1.6 تريليون دولار حجم إنفاق السعودية على التنمية خلال عقد

خبراء يدعون للاستفادة من ثورة التعليم وتوسيع قاعدة الاقتصاد بأنشطة المنشآت الصغيرة والمتوسطة

1.6 تريليون دولار حجم إنفاق السعودية على التنمية خلال عقد
TT

1.6 تريليون دولار حجم إنفاق السعودية على التنمية خلال عقد

1.6 تريليون دولار حجم إنفاق السعودية على التنمية خلال عقد

تكشف البيانات السعودية الرسمية عن أن حجم الإنفاق الحكومي على تنمية الإنسان والبنية التحتية بلغ 6.1 تريليون ريال (1.6 تريليون دولار)، خلال العشر سنوات الأخيرة، في وقت بلغت فيه قوة الاقتصاد السعودي 10.6 تريليون ريال (2.8 تريليون دولار)، تمثل مجمل الناتج المحلي لذات الفترة.
يأتي ذلك بدعم الإيرادات التي حققتها الدولة طوال عقد من الزمن، وصلت معها إلى مستويات تاريخية على صعيد ميزانيات الحكومة، مما حدا إلى توجيهها لمشروعات البنية التحتية وتنمية الإنسان والاستثمار في رأس المال ذات الصلة بتنمية الموارد البشرية، خاصة التعليم والصحة والتنمية الاجتماعية والمحافظة على النمو الاقتصادي.
أمام ذلك، دعا خبراء سعوديون إلى ضرورة الاستفادة من ثورة التعليم المعيشة حاليا على الصعيد المحلي، المسنودة بعودة المبتعثين من الخارج، وتوسيع قاعدة الاقتصاد بأنشطة المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وجاء الإنفاق السنوي متناميا طوال عشر سنوات ماضية، إذ بلغ إنفاق الدولة في عام 2003 نحو 257 مليار ريال، وسجل في عام 2004 إنفاقا فعليا بواقع 285.2 مليار ريال، وبلغ في 2005 ما قيمته 346 مليار ريال، وفي عام 2006 بلغ 393 مليار ريال، في حين جاءت مخصصات مصروفات عام 2007 بواقع 466 مليار ريال، وفي عام 2008 بلغ الإنفاق 520 مليار ريال، وصرفت الدولة خلال 2009 مبلغ 596 مليار ريال، وحددت 653 مليارا مصروفات لعام 2010، في حين بلغ حجم مخصص الإنفاق العام في 2011 قيمة 826 مليارا، وارتفع في عام 2012 إلى 873 مليار ريال، وسجل العام الماضي 2013 ما قوامه 979 مليار ريال.
وتتزامن مؤشرات التنامي المتتابع في حجم الإنفاق الحكومي، مع تأكيدات متعاقبة من الدكتور إبراهيم العساف، وزير المالية، والدكتور محمد الجاسر، وزير الاقتصاد والتخطيط، اللذين أشارا أخيرا إلى توقع نمو الاقتصاد السعودي خلال العام الحالي 2014 بنسبة أربعة في المائة، متواكبا مع تقديرات البنك الدولي.
وتأتي هذه التوقعات الرسمية وسط ما يسجله حجم النمو في الاقتصاد السعودي من معدلات جيدة بلغت مداها في عام 2001، حينما بلغ 8.6 في المائة، تلاها ما حققه الاقتصاد في عام 2006 بواقع 8.3 في المائة، في حين سجل في عام 2010 نسبة 7.5 في المائة.
وهنا، يلفت الدكتور عبد الله باعشن، رئيس مجلس إدارة شركة الفريق الأول إلى أن الإنفاق الحكومي هو الدعامة الرئيسة لعملية النمو على صعيد الإنسان والبنى التحتية، مبينا أن الفترة الماضية شهدت نموا ملموسا في هذا الجانب، الأمر الذي أدى إلى زيادة المصاريف الحالية (الجهات الحكومية) أو الإنفاق الاستثماري (بناء الجامعات والبنى التحتية والتنمية) مما شكل قفزة في مجالات التنمية المختلفة.
وأضاف باعشن، أن ارتفاع الإنفاق الحكومي انعكس بالتوازي على مستوى حوكمة أجهزة الدولة وما يجري فيها من إصلاحات مستمرة في القطاعات كافة، مستشهدا بمشروعات الإصلاح والتطوير كمشروع تطوير مرفق القضاء وتطوير التعليم ومشكلة الإسكان وغيرها، حيث تبرز من أهم مميزات هذه الحقبة.
وأشار باعشن في ملف التطور على الصعيد المالي والاقتصادي المتزامن مع زيادة الإنفاق، إلى أن السوق المالية السعودية تشهد تعافيا منذ عام 2008 مع الارتفاعات الجيدة نتيجة عمليات الإنفاق والمساندة والدخل والإنتاج، مفيدا بأن المؤشرات الأخرى تعطي أريحية لوضع الاقتصاد المحلي على ما أنجز من معدلات نمو لا تقل عن 2.5 في المائة طوال الفترة الماضية ودخول السعودية لمجموعة العشرين.
وأوضح باعشن، أن السوق مرشحة لمزيد من التطورات مع الاستثمار الحقيقي للعقول السعودية المبتعثة خارجيا التي ينتظر منها أن تشكل إضافة حقيقية واستفادة من الطفرة التي تعيشها البلاد، نتيجة التعليم النوعي الذي بدوره سيسهم في رقي الاقتصاد الوطني.
من ناحيته، يتفق حسن الجابري الرئيس التنفيذي لشركة سدكو كابيتال السعودية مع هذا التوجه، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة أن تستفيد شرائح الشباب من الطفرة الظاهرة والمنعكسة على الواقع الاقتصادي.
وأبان الجابري، أن حجم الإنفاق المتزايد يفتح فرصا واسعة أمام شباب الأعمال وأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى الاستفادة من الضخ الحكومي الذي يسهم في تكوين قاعدة اقتصادية ويوسع الأنشطة ويرفع مستوى جودة المنتج والخدمة.
ويشير الجابري إلى أن حجم الناتج المحلي المتنامي يظهر مؤشرات إيجابية حيال دور القطاع الخاص الذي بدأ يتزايد بشكل ملموس ويرتفع بنسب مقبولة، مشيرا إلى أن القطاع الخاص يمكنه الاستفادة، متزامنا مع إسهامه في توسع خدمات الدولة للأنشطة الصحية والتعليمية والرعاية، وبالتالي مشاركته في سوق التوظيف للكوادر الوطنية.



اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد سجّل نمواً بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، من أكتوبر (تشرين الأول) حتى ديسمبر (كانون الأول) 2025. وهي الزيادة الأكبر منذ الربع الثالث من العام المالي 2021 - 2022.

وأوضح أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الجديد، خلال اجتماع مجلس الوزراء، أنه «من المتوقع أن يبلغ معدل النمو السنوي بنهاية العام المالي الحالي 5.2 في المائة، وذلك بارتفاع مقداره 0.7 نقطة مئوية، مقارنة بمستهدفات خطة هذا العام، التي كانت قد قدرت وصول معدل النمو بنهاية العام المالي 2025 - 2026 إلى 4.5 في المائة».

وأوضح: «جاء هذا النمو نتيجة استمرار تنفيذ حزمة الإصلاحات الهيكلية والمالية والنقدية، التي عزّزت استقرار الاقتصاد الكلي، ودفعت قدرته على التكيف مع التحديات الداخلية والخارجية».

وأوضح رستم أن العديد من الأنشطة الداعمة للتشغيل قد حقق معدلات نمو مرتفعة خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، حيث حققت قناة السويس نمواً بنسبة 24.2 في المائة، والمطاعم والفنادق بنسبة 14.6 في المائة، والصناعة غير البترولية بنسبة 9.6 في المائة، وتجارة الجملة والتجزئة بنسبة 7.1 في المائة، والنقل والتخزين بنسبة 6.4 في المائة، والكهرباء بنسبة 5.6 في المائة، والصحة بنسبة 4.6 في المائة، والتعليم بنسبة 3.3 في المائة.

وأشار الوزير إلى أن نشاط الصناعة غير البترولية، خلال هذا الربع، هو المساهم الأكبر في نمو الناتج بمقدار 1.2 نقطة مئوية من إجمالي النمو البالغ 5.3 في المائة، موضحاً أن معدل نمو النشاط الصناعي غير البترولي بلغ 9.6 في المائة، نتيجة نجاح سياسة التوطين الصناعي وتعزيز الصادرات تامة الصنع ونصف المصنعة، وتحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي.

مشاة أمام مقر البنك المركزي المصري وسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وتابع رستم: «استمر نشاط المطاعم والفنادق في تحقيق معدلات نمو مرتفعة، وانعكست الجهود الساعية لتنشيط القطاع على زيادة أعداد السائحين بشكل كبير، فقد استقبلت مصر خلال عام 2025 نحو 19 مليون سائح، وهو رقم قياسي يعكس القوة المتنامية للمقصد السياحي المصري على الساحة الدولية».

