؤتمرا صحافيا في وارسو أمس (إ.ب.أ)
تيريزا ماي ونظيرها البولندي ماتيوس موراويكي يعقدان مؤتمرا صحافيا في وارسو أمس (إ.ب.أ)

اضطرت تيريزا ماي، مساء أول من أمس، لقبول استقالة نائبها وحليفها المقرب داميان غرين الذي أقرّ بأنّه كذب بشأن اكتشاف مشاهد إباحية في حاسوبه، لتجد نفسها أكثر عزلة على رأس الحكومة البريطانية.
وإثر اتّهامه بالتحرش الجنسي بصحافية، واجه غرين أيضا اتّهامات بالاحتفاظ بمواد إباحية في حاسوبه بالبرلمان في 2008، وهو ما سبق أن نفاه. لكنه اضطرّ للاعتراف، إثر تحقيق أجرته أجهزة رئاسة الحكومة، بأن الشرطة أبلغته باكتشاف تلك المشاهد الإباحية.
وفي رسالة الاستقالة التي نشرتها رئاسة الحكومة، أقر غرين بأنّه أدلى بتصريحات «غير دقيقة ومضللة». وكتب: «أقرّ بأنّه كان يجدر بي أن أكون أكثر وضوحا في تصريحاتي الصحافية». وأضاف أن الشرطة «تحدّثت إلى محامي في 2008 بشأن المضمون الإباحي في حاسوبي، وأثارت المسألة معي أثناء محادثة هاتفية في 2013».
بيد أنّه واصل نفي «المزاعم التي لا أساس لها والمهينة» التي تتّهمه بمشاهدة وتنزيل محتويات إباحية على الحاسوب. وردّت ماي في رسالة موجهة إليه أنه إزاء هذا التصرف الذي «يخالف قواعد السلوك الوزاري»، فهي تطلب منه الاستقالة.
ومع مغادرة داميان غرين، تفقد ماي حليفا ثمينا. وقالت في رسالتها إنها اضطرت «بحزن شديد» لطلب استقالة غرين الذي تعرفه منذ أيام الجامعة، وأشارت إلى أنهما «صديقان وزميلان طوال مسيرتهما السياسية». وكان غرين بالفعل أحد الداعمين النادرين بلا شروط لتيريزا ماي، التي وجدت نفسها في موقف صعب بعد الانتخابات المبكرة والتي تدير حكومة منقسمة بشأن بريكست، وتسعى لإثبات سلطتها لحسم بعض الملفات الأساسية في المفاوضات بشأن العلاقة المستقبلية بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، التي تبدأ مع بروكسل في 2018.
ويسدّد رحيل غرين ضربة جديدة لصورة الحكومة البريطانية التي تضررت برحيل عضوين في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، فقد استقال وزير الدفاع مايكل فالون بعد اتهامه في فضيحة تحرش جنسي، في حين اضطرت بريتي بارتل وزيرة الدولة للتنمية الدولية للتخلي عن مهامها لتجاوزها قواعد عمل الحكومة، حيث التقت دون علم نظرائها في الحكومة شخصيات سياسية إسرائيلية.
بيد أنه من المستبعد أن تتسبب هذه الاستقالة الجديدة في أزمة خطيرة، بحسب تحليل رئيسة القسم السياسي لهيئة الإذاعة البريطانية لورا كيونسبيرغ، التي أشارت إلى أن غرين كان رجل ظل وغير معروف لدى الجمهور. وأضافت المحللة «باتت الحكومة بحسب ما يروج من باب السخرية في ويستمنستر «ضعيفة ومستقرة»، حيث استعادت رئاستها نوعا من السيطرة على الأجندة في الأسابيع الأخيرة»، ومع تراجع الحديث عن رحيل تيريزا ماي الذي أثير بعد الانتخابات التشريعية الفاشلة في يونيو (حزيران) 2017 التي فقدت فيها الأغلبية المطلقة.
وفي ملخص التحقيق الذي نشرته رئاسة الحكومة، لم تقدم نتائج نهائية حول سلوك غرين فيما يتعلق باتهامات الصحافية كاتي مالتبي، الناشطة السابقة في حزب المحافظين، التي قالت إنه تحرش بها. وفي رسالته، لم يعترف غرين بالوقائع التي تحدثت عنها الصحافية لكنه أقر وعبر عن الأسف «للأذى» الذي سببه للصحافية، وعلقت تيريزا ماي: «أمر جيد أنك اعتذرت».



كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.

 

 

 


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.