مايكل لاودروب... قصة أيقونة أخفق الخبراء في تقدير مهاراتها

الدنماركي صاحب الموهبة الفذة احتل المرتبة الأولى على مستوى القارة الأوروبية بين عامي 1989 و1996 ولم يفز بالكرة الذهبية

لاودروب بقميص منتخب الدنمارك يخترق دفاع منتخب البرازيل
لاودروب بقميص منتخب الدنمارك يخترق دفاع منتخب البرازيل
TT

مايكل لاودروب... قصة أيقونة أخفق الخبراء في تقدير مهاراتها

لاودروب بقميص منتخب الدنمارك يخترق دفاع منتخب البرازيل
لاودروب بقميص منتخب الدنمارك يخترق دفاع منتخب البرازيل

تعد نظرية الذكاء الجمعي واحدة من النظريات المعتبرة التي رسخت وجودها بقوة، وينص مبدأ «حكمة الجماهير» على أن الإجابة التي تطرحها مجموعة من الأفراد تفوق في حكمتها تلك التي يطرحها خبير واحد، وذلك فيما يخص قضايا تحديد الكمية والمعرفة العامة. صيغت هذه النظرية للمرة الأولى على يد أرسطو، ثم مرت بمراحل تطور عدة على أيدي عدد من الفلاسفة وعلماء الإحصاء والاقتصاد منذ ذلك الحين. وتعد هذه النظرية الأساس الذي تقوم عليه فكرة الاستعانة بهيئات محلفين.
ومع هذا، فإنه دون أي تعمد للحط من قدر أرسطو، فإن افتقار أمثال عالمي الرياضيات مركيز دي كوندروسيه وفرنسيس غالتون ولاعب كرة القدم مايكل لاودروب إلى الشهرة على الصعيد العالمي تحد من الثقة في هذا المبدأ. بين عامي 1989 و1996 احتل أعظم لاعب كرة قدم أنجبته الدنمارك على امتداد تاريخها المرتبة الأولى على مستوى القارة الأوروبية كلها. ومع هذا، لم يخفق الصحافيون الأوروبيون في منح لاودروب جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب فحسب، وإنما لم يكن اسمه من بين الثلاثة المرشحين من الأساس. في الواقع، كان هذا ظلما بينا، ويتفق جوسيب غوارديولا مع ذلك وقال: «يتعذر علي تصديق أنه لم يفز بلقب أفضل لاعب في العالم».
لم يكن لاودروب لاعب خط وسط مهاجم قادرا على اللعب في أي رقعة داخل الملعب فحسب، وإنما كان لاعبا شاملا بمعنى الكلمة بلغ ذروة تألقه تحت قيادة يوهان كرويف والرؤية التي صاغها من أجل برشلونة. وربما يكون لاودروب اللاعب الأكثر براعة في تاريخ أوروبا على مر العصور ـ بعد كرويف، بالطبع.
كان لاودروب قد اقتنص لقب أفضل لاعب في الدنمارك للمرة الأولى في عمر الـ18. وعام 1983 انتقل من نادي «بروندبي» إلى «يوفنتوس»، لكنه كان قاب قوسين أو أدنى من الانضمام لـ«برشلونة». وعن هذا، قال النجم الدنماركي: «أعتقد في ذلك الوقت كان (ليفربول) واحداً من أبرز ثلاثة أندية في أوروبا. لذا ظن مسؤولوه أن هذا اللاعب الدنماركي سيفرح كثيراً بطلب انضمامه إليهم وسيسارع إلى تلبية الدعوة، لكنني لم أفعل ذلك ـ وبعد أسبوعين، وقعت عقد انضمامي إلى يوفنتوس».
إلا أن الفترة التي قضاها لاودروب في إيطاليا لم تكن ناجحة تماماً، ذلك أن القواعد التي فرضها الدوري الإيطالي الممتاز على اللاعبين الأجانب اضطرته إلى المشاركة على سبيل الإعارة في صفوف «لاتسيو» على مدار موسمين (دون معرفته المسبقة بذلك)، بجانب تعرض اللاعب لإصابات متكررة خلال المواسم الثلاثة الأخيرة له هناك. عام 1989 انضم إلى «فريق الأحلام» تحت قيادة كرويف وأصبح واحداً من أعمدة سلسلة النجاحات غير المسبوقة التي حققها «برشلونة». وعلى مدار خمس سنوات قضاها داخل «كامب نو»، شارك لاودروب في الفوز ببطولة الدوري الممتاز أربع مرات وبطولة كأس ملك إسبانيا مرة واحدة وبطولة كأس السوبر الإسباني مرتين وكأس السوبر الأوروبية مرة، وكأس أمم أوروبا مرة.
وعندما أعلن لاودروب رحيله عن «برشلونة» بعدما ساءت علاقته بكرويف، الذي لم يتح له فرصة المشاركة في نهائي بطولة الكأس الأوروبية عام 1994 انتاب غوارديولا مشاعر الحزن العميق لدرجة أنه بكى وناشد لاودروب أن يغير رأيه، مؤكداً له أنه تعلم كل شيء يخص كرة القدم منه.
