في غابة الدب «ويني ذا بو» وأصدقائه... معرض للكبار قبل الصغار

يستكشف عالم الكاتب إي إي ميلن والرسام إي إتش شيبارد عبر عرض خيالي وصور ورسومات أصلية

رسم للفنان إي إتش شيبارد  من قصص ويني ذا بو (إغمونت)
رسم للفنان إي إتش شيبارد من قصص ويني ذا بو (إغمونت)
TT

في غابة الدب «ويني ذا بو» وأصدقائه... معرض للكبار قبل الصغار

رسم للفنان إي إتش شيبارد  من قصص ويني ذا بو (إغمونت)
رسم للفنان إي إتش شيبارد من قصص ويني ذا بو (إغمونت)

في قصص الأطفال الشهيرة هناك شخصيات حفرت أماكنها في الذاكرة، أحبها الأطفال ولعبوا معها في خيالهم وشاركوها المغامرات البريئة، وتظل لتلك الشخصيات سحرها حتى بالنسبة للكبار الذين حملوها في الذاكرة معهم على مر السنين. ولعل من أكثر الأشياء إمتاعا للكبار والصغار عندما تظهر تلك الشخصيات مرة أخرى في فيلم أو معرض ليعودوا لها مستمتعين بها ولعل في شخصية الدب «بادنغتون» الذي يحبه الصغار والكبار مثلا حيا، حيث يجتذب الفيلم السينمائي الذي يعرض حاليا في الدور السينما الجماهير من كل الأعمار.
ولكننا اليوم في رفقة دب آخر، له مغامرات شهيرة مع أصدقائه من عالم الحيوان وصديقه الطفل كريستوفر روبن. إنه «ويني ذا بو»، الدب الذي خلدته شركة ديزني في أحد أشهر أفلامها، ولكنه اليوم بطل لمعرض ممتع يستضيفه متحف فيكتوريا آند ألبرت في لندن تحت عنوان «ويني ذا بو: استكشاف قصة كلاسيكية».
المعرض يحمل الصغار والكبار إلى بيت الطفل كريستوفر روبن والغابة حيث يقطن صديقه الدب «بو» وأصدقاؤه: «تيغر» و«بيجليت» و«رو» و«رابيت» وغيرها من حيوانات الغابة. يحول خبراء المتحف المساحة إلى عالم خيالي يبدأ بعرض لعدد كبير من اللعب التي أنتجت وحملت اسم «بو» من الألعاب التي استخدمت شخصية الدب ذي القميص الأحمر شعارا لها إلى جانب قطع أخرى حملت رسمات لـ«بو» وأصدقائه مثل طقم شاي «كريستوفر روبن» الذي كان هدية للملكة إليزابيث حين كانت طفلة، واحتفظت به في مجموعتها الخاصة حتى اليوم.
المعرض يضم مجموعة ضخمة من الرسومات الأصلية بريشة الفنان إي إتش شيبارد الذي صور كتب «ويني ذا بو» لكاتبها إيه إيه ميلن، وبمجرد وضع تلك الرسومات نجح المعرض في جذب قطاع كبير من البالغين والمهتمين بكتب الأطفال، الذين انشغلوا بتفحص تلك الرسومات بخطوطها البسيطة التي حولت العالم السحري للدب «ويني ذا بو» وأصدقائه إلى صور متحركة. ورغم أن القصص تحولت لفيلم رسوم متحركة فإن مطالعة بعض الرسومات التي تصور حركات متلاحقة يثبت أن شيبارد قد نجح في تحويل القصص لرسوم متحركة قبل أن تفعل ذلك استوديوهات ديزني.
وبعنوانه «ويني ذا بو: استكشاف قصة كلاسيكية»، يحاول المعرض استكشاف ما خلف عالم «بو» من خلال استعراض بعض الصور الأصلية للكاتب ميلن وابنه كريستوفر روبن، إضافة إلى تجسيد لبيت ميلن مكتملا بحجرة نوم الطفل كريستوفر روبن، حيث بدأت كل الحكايات وعلاقة الطفل مع الدب اللعبة التي ابتاعها له والداه من متجر «هارودز» بمناسبة عيد ميلاده الأول. وأطلق الطفل اسم «ويني ذا بو» على اللعبة الأثيرة لديه مستعيرا اسم دبة حقيقية في حديقة حيوان لندن تدعى «ويني» ويضم المعرض صورة فوتوغرافية لكريستوفر روبن إلى جانب الدبة ويني.
