10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الخامسة عشرة للدوري الإنجليزي

من مطاردة سيتي للأرقام القياسية مروراً بتألق لاكازيت حتى في الهزيمة وصولاً إلى صمود بوكيتينو أمام الأزمات

لوفتس تشيك (بالاس) الموهبة الأكثر تألقاً بين نجوم تشيلسي المعارين
لوفتس تشيك (بالاس) الموهبة الأكثر تألقاً بين نجوم تشيلسي المعارين
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الخامسة عشرة للدوري الإنجليزي

لوفتس تشيك (بالاس) الموهبة الأكثر تألقاً بين نجوم تشيلسي المعارين
لوفتس تشيك (بالاس) الموهبة الأكثر تألقاً بين نجوم تشيلسي المعارين

حقق مانشستر سيتي المتصدر فوزه الثالث عشر على التوالي على حساب ضيفه وستهام يونايتد 2 - 1، الأحد في المرحلة الخامسة عشرة للدوري الإنجليزي. وفي نفس اليوم تعادل بورنموث مع ضيفه ساوثهامبتون 1 – 1، وفي اليوم الذي سبقه واصل النجم المصري الدولي محمد صلاح تألقه وقاد ليفربول لفوز جديد بتغلبه على مضيفه برايتون 5 - 1 التي افتتحت بفوز ثمين لتشيلسي على نيوكاسل 3 – 1، وشهدت نفس المرحلة أيضا فوز إيفرتون على هيدرسفيلد تاون 2 - صفر وليستر سيتي على بيرنلي 1 - صفر وستوك سيتي على سوانزي سيتي 2 -1 وتعادل واتفورد مع توتنهام 1 -1 وويست بروميتش ألبيون مع كريستال بالاس سلبيا. «الغارديان» تستعرض هنا أهم 10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات هذه المرحلة.

رجال غوارديولا يطاردون الأرقام القياسية

بعد فوز بدا محتوماً، رغم الجدار الذي أقامه «ويستهام يونايتد»، ثم جاء من خلفه جدار آخر أطول بعض الشيء على أطراف منطقة الجزاء، يبدو الوقت مناسباً لإلقاء نظرة سريعة على بعض الأرقام القياسية التي ربما تثير اهتمام «مانشستر سيتي». حال نجاحه في هزيمة «مانشستر يونايتد» الأحد المقبل، فإن «مانشستر سيتي» سيصل إلى الرقم القياسي من حيث أكبر عدد مرات الفوز المتعاقبة (14، التي حققها «آرسنال» عام 2002)، في تاريخ بطولة الدوري الممتاز. ويقف الفريق في منتصف الطريق تقريباً نحو الرقم القياسي لأكبر عدد من مرات الفوز خلال موسم واحد (30، حققها «تشيلسي» الموسم الماضي)، وفي طريقه كذلك نحو الرقم القياسي لعدد النقاط (95، حصدها «تشيلسي» خلال موسم 2004 - 2005) والرقم القياسي للأهداف (103، أحرزها «تشيلسي» موسم 2009 - 2010). ومن شأن الفوز على «مانشستر يونايتد» رفع رصيد «مانشستر سيتي» من النقاط إلى 46 نقطة من 16 مباراة، الأمر الذي كان يكفي لاحتلال المركز الثامن الموسم الماضي، وتفوق الأهداف الـ46 بالفعل ما أحرزه الفريق الذي أنهى الموسم في ذلك الترتيب، «ساوثهامبتون». باختصار، تبدو مجمل المؤشرات جيدة.

تحديات جديدة أمام هازارد المتألق

قدم إيدن هازارد أفضل أداء خلال مشواره الكروي تحت قيادة المدرب أنطونيو كونتي، ومن الواضح أن اللاعب البلجيكي لا تزال لديه إمكانية تقديم أداء أفضل إذا أولاه مدربه مزيدا من الثقة. من جانبه، يتميز كونتي بكونه مدربا دؤوبا، ورغم إشادته المتكررة بموهبة هازارد فإن المدرب الإيطالي سارع إلى توضيح أن أفضل لاعبي العالم يبنون شهرتهم في إطار كبرى الساحات. من جهته، برع هازارد في المباراة التي انتهت بفوز تشيلسي 3 - 1 أمام «نيوكاسل يونايتد»، عندما سجل هدفين. إلا أن اللاعب يواجه تحديات الآن تدفعه نحو مواجهة ما هو أقوى من دفاعات الدوري الإنجليزي الممتاز. في هذا الصدد، قال كونتي: «لا أعتقد أن إيدن بلغ ذروة مسيرته الكروية بعد. من المهم له أن يبذل مجهودا أكبر خلال كل جلسة تدريب كي يحسن من مستواه، فأنت كلاعب تصل القمة عندما تفوز بجائزة الكرة الذهبية للمرة الأولى، وعندما تفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا، وكأس العالم. في تلك اللحظة، تكون قد بلغت القمة».

