تعزيز القدرات العسكرية والاقتصادية يتقدم استراتيجية ترمب للأمن القومي

صنفت الصين وروسيا ضمن التحديات وتوعّدت أنشطة النظام الإيراني والإرهابيين

ترمب يكشف عن استراتيجيته للأمن القومي في واشنطن أمس (أ.ب)
ترمب يكشف عن استراتيجيته للأمن القومي في واشنطن أمس (أ.ب)
TT

تعزيز القدرات العسكرية والاقتصادية يتقدم استراتيجية ترمب للأمن القومي

ترمب يكشف عن استراتيجيته للأمن القومي في واشنطن أمس (أ.ب)
ترمب يكشف عن استراتيجيته للأمن القومي في واشنطن أمس (أ.ب)

رسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب استراتيجية للأمن القومي تقوم على تفوق وتفرد الولايات المتحدة وتعزيز قوتها العسكرية والاقتصادية في مواجهة كافة دول العالم، وبصفة خاصة روسيا الصين. وشدد ترمب على مواجهة ما سماه «آيديولوجيات الإرهاب الإسلامي المتشدد والمتطرف» وتأمين الحدود، ومنع الإرهابيين من الدخول إلى الأراضي الأميركية. وأكد ترمب على التزام إدارته بمواجهة إيران ووقف مسارها للحصول على أسلحة نووية ومواجهة الحرس الثوري الإيراني.
وقال ترمب من داخل مبنى رونالد ريغان بوسط واشنطن: «اليوم، أقدم للعالم استراتيجيتنا للأمن القومي التي عملنا عليها خلال العام ونحن منخرطون في فترة تشهد تنافسا ونواجه أنظمة تهدد الولايات المتحدة وجماعات إرهابية وشبكات إجرامية وقوى مثل روسيا والصين وسنستمر في التعامل بما يحمي مصالحنا القومية. وقد قام الرئيس بوتين بتوجيه الشكر لنا على المعلومات الاستخباراتية حول هجوم إرهابي كان يستهدف سان بطرسبرغ، ما أدّى إلى إحباطه». وأضاف: «لدينا منافسون شديدون، وللنجاح علينا إدخال كل عنصر في قوتنا لنفوز ونعتمد على استراتيجية تخدم مصالحنا لحماية الأراضي الأميركية والشعب الأميركي، فلا يمكن حماية البلد دون حماية الحدود».
وأشار الرئيس الأميركي إلى فشل الإدارات السابقة في حماية المصالح الأميركية عبر سنّ قوانين «مكبلة» وترك الحدود مفتوحة والحفاظ على نظام هجرة يسمح للأشخاص السيئين بالدخول إلى أميركا، فضلا عن إبرامهم صفقة سيئة مع إيران والسماح لـ«داعش» بالسيطرة على مناطق كثيرة في الشرق الأوسط. وتفاخر ترمب أنه تم استعادة الأراضي التي كان يسيطر عليها «داعش» في كل من سوريا والعراق، خلال رئاسته.
وقال ترمب أمام حشد كبير في خطاب استمرّ نصف ساعة، إن العالم يدرك الآن أن أميركا ستعود قوية، حيث ستصل ميزانية الدفاع العسكري إلى 700 مليار دولار، مشيرا إلى أن ذلك سيؤدّي إلى سلام طويل. وتطرق ترمب إلى الوضع في أفغانستان، وملاحقة الجماعات الإرهابية، والضغط على باكستان، مؤكدا أنه سيتوجب على الدول الثرية دفع تكلفة دفاع أميركا عنهم.
إلى ذلك، نوّه ترمب بالجهود الأميركية التي أسفرت عن فرض أقسى العقوبات على نظام كوريا الشمالية، وأنّه لا يزال هناك عمل لا بد من القيام به للتأكد أن هذا البلد لن يهدد العالم. كما تفاخر ترمب بأداء الاقتصاد الأميركي، مشيرا إلى خلق مليوني فرصة عمل وارتفاع أداء البورصات الأميركية، مع تحقيق نمو بنسبة 3 في المائة.
