اتحاد الكرة السعودي: أغلقنا 12 قضية كانت تهدد أندية بحسم النقاط

عزت مشرفاً على «المنتخب»... التمياط لـ«الفنية»... كيتشنغ لـ«الانضباط»... والعجمة رئيساً للجنة الإعلام

أعضاء مجلس إدارة اتحاد الكرة السعودي بعد نهاية اجتماعهم أمس («الشرق الأوسط»)
أعضاء مجلس إدارة اتحاد الكرة السعودي بعد نهاية اجتماعهم أمس («الشرق الأوسط»)
TT

اتحاد الكرة السعودي: أغلقنا 12 قضية كانت تهدد أندية بحسم النقاط

أعضاء مجلس إدارة اتحاد الكرة السعودي بعد نهاية اجتماعهم أمس («الشرق الأوسط»)
أعضاء مجلس إدارة اتحاد الكرة السعودي بعد نهاية اجتماعهم أمس («الشرق الأوسط»)

قال عادل عزت رئيس اتحاد الكرة السعودي، إن تغيير النظام الأساسي للاتحاد السعودي لكرة القدم في لائحته الأساسية جاء «ليكون مجلس الإدارة بنظام القوائم التي تمكن المجلس لضم عدد من الكفاءات المميزة في كرة القدم»، واصفاً مجلس إدارته الجديد بالقوي وأن طموحاتهم زادت، وذلك بعد نهاية الاجتماع الدوري العاشر للمجلس والأول للأعضاء المعينين الذي عقد بأحد الفنادق الكبرى بالعاصمة الرياض أمس.
وأكد عزت أن العقوبات تجاه القضايا المحالة من هيئة الرياضة المتعلقة في قضية الأهلي مع العويس وانمار الحائلي وعبد العزيز التويجري ومحمد سعد بخيت وسلمان القريني ستصدر خلال الأيام المقبلة «من قبل اللجان ذات الاختصاص التي أحيلت إليها إن وجدت فيما يخص الشق الرياضي».
وشدد رئيس الاتحاد السعودي أن اجتماع أعضاء مجلس إدارته أمس جاء بعد اعتماد الجمعية العمومية للأعضاء الجدد خلال اجتماعها الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أن المجلس يحظى بخبرات كبيرة.
وكان الاجتماع الأول لمجلس الإدارة الذي شكل قبل أيام قد شهد أمس توزيع المناصب بين أعضاء المجلس حيث أوكلت لعضو المجلس عبد الإله مؤمنة الأمانة العامة بعد مرحلة تكليفه الماضية، واعتماد تشكيل رؤساء اللجان الدائمة للاتحاد، حيث بقيت لجنة الاحتراف برئاسة عضو المجلس خالد بانصر وتم تعيين لؤي السبيعي رئيسا لجنة المسابقات خلفا للمستقيل خالد المقرن، كذلك رئيس الاتحاد سيكون رئيسا للجنة التجارية وبقي الإنجليزي ماريك كلاتنبيرغ رئيسا للحكام ونزيه النصر استمر رئيسا للجنة المسؤولية التجارية.
وفي جانب اللجان القضائية سيكون الأسترالي جيمس كيتشنغ رئيسا للانضباط خلفا للمستقيل بندر الحميداني وعين للجنة الاستئناف المستشار القانوني صالح الشويرخ خلفا للمستقيل يوسف الجبر. فيما عين الإعلامي تركي العجمة رئيسا للجنة الإعلامية المستحدثة أخيرا، ونواف التمياط رئيسا للجنة الفنية وصالح الجاسر رئيسا للجنة الاستراتيجيات.
‏بينما أقر أعضاء مجلس اتحاد الكرة، تعيين عادل عزت رئيس الاتحاد مشرفاً عاماً على المنتخب الأول وعضو المجلس حمزة إدريس مسؤولاً عن الفئات السنية ومشروع المواليد والحراس ونائب الرئيس نواف التمياط مسؤولاً عن تفعيل اتفاقية الاتحاد السعودي مع جامعة البرتغال لكرة القدم وعضو المجلس ياسر المسحل مسؤولاً عن غرفة عمليات قضايا الأندية، وأيضاً اعتماد عضو المجلس سامي الجابر مسؤولاً عن تطوير العلاقات الدولية وياسر المسحل مسؤولاً عن تطوير لوائح الاتحاد ولؤي السبيعي مسؤولاً عن مراقبة الجودة والأداء.
‏كما تم اعتماد لائحة غرفة فض المنازعات بالإضافة إلى اعتماد نظام الضبط الإعلامي لمجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم واعتماد البدء في تطبيق رسوم تسجيل عقود اللاعبين السعوديين وغير السعوديين لدى الاتحاد بنسبة قدرها 5 في المائة من إجمالي العقد، ورسوم رخص المدربين 10 في المائة على أن يبدأ العمل بها في الأول من يناير (كانون الثاني) المقبل. ‏فيما تم تكليف عضو مجلس الإدارة ياسر المسحل بالتعاقد مع مكتب قانوني رياضي دولي لتقديم استشارات قانونية مجانية دعماً للأندية السعودية المحترفة فيما يخص قضاياها الخارجية.
إلى ذلك، أشار عادل عزت بعد نهاية الاجتماع إلى وجود لائحة للضبط الإعلامي لأعضاء مجلس الإدارة حيث تم اعتمادها في الاجتماع ومناقشتها تنص «بضرورة أن تكون التصريحات الإعلامية لأعضاء المجلس من خلال المنصات الإعلامية للاتحاد كما هو معمول به في الاتحادات الدولية والقارية مع أحقية العضو التواصل مع الإعلام من خلال الحقيبة التي أوكلت له».