لاكازيت يثبت أهميته حتى في الهزيمة

بدا المدرب آرسين فينغر متضايقا بعض الشيء في خضم محاولته شرح الطبيعة المتناقضة إلى حد ما للهزيمة التي مني بها «آرسنال» أمام «مانشستر يونايتد»، وذلك لأنه رأى أمراً إيجابياً للغاية من زاوية الموجات الهجومية التي شنها فريقه. ومع ذلك، خيمت الهزيمة بظلالها القاتمة على هذا الإنجاز. ومن بين القضايا التي فرضت نفسها خلال الأسبوع الماضي، فيما يتعلق بالمباريات التي خاضها «آرسنال» على أرضه أمام «هدرسفيلد» و«مانشستر يونايتد»، كيف أن ألكسندر لاكازيت قطع خطوة كبيرة على طريق الاندماج في صفوف الفريق. الملاحظ أن فينغر تعامل بحذر خلال الجزء الأول من الموسم مع اللاعب الذي شكل واحدة من الصفقات الكبرى في تاريخ النادي، وفضل الاستعانة به على نحو متكرر كبديل. وتعتبر المواجهة أمام «مانشستر يونايتد» أول مباراة يشارك خلالها لاكازيت على امتداد 90 دقيقة كاملة في الدوري الممتاز منذ اليوم الأول لانطلاق البطولة. ورغم أنه استغرق وقتاً حتى ينجح في التكيف مع أسلوب لعب «آرسنال» - وكذلك حتى تمكن أقرانه من قراءة تحركاته الممتازة على نحو أفضل - فإنه الآن يبدو مشاركاً بصورة كاملة في صفوف فريقه وأصبح محورياً في خط الهجوم.

بوكيتينو صامد في وجه الانتكاسات الأخيرة

مع احتمالات غياب قلب الدفاع الكولومبي دافينسون سانشيز عن ثلاث مباريات بعد بطاقة الطرد التي نالها بسبب ضربة بالمرفق وجه البرازيلي ريتشارليسون، يواجه «توتنهام هوتسبير» نقصاً في خط الدفاع. من جهته، لمح قلب الدفاع البلجيكي توبي ألدرفايريلد إلى أنه ربما يغيب عن الفريق لمدة تصل إلى أربعة أشهر بسبب الإصابة، في الوقت الذي يشارك كاميرون كارتر فيكرز على سبيل الإعارة في صفوف «شيفيلد يونايتد». وعليه، لا يتبقى أمام ماوريسيو بوكيتينو من لاعبي قلب الدفاع المخضرمين سوى يان فيرتونغن وإريك دير. على الجانب الآخر، يشارك بين ديفيز على نحو مؤقت في خط الدفاع الثلاثي، وهناك كذلك المراهق الأرجنتيني خوان فويث، الذي انضم إلى الفريق قادماً من «إستوديانتيس دي لا بلاتا» هذا الصيف. ومع هذا، ظل بوكيتينو صامداً دون أن يرف له جفن، وذلك بعدما شاهد فريقه يناضل من أجل الخروج بنقطة أمام «واتفورد» (النقطة الثانية للفريق في غضون أربع مباريات). وفي تصريحات له، أكد المدرب أنه: «لن أشكو إذا غاب سانشيز عن المشاركة لبضع مباريات - هذه هي طبيعة كرة القدم. إن الأمر يتعلق بالفريق ككل، وإذا لم يكن باستطاعته اللعب، سوف نستعين بلاعب آخر».

