16 اتحاداً رياضياً جديداً تستهدف مواهب «الشباب السعودي»

ترقب لتعيين الرؤساء وتشكيل مجالس الإدارات

منافسات الملاحات الشراعية البحرية ستجد رواجاً بين المهتمين  من السعوديين («الشرق الأوسط») - بعض الاتحادات الرياضية ستحتاج إلى فترة لجذب أنظار الشباب الرياضي السعودي («الشرق الأوسط»)
منافسات الملاحات الشراعية البحرية ستجد رواجاً بين المهتمين من السعوديين («الشرق الأوسط») - بعض الاتحادات الرياضية ستحتاج إلى فترة لجذب أنظار الشباب الرياضي السعودي («الشرق الأوسط»)
TT

16 اتحاداً رياضياً جديداً تستهدف مواهب «الشباب السعودي»

منافسات الملاحات الشراعية البحرية ستجد رواجاً بين المهتمين  من السعوديين («الشرق الأوسط») - بعض الاتحادات الرياضية ستحتاج إلى فترة لجذب أنظار الشباب الرياضي السعودي («الشرق الأوسط»)
منافسات الملاحات الشراعية البحرية ستجد رواجاً بين المهتمين من السعوديين («الشرق الأوسط») - بعض الاتحادات الرياضية ستحتاج إلى فترة لجذب أنظار الشباب الرياضي السعودي («الشرق الأوسط»)