في حجرة كريستوفر روبن كما نراها في المعرض، هناك سرير صغير وإلى جانبه أرفف عليها ألعاب محشوة تمثل الحيوانات المختلفة في عالم «بو» من تلك الحجرة نرى بابا صغيرا جدا يمر منه الصغار من زوار المعرض، هذا الباب يفضي لعالم الغابة حيث يجمح الخيال ويكون قصصا طريفة لحيوانات محببة، وإن كان منسقو المعرض حرصوا على أن تكون الغابة مكانا يصلح للعب أيضا حيث يمكن للأطفال الجري بين الأشجار الورقية المرسومة وكأنها خرجت من صفحات القصص، وأيضا المشاركة في لعبة رمي العصي في النهر التي لعبها «بو» مع صديقه كريستوفر روبن أو الجلوس على مقاعد صغيرة للرسم والتلوين. كما يتعلم الزائر الصغير بعض المعاني السامية التي حرص ميلن على وجودها في القصص مثل التعاون الذي يتجسد من خلال اشتراك «بو» مع «بيغلت» في بناء بيت خشبي للحمار «إيور» ليحميه من برد الشتاء، هناك أيضا معان أخرى في عالم بو تمثل الصداقة والمتع البسيطة ومخيلة الأطفال المتشوقة للمعرفة.
أيضا يصور المعرض العلاقة بين ميلن وشيبارد التي أنتجت بعض أشهر كتب الأطفال في العالم، ويكفي أن نعرف أن شكل الدب «بو» تطور من الدب الذي احتضنه كريستوفر روبن في نومه إلى شكل دب آخر كان ملكا لأحد أطفال الرسام شيبارد. ومن الصعب تخيل وجود كلمات ميلن التي تتسم بالطرافة والغرابة في بعض الأحيان واختراع كلمات جديدة، دون رسومات شيبارد التي جسدت كل تلك المعاني في خطوط وأشكال شغلت خيال أجيال من الأطفال.
وللكبار الذين سيمرون بتلك الغابة هناك الجانب التوثيقي عبر عرض لكل تلك الرسومات الأصلية بريشة شيبارد وأيضا عبر صوت ميلن وهو يروي إحدى القصص في غرفة معتمة تتراقص حروف الكلمات على سقفها عبر عرض ضوئي.
يستعرض «ويني ذا بو: استكشاف قصة كلاسيكية»، 90 عاما من تاريخ الدب «بو» ومن أجل خلق ذلك المعرض الممتع غاص معدوه في أرشيفات «فيكتوريا آند ألبرت» وشركة «والت ديزني» و«شيبارد ترست» و«جامعة صاري» من أجل الحصول على 230 رسما تعرض هنا، بعضها يعود إلى العشرينات من القرن الماضي. وإلى جانب الرسومات هناك نسخ أولى من القصص والوثائق والصفحات التي تحمل تعليقات الكاتب وتصحيحات من الرسام.
خلال اليوم الأول للمعرض الذي خصص لأعضاء المتحف تجول مدير «فيكتوريا آند ألبرت» تريسترام هانت بين الزوار حاملا معه قلما ودفترا صغيرا ليسجل الملاحظات وتوقف ليتحدث مع الزوار حول محتويات المعرض. وأشار هانت إلى سعادته بعودة شخصية «ويني ذا بو» للمتحف بعد 40 عاما على آخر معرض لها، معلقا أن المعرض الحالي يضم أضخم مجموعة من الرسومات الأصلية المرسومة بالرصاص لإي إتش شيبارد. كما علقت منسقة المعرض إيما لاوس: «نريد أن نشغل خيال الأطفال وأن نجعلهم، بعد أن يزوروا المعرض، ينشغلون بخلق عالم خيالي خاص بهم بالكلمات والرسومات».
* معرض «ويني ذا بو: استكشاف قصة كلاسيكية» في متحف فيكتوريا آند ألبرت من 9 ديسمبر (كانون الأول) 2017 حتى 8 أبريل (نيسان) 2018.