وشدد الرئيس الأميركي على مواجهة آيديولوجية الإسلام المتطرف ومنعه من الانتشار داخل الولايات المتحدة، ومواجهة الآيديولوجيات المتطرفة عبر وسائل الإعلام الاجتماعي، إضافة إلى تقوية الأمن الاقتصادي والتركيز على مبدأ العدل في المعاملات التجارية وتقوية البنية التحتية الأميركية، وحفظ الأمن من خلال القوة، وإصلاح الضعف في المنظومة العسكرية الأميركية وتقليل البيروقراطية وبناء نظم دفاع صاروخية قوية لحماية الولايات المتحدة وتقوية الحلفاء في مواجهة التهديدات. وقال ترمب: «لا نريد فرض طريقة حياتنا على أحد، لكننا لن نعتذر وسنقوم بعمل شراكات مع من يتشارك معنا في مبادئنا وسنستمر في رؤيتنا لتكون أميركا دولة قوية ومستقلة تحترم الدول».
وتعليقا على استراتيجية الأمن القومي الجديدة، قال مسؤولون كبار بالإدارة الأميركية إن الخطة تركز على أربعة محاور رئيسية. الأول هو حماية الأراضي الأميركية والشعب الأميركي وطريقة الحياة الأميركية، وهو ما يتعلق بمحاربة التطرّف الإرهابي وسلوك إيران المزعزع للاستقرار، وأيضا قضايا الهجرة ومكافحة المنظمات الإجرامية ومكافحة التشدد داخل الأراضي الأميركية.
أما المحور الثاني، فيعتمد على تعزيز الرخاء الأميركي. فيما يقوم المحور الثالث على تعزيز السلام من خلال القوة وحماية حدود الولايات المتحدة وإعادة بناء الجيش الأميركي وتعزيز القوة الأميركية في الخارج. وأخيرا تعزيز النفوذ الأميركي في عالم منافس، عبر تشجيع القطاع الخاص والاستثمار.
والجديد في الاستراتيجية، وفق المسؤولين، هي العناصر التي تقدم كيفية وسبل تنفيذ الاستراتيجية في عالم يتأثر بالمعلومات واتّباع نهج يوازن بين أمن الطاقة والتنمية الاقتصادية. وشدّد المسؤولون على أن الإدارة ستسعى للقيام بخطوات لحماية مصالحها بالتعاون مع الشركاء والحلفاء الذين يتشاركون مع الولايات المتحدة في القيم والمبادئ.
وقبل إلقاء ترمب خطابه، أصدر البيت الأبيض عددا من النقط الرئيسية للاستراتيجية وأبرز التحديات، مركزا على كل من الصين وروسيا كدول تستخدم التكنولوجيا والدعاية بما يتعارض مع مصالح الولايات المتحدة، فضلا عن الديكتاتوريين الذين ينشرون الرعب ويهددون جيرانهم، والإرهابيين الذين ينشرون آيديولوجيا متطرفة والمنظمات الإجرامية.
وأوضح البيت الأبيض أن استراتيجية ترمب تعتمد على تعزيز السيطرة على الحدود، وتعديل نظام الهجرة، وأن أكبر التهديدات العابرة للحدود الوطنية هي الإرهابيون والمنظمات الإجرامية لتهريب المخدرات. ولفت البيان إلى أن أميركا ستستهدف التهديدات من مصدرها، قبل أن تصل إلى حدود الولايات المتحدة، كما ستقوم بحماية البنية التحتية والشبكات الرقمية مع نشر نظم دفاع صاروخية للدفاع عن أميركا ضد أي هجمات صاروخية.
وفيما يتعلق بالشق الاقتصادي، شدد البيت الأبيض على أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع الانتهاكات التجارية وستبني علاقات اقتصادية حرة وعادلة، كما ستستخدم هيمنتها على الطاقة لضمان بقاء الأسواق مفتوحة.
وأوضح مسؤول أميركي رفيع لـ«الشرق الأوسط» أن إدارة ترمب هي أول إدارة تقدم استراتيجيتها للأمن القومي خلال العام الأول من توليها المسؤولية، مشيرا إلى أنها نتاج أشهر من المداولات والمناقشات التي أجراها الرئيس مع كبار مستشاريه، وأن الاستراتيجية تركز على مواجهة التحديدات في منطقة الشرق الأوسط وبصفة خاصة إيران وسلوكها المزعزع للاستقرار، كما تركز على مواجهة الإرهابيين وكيفية منع وصولهم إلى الأراضي الأميركية وتحسين مستويات التعاون الاستخباراتي لمواجهة الإرهاب ودفع الدول لمواجهة التشدد. وأثنى المسؤول بإدارة ترمب على ما تقوم به المملكة العربية السعودية من جهود في مواجهة التشدد، مستشهدا بتصريحات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في مكافحة الإرهاب والتطرف.