صحوة روني تملأ ألاردايس بالحماس

قدّم واين روني نجاحاً متألقاً في التمرير، وقد نجحت كرة رائعة أطلقها في تشتيت صفوف دفاع الخصم وأثمرت نهاية الأمر الهدف الذي أحرزه دومينيك كالفرت ليوين. كما أنه لعب دوراً في فرض التعليمات الصادرة عن سام ألاردايس، ذلك أنه حرص على الحديث لزملائه وتوجيههم نحو الالتزام بمراكزهم داخل الملعب. ويأتي هذا الأداء القوي المتحكم، إضافة إلى الأهداف الثلاثة التي أحرزها قبل ثلاثة أيام في مرمى «وستهام يونايتد»، بعد أن ظل على مقعد البدلاء خلال المباراتين السابقتين في الدوري الممتاز. وربما لا نرى روني على مقعد البدلاء من جديد في أي وقت قريب.
من جهته، قال ألاردايس عن أداء روني: «لقد قدم أداءً جيداً اليوم، وآخر رائعاً الأربعاء. لذا، علينا التأكد من استعداده بصورة مناسبة لجميع المباريات. إذا نجحنا في الإبقاء على الجانب البدني لروني في الصورة المناسبة، فإن هذا التألق لن يغيب عنه أبداً». في الواقع أبدى ألاردايس إعجاباً بالغاً بروني على نحو يثير احتمالية أن يمنحه شارة القائد بدلاً عن فيل جاغيلكا المصاب. واستطرد ألاردايس بأن روني، «تعرض خلال العامين السابقين لانتقادات أكثر عن الإشادات التي نالها. وأعتقد أنه تعامل مع هذا الأمر بذكاء».

ليفربول يترك للخيال صورة مثيرة

ثمة تجربة مثيرة انطوت على مشاهدة «ليفربول» يسحق «برايتون» بخمسة أهداف مقابل هدف واحد. من ناحية، جاءت الهجمات المرتدة للفريق جيدة للغاية. إلا أنه على الجانب الآخر، تركت المباراة داخل المشاهد سؤالاً ملحاً: إذا كان «ليفربول» بهذه الروعة، فلماذا لا يقدم نتائج أفضل؟ يذكر أن هذا الفوز، وهو الخامس له خلال ست مباريات بالدوري الممتاز، ينقل الفريق إلى المركز الرابع، ويبدو أداء الفريق على مستوى من الجودة يليق بمنافسة فريق بحجم «مانشستر سيتي». تكمن الإجابة الواضحة عن السؤال السابق في ضعف مستوى دفاع «ليفربول» وبعض من الهشاشة الذهنية التي عاناها اللاعبون وأسفرت عن فقدانهم تقدمهم أمام «إشبيلية» بثلاثة أهداف. جدير بالذكر أنه في أعقاب الفوز على استاد «أميكس»، أقر المدرب يورغين كلوب أنه عندما نجح مهاجم واتفورد غلين موراي في تحويل النتيجة إلى 3 – 1، مرت على ذهنه لمحات من تلك المباراة. وقال: «عندما تعايش مثل هذه التجربة مرة، يتطلب الأمر بعض الوقت للتخلص من ذكراها تماماً». المؤكد أنه عندما يتغلب «ليفربول» على ظلال الشك، سيصبح أقوى كثيراً.

ألين يكشف أمام «سوانزي سيتي» ما يفتقدونه

في خضم مباراة رديئة جرت على استاد «بيت365» لم تشهد سوى ومضات قليلة من التألق، بدا جو ألين بمثابة نقطة النور المتلألئة في قلب خط وسط «ستوك سيتي». ونجح اللاعب الويلزي في صنع هدف التعادل الذي أحرزه الجناح السويسري شيردان شاقيري عبر كرة رائعة وكان دوماً حاضراً في قلب اللحظات الواعدة من جانب «ستوك سيتي»، وأبدى هدوءًا وذكاءً في تمريراته جعلته جديراً بالمشاركة في مباراة أفضل عن تلك الرديئة التي جرت بين فريقين هزيلين. باختصار، كان قراراً ممتازاً من جانب «ستوك سيتي» عندما قرر ضم ألين من «ليفربول» في الصيف قبل الأخير. وبالمثل، كان خطأ فادحا لا يغفر من جانب «سوانزي سيتي» عندما خسر فرصة ضم هذا اللاعب المتألق. من جانبه، رغب ألين من جهته في العودة إلى النادي الذي لا يزال يشجعه. وقال ألين عن «سوانزي سيتي» في أعقاب فوز «ستوك سيتي» بنتيجة 2 - 1: «عليهم الاستمرار في نهجهم الحالي، وكواحد من مشجعي النادي آمل أن يفعلوا ذلك».