سجن أُم أسترالية زعمت إصابة طفلها بالسرطان لتعيش «حياة باذخة» بالتبرعات

أم الطفلين زعمت أن أحدهما مصاب بسرطان العين (بيكساباي)
أم الطفلين زعمت أن أحدهما مصاب بسرطان العين (بيكساباي)
TT

سجن أُم أسترالية زعمت إصابة طفلها بالسرطان لتعيش «حياة باذخة» بالتبرعات

أم الطفلين زعمت أن أحدهما مصاب بسرطان العين (بيكساباي)
أم الطفلين زعمت أن أحدهما مصاب بسرطان العين (بيكساباي)

حُكم على أُم أسترالية بالسجن أكثر من 4 سنوات بعد أن زوَّرت تشخيص إصابة ابنها البالغ من العمر 6 سنوات بالسرطان، لجمع التبرعات، وتمويل نمط حياتها الباذخ.

ووفق ما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، قامت الأم البالغة من العمر 45 عاماً، بحلق رأس ابنها وحاجبيه، ولفَّت رأسه ويديه بضمادات، وأعطته أدوية كجزء من حيلة لخداع العائلة والأصدقاء وجمع آلاف الدولارات.

وأقرت المرأة التي لم يتم كشف اسمها لأسباب قانونية، بالذنب في تهمة واحدة تتعلق بارتكاب أفعال من شأنها إلحاق الضرر بابنها، و10 تهم تتعلق بالخداع. وخلال جلسة النطق بالحكم، الأربعاء، وصف قاضي المحكمة الجزئية أفعالها بأنها «قاسية» و«مُدبَّرة» و«تلاعبية».

وبدأ خداع المرأة بعد أن ذهب ابنها إلى طبيب عيون متخصص عقب تعرضه لحادث، حسبما ورد في المحكمة. وبعد ذلك الموعد، أخبرت زوجها وعائلتها وأصدقاءها ومجتمع المدرسة أن ابنها مصاب بسرطان العين.

وأجبرت الأم ابنها على استخدام كرسي متحرك، وقيدت أنشطته اليومية، لإيهام الناس بأنه يتلقى علاجاً إشعاعياً. كما أعطته مسكنات للألم ومكملات غذائية، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام المحلية.

وقال الادعاء خلال المحاكمة، إن الأم «أنانية واستغلت ابنها كأداة لخداع» أحبائها والمجتمع، ثم استخدمت التبرعات لكي تعيش العائلة: «حياة الأثرياء والمشاهير».

وقال محامي المرأة إنها أدمنت القمار بعد جائحة «كوفيد-19»، واستغلت حادث ابنها، ولكنها لم تنوِ إيذاءه ولا إيذاء العائلة. وأوضح المحامي أن أم الطفلين ارتكبت خطأ فادحاً في تقدير الأمور لتخفيف أعبائها المالية «بدافع أناني». وأضاف أن المرأة شُخِّصت بـ«اضطراب الشخصية الحدِّية»، واعترفت بخطئها وأقرَّت بالذنب.

ووُجِّهت التهمة في البداية إلى زوجها، ولكن الشرطة أسقطت القضية لاحقاً. وفي بيانه أمام المحكمة، قال الرجل إن زوجته «دمرت» حياته وحياة أطفاله.

