النصر يسقط بثلاثية القادسية... والاتحاد يعود بثنائية الرائد

الهلال في مهمة سهلة أمام الفتح... والأهلي يبحث عن استعادة توازنه في المدينة اليوم

القادسية انتزع يوم أمس فوزاً ثميناً على النصر (تصوير: عيسى الدبيسي)
القادسية انتزع يوم أمس فوزاً ثميناً على النصر (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

النصر يسقط بثلاثية القادسية... والاتحاد يعود بثنائية الرائد

القادسية انتزع يوم أمس فوزاً ثميناً على النصر (تصوير: عيسى الدبيسي)
القادسية انتزع يوم أمس فوزاً ثميناً على النصر (تصوير: عيسى الدبيسي)

واصل فريق الاتحاد صحوته وقهر ظروفه الصعبة التي أحاطت بالفريق في الفترة الأخيرة والمتمثلة في خسارة الفريق أكثر من ثلثي لاعبيه بسبب الإيقاف والإصابات المتكررة التي طالت الركائز الأساسية، محققاً الانتصار الثالث له على التوالي على حساب الرائد بهدفين مقابل هدف.
بينما أعاد أصحاب الأرض فريق القادسية ضيفهم النصر لدوامة الخسائر مجدداً بفوزه بـ3 أهداف مقابل هدفين، فيما حقق الفيحاء فوزاً ثميناً على الباطن بثنائية نظيفة ضمن المواجهات التي أقيمت أمس، ضمن منافسات الجولة الـ13 للدوري السعودي للمحترفين.
وعاد الاتحاد للصعود في سلم الترتيب، محتلاً المركز الخامس بـ19 نقطة، بينما ظل الرائد في المركز الأخير في سلم الترتيب بـ14، وتمسك النصر رغم خسارته أمام القادسية بالمركز الثالث بـ23 نقطة، وحل أصحاب الأرض بالمركز السابع بـ16 نقطة، فيما رفع الفيحاء رصيده النقطي بفوزه على الباطن لـ13 محتلاً المركز الـ11، بينما حل منافسه أمس في المركز السادس بـ19 نقطة.
وكانت المواجهة الأولى جمعت النصر بمستضيفه القادسية، وواصل الضيوف مسلسل إهدار النقاط والابتعاد عن المنافسة على بطولة الدوري، وخسر بنتيجة ثقيلة من أصحاب الضيافة بـ3 أهداف مقابل هدفين، ولم يمهل القادسيون لاعبي النصر في التقاط أنفاسهم ودكوا مرمى وليد عبد الله في دقائق المباراة الأولى بهدفين على التوالي بقدم المهاجم ستانلي في الدقيقتين 9 و19، وعززوا من تقدمهم مع مطلع شوط المباراة الثاني بالهدف الثالث عن طريق بيسمارك في الدقيقة 60، قبل أن يرتب النصراويون صفوفهم ويخطفوا الهدف الأول عن طريق يحيى الشهري، واقترب محمد السهلاوي بفريقه من علامة الجزاء وسجل الهدف الثاني، ونقل هذا الانتصار القادسية إلى المركز السادس بـ16 نقطة، في حين يبقى النصر عند نقاطه الـ23 في المركز الثالث.
وفي ثاني المواجهات واصل الاتحاد صحوته، وقدم لاعبوه الشباب مباراة كبيرة طيلة 90 دقيقة، واستحوذوا على أغلب فترات اللقاء، بفضل الروح العالية التي كانوا عليها، وسجل المدافع الشاب عمار الدحيم هدف السبق بعدما تلقى كرة عرضية من عدنان فلاتة في الدقيقة 32.
وعدل النتيجة للرائد في شوط المباراة الثاني شيكابالا، وفي الوقت القاتل أنهى فلانيوفا صانع ألعاب الاتحاد كل الآمال الرائدية بالخروج بنقطة التعادل، وسجل الهدف الثاني بعد جملة فنية رائعة وضعها في الزاوية البعيدة على يسار حارس الرائد في الدقيقة 90، وقفز الاتحاد إلى المركز الخامس بعد هذا الانتصار بـ19 نقطة، فيما تجمد رصيد الرائد عند النقطة التاسعة في مؤخرة الترتيب، وبات المرشح الأبرز لمغادرة دوري الكبار إذا لم يرتب أوضاعه في القسم الثاني من الدوري.
وفي آخر المواجهات، انتزع الفيحاء انتصاراً ثميناً من ضيفه الباطن، بهدفين دون رد، وابتعد عن مناطق المؤخرة التي لازمت الفريق منذ انطلاق المنافسة، وجاءا عن طريق عبد الله آل سالم في الدقيقة 30، وحسن معاذ في الدقيقة 74، ووصل صاحب الضيافة مع هذا الانتصار إلى المركز العاشر بـ13 نقطة، فيما تبقى الضيوف عند النقطة 19 في المركز الخامس على سلم الترتيب.
إلى ذلك، يخوض فريق الهلال اليوم اختباراً سهلاً خارج أرضه في ختام منافسات الأسبوع الثالث عشر، عندما يحل ضيفاً على فريق الفتح في ملعب الأمير عبد الله بن جلوي بمدينة الأحساء، في الوقت الذي يواصل فيه الأهلي خوض مبارياته خارج مدينة جدة، حيث يلاقي نظيره أحد في المدينة المنورة، باحثاً عن تعويض تعثره في الجولة الماضية التي افتقد خلالها صدارته للائحة الترتيب.