مزيد من المبررات لنيات بويل

عندما اتخذ «ليستر سيتي» قرار طرد كريغ شيكسبير بعد مرور ثماني مباريات من الموسم، وبعد شهور قلائل من نجاحه في إنقاذ النادي من الهبوط، بدا من المنصف حينها التساؤل حول ما إذا كان مجلس إدارة النادي تعجل في قراره.
إضافة لذلك، قوبل قرار تعيين كلود بويل ببعض النفور، رغم أنه سبق له قيادة موناكو إلى اقتناص بطولة الدوري الفرنسي الممتاز، وكذلك «ليون» إلى دور قبل النهائي في بطولة دوري أبطال أوروبا. بعد ذلك، وخلال موسمه الأول في إنجلترا، نجح في قيادة «ساوثهامبتون» إلى دور النهائي - حيث قدم الفريق أداءً رائعاً - وأنهى الموسم في المركز الثامن. ومع هذا، تعرض المدرب للطرد لأن كرة القدم التي قدمها لم تتوافق مع الذوق السائد في صفوف النادي وجماهيره. داخل «ليستر سيتي»، يحرص المدرب على تحقيق أكبر استفادة ممكنة من رياض محرز وجيمي فاردي ودماراي غراي - الذي بدا شيكسبير غير مستعد للثقة في موهبته.
وعندما تولى بويل تدريب «ليستر سيتي»، كان الفريق في الثلث الأدنى من جدول ترتيب أندية الدوري. واليوم، يحتل النادي المركز التاسع - متقدماً بمركزين وثلاث نقاط على «ساوثهامبتون».

«بورنموث» يحمل أفضل الأمنيات لفريزر

تمثل التحدي الأكبر أمام ريان فريزر في تحقيق بعض التناغم. وإذا تمكن من تقديم أداء جيد على نحو منتظم، فإن «بورنموث» سيجني ثماراً كثيرة لذلك. الحقيقة أن أداء الجناح الاسكوتلندي الذي تسيطر عليه حالة من اللامبالاة أصابه ومدربه إيدي هوي بالإحباط، لدرجة أنه طلب المشاركة في مباراة لفريق أقل عن 21 عاماً أمام «بليموث أرجايل» أحد أندية الدرجة الثالثة الشهر الماضي كي يعزز ثقته بنفسه.
جدير بالذكر أن فريزر انضم إلى «بورنموث» منذ أربع سنوات قادماً من «أباردين» مقابل 400.000 جنيه إسترليني، وسجل هدفه الأول في الموسم الجديد من الدوري الممتاز في مرمى «ساوثهامبتون»، الأحد.
ويأمل هوي في أن يتمكن فريزر من إثبات أهميته في صفوف الفريق على المدى الطويل. وقال المدرب: «لسبب ما، قدّم بداية مترددة بعض الشيء هذا الموسم. ولم نره بعد في حالته المتألقة المثلى. ورغم إيماني بقدراته كلاعب، آمل أن يتمكن من إثباتها داخل الملعب على نحو أكثر تناغماً».

فيلد ولوفتس تشيك ومستقبل يتشكل

كان من الممتع معاينة بعض لحظات التألق خلال مباراة السبت التي انتهت بالتعادل دون أهداف بين فريقين مهددين بالهبوط على استاد «ذي هوثورنز». وتأتي المباراة في أعقاب تعهد ناشئي إنجلترا في ترك بصمة دائمة على بطولة الدوري الممتاز.
يذكر أن روبين لوفتس تشيك، البالغ حالياً 21 عاماً، جرت الإشادة به على امتداد فترة طويلة باعتباره الموهبة الأكثر تألقاً بين نجوم «تشيلسي» المعارين، وأنه يلعب دون خوف رغم أن «كريستال بالاس» بدأ لتوه تحسس طريقه. أما سام فيلد، 19 عاماً، فقد عاد إلى «ويست بروميتش ألبيون» منذ طرد توني بوليس وشارك في ثلاث مباريات خلال أسبوع لم يتعرض فيه فريقه لأي هزيمة. ويتميز الصبي الذي جرى تصعيده مؤخراً إلى صفوف المنتخب الإنجليزي دون الـ21 بعد تألقه في صفوف منتخب أقل عن 20 عاماً بقيادة المدرب كيث داونينغز، بالهدوء ورباطة الجأش في أدائه داخل الملعب. في الوقت ذاته، يجري الدفع بلوفتش تشيك نحو دور أوسع في وسط الملعب بصفوف «كريستال بالاس». ومع أنه مسموح له بالتجوال، فإنه يبدي استعداده لمراقبة لاعبي الخصم والاضطلاع ببعض المهام غير المحببة التي يستلزمها هذا المركز.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.