وساهم النمو المرتفع الذي شهده نشاطا البنوك بنسبة 10.73 في المائة والتأمين بنسبة 12.85 في المائة في دعم جهود الشمول المالي، من خلال التوسّع في الخدمات المصرفية والتأمينية. وفقاً للوزير.

وأكّد أن نشاط قناة السويس شهد بداية التعافي الجزئي، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، مع بدء العودة التدريجية للاستقرار في منطقة البحر الأحمر، بالإضافة إلى الجهود التي تقوم بها هيئة قناة السويس من أجل تشجيع الملاحة عبر القناة.

وخلال العرض، أشار رستم إلى تراجع الانكماش في نشاطي البترول والغاز، وذلك في إطار تكثيف برامج الحفر والاستكشاف التي أسفرت عن زيادة الإنتاج من البترول والغاز في الأشهر الأخيرة، بالإضافة إلى توفير مختلف التسهيلات اللازمة لدعم الشركاء الأجانب من أجل تأمين الإمدادات وسداد جزء كبير من مستحقاتهم المالية خلال العام المالي الحالي.


مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)

أعلن وزير البترول المصري كريم بدوي، أنه من المقرر أن تبدأ أول بئر من حقل «غرب مينا» بمنطقة شمال شرقي العامرية بالبحر المتوسط، إنتاجها من الغاز الطبيعي، قبل نهاية العام الحالي.

وأوضح الوزير خلال تفقده أعمال الحفر في الحقل، والذي تقوم بتشغيله شركة «شل»، أن أول بئر في الحقل من المتوقع أن «تضيف إنتاجاً يقدر بنحو 160 مليون قدم مكعبة غاز يومياً، و1900 برميل متكثفات».

وأوضح بيان صحافي أن الزيارة التفقدية جاءت على متن سفينة الحفر «STENA ICEMAX»، عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج شركة «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط.

وخلال الجولة أكد الوزير على أن «ضخ استثمارات جديدة من (شل) في أنشطة استكشاف وتنمية الغاز بالبحر المتوسط عبر انطلاق العمل في حقل (غرب مينا)، يعكس بوضوح النتائج الإيجابية للسياسات التحفيزية التي تنتهجها الوزارة مع شركاء الاستثمار، والقائمة على الالتزام والمصداقية والمنفعة المتبادلة».

وزير البترول المصري كريم بدوي ورئيسة «شل مصر» يستمعان إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط (وزارة البترول)

وأضاف الوزير أن هذه الاستثمارات تمثل مؤشراً إيجابياً لتحقيق أهداف الوزارة في زيادة الإنتاج، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتأمين إمدادات الغاز للسوق المحلية.

وأشار إلى أن عام 2026 سيشهد تنفيذ أكبر برنامج لأعمال حفر آبار الغاز في البحر المتوسط بالتعاون مع الشركات العالمية، موضحاً أن العام الحالي يشهد أيضاً عمليات حفر قياسية بمختلف مناطق الإنتاج لاستكشاف خزانات ومكامن غازية جديدة تدعم القدرات الإنتاجية لمصر على المدى المتوسط، وتسهم في تلبية احتياجاتها المحلية.

من جانبها، أشارت داليا الجابري، رئيسة شركة «شل مصر»، إلى بدء مرحلة جديدة من خطط حفر الآبار بالبحر المتوسط خلال العام الحالي، بما يضمن تسريع أعمال تنمية حقل «غرب مينا»، إلى جانب مواصلة حفر آبار استكشافية لتطوير موارد غاز جديدة.

سفينة الحفر «STENA ICEMAX» عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

وأضافت داليا الجابري أن «عودة استثمارات الشركات الأجنبية بقوة إلى قطاع البترول المصري تعكس تنامي ثقة المستثمرين الأجانب، وفي مقدمتهم شركة (شل)، في الاستراتيجية الحديثة لوزارة البترول والثروة المعدنية بقيادة كريم بدوي، والتي أسهمت في تعزيز مناخ الاستثمار وإعادة بناء الثقة، بما يؤكد امتلاك مصر بيئة استثمارية جاذبة قادرة على استيعاب استثمارات طويلة الأجل».

يُشار إلى أن برنامج «شل» لحفر 4 آبار يشمل البئرين «غرب مينا 2» و«غرب مينا 1» في منطقة شمال شرقي العامرية التي تستثمر فيها «شل» كمشغل رئيسي بنسبة 60 في المائة، بمشاركة شركة «كوفبيك» الكويتية بنسبة 40 في المائة، وذلك لربط البئرين بتسهيلات الإنتاج القائمة بحقل منطقة غرب الدلتا العميق «WDDM».