وأكد المسؤول الأميركي الرفيع للصحافيين أن الاستراتيجية التي قدمها الرئيس ترمب مختلفة بشكل كبير عن استراتيجيات الإدارات السابقة، حيث تتبنى رؤية صائبة فيما يتعلق بالسلوك الإيراني المزعزع للاستقرار، وأنها ملتزمة بمواجهة تدخل إيران في اليمن ولبنان وسوريا والعراق.
وقال المسؤول الرفيع إن وثائق استراتيجية ترمب تشير إلى الفرص الموجودة لتعزيز المصالح الأميركية في منطقة الشرق الأوسط والعمل مع الشركاء الذين يرفضون الآيديولوجيا المتطرفة، والقادة الرئيسيين الذي يرفضون التطرف والعنف.
وفيما يتعلق بكوريا الشمالية، قال المسؤول الرفيع إن الاستراتيجية تركّز على حماية الأراضي الأميركية من تهديدات صواريخ كوريا الشمالية. وتركز على الدبلوماسية لإقناع النظام الكوري الشمالي أنه من مصلحته أن يتخلى عن الأسلحة النووية والصواريخ، ودفع الصين للقيام بمزيد من الضغوط على كوريا الشمالية للتخلي عن ترسانتها النووية، خاصة أن هذه الصواريخ يمكن توجيهها في أي اتجاه.
واعتبر محللون أن استراتيجية ترمب للأمن القومي صورت دول العالم في حالة دائمة من المنافسة مع الولايات المتحدة وبصفة خاصة روسيا والصين، وأن كلا البلدين يسعى إلى تحدي السلطة الأميركية وتقويض أمن وازدهار الولايات المتحدة. كما يوضح المحللون أن إدارة ترمب التي تعتمد فكرة «أميركا أولا»، إذا ما قامت بتنفيذ هذه الاستراتيجية بالكامل فإنها يمكن أن تغير بشكل حاد علاقات الولايات المتحدة مع بقية العالم.
وبينما تقول الإدارة إن «أميركا أولا» لا تعني أميركا وحدها، إلا أن مسؤولون في البيت الأبيض أشاروا إلى أن الولايات المتحدة ستدافع عن أمنها حتى ولو كان ذلك يعني التصرف بشكل أحادي في قضايا تتعلق بالتجارة أو تغير المناخ أو الهجرة إذا كان هناك تعارض مع المصالح الأميركية.


مقالات ذات صلة

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

الولايات المتحدة​ ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

اختتم الملك تشارلز وقرينته الملكة كاميلا زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة استغرقت أربعة أيام بلقاء سريع في البيت الأبيض لتوديع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط»
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌الخميس، ‌إن «من المحتمل» ​سحب ‌القوات ⁠الأميركية ​من إيطاليا، وإسبانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن ‌)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

قال أمين لجنة نوبل النرويجية، الخميس، إن هناك نحو 287 ترشيحاً لجائزة نوبل للسلام لعام 2026 سيتم تقييمهم، مع احتمال وجود الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضمنهم.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)

ترمب يدعو رئيس الوزراء العراقي المكلّف لزيارة واشنطن بعد تأليف الحكومة

هنّأ الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب، ‌اليوم ​(الخميس)، ‌علي ⁠الزيدي ​على ترشيحه ⁠لتولي منصب ⁠رئيس ‌وزراء العراق، ‌قائلاً إنه يتطلع إلى علاقة جديدة ⁠مثمرة للغاية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
أوروبا الملك تشارلز والملكة كاميلا عند «نصب أرلينغتون» التذكاري يوم 30 أبريل (رويترز)

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035