وبعيداً عن حسابات المراكز المتقدمة، تفتتح مباريات هذا اليوم (الأحد) بلقاء يجمع بين التعاون وضيفه الاتفاق على ملعب الملك عبد الله بمدينة بريدة، حيث يبدو العنوان الأبرز لهذه المواجهة «التعويض» بعد سلسلة من الإخفاقات للنزيف النقطي الذي لازم الفريقين في الجولات الماضية.
ويتطلع الهلال إلى تحقيق انتصاره التاسع الذي سيقوده لمواصلة الانفراد بصدارة لائحة الترتيب بعدما نجح في اقتناصها عقب فوزه بمؤجلة الأسبوع السادس أمام الرائد التي أقيمت في منتصف الأسبوع الماضي، وقبلها حقق انتصاراً ثميناً أمام منافسه الأبرز الأهلي الذي كان يحظر المركز الأول قبل أن يتراجع للمركز الثاني.
ويعيش الهلال نشوة فنية تحت قيادة مدربه الأرجنتيني رامون دياز الذي تمكن من عبور نفق خسارته البطولة الآسيوية وحقق توازناً في مسيرته نحو الحفاظ على لقبه في دوري المحترفين السعودي الذي حققه في الموسم الماضي بعد غياب دام قرابة 5 سنوات.
وأسهم تألق لاعبي فريق الهلال في إرهاق الفرق المقابلة له في المباريات الأخيرة، حيث يتقدم هذه القائمة سالم الدوسري الذي بات يقدم مستويات متصاعدة وأسهم بصورة ملحوظة في فوز فريقه أمام الأهلي، إضافة إلى سلمان الفرج ونواف العابد وظهيري الجنب محمد البريك وياسر الشهراني، وأيضاً المدافع محمد جحفلي.
وتبدو الفرصة مواتية وسانحة لفريق الهلال لمواصلة تحقيق انتصاراته في ظل التواضع الفني الذي يعيشه فريق الفتح وسلبية نتائجه في الجولات الماضية التي قادته للتراجع في لائحة الترتيب، حيث يحضر في المركز السابع برصيد 15 نقطة.
واستقبلت شباك الفتح في المباراتين الأخيرتين 8 أهداف؛ 5 منها جاءت من الفيصلي و3 من النصر في الجولة الماضية، حيث تشير هذه الأرقام إلى دلالة كبيرة على ضعف دفاعات الفريق الذي سيكون في مواجهة قوية أمام قوة الهلال الهجومية الضاربة.
وفي المدينة المنورة، يحاول فريق الأهلي الخروج سريعاً من أجواء الإخفاقات واستعادة عافيته من أجل المنافسة حتى الرمق الأخير مع المتصدر الهلال، وذلك عندما يحل ضيفاً على صاحب الأرض فريق أحد المنتعش بفوزه الأخير أمام القادسية، والذي قاده للتقدم في لائحة الترتيب نحو المركز الحادي عشر برصيد 12 نقطة.
وتكالبت الظروف الفنية السيئة على فريق الأهلي الذي يعيش فترة عصيبة تحت قيادة مدربه الأوكراني سيرغي ريبروف المتوقع رحيله وعدم استمراره في الدفة الفنية للفريق الأخضر الباحث عن استعادة لقبه الذي افتقده في النسخة الماضية من الدوري.
ويتوقع أن يفتقد الأهلي هذا المساء أبرز لاعبيه المهاجم السوري عمر السومة بداعي الإصابة، حيث سيشكل غيابه في حال تأكده ضربة قوية لصفوف الفريق الأخضر الذي يعاني من ضعف فني كبير، رغم بروز نجمي الثنائي البرازيلي ليوناردو داسيلفا ومواطنه كلاوديمير دي سوزا.
أما صاحب الأرض فريق أحد، فيسعى لمواصلة انتصاراته التي من شأنها أن تبعده عن منطقة الخطر وحسابات الهبوط بصورة مبكرة، إلا أن هذا الطموح يصطدم بغياب ثنائي خط الدفاع محمد عمر وأسامة عاشور بداعي الإيقاف لحصولهم على 3 بطاقات صفراء، وهو الأمر الذي قد يربك الفريق ويظهره بصورة متواضعة على الصعيد الدفاعي.
وفي بريدة يتشارك التعاون مع ضيفه الاتفاق في البحث عن تحقيق الفوز عندما يلتقيان على ملعب الملك عبد الله في مباراة يؤمل عليها أنصار الفريقين لخطف نقاطها وختام منافسات الدور الأول بصورة إيجابية تسهم في تحسين مركز كل فريق في لائحة الترتيب، خصوصاً الاتفاق الذي يتراجع بصورة كبيرة.
ويحضر التعاون الذي يقوده البرتغالي غوميز في المركز الثامن برصيد 13 نقطة، أما الاتفاق فيتراجع نحو المركز الـ12 برصيد 11 نقطة، وسجل الفريقان نتائج سلبية في الجولات الماضية، ما يشكل دافعاً مشتركاً نحو البحث الجاد عن إيقاف النزيف النقطي وتحقيق الانتصار.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!