20 قناة تلفزيونية و3آلاف إعلامي يغطون «خليجي 23»

اليوسف عبر عن جاهزية الكويت لافتتاح البطولة الجمعة... والمدرب الصربي يكشف تشكيلة الأزرق

الشيخ أحمد اليوسف يطمئن على استعدادات منتخب بلاده (الاتحاد الكويتي لكرة القدم) - المنتخب الكويتي يريد الفوز باللقب بعد عودته من الإيقاف («الشرق الأوسط»)
الشيخ أحمد اليوسف يطمئن على استعدادات منتخب بلاده (الاتحاد الكويتي لكرة القدم) - المنتخب الكويتي يريد الفوز باللقب بعد عودته من الإيقاف («الشرق الأوسط»)
TT

20 قناة تلفزيونية و3آلاف إعلامي يغطون «خليجي 23»

الشيخ أحمد اليوسف يطمئن على استعدادات منتخب بلاده (الاتحاد الكويتي لكرة القدم) - المنتخب الكويتي يريد الفوز باللقب بعد عودته من الإيقاف («الشرق الأوسط»)
الشيخ أحمد اليوسف يطمئن على استعدادات منتخب بلاده (الاتحاد الكويتي لكرة القدم) - المنتخب الكويتي يريد الفوز باللقب بعد عودته من الإيقاف («الشرق الأوسط»)

