سوليفان: لست ديكتاتوراً وأثق بقدرة مويز على إنقاذ وستهام

مويز أمل وستهام في البقاء بالدوري الممتاز - هدف أرناؤفيتش في مرمى تشيلسي منح وستهام الأمل في تفادي الهبوط (رويترز) - النتائج السيئة أطاحت بيليتش من تدريب وستهام (رويترز) - سوليغان (يسار) مع غولد عندما نجحا في الاستحواذ على وستهام عام 2010
مويز أمل وستهام في البقاء بالدوري الممتاز - هدف أرناؤفيتش في مرمى تشيلسي منح وستهام الأمل في تفادي الهبوط (رويترز) - النتائج السيئة أطاحت بيليتش من تدريب وستهام (رويترز) - سوليغان (يسار) مع غولد عندما نجحا في الاستحواذ على وستهام عام 2010
TT

سوليفان: لست ديكتاتوراً وأثق بقدرة مويز على إنقاذ وستهام

مويز أمل وستهام في البقاء بالدوري الممتاز - هدف أرناؤفيتش في مرمى تشيلسي منح وستهام الأمل في تفادي الهبوط (رويترز) - النتائج السيئة أطاحت بيليتش من تدريب وستهام (رويترز) - سوليغان (يسار) مع غولد عندما نجحا في الاستحواذ على وستهام عام 2010
مويز أمل وستهام في البقاء بالدوري الممتاز - هدف أرناؤفيتش في مرمى تشيلسي منح وستهام الأمل في تفادي الهبوط (رويترز) - النتائج السيئة أطاحت بيليتش من تدريب وستهام (رويترز) - سوليغان (يسار) مع غولد عندما نجحا في الاستحواذ على وستهام عام 2010

قال ديفيد سوليفان، أحد ملاك نادي وستهام يونايتد الإنجليزي، وهو يتحدث عن طموحات النادي بعد 18 شهراً من الاضطرابات والمشاكل في ملعب الفريق الجديد: «أشعر بأنني لم أقم بما يكفي من العمل الجيد، ولم يقم أي شخص بما يكفي حتى الآن. لقد بذلت قصارى جهدي، لكن في بعض الأحيان لا يكون ذلك جيداً بما فيه الكفاية».
توقف سوليفان عن الحديث لفترة قصيرة، ويبدو أنه كان يمنح نفسه بعض الوقت لكي يفكر سريعاً في كل ما حدث منذ الانتقال إلى الملعب الأوليمبي في لندن، ومن الواضح أنه كان يشعر بمرارة بسبب ما حدث. ويعرف كل من عمل مع سوليفان عن قرب أنه يتسم بالذكاء الشديد، ويعشق نادي وستهام يونايتد.
لكن هناك وجهات نظر أخرى، حيث وصفه أحد المديرين التنفيذيين السابقين بأنه شخصية ديكتاتورية، وأشار إلى أن وستهام يونايتد هو الأسوأ من الناحية الإدارية في الدوري الإنجليزي الممتاز بأكمله. وهناك شعور بأنه يتعين على النادي أن يركز بصورة أكبر على التحليل والعلم الرياضي والتعاقدات الجديدة. ورغم أن ديفيد غولد وكارين برادي (شركاء في ملكية النادي) من الشخصيات المؤثرة داخل وستهام، فإن سوليفان هو الشخص الذي يملك سلطة التغيير. ويرى كثيرون من عشاق النادي أن سوليفان هو المسؤول عن الإخفاقات التي يعاني منها وستهام.
وفي هذا السياق، يحسب لسوليفان أنه وافق على الحديث في مثل هذه الظروف. لقد مر شهر منذ الإطاحة بسلافين بيليتش وتعيين ديفيد مويز مديراً فنياً للفريق بعقد يمتد لستة أشهر فقط، لكن النادي ما زال يواجه خطر الهبوط، رغم فوزه السبت على تشيلسي بهدف دون رد، كما شهدت مباراة الفريق أمام واتفورد هتافات من جانب جمهور النادي ضد مجلس الإدارة.
وقال سوليفان، نافياً وجود أي خطط لبيع النادي: «أعتقد أننا نتمتع بالصدق والشفافية أكثر من أي شخص آخر. ديفيد غولد في الحادية والثمانين من عمره الآن، وقد قضى حياته كلها من أجل النادي، ولا يوجد في حياته شيء سوى وستهام يونايتد، وليس له أي هوايات أخرى. صحيح أن لديه عائلة، لكن ليس لديه سوى حفيد واحد. أنا أعشق كرة القدم ولا أريد أن أكون في أي مكان آخر غير وستهام يونايتد. نحن لسنا في النادي من أجل تحقيق مكاسب مالية سريعة».