باتت عجلة التطوير في الرياضة السعودية في تسارع ملحوظ نحو تأسيس قاعدة رياضية متينة يرتكز عليها رياضيو البلاد للمضيّ إلى تحقيق الإنجازات الإقليمية والعالمية، باستحداث 16 اتحاداً تنضم إلى 44 اتحاداً رياضياً أولمبياً سابقاً، تحاكي تطلعات الشباب الرياضي.
كان تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة رئيس مجلس إدارة اللجنة الأولمبية العربية السعودية، قد أصدر في وقت سابق قرار إطلاق 16 اتحاداً رياضياً جديداً لتشمل العديد من الألعاب الرياضية المختلفة ضمن استراتيجية تسعى اللجنة الأولمبية من خلالها إلى نشر الألعاب المختلفة في جميع مناطق المملكة وزيادة عدد الممارسين بشكل رسمي، بعد أن غابت المظلة الرسمية عن عدد من الألعاب الرياضية، على أن يتم تأسيس الاتحادات الجديدة غدا (الاثنين) بعد انعقاد الجمعية العمومية.
ويترقب الرياضيون السعوديون تشكيل مجالس إدارات لهذه الاتحادات الـ16 وتعيين رؤساء، وذلك للبدء في تجهيزها ومن ثم إطلاق المنافسات الرياضية الخاصة بكل اتحاد في الموسم الرياضي الجاري.
يأتي إقرار هذه الاتحاد في إطار الحراك الرياضي المستمر الذي تدور عجلته دون توقف بقيادة تركي آل الشيخ، الذي يسابق الزمن لتأسيس قاعدة ألعاب متنوعة يرتكز عليها الشاب السعودي للمضي نحو تحقيق الإنجازات الرياضية إقليمياً وعالمياً، ورفع اسم السعودية عالياً في جميع المحافل.
وجاءت الاتحادات الرياضية الجديدة لتحاكي تطلعات الشاب السعودي تحت مظلة اللجنة الأولمبية العربية السعودية، لصقل هذه المواهب تحت إشراف كوادر تدريبية مؤهلة ومتخصصة، وتأهيلهم بصورة احترافية قبل منحهم فرصة المشاركة في المحافل العالمية، للمنافسة على الألقاب الفردية والجماعية التي تسجَّل أولاً وأخيراً باسم الوطن، وشملت الاتحادات الـ16 الجديدة: «اتحاد فنون القتال، واتحاد الغوص، واتحاد الكروست فيت، واتحاد السباق الثلاثي، واتحاد كرة القدم الأميركية، واتحاد لعبة لاكروس، واتحاد ألعاب الكانو، واتحاد التجديف، واتحاد التسلق، واتحاد الركبي، واتحاد كرة القاعدة، واتحاد الكريكت، واتحاد ألعاب الهوكي، واتحاد البولو، واتحاد الغوغيستو، واتحاد الملاحة الشراعية».
والتحقت الاتحادات الـ16 الأخيرة التي أقرها رئيس مجلس إدارة اللجنة الأولمبية بـ44 اتحاداً رياضياً أولمبياً سابقاً، لتصل الاتحادات الرياضية الأولمبية السعودية إلى 60 اتحاداً. وجاءت الاتحادات الأخيرة لتلبي رغبة الشاب السعودي وما يتطلع إليه تحت مظلة رسمية يجد من خلالها الدعم والاهتمام، بعد أن كانت هذه الألعاب في فترات سابقة تمارَس بشكل فردي حسب اهتمام الشاب السعودي، وحتى المقيمين على الأراضي السعودية دائماً ما يشاركون في عدد من هذه الألعاب سواءً الفردية أو الجماعية.
ويهتم اتحاد فنون القتال بجذب المهتمين بهذه الرياضة التي نشأت في العصور الوسطى لكنها تطورت بشكل لافت في القرن قبل الماضي في اليابان والصين وفيتنام، وباتت من أهم الرياضات هناك، حيث تعتمد على تقنيات قتالية دون الحاجة إلى سلاح، وتهدف إلى التنمية الشاملة للمتدرب كالقوة والمرونة، وداخلية كالطاقة والصحة، وفكرية وأخلاقية وتنمية الروح المعنوية، ومن أهم المبادئ التي ترتكز عليها هذه اللعبة ضبط النفس، لتفادي القتال إذا أمكن، للتعامل مع الحالة بطريقة مثلى ومؤثرة.
وسيجد المهتمون بالغوص في الساحل الغربي والخليج العربي الشرقي من المملكة الاهتمام بهذه الرياضة التي يتهافت عليها الكثير من مناطق ومدن ومحافظات المملكة لممارستها خصوصاً في محافظة ينبع على البحر الأحمر التي تعد من أجمل الأماكن على المستوى العالمي للغوص، إذ سيستمتع الغواص بمشاهدة قرابة 500 نوع الحيوانات البحرية والأسماك المختلفة والسلاحف والدلافين وعرائس البحر والشعب المرجانية، ويقصد محافظة ينبع الكثير من محبي هذه الرياضة لمياهها الدافئة والمعتدلة طوال العام.
وتضم الكروست فيت مزيجاً مختلطاً بين الرياضات المختلفة، وتتم ممارستها من خلال عدد من الخطوات، على أن يقوم المدرب بمساعدة الشخص في اختيار التمارين الرياضية الذي سوف يمارسها خلال جلسة التدريب، حيث يمكن للشخص أن يختار 5 أو 3 تمارين فقط، من بين التدريب على رفع الأثقال، والعقلة، والبطن، والأيروبكس، والجمباز، والتجديف، أو التدريبات السويدية.
ويشترط في هذه اللعبة أن يقوم المتدرب بالممارسة دون توقف أو راحة طوال جلسة التدريب المحددة وعندما يصل لأعلى المستويات في جلسات التدريب، ينتقل إلى المستويات المتقدمة، أي يمارس المتدرب ما يُعرف بـ«الأربع أوقات»، ويعني أن يقوم الشخص باختيار 4 تدريبات ليقوم بممارستها لعدد معين ولفترة محددة.