وحُكم على المرأة بالسجن لمدة 4 سنوات وثلاثة أشهر، ولكنها ستكون مؤهلة لـ«الإفراج المشروط» في أبريل (نيسان) المقبل.


أغلى أطعمة في العالم... هل توازي قيمتُها الغذائية قيمتَها المادية؟

الكافيار والكمأة والزعفران أغلى أطعمة في العالم لسنة 2026 (بكسلز)
الكافيار والكمأة والزعفران أغلى أطعمة في العالم لسنة 2026 (بكسلز)
TT

أغلى أطعمة في العالم... هل توازي قيمتُها الغذائية قيمتَها المادية؟

الكافيار والكمأة والزعفران أغلى أطعمة في العالم لسنة 2026 (بكسلز)
الكافيار والكمأة والزعفران أغلى أطعمة في العالم لسنة 2026 (بكسلز)

​يتصدّر الكافيار والزعفران الإيرانيان المنشأ قائمة الأطعمة الأغلى سعراً في العالم، ما يدفع المرء إلى التساؤل -وإن على سبيل النكتة- ما إذا كان دونالد ترمب قد خاض حربه على إيران بهدف وضع اليد على ثرواتها الغذائية؟

ولا مبالغة في استخدام كلمة «ثروة»، فالزعفران ملقّب بـ«الذهب الأحمر» أما الكافيار الإيراني فيُطلَق عليه «ألماس» ويُقدّر ثمن كيلوغرام واحد منه بـ25 ألف دولار.

الثمن بالدولار لكل كيلوغرام من أغلى أطعمة في العالم (المصدر: Worldostats)

كافيار «ألماس»

قبل أسابيع، نشرت منصة «وورلدوستاتس» (Worldostats) المتخصصة في الإحصائيات، قائمة عام 2026 لأغلى أطعمة في العالم. جاء كافيار «ألماس» في الطليعة، وهو اسم على مسمّى؛ إذ يتراوح سعر الكيلوغرام ما بين 25 و35 ألف دولار. وكان هذا الكافيار، الموجود حصراً في أعماق جنوبي بحر قزوين ضمن المياه الإقليمية الإيرانية، قد سبق أن دخل موسوعة «غينيس» بصفتِه أغلى طعام على الإطلاق.

تتحكّم في هذا السعر الخيالي عوامل عدة، على رأسها نُدرة وجوده ومحدوديّة إنتاجه. يُستَخرج كافيار «ألماس» من بيض سمك الحفش الأبيض حصراً، وهو صنفٌ نادر جداً. إضافة إلى ذلك، يُحصَر استخراجه بالأسماك التي تتراوح أعمارها ما بين 60 و100 عام، ما يُضاعف من خصائصه الفريدة. كما تخضع عملية الإنتاج لشروط صارمة تضمن الجودة والأصالة.

يتراوح سعر الكيلوغرام الواحد من كافيار ألماس ما بين 25 و35 ألف دولار (فيسبوك)

في الشكل، يشبه كافيار «ألماس» حُبيبات اللؤلؤ؛ إذ تتدرّج ألوانه من الذهبي الفاتح إلى الأبيض. ولا يتجاوز حجم حبّة واحدة منه 4 ملّيمترات. أما المذاق فدقيق، وغالباً ما يوصف بأنه قريب من الجوز والبندق، مع بعض الملوحة.

توازي القيمة الغذائية لكافيار «ألماس» قيمته المادية، فهو غني بالدهون الصحية، وأوميغا 3، وفيتامين بـ12، والبروتين. أما فوائده فتطول صحة القلب والدماغ، وهو معروف بقدرته على الحدّ من الالتهابات، وتقوية المناعة، ومكافحة شيخوخة البشرة.