كما يتضمن البرنامج حفر بئر «سيريوس» الاستكشافية لتقييم مكمن غازي في مياه أقل عمقاً بشمال شرقي العامرية، يعقبه حفر بئر «فيلوكس» في منطقة شمال كليوباترا بحوض هيرودوتس، لفتح آفاق جديدة لاكتشافات الغاز في البحر المتوسط.


السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
TT

السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)

وقَّعت السعودية وقطر مذكرة تفاهم تاريخية لربط الموانئ وتطوير الأنظمة الذكية. هذه الشراكة التي تجمع الهيئة العامة للموانئ (موانئ) والشركة القطرية لإدارة الموانئ (مواني قطر)، لا تقتصر على تبادل الخبرات فحسب؛ بل تمتد لإنشاء ممرات بحرية مشتركة ومراكز توزيع إقليمية، بما يواكب الطموحات الكبرى لرؤيتَي البلدين 2030، ويضع الموانئ الخليجية في قلب التنافسية الدولية.

فقد وقعت «موانئ» و«مواني قطر» مذكرة تفاهم بهدف تعزيز التعاون البحري واللوجستي بين الجانبين، بما يسهم في تطوير قطاع الموانئ ورفع كفاءته التشغيلية، ودعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وبحضور سفير دولة قطر لدى المملكة بندر بن محمد العطية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص الطرفين على بناء شراكات فعَّالة وتبادل الخبرات، وإنشاء هيكل منظم لإدارة التعاون وتبادل الخبرات وتنمية فرص الاستثمار المشترك، بما يحقق المصالح الاستراتيجية للطرفين في ضوء «رؤية 2030»، و«رؤية قطر الوطنية 2030».

ومثَّل الجانبين في التوقيع، رئيس الهيئة العامة للموانئ المهندس سليمان بن خالد المزروع، والرئيس التنفيذي للشركة القطرية لإدارة الموانئ الكابتن عبد الله محمد الخنجي.

وتشمل المذكرة 8 مجالات رئيسية للتعاون، أبرزها تبادل أفضل الممارسات في إدارة وتشغيل الموانئ، ودراسة فرص الربط البحري والبري المباشر بين موانئ البلدين، بما يعزز انسيابية الحركة التجارية.

وتتضمن المذكرة التعاون في الخدمات اللوجستية، وبحث فرص إنشاء ممرات بحرية مشتركة تخدم التجارة البينية والإقليمية، ودراسة إمكانية تأسيس مراكز توزيع إقليمية مشتركة.

وفي جانب التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، اتفق الطرفان على تعزيز التعاون في تطوير الأنظمة الذكية وحوكمة البيانات والنافذة البحرية الموحدة، بما يرفع مستوى الكفاءة التشغيلية، ويواكب التطورات التقنية في القطاع البحري.

وتولي المذكرة اهتماماً كبيراً بالسلامة البحرية وحماية البيئة؛ إذ تشمل تبادل الخبرات في مكافحة التلوث البحري والاستجابة للطوارئ، ووضع خطط مشتركة للطوارئ البحرية، وإنشاء خط اتصال طوارئ بين البلدين، إضافة إلى التعاون في مجالات الامتثال للاتفاقيات الدولية، وتنفيذ التمارين المشتركة، وتطوير أنظمة مراقبة المخاطر.

ويغطي التعاون بين الطرفين تطوير الكوادر البشرية عبر برامج تدريبية مشتركة، وتبادل الكفاءات الميدانية، إلى جانب التعاون الأكاديمي والبحثي في مجالات النقل البحري واللوجستيات.

وفي مجال الاستثمار المشترك، سيعمل الطرفان على دراسة فرص الاستثمار المحلي والعالمي في الموانئ والخدمات المساندة، والتنسيق مع القطاع الخاص لدعم هذه الفرص.

وتشمل المذكرة كذلك التعاون في الرحلات البحرية من خلال تعزيز الربط البحري والترويج المشترك للرحلات البحرية في الخليج، إضافة إلى التمثيل الدولي والإقليمي عبر تنسيق المواقف في المنظمات البحرية الدولية، ودعم المبادرات المشتركة، ومن أبرزها «الموانئ الخضراء» و«الممرات البحرية الآمنة».

وتعكس هذه المذكرة التزام الهيئة العامة للموانئ والشركة القطرية لإدارة الموانئ بتطوير قطاع الموانئ وتعزيز دوره كمحرك رئيس للتجارة والاقتصاد، بما يسهم في دعم التكامل الخليجي ورفع مستوى التنافسية الإقليمية في القطاع البحري والخدمات البحرية.