وتدعم هذه التعليقات وجهة النظر التي تقول إن سوليفان سوف ينقل صلاحياته إلى أبنائه يوماً ما. وقد أصبح نجله الأول جاك مديراً إدارياً لفرق السيدات في وستهام يونايتد الصيف الماضي، أما نجله الثاني ديف فقد بدأ العمل في النادي الأسبوع الماضي.
يقول سوليفان: «جاك يشق طريقه الخاص به، وكان يرغب في ذلك بشدة. لقد عمل في كل إدارة من إدارات نادي وستهام يونايتد لمدة أسبوع، ويعرف الجميع داخل النادي، وكون آراءه الخاصة عن كل شخص». وعندما سُئل سوليفان عما إذا كان يمكن أن يصبح جاك رئيساً للنادي في المستقبل، رد قائلاً: «من الممكن، وربما ديف، وربما الاثنان معاً. سوف نرى ما سيحدث. وربما يشعران بالملل مما يقومان به. سوف يرتكب جاك بعض الأخطاء، لأنه لا يزال في الثامنة عشرة من عمره، فأنا ما زلت أرتكب أخطاء وأنا في الثامنة والستين».
ويقول منتقدو سوليفان إنه يرفض الاعتراف بأن المرافق في ملعب التدريب في راش غرين سيئة للغاية، لكنه يؤكد أنه أنفق 4.8 مليون جنيه إسترليني على ستة ملاعب للتدريب. وبسؤاله عن الملعب الجديد لنادي توتنهام هوتسبر، قال سوليفان إن وستهام جعل تذاكر المباريات متاحة للجمهور من الشباب، مضيفاً: «أعتقد أن دانيل ليفي رئيس توتنهام قام بعمل رائع، لكن سعر أرخص تذكرة موسمية لحضور مباريات ناديه سيكون ثلاثة أضعاف سعر التذكرة لدينا. ربما لديهم زاوية صغيرة للغاية تتسع لـ200 طفل يطلق عليها اسم مدرج الأسرة. وربما كان يتعين علينا السير في مسار مختلف عن طريق اقتراض كل الأموال اللازمة لهذه الإنشاءات، لكننا كنا سنؤدي إلى إفلاس النادي في نهاية المطاف».
ويلقي مشجعو وستهام باللوم على خطوة الانتقال من استاد أبتون بارك إلى استاد لندن الأولمبي هذا الموسم، ويتخوفون من أن يهبط الفريق لأول مرة منذ 2011.
ويعترف سوليفان بأنه ليس سعيداً تماماً بالملعب الأولمبي بلندن، الذي يتسع لـ57 ألف متفرج، مشيراً إلى أن النادي يعمل من أجل أن يجعل هذا الاستاد يبدو قريباً من الملعب القديم لوستهام يونايتد.
لكن منتقدي سوليفان يقولون إن النادي لا يُظهر الطموح المناسب، وقد أعرب سوليفان عن ندمه على تصريحاته السابقة بأنه يسعى للتأهل لدوري أبطال أوروبا، قائلاً: «أنا متأكد من أنني قلت نحو 100 مرة أنني نادم على تلك التصريحات. لم أكن أدرك مدى صعوبة تلك المهمة، خصوصاً في ظل زيادة الأموال التي تحصل عليها الأندية التي تحتل المراكز الستة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز».
ويقول سوليفان إن نادي وستهام يونايتد، الذي لعب موسماً في دوري الدرجة الأولى بعد هبوطه من الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2011، بات مهدداً بالهبوط مرة أخرى خلال الموسم الحالي، مضيفاً: «ستكون الأمور سيئة للغاية لو حدث ذلك. وسوف نبذل قصارى جهدنا حتى يبقى النادي في الدوري الإنجليزي الممتاز. وحتى لو هبطنا، فسوف نصعد مرة أخرى بسرعة، فنحن دائماً ما نكون قادرين على استعادة توازننا بسرعة. وقد دعمنا النادي بـ30 مليون جنيه إسترليني في آخر مرة هبط فيها».
ورغم أن سوليفان كان محقاً في إقالة بيليتش، الذي لم يكن الفريق يؤدي تحت قيادته بالشكل المناسب، إلا أنه كان يجب عليه اتخاذ هذا القرار قبل ذلك بفترة. لقد طلب سوليفان من المدير الفني الكرواتي أن يعمل على تحسين الحالة البدنية للفريق، لكنه لم يستجب لذلك. يقول سوليفان: «كان يتعين عليَّ أن أقيله في الصيف، لكن الفوز على توتنهام هوتسبر في آخر مباراة للفريق على ملعبه، والفوز على بيرنلي، جعلني أتأخر في اتخاذ القرار. تعرضت للوم كبير من جانب عائلتي بسبب عدم القيام بذلك. لقد اعتقدت أنه أعاد الأمور إلى نصابها».
