انتخاب مناهض للتقشف رئيساً لمنطقة اليورو

وزير مالية البرتغال حقق نجاحات في بلاده

ماريو سنتينو (يمين) مع منافسه على المنصب وزير مالية لوكسمبورغ بيار غراميجنا (رويترز)
ماريو سنتينو (يمين) مع منافسه على المنصب وزير مالية لوكسمبورغ بيار غراميجنا (رويترز)
TT

انتخاب مناهض للتقشف رئيساً لمنطقة اليورو

ماريو سنتينو (يمين) مع منافسه على المنصب وزير مالية لوكسمبورغ بيار غراميجنا (رويترز)
ماريو سنتينو (يمين) مع منافسه على المنصب وزير مالية لوكسمبورغ بيار غراميجنا (رويترز)

نجح ماريو سنتينو، وزير مالية البرتغال، في «تنفيذ سياسة اقتصادية موثوقة في بلاده، مما ساهم في استعادة المالية العامة صحتها، وإعادة النمو... وجاء اختياره رئيسا جديدا لمنطقة اليورو، انتصارا لمستقبل أوروبا وكل من عانى بسبب سياسة التقشف العمياء». هذا ما جاء على لسان جياني بيتيلا، رئيس كتلة الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية في البرلمان الأوروبي، عقب انتخاب سنتينو خلفا للهولندي جيروين ديسلبلوم لقيادة مجموعة اليورو، التي تضم 19 دولة. وأعرب بيتيلا عن أمله في أن يكون انتخاب سنتينو «نقطة تحول للتنمية المستقبلية لمنطقة اليورو وللاتحاد الأوروبي بشكل عام، والتغلب على عصر التقشف الأعمى الذي ترك وراءه مزيدا من الفقراء في جميع دول التكتل الأوروبي».
وأشار بيتيلا إلى أن منطقة اليورو تحتاج إلى سياسات لتشجيع الاستثمار العام والخاص، وتعزيز خلق فرص العمل، كما أنه لا بد من حدوث إصلاحات في منطقة اليورو، وجعل عملها أكثر شفافية وديمقراطية، وأن تصبح منطقة اليورو أكثر مرونة إزاء الأزمات الجديدة. واختتم يقول: «إنها تحديات أمامنا وسوف نتغلب عليها».
ورحب سفين جيغويلد، مسؤول الملف الاقتصادي والمالي في كتلة «الخضر» بالبرلمان الأوروبي، بانتخاب سنتينو، متمنيا له النجاح في مهمته، وعدّ أن وجود شخص من جنوب أوروبا في هذا المنصب يعني خلق توازن للقوى في أوروبا، خصوصا بعد أن نجح سنتينو في دحض عقيدة التقشف وحقق نجاحات في بلاده.
وأشار بيان كتلة «الخضر» إلى أن «اختيار سنتينو كان خيارا جيدا، ولكن 13 عاما من سيطرة الرجال على منصب رئيس مجموعة اليورو يعني أن وصول امرأة إلى هذا المنصب قد تأخر كثيرا، ونريد أن نرى قواعد لضمان تناوب الرئاسة بين الرجال والنساء، ولا بد من تقاسم المصالح المالية المهمة للاتحاد الأوروبي بالتساوي بين الرجال والنساء».
ورحب «بنك الاستثمار الأوروبي» بانتخاب سنتينو للمنصب. وقال فيرنر هوير رئيس البنك في بيان إن «سنتينو هو أيضا رئيس مجلس محافظي (بنك الاستثمار الأوروبي)، ويعتبر انتخابه خيارا رائعا بعد أن خدم بلاده بشكل جيد، مما عزز سمعة البرتغال المتنامية بوصفها قصة نجاح اقتصادي. وعلى صعيد دوره رئيسا لمجلس محافظي (بنك الاستثمار الأوروبي)، فقد ساعد البنك على بناء سجل قوي والمساهمة في النظام المالي والاقتصادي للاتحاد الأوروبي».
وفي ختام اجتماعات وزراء المال في دول منطقة اليورو مساء الاثنين، قال الهولندي جيروين ديسلبلوم في آخر مؤتمر صحافي له بصفته رئيسا للمجموعة: «أنا سعيد جدا بانتخاب سنتينو».
وحسب بيان أوروبي، فسيتسلم الرئيس الجديد للمجموعة منصبه رسميا في 13 يناير (كانون الثاني) المقبل لفترة سنتين ونصف، على أن يترأس أول اجتماع للمجموعة في 22 من الشهر نفسه.
وتنافس سنتينو على الفوز بهذا المنصب مع وزراء المالية في كل من لوكسمبورغ بيار غراميجنا، وسلوفاكيا بيتر كازيمير، ولاتفيا دانا ريزنيس أوزولا. وكان سنتينو عين وزيرا للمالية في البرتغال خلال نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2015. ويتعين على من ينتخب لهذا المنصب أن يكون وزيرا للمالية في بلده طيلة الفترة. وكان ديسلبلوم قد قرر ترك العمل السياسي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وأعلن عن استمراره في منصبه رئيسا لمنطقة اليورو حتى نهاية فترة عمله في يناير المقبل، وبالتالي يكون قد أكمل 5 سنوات في المنصب.
وقال ديسلبلوم إن وزراء مالية الدول الأعضاء أيدوا استمراره في المنصب حتى إكمال فترة المنصب رغم أن ديسلبلوم لم يعد وزيرا للمالية في بلاده بعد أن خرج حزبه «العمل» الهولندي من الائتلاف الحكومي عقب الخسارة الكبيرة التي تعرض لها في انتخابات مارس (آذار) الماضي. وتراجعت مقاعد الحزب في البرلمان الجديد من 38 مقعدا إلى 9 مقاعد، وقال ديسلبلوم إنه لم يعد يمتلك القوة التي تجعله معارضا قويا، ولهذا قرر ترك مقعده في البرلمان في أكتوبر الماضي. وكان ديسلبلوم قد حصل على مقعده في البرلمان عام 2000 وأصبح وزيرا للمالية في عام 2012. وأشاد ديسلبلوم باقتصاد هولندا وقال إنه عاد من جديد يتحسن وأصبح في مجموعة القيادة في أوروبا ومنطقة اليورو، ولكن الخطوات الكبيرة التي تحققت في السنوات الأخيرة كانت لها تأثيرات أخرى، وكانت نتائج انتخابات مارس الماضي هي الثمن السياسي الذي دفعه، في إشارة إلى هزيمة حزبه في الانتخابات الأخيرة رغم النجاحات التي حققتها الحكومة ماليا واقتصاديا من وجهة نظره أثناء مشاركة حزبه في الائتلاف.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).