سمك الحفش الأبيض الذي يُستخرج منه كافيار ألماس (رويترز)

كافيار «بيلوغا»

يحتلّ المرتبة الثانية كافيار من فصيلة مختلفة، مستخرَج هو أيضاً من أعماق بحر قزوين. يُدعى كافيار «بيلوغا» نسبة إلى حوت البيلوغا الذي يبيضه. ويتراوح كيلوغرام واحد منه ما بين 7 و20 ألف دولار.

هو باهظ الثمن نظراً إلى أنّ دورة النُّضج طويلة جداً لدى أنثى الحفش؛ إذ تستغرق 25 عاماً قبل أن تصبح جاهزة لوضع البيض. هذا يعني أن مُربّي الكافيار يجب أن يوظّف مالاً كثيراً ووقتاً طويلاً في تغذية أسماكه قبل استرداد استثماره. ويُضاعف من نُدرة هذا الصنف التغيّر المناخي، وفقدان الموائل، ومَنع الاستيراد.

كما يعود ارتفاع سعر الكافيار عموماً إلى أنه يُعتبر سلعة فاخرة ترمز إلى الثراء، فأوّل مَن روّجوا له عبر التاريخ كانوا قياصرة روسيا في القرن الـ12.

يتراوح سعر كافيار بيلوغا ما بين 7 و20 ألف دولار (بيكساباي)

تتدرّج ألوان كافيار بيلوغا من الرمادي الفاتح إلى الأسود، وهو غالباً ما يؤكل مباشرة من الملعقة من دون أي مكوّن إضافي. كما يوضع أحياناً على نوع من الخبز الصغير الروسي المعروف بـ«بليني». لهذا الصنف من الكافيار منافع صحية كذلك على القلب والدماغ وجهاز المناعة وشباب البشرة.

كافيار بيلوغا برفقة خبز بليني الروسي (بكسلز)

الكمأة البيضاء

من المعروف عن الكمأة، وهي نوع من الفطر البرّي الموسمي، أنها باهظة الثمن. ولكن فصيلة محدّدة منها هي الأغلى سعراً على الإطلاق؛ إنها الكمأة البيضاء الإيطالية التي تصل كلفة كيلوغرام واحد منها إلى 5 آلاف دولار.

لا تنمو الكمأة البيضاء سوى في بيئاتٍ برية ورطبة وصعبة الوصول، تحديداً في منطقة ألبا بإيطاليا. يصعب العثور عليها نظراً للخنادق المعتمة وجذوع الأشجار النادرة حيث تظهر، لذلك يُستعان بكلابٍ مدرّبة في عملية التنقيب عنها في باطن الأرض. وما يجعلها سلعة ثمينة كذلك أن موسمها محدود (من أواخر سبتمبر «أيلول» إلى ديسمبر «كانون الأول»)، وهي تبدأ في فقدان رائحتها ووزنها -نحو 5 في المائة فور قطفها- ما يتطلب نقلها بسرعة وبتكلفة باهظة إلى الأسواق.

يبلغ ثمن الكيلوغرام الواحد من الكمأة البيضاء 5 آلاف دولار (رويترز)

رائحة الكمأة البيضاء ونكهتها الفريدتان تجعلان منها مادة مطلوبة جداً من قِبَل المطاعم العالمية، بكمياتٍ تفوق الإنتاج الطبيعي المحدود. وهي غالباً ما تُقدّم نيئة ومقطّعة إلى شرائح رقيقة فوق أطباق ساخنة وبسيطة تتيح إطلاق رائحتها القوية. في طليعة تلك الأطباق: الباستا، والريزوتو، والبيض المخفوق أو المقلي.

للكمأة البيضاء فوائد صحية، كحماية الخلايا من التلف والشيخوخة، بسبب المواد المضادة للأكسدة التي تحتويها. كما أنها تجنّب الالتهابات، وتدعم الجهاز المناعي بسبب غناها بفيتامين سي والسيلينيوم.