أما السباق الثلاثي فهو أشبه بالماراثون، إذ يبدأ بالسباحة مروراً بركوب الدراجات وينتهي بالجري، وسميت هذه الرياضة «الرجل الحديدي» لصلابتها وحاجتها إلى قدرات خاصة وقوة تحمل لا يستطيع أن يمارسها إلا من تلقى تدريبات بدنية وفنية على مستوى عالٍ. وهناك عدة أنواع منه الشتوي الذي يحتوي على التزلج على الجليد، وآخر جبلي لا يحتوي على السباحة. وهذه اللعبة تعتمد أيضاً على سرعة التبديل بين الملابس والأحذية الخاصة بكل مرحلة من مراحل اللعبة.
وحرصت اللجنة الأولمبية السعودية على إنشاء اتحاد كرة القدم الأميركية التي انتشرت في السنوات الأخيرة على المستوى العالمي وتجد رواجاً كبيراً، وباتت من أهم الرياضات العالمية، وتستحوذ مبارياتها على أعلى نسبة حضور ومشاهدة في أميركا، ومن أساسيات هذه اللعبة، تخطي لاعبي الفريق الخصم والوصول إلى نهاية منطقتهم، كما يمكن حمل الكرة باليدين والتقدم بها أو تمريرها إلى لاعب آخر في منطقة أخرى لمواصلة التقدم. ويمكن أيضاً أخذ الكرة من يد اللاعب في نفس الفريق مباشرة، ولا يقتصر إحراز الأهداف على طريقة واحدة، كما هو معمول به في كرة القدم التقليدية، ويمكن للاعب التقدم وتخطي خط الهدف في منطقة الخصم دون توقف، أو تمرير الكرة للاعب آخر موجود بعد خط الهدف، وهكذا يحصل الفريق على 6 نقاط، وبعدها يحاول الفريق المهاجم تحقيق نقطة أو نقطتين، أو ركل الكرة عالياً بين العمودين الموجودين أعلى نهاية منطقة الفريق الآخر، وبهذا يحصل الفريق على 3 نقاط، وتذهب نتيجة اللقاء للفريق الذي حقق أعلى عدد من النقاط بعد صافرة النهاية.
وسيهتم اتحاد لعبة لاكرس بمحبي وعشاق هذه اللعبة الجماعية التي تقام منافساتها بين فريقين، وتُلعب بكرة مطاطية صغيرة، وتلتقط الكرة بشبكة مثبتة على عصا، يمسكها اللاعب بيده. وهذه اللعبة لها جذور في التقاليد الثقافية لشعوب الأيروكوا من الهنود الحمر في أميركا، وفي الوقت الحالي باتت لهذه اللعبة شعبية جارفة في نيويورك وبنسلفانيا، وأجزاء أخرى من شمال شرقي الولايات المتحدة والأجزاء السفلية من أونتاريو وكيبيك في كندا.
وبعد أن غابت الرياضات البحرية لفترة طويلة على الرغم من توفر الشغف الكبير بها لدى سكان المناطق الساحلية في المملكة، جاء قرار استحداث رياضة الكانو خبراً ساراً لمحبي هذه اللعبة، التي كان يمارسها الشباب بشكل فردي بقيادة قارب الكانو وحمل مجداف واحد، وتنتشر هذه اللعبة في أوروبا بشكل واسع، وفي أميركا الشمالية ونيوزيلندا وجنوب أفريقيا، وبدأت في الانتشار في أواخر القرن قبل الماضي، وفي سنة 1946 تم تأسيس أول اتحاد دولي لهذه اللعبة قبل أن تدخل بشكل رسمي في سلسة الألعاب الأولمبية.
ولأن الرياضات البحرية من الرياضات التي تستهوي الشاب السعودي فقد تم تأسيس اتحاد التجديف، حيث تعتمد هذه اللعبة على دفع القارب بالمجاديف فوق مياه البحيرات والأنهار، في قوارب عريضة وثقيلة يطلق عليها مسمى «دينجي»، وتعتبر مسابقات التجديف من السباقات الرياضية المهمة، وتتطلب هذه اللعبة مجهوداً لياقياً كبيراً، لكنها في الأخير لعبة مشوقه وحماسية.
وهو ما ينطبق تماماً على الاتحاد الأولمبي الجديد لرياضة الملاحة الشراعية المعروفة أيضاً بالشراع، وهي فن التحكم بالقارب الشراعي والقدرة على توجيه مساره وضبط سرعته وموازنته في مواجهة الرياح والأمواج، وذلك يتطلب خبرات كبيرة وفهم عميق لهذه اللعبة، وما سيواجه الفريق من تقلبات البحر ورياحه وتياراته، وكذلك قدرات بدنية عالية من التحمل والقوة والمرونة.
وسيحظى سكان المناطق الجنوبية والغربية من السعودية بفرصة المشاركة بصفة رسمية وتحت إشراف اتحاد رياضي في لعبة التسلق، التي تعتمد على المغامرة وفق اشتراطات معينة من أهمها سلامة المتدرب باتباعه إرشادات السلامة الشخصية، وتتمثل هذه اللعبة في الصعود الحاد بتشكيلات صخرية، يستخدم فيها المتسلق العتاد ومعدات سلامة مصممة خصيصاً لهذا الغرض، ويجب أن تتوفر في المتسابق عدة عوامل من أبرزها القوة والقدرة على التحمل، والسيطرة العقلية، إلى جانب خفة الحركة والتوازن، والجهد المطلوب لمواجهات صعبة، وتحديات خطيرة.
وسيكون لمحبي رياضة الكريكت من المقيمين في الأراضي السعودية، خصوصاً من غرب القارة الصفراء اتحاد رياضي جديد، وهي رياضة جماعية يقوم بها فريقان، كل فريق يتكون من 11 لاعباً، تُضرب فيها كرة بحجم قبضة اليد من قبل لاعب يدعى «رامي الكرة»، في المقابل لاعب الخصم الذي يدعى «رجل المضرب» يحاول صدّ الكرة باستخدام مضرب نحيف. الحال نفسها نجدها في رياضة الهوكي المنتشرة في أوروبا بشكل كبير، والتي تُلعب على الحصى والعشب الطبيعي والصناعي وعلى الرمال أو المياه، بكرة صغيرة صلبة، وهي لعبة مشهورة ويمارسها الرجال والنساء.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!