قال الشيخ أحمد اليوسف، رئيس اتحاد كرة القدم الكويتي، إن اللجنة المكلفة بالإشراف على تنظيم بطولة كأس الخليج لكرة القدم (خليجي 23)، تعمل بكامل طاقتها لضمان نجاح البطولة.
وقال اليوسف، أمس الثلاثاء، إن اللجنة التي يرأسها نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح، وتضم في عضويتها وزير التجارة والصناعة ووزير الدولة لشؤون الشباب خالد الروضان وقياديين في وزارات الدولة والديوان الأميري ومجلس الوزراء، تجري مع الاتحاد اجتماعات مستمرة لتذليل أي صعوبات تواجه عمل اللجان العاملة.
وأضاف أن وجود الوزيرين الصالح والروضان في اللجنة شكل دعما كبيرا للاتحاد وسهل عمل اللجان العاملة «مما سيؤدي إلى نجاح البطولة تنظيميا وإداريا». وأشاد اليوسف بحرص جميع الرياضيين في الاتحاد والأندية وكذلك مؤسسات الدولة والمؤسسات الأهلية على خروج البطولة بأبهى صورة.
وحول استعدادات المنتخب الكويتي للمنافسات، أكد اليوسف أن «الأزرق سيسعى لتقديم أفضل مستوى له لإسعاد الجماهير الكويتية التي حرمت من متابعة فريقها لأكثر من عامين».
وفيما يتعلق بالتغطية الإعلامية للبطولة، أكد أنها ستكون مميزة من قبل الناقل الرسمي للبطولة وهو تليفزيون الكويت ممثلا بالقناة الثالثة الرياضية، وموضحا أن «أكثر من 20 قناة تليفزيونية وأكثر من 3 آلاف إعلامي وصحافي سيتواجدون لتغطية أحداث البطولة».
وتقام النسخة الثالثة والعشرين من بطولة كأس الخليج في الكويت خلال الفترة ما بين 22 ديسمبر (كانون الأول) الجاري والخامس من يناير (كانون الثاني) المقبل.
إلى ذلك، اعتمد الصربي بوريس بونياك المدير الفني للمنتخب الكويتي الأول لكرة القدم قائمة نهائية من 23 لاعبا، سيخوض بها بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم (خليجي 23) المقررة بالكويت.
وضمت القائمة التي اختارها بونياك، خالد الرشيدي وسليمان عبد الغفور وعلي مقصيد وبدر المطوع ورضا هاني وأحمد الظفيري وضاري سعيد وخالد القحطاني وخالد إبراهيم وسلطان العنزي وفهد الأنصاري ومشاري العازمي وعبد الله البريكي وسامي الصانع وحسين حاكم وفهد حمود وحميد القلاف وفهد العنزي وفهد الهاجري وفيصل عجب وفيصل زايد ومحمد سعد وحمود ملفي.
وذكر الاتحاد الكويتي لكرة القدم عبر حسابه الرسمي بـ«تويتر» أن بونياك قرر «استبعاد 5 لاعبين من قائمة المنتخب وهم مصعب الكندي وغازي القهيدي وفهد مرزوق ويعقوب الطراروة وفيصل العنزي».
ويستهل المنتخب الكويتي مشواره في البطولة بلقاء نظيره السعودي يوم الجمعة المقبل، ثم يلتقي كل من منتخبي عمان والإمارات في مباراتيه الأخريين بالمجموعة الأولى يومي 25 و28 ديسمبر (كانون الأول)، على الترتيب.
وقبل نحو أسبوعين كانت الكويت تعاني من إيقاف فرضه الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) عليها منذ أكتوبر (تشرين الأول) ،2015 ولم يكن حتى مصير كأس الخليج واضحاً.
والآن وبعد رفع الإيقاف في السادس من ديسمبر (كانون الأول) وجدت الكويت نفسها في سباق مع الزمن من أجل الإعداد بشكل مناسب لاستضافة البطولة، وكذلك التفكير بجدية في كيفية إحراز لقب بطولتها المفضلة.
ومن الناحية النظرية، تبدو فرصة أي منتخب صعبة في إحراز لقب أي بطولة بعد إيقاف دولي لأكثر من عامين، لكن عندما يتعلق الأمر بالكويت وكأس الخليج فأي شيء قد يحدث.
فالكويت ترتبط بعلاقة استثنائية بهذه البطولة، وأحرزت اللقب عشر مرات من إجمالي 22 نسخة سابقة، رغم أنها لم تكن الطرف الأفضل في كثير من المرات.
وسيتعين على منتخب الكويت الضيف الدائم على البطولة منذ انطلاقها في 1970 التفكير في اجتياز المجموعة الأولى القوية قبل محاولة إحراز اللقب على أرضه.
وشاءت القرعة أن تزيد من قوة التيار المعاكس للكويت بوقوعها في المجموعة الأولى الأقوى والتي تضم السعودية وسلطنة عُمان والإمارات وكلها منتخبات توجت باللقب سابقا.
ويدرك الصربي بوريس بونياك، الذي عين بشكل مؤقت منذ أيام قليلة لقيادة المنتخب الوطني في خليجي 23 بعد موافقة ناديه الجهراء، أن المهمة ليست سهلة بكل تأكيد. وقال بونياك لوسائل إعلام محلية: «أحاول قدر الإمكان التغلب على السعودية في مباراة الافتتاح. لكن يجب ألا ننسى الفترة التي عاشتها الكرة الكويتية في السنوات الأخيرة».
وأضاف: «المهمة لن تكون سهلة لكنها ليست مستحيلة. الجماهير ستكون جزءا من تحقيق هذه الانتصارات. بالطبع لن أعد بتحقيق لقب البطولة لكن أثق في طريقتي، ولدي ثقة باللاعبين في الظهور بشكل مميز».
وفي ظل استبعاد الكويت من تصفيات كأس العالم 2018، وكذلك تصفيات كأس آسيا 2019 خلال فترة الإيقاف، فإن هذه البطولة تمثل فرصة للتشكيلة الحالية للدخول في أجواء تنافسية بعد غياب.
وفضل بونياك الاستعانة بمعظم اللاعبين أصحاب الخبرة وعدم المغامرة، وضم لاعبين ساهموا في إحراز اللقب لآخر مرة في خليجي 20 مثل بدر المطوع وفهد العنزي.
وتحوم شكوك حول مشاركة الثنائي الذي يلعب في السعودية وهما فهد الأنصاري لاعب الاتحاد وفهد الهاجري لاعب الاتفاق، في ظل عدم توقف الدوري السعودي لأن المنتخب الوطني يشارك في خليجي 23 بتشكيلة من لاعبي الصف الثاني.
وهذه البطولة غير مدرجة في جدول مسابقات الاتحاد الدولي لكرة القدم الرسمية، لذا يحق لأي ناد رفض انضمام لاعبيه للمشاركة في كأس الخليج.
ومن المرجح أن تفتقد الكويت خدمات المهاجم يوسف ناصر بسبب مشكلة مع كاظمة بعدما سافر دون إذن النادي للعب في سلطنة عمان. ورغم معاناة العنزي، الفائز بجائزة أفضل لاعب في خليجي 20، من إصابة عضلية فإنه التحق بتدريبات الكويت، ومن المتوقع أن يكون جاهزا لمباراة الافتتاح أمام السعودية يوم الجمعة المقبل. وقال بونياك عن إمكانية البقاء في منصبه بعد البطولة: «ما زلنا في البداية لكن على كل حال استمراري يعتمد على عدة عوامل منها النتائج التي سنحققها في البطولة والمستوى الذي سنقدمه، ومدى تقبل اللاعبين لطريقتي».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!