ويرى البعض أن سوليفان يقوم بدور مدير الكرة في النادي، لكنه تفاجأ من سماع ذلك، قائلاً: «حسناً، أنا لست مدير الكرة بالنادي، ولم أذهب مطلقاً إلى ملعب التدريب. كان المدير الفني يتبنى سياسة الاعتماد على اللاعبين الكبار في السن، الذين أثبتوا قدرتهم من قبل على اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما أدى إلى تكوين فريق من لاعبين كبار في السن قدموا أفضل ما لديهم من قبل، ولم يعد لديهم المزيد».
وتشير تقارير إلى أن سوليفان يلعب دوراً كبيراً في تحديد اللاعبين الذين يسعى النادي للتعاقد معهم، لكنه يزعم أن معظم اللاعبين الذين تعاقد معهم النادي جاءوا بناء على طلب بيليتش، قائلاً: «أنا أشارك بصورة كبيرة في التعاقد مع اللاعبين الذين يتم تحديدهم، لكن ليس لي أي دور في استراتيجية تحديدهم، قال المدير الفني إنه يريد التعاقد مع فونتي من ساوثهامبتون وسنودغراس من هال سيتي، لكن أبنائي توسلوا إلىَّ ألا أقوم بالتوقيع معهما».
وقال سوليفان إنه هو من قرر التعاقد مع مانويل لانزيني وأشلي فليتشر وهارفارد نوردفيت، لكنه أشار إلى أن بيليتش هو من طلب التعاقد مع ماركو أرناؤفيتش وجو هارت وخافير هيرنانديز وبابلو زاباليتا. ويضيف سوليفان: «أنا أندم على ما حدث، ففي العام الأول كنت أكثر اشتراكاً في عملية تحديد اللاعبين الذين يرغب النادي في التعاقد معهم، لكن خلال العامين التاليين كنت أقل تدخلاً، وتركنا المدير الفني هو من يختار اللاعبين الذين يريدهم».
وواصل: «كان يتعين علينا أن ننظر إلى أعمار اللاعبين الذين نتعاقد معهم. يتعين علينا أن ندعم الفريق بلاعبين أو ثلاثة لاعبين في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، ولن يكون هؤلاء اللاعبون كباراً في السن ممن يتنقلون من ناد إلى آخر، لكنهم سيكونون لاعبين صغاراً في السن، فلن نتعاقد مع لاعبين في الثانية والثلاثين من عمرهم».
وقد كسر نادي وستهام يونايتد الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخه مرتين خلال الصيفين الماضيين، عندما أنفق 20 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع الغاني أندريه أيو، ثم 24 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع النمساوي أرناؤفيتش، لكن الفريق لا يزال يعاني الكثير من نقاط الضعف، ولذا يفكر سوليفان في تعيين مدير للكرة، وحول ذلك يقول: «هناك شخص رائع للغاية في الدوري الإنجليزي الممتاز أفكر في التعاقد معه، وأعرف أنه سيوافق لأنه شخص قريب مني».
وأضاف: «نفكر في هذا الاسم بناء على ترشيحات ديفيد مويز وتوني هنري، الرئيس الحالي لفريق الكشافة بالنادي. يشعر توني بالإحباط لأننا وقعنا مع اللاعبين الذين كان يريدهم المدير الفني. لقد وضعنا بعض الأسماء أمام المدير الفني، لكنه قال إنه لن يتعاقد مع لاعبين قادمين مباشرة من أميركا اللاتينية».
ويقول البعض إن سوليفان، الذي يعتقد أن مستوى الفريق سيتحسن تحت قيادة مويز، قد أثر سلبياً على المديرين الفنيين للفريق، لأنه يتحدث أكثر من اللازم لوسائل الإعلام. وكان بيليتش يشعر بغضب شديد عندما فشل وستهام يونايتد في التوقيع مع ويليام كارفالهو من سبورتنغ لشبونة البرتغالي الصيف الماضي. وكان سوليفان قد أصدر بياناً شرح فيه بالتفصيل كيف كان وستهام يونايتد قريباً من التعاقد مع لاعب خط الوسط المدافع البرتغالي، قائلا إن بيليتش قد رفض التعاقد مع غريغورز كريشوياك وريناتو سانشيز، وهدد سبورتنغ لشبونة برفع دعوى قضائية، بعدما نفى النادي البرتغالي تلقيه عرضاً من وستهام يونايتد للحصول على خدمات كارفالهو.