وأضاف: «تم اعتماد عبد الإله مؤمنة أمينا عاما للاتحاد وتم تشكيل اللجان القضائية وسيتم الرفع بها للجمعية العمومية المقبلة لاعتمادها نهائيا وتبدأ أعمالها بدءا من السنة المقبلة، حيث طال التغيير لجنة الانضباط والأخلاق ولجنة الاستئناف وبقيت رئاسة غرفة فض المنازعات».
وأشار عزت إلى استحداث ثلاث لجان استراتيجية تتمثل في لجنة الاستراتيجيات وسيرأسها عضو المجلس صالح الجاسر وتعيين نواف التمياط نائب رئيس الاتحاد رئيسا للجنة الفنية وتعيين تركي العجمة رئيسا للجنة الإعلامية باتحاد الكرة»
في حين كشف عزت عن وجود كثير من المبادرات والمشاريع تم إسنادها لأعضاء مجلس الإدارة، مشيراً إلى أن «حمزة إدريس سيكمل عمله كمشرف على المنتخبات السنية، وأن سامي الجابر سيتولى ملف العلاقات الدولية مع الاتحادات الآسيوية والدولية ونواف التمياط ملف جامعة كرة القدم البرتغالية» منوها بعزم الاتحاد ابتعاث عدد من الكوادر السعودية للانخراط في برامج جامعة كرة القدم البرتغالية المختلفة، مبيناً أن مشروع تطوير اللوائح وغرفة قضايا الأندية أوكل لعضو مجلس الإدارة ياسر المسحل وأن مهام مراقبة الجودة والأداء ستكون مهمة عضو مجلس الإدارة لؤي السبيعي.
من جانبه، قال ياسر المسحل عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة إن الجهود مكثفة من الجميع تجاه الرد والتجاوب مع القضايا الموجودة في الفيفا بشكل عاجل وذلك لأهميتها، وأضاف: «بدورنا نتأكد من تسلم الخطابات والاطلاع عليها وذلك خفف من العقوبات تجاههم ولدينا فريق عمل يستحق كل التقدير وآخر ما نعمل عليه هو إعداد تقرير مفصل لعمل غرفة القضايا من بداية السنة الميلادية».
واستطرد المسحل: «بعض القضايا وضعها متباين ويعود لما قبل موسم وأخرى موسمين، ومن الصعب حصره وبعض الأندية ترسل مباشرة دون إشعار الاتحاد السعودي ولكن نعتقد أن الوضع حالياً أفضل ورئيس الاتحاد وإداراته كلفوني بالتعاون والتوقيع مع مكتب محاماة يقوم بتقديم استشارات للأندية الراغبة مجانية على حساب الاتحاد السعودي فيما يخص قضاياهم للأندية التي ترغب في ذلك».
وأشار المسحل إلى أن العقوبات الأكثر ضرراً على الأندية تتمثل في الحرمان من التسجيل والثانية تهديد بخصم النقاط، وأضاف: «الأولى قد تحصل بأي وقت والأندية تعرف هذا الأمر، أما بالنسبة للثانية فالفيفا يرسل أنه في حال عدم السداد سيتم خصم النقاط وبعدها يتاح لصاحب الدعوى في طلب خصم النقاط من عدمه ولدينا تقريبا من 5 إلى 6 قضايا منها قضايا لناد في الدرجة الأولى وآخر في الممتاز والأندية لديها الوقت لإقفال ملفاتها والتعاملات مع اللجان الدولية كما وسبق أن تم إغلاق 12 قضية كانت ستسبب تهديدا بخصم النقاط».
من جهته، قال عبد الإله مؤمنة أمين عام اتحاد الكرة بأن الفترة المقبلة تنتظر اتحاد الكرة الكثير من التحديات، مشيراً إلى سعادته بثقة الأعضاء في المجلس باستمراره في أمانة الاتحاد، مبيناً أن الأسماء التي انضمت لمجلس الإدارة لها باع طويل في الرياضة.
وقال مؤمنة فيما يخص عمل اللجان القضائية ولجنة الحكام «بأنها اللجان من الطبيعي ألا يتم الرضا الكامل على عملها من الجمهور الرياضي ولكن الأهم العمل على جزئين الأول وهي اللوائح التي تم الانتهاء منها والثاني تحسين الكفاءات، وهو الأمر الذي تم العمل عليه ونحن منظومة واحدة والعمل متكامل».
وبشأن المستحقات المالية المتأخرة على عدد من أطراف اللعبة قال مؤمنة إنها هي الشغل الشاغل لهم في الاتحاد، وأضاف: «قمنا بسداد كامل المبالغ المستحقة لأندية الدرجة الممتازة، ومطالب الدرجة الأولى التي تصلنا باستمرار لن نغفلها ونحن حريصون عليها ورسالتي للمسؤولين على تلك الأندية بأننا التزمنا بسداد 900 ألف ريال لكل نادٍ وأنه يجب عليهم التركيز في الضوابط المالية التي تعتبر أكبر تحدٍ للكرة السعودية».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!