شرائح الكمأة البيضاء فوق طبق من الباستا (بكسلز)

الزعفران

يُلقّب الزعفران الإيراني بالذهَب الأحمر، ويُباع الكيلوغرام منه بـ5 آلاف دولار. وهو نوع من أنواع التوابل المُستخرج من إحدى الأزهار البنفسجيّة النادرة.

في كل زهرة من تلك الأزهار، ذات الاسم العلمي «كروكوس ساتيفوس»، 3 مياسم حمراء فقط، وهي الأعناق الرفيعة التي يُستخرج منها الزعفران. مع العلم بأن استخراج نصف كيلوغرام منه، يستلزم 83 ألف زهرة. أما عملية الحصاد فدقيقة جداً؛ إذ تُنزَع المياسم يدوياً، ويستغرق إنتاج كيلوغرام واحد من الزعفران المجفّف 400 ساعة من العمل.

الزهرة ذات المياسم الحمراء التي يُستخرج منها الزعفران (بكسلز)

لا تنمو تلك الزهرة سوى في مناخٍ محدّد، شتاؤه قارس وصيفه حارّ، وتنحصر فترة الحصاد بـ6 أسابيع. ومع إنتاج أكثر من 90 في المائة من الإمدادات العالمية للزعفران في إيران، يؤدّي الطلب المرتفع عليه للاستخدامات الغذائية والتجميلية والطبية، إلى ارتفاع التكلفة.

في الطعام، يُستخدم الزعفران لإضفاء لونٍ ذهبي ونكهة خاصة على أطباق الأرزّ، والمأكولات البَحريّة، والحلوى. أما طبياً، فهو متمم غذائي يساعد في حالات الاكتئاب والقلق، كما يخفّف من عوارض ألزهايمر.

يستغرق إنتاج الكيلوغرام الواحد من الزعفران 400 ساعة عمل (بكسلز)

جبنة غزال الموظ

مزرعة واحدة في العالم تصنع هذا الصنف من الجبنة المستخرجة من غزال الموظ. وفي تلك المزرعة السويديّة وحدها 3 غزالات تنتج الحليب اللازم لصناعة الجبن؛ هذا ما يجعله نادراً.

يبلغ ثمن الكيلوغرام من جبنة الموظ 2200 دولار، وتُضاعف من خصوصيته الظروف المحيطة بإنتاجه، كأن تستغرق عملية حَلب كل غزال من الغزالات الثلاث ساعتَين من الوقت، على أن تجري وسط صمت كامل لتجنّب إجهاد الحيوانات ما يتسبب في جفاف حليبها. مع العلم بأنّ كل غزالة تُنتج 5 ليترات من الحليب يومياً، وذلك حصراً ما بين مايو (أيار) وسبتمبر.

غزال الموظ الذي يُستخرج منه أغلى جبن في العالم (بكسلز)

غالباً ما يُباع جبن الموظ لمطاعم السويد الفاخرة، وهو يُقدّم إلى جانب الخبز والبسكويت، أو ضمن سلطات تُبرز نكهته الكريميّة والحامضة قليلاً.

لهذا النوع من الجبن فوائد صحية، بما أنه يحتوي نسبة عالية من أوميغا 3، والزنك، والحديد، والسيلينيوم. بالتالي، يُعرف عنه أنه يلعب دوراً في تخفيض الالتهابات وخطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة.

جبن غزال الموظ (المزرعة السويدية المصنّعة)

تُستَكمل لائحة أغلى الأطعمة بفطر «ماتسوتاكي» الياباني، الذي يبلغ ثمن الكيلوغرام منه ألفَي دولار. يليه لحم «إيبيريكو» الإسباني، وقهوة «كوبي لوواك» الإندونيسية، ولحم «كوبي»، وتونة «أوتورو» الزرقاء من اليابان.