ويصر سوليفان على شرح تفاصيل ما حدث، قائلاً: «نحن لسنا كاذبين، وقد تقدمنا بعرض لضم اللاعب. لقد جاء المدير الفني وقال لي إن لديه وكيل أعمال يعمل على إنهاء هذه الصفقة، وأكد له أن الصفقة ستتم في حال حصول اللاعب على ما يتراوح بين 70 و80 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع، وحصول سبورتنغ لشبونة على 25 مليون جنيه إسترليني. وتقدمت بالفعل بعرض بقيمة 20 مليون جنيه إسترليني، لكن النادي رفض العرض».
وأضاف: «أخبرت بيليتش بأنني سأرفع قيمة العرض إلى 25 مليون جنيه إسترليني، لكن النادي البرتغالي قال إنه يريد 35 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى حوافز مالية أخرى بقيمة 15 مليون جنيه إسترليني. قلت لبيليتش إننا لا نملك سوى 25 مليون جنيه إسترليني، وحتى هذا المبلغ يفوق قدراتنا. لقد قمت بما كان يريده المدرب، ولم يتمكن وكيل أعماله من إنهاء الصفقة. ولو كان قال من البداية بأن الصفقة ستتم مقابل 35 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى حوافز أخرى قيمتها 15 مليون جنيه إسترليني، لما تقدمت بالعرض من الأساس».
ومع ذلك، لم يقدم سانشيز وكريشوياك الأداء المنتظر منهما مع كل من سوانزي سيتي ووست بروميتش ألبيون على التوالي. ويقول سوليفان: «ربما كان المدير الفني محقاً في عدم رغبته في التعاقد مع هذين اللاعبين. وربما لم يكن يتعين عليّ أن أقول ذلك على الملأ».
ولا يزال سوليفان مصراً على أن كريشوياك لاعب رائع، وقال إنه أخبر سام ألاردايس ذات مرة بأن تشيلسي قد يوافق على رحيل روميلو لوكاكو مقابل 10 ملايين جنيه إسترليني. وأوضح: «سألت سام ألاردايس عما إذا كان يريد التعاقد مع لوكاكو، وقال إنه يريد أن يتعاقد معه على سبيل الإعارة، وليس على سبيل البيع النهائي مقابل هذا المبلغ. ومرة أخرى رضخت لوجهة نظر المدير الفني».
ووصل هنري إلى مكتب سوليفان من أجل مناقشة خطة تدعيم صفوف الفريق بلاعبين جدد من أجل الابتعاد عن شبح الهبوط، لكن سوليفان ما زال يحلم، حيث قال: «يتعين علينا أن نرتقي للمراكز الستة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد حاولنا من قبل ولم ننجح، لكننا سنستمر في المحاولة. سنحاول وسنجرب أشياء مختلفة، فما زلنا قادرين على أن نحلم».
ويعتقد سوليفان أن بمقدور مويز إحياء مسيرة وستهام من جديد في الدوري الإنجليزي، وإنقاذه من عثرته، لأنه يرى أن المدرب الآسكوتلندي لديه حافز شخصي أيضاً لإحياء مسيرته التدريبية مع نادٍ جديد.
ويرى مراقبون أن مويز (54 عاماً) مدرب إيفرتون السابق أمام فرصة أخرى لإثبات قدراته، بعد إقالته من منصبه في مانشستر يونايتد وريال سوسيداد وسندرلاند، وهبط الأخير للدرجة الثانية في الموسم الماضي بعد الخسارة 26 مرة في 38 مباراة تحت قيادته.
ويمكن التماس العذر له في فترته مع سندرلاند بداعٍ أن مشاكل النادي كان من الصعب تحملها، خصوصاً أنه يقبع حالياً في المركز الأخير بالدرجة الثانية، بينما الأمور في وستهام تبدو أفضل.
وجاء اختيار مويز بتوصية من توني هنري مدير شؤون اللاعبين في وستهام، الذي سبق له العمل مع المدرب الآسكوتلندي خلال فترة جيدة مع إيفرتون استمرت 11 عاماً، وكانت كافية لتؤهله لخلافة أليكس فيرغسون في تدريب مانشستر يونايتد بعد تقاعد الأخير في 2013.
وربما يكون مويز محقاً في اختيار وستهام لإثبات جدارته، بعد الفوز المثير على تشيلسي حامل اللقب يوم السبت، وحول ذلك قال: «الفرصة مواتية لإثبات ذاتي، والتأكيد على قدراتي كمدرب أمام الجميع عقب الإخفاق مع سندرلاند الموسم الماضي». وأشار مويز أنه سوف يهتم بالصلابة الدفاعية قبل المغامرة الهجومية، في ظل محاولته لتحسين نتائج الفريق اللندني، وإبعاده عن مراكز المؤخرة في الدوري الإنجليزي.
وقال مويز: «وستهام نادٍ كبير ويتمتع بملعب عظيم... طموحي خلال الفترة المقبلة يتمثل في الفوز بالمباريات، لدي نقطة أسعى لإثباتها».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.