ومع هذا، رحل لاودروب بالفعل وانضم إلى «ريال مدريد» المنافس وسرعان ما لعب دوراً محورياً في استعادة بطولة الدوري الإسباني من المنافس الكتالوني. ورغم أنه شارك في 62 مباراة فقط بالدوري الممتاز مع «ريال مدريد»، فإنه جرى اختياره عام 2002 عبر التصويت باعتباره اللاعب صاحب المركز الـ12 بين أفضل اللاعبين في تاريخ النادي. عام 1999 فاز لاودروب بلقب أفضل لاعب أجنبي على صعيد كرة القدم الإسبانية على امتداد الأعوام الـ25 الأخيرة، متفوقاً بذلك على كرويف وهوغو سانشيز ورونالدو وبيرند شوستر وريفالدو ولويس فيغو. كما ينفرد لاودروب بكونه اللاعب الوحيد المحبوب من جانب قطبي «الكلاسيكو»، رغم الهزائم الفادحة التي أسهم في إنزالها بكل منهما.
وثمة قصص شائعة داخل إسبانيا عن الفترة التي قضاها لاودروب في مدريد، منها واحدة تدور حول أنه ذات يوم كان يجلس في مطعم برفقة صديق يتناولان العشاء ويناقشان فكرة اعتزاله كرة القدم والرحيل عن إسبانيا. على بعد طاولتين، كان يجلس الملك خوان كارلوس الأول. وبعد أن نمت إلى مسامعه المحادثة، همس الملك في أذن لاودروب قائلاً: «هذه أنباء سارة، فأنا بذلك سأستعيد مكانتي باعتباري الملك الوحيد داخل مدريد».
داخل الملعب، أبدى لاودروب براعة خاصة في التصويبات الجريئة للكرة وتمريرها ومهارة التحكم بها. والمؤكد أنه كان اللاعب الأفضل على مستوى جيله. ويوجد على موقع «يوتيوب» فيديو يجمع أفضل التمريرات التي أطلقها لاودروب وتبلغ مدته 83 دقيقة، ومع هذا لا يمل المرء منه. في الواقع، لدى مشاهدتك الفيديو لا تملك سوى الشعور بالانبهار إزاء الصور المتنوعة التي تجلت خلالها عبقرية لاودروب داخل الملعب.
وهنا، ثمة تساؤل يفرض نفسه: لماذا لم ينل لاودروب اعترافاً وتقديرا دولياً لمهاراته؟ المؤكد أن هذا لم يكن بسبب افتقاره إلى تقدير أقرانه، بالنظر إلى قائمة اللاعبين الذين يعتبرونه واحداً من لاعبي النخبة. من جهته، قال ميسي: «أتفهم تماماً السبب وراء النظر إلى لاودروب باعتباره واحدا من أفضل اللاعبين في تاريخ برشلونة، بل والعالم». أما إنييستا، فقد قال: «إذا سألتني من أفضل لاعب في التاريخ، أجيبك أنه لاودروب». أما كرويف، فقال: «عندما يلعب مايكل، يصبح الأمر أشبه بالحلم، خيال ساحر ولا يمكن لأحد في العالم مجرد الاقتراب من مستواه».
كما وصف كل من روماريو وراؤول اللاعب الدنماركي بأنه أفضل من لعب كرة القدم على الإطلاق. وتضم قائمة النجوم التي لا حصر لها من الذين شهدوا بتفوق لاودروب أسماء كبرى أخرى مثل بيبيتو ورونالدو ورونالد كويمان ورونالدينيو وريفالدو وزين الدين زيدان وكريستيانو رونالدو وزافي ولويس إنريك وغوارديولا.
في الواقع، ربما عانى لاودروب من إيثاره وافتقاره إلى الأنانية وسمعته كلاعب كرة قدم مهذب ولطيف ورضاه بالاضطلاع بدور داعم لبعض أعظم المهاجمين بتاريخ كرة القدم. ومثلما قال ميشال بلاتيني من قبل، فإن: « مايكل امتلك كل شيء إلا أمراً واحداً: أنه لم يكن أنانياً بما يكفي».
أو ربما مثلما رأى كرويف، فإن لاودروب كان متصالحاً تماماً مع فكرة كرة القدم كنوع من الفن والمتعة الجمالية. ومن السهل أن ينظر إلى لاعب يتعامل مع المواقف الصعبة بقدر هائل من السهولة والسلاسة، باعتباره كسولاً ـ رغم أن هذا الاعتقاد ربما يحمل ظلماً بيناً بحقه.
وعن هذا، قال كرويف: «لو كان مايكل ولد في حي فقير في البرازيل والأرجنتين ورأى في كرة القدم سبيله الوحيد للفكاك من براثن الفقر، ربما كان سيجري الاعتراف بها اليوم كأكبر عبقرية في تاريخ كرة القدم. لقد امتلك كل المهارات اللازمة ما عدا تلك الغريزة الكامنة داخل أبناء الأزقة الفقيرة، والتي كان بمقدورها حمله إلى هذه المكانة الكبرى».


مقالات ذات صلة

رئيس لجنة الحكام في إيطاليا: ملتزم بالشفافية في قضية الاحتيال الرياضي

رياضة عالمية جيانلوكا روكي (إ.ب.أ)

رئيس لجنة الحكام في إيطاليا: ملتزم بالشفافية في قضية الاحتيال الرياضي

قال جيانلوكا روكي، رئيس لجنة اختيار الحكام في الدوري الإيطالي لكرة القدم، إنه يلتزم بالشفافية مع الجميع، بعد اتهامه بالاحتيال الرياضي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعمه الكامل لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.