ما الوقت الذي تبلغ فيه رغبة تناول الطعام ذروتها خلال اليوم؟

امرأة تتناول رقاق البطاطس (بيكسلز)
امرأة تتناول رقاق البطاطس (بيكسلز)
TT

ما الوقت الذي تبلغ فيه رغبة تناول الطعام ذروتها خلال اليوم؟

امرأة تتناول رقاق البطاطس (بيكسلز)
امرأة تتناول رقاق البطاطس (بيكسلز)

يمرّ كثيرون بلحظات مفاجئة من الرغبة الشديدة في تناول الطعام، وغالباً ما يتساءلون عمّا إذا كانت لهذه الرغبات توقيتات محددة خلال اليوم. وفي هذا السياق، كشفت دراسة حديثة عن نمط لافت يحدد توقيت الذروة لهذه الرغبة، إلى جانب عادات وسلوكيات مرتبطة بها لدى عدد كبير من الأشخاص.

وأظهرت الدراسة أن الرغبة الشديدة في تناول الطعام تبلغ ذروتها عند الساعة الـ3:42 مساءً، وهو توقيت يتكرّر لدى شريحة واسعة من المشاركين.

وشملت الدراسة استطلاعاً لآراء 5 آلاف أميركي موزعين بالتساوي بين مختلف الولايات، حيث حُللت أنماط الرغبة الشديدة في تناول الطعام بأنحاء البلاد. وبيّنت النتائج أن الشخص العادي يشعر بنحو رغبتين شديدتين في تناول الطعام يومياً، في حين أفاد نحو ربع المشاركين (24 في المائة) بأنهم يعانون من هذه الرغبات بشكل متكرر، وفقاً لما نقلته صحيفة «نيويورك بوست».

وبصرف النظر عن توقيت هذه الرغبات، فقد أظهرت النتائج أن 6 من كل 10 مشاركين (57 في المائة) لا يستطيعون مقاومة هذه الرغبة أكثر من ساعة، بينما يستسلم واحد من كل 5 (21 في المائة) خلال 15 دقيقة أو أقل.

كما كشفت الدراسة، التي أجرتها شركة «توكر ريسيرش (Talker Research) لمصلحة «إيفري بليت»، عن أن الأشخاص عند شعورهم بالجوع يميلون إلى تفضيل أنواع محددة من الأطعمة، حيث يتوق 33 في المائة منهم إلى ما تُعرف بـ«الأطعمة المريحة»، بينما يفضّل 22 في المائة الأطعمة المقلية، والنسبة نفسها تميل إلى الأطعمة المالحة.

وبغض النظر عن هذه التفضيلات، فقد أشار نحو ثلثي المشاركين إلى أنهم يفضّلون إشباع رغباتهم في المنزل بدلاً من طلب الطعام الجاهز.

ويمتد تأثير هذه الرغبات إلى عادات التسوق أيضاً؛ إذ أفاد 35 في المائة من المشاركين بأن رغباتهم الغذائية خلال الأسبوع السابق تؤثر بشكل منتظم على قائمة مشترياتهم للأسبوع التالي.

وفي تعليق على هذه النتائج، قال بنجامين غريبل، مدير «تطوير الطهي» في شركة «إيفري بليت»: «في عصر الراحة، من المشجّع أن نرى أن ثلثي الأميركيين يفضّلون تلبية رغباتهم في المنزل بدلاً من طلب الطعام الجاهز. وهذا يدل على أن الناس يعرفون أذواقهم جيداً؛ وكل ما يحتاجونه هو القليل من الثقة بالمطبخ لإعادة إحياء نكهاتهم المفضلة».

وأضاف: «لا يتطلب إعداد وجبة شهية قضاء ساعة كاملة في المطبخ. فبالنسبة إلى معظم الناس، لا تكمن الصعوبة في الطهي بحد ذاته، بل في العبء الذهني المرتبط بالتخطيط والاختيار وإعداد الوجبات من الصفر. وعندما يجري التخلص من هذا العبء، يصبح إعداد الطعام أمراً بسيطاً، ومجرد تجربة ممتعة لتناول طعام لذيذ وسهل التحضير».