مدربون سعوديون: مجموعة الأخضر المونديالية «متوازنة»

الزياني قال إن الإعداد النفسي لمباراة الافتتاح مهم... والقروني: مَن يتوقعها سهلة «واهم».. وأنور: لا بد من الجماعية

النجم الإيطالي كانافارو وهو يكشف عن مجموعة المنتخب السعودي في كأس العالم («رويترز»)
النجم الإيطالي كانافارو وهو يكشف عن مجموعة المنتخب السعودي في كأس العالم («رويترز»)
TT

مدربون سعوديون: مجموعة الأخضر المونديالية «متوازنة»

النجم الإيطالي كانافارو وهو يكشف عن مجموعة المنتخب السعودي في كأس العالم («رويترز»)
النجم الإيطالي كانافارو وهو يكشف عن مجموعة المنتخب السعودي في كأس العالم («رويترز»)

وصف مدربون سعوديون المجموعة الأولى في كأس العالم المقبلة التي تضم إلى جانبه منتخبات روسيا ومصر والأوروغواي بالمعقولة والمتوازنة، مشددين على أن في كأس العالم لا وجود للمجموعات السهلة كما يتصور البعض، كون المنتخبات المتأهلة تأهلت إلى هذا المونديال بعد جهد كبير وعطاء متواصل في التصفيات بحسب قارتها التي تنتمي إليها.
وبحسب تصنيف «الفيفا» الأخير فإن المنتخب الروسي هو أسوأ منتخب يحتل رقماً متأخراً من بين المنتخبات الـ32، إذ يوجد في المركز الـ65 عالمياً، وقبله في ذلك المنتخب السعودي الذي يحتل المرتبة الـ63، بينما يحتل منتخب مصر المرتبة الـ31، فيما يتقدم منتخب الأوروغواي منتخبات المجموعة في التصنيف العالمي، إذ يحتل المركز الـ21 عالميا.
وأشار المدربون السعوديون إلى أن حظوظ الأخضر في العبور للدور الثاني ستكون أكبر في حال نجح في تجاوز صعوبات المباراة الأولى وخرج منها بنتيجة إيجابية، مؤكدين قدرة اللاعبين السعوديين على تعويض الضعف في الجانب البدني بالمهارات والحماس، وقبل ذلك الإعداد القوي والرغبة في الإنجاز.
واعتبر خليل الزياني، عميد المدربين السعوديين، أن القرعة التي وقع فيها المنتخب السعودي في نهائيات كأس العالم المقبلة في روسيا معقولة إلى حد كبير، ولا تمثل صعوبة كبيرة على الأخضر للعبور إلى الدور الثاني من البطولة.
وقال: «وقوع الأخضر في مجموعة تضم المنتخب المستضيف وخوضه أول لقاء معه في الافتتاح يتطلب الاهتمام الكبير على صعيد الإعداد البدني والنفسي عدا الجانب الفني، كون مباريات الافتتاح لها طابع خاص للمنتخب المستضيف الباحث عن إرضاء مسؤوليه وجماهيره، وتأكيد منافسته على المراكز المتقدمة باستغلال عاملي الأرض والجمهور».
وأضاف الزياني لـ«الشرق الأوسط»: «الأهم في المباراة الأولى عدم التعرض للهزة القوية واستقبال هدف مبكر وكذلك الانضباط التكتيكي داخل الملعب وضبط الأعصاب والاستعداد لكل الظروف، وأي هزة في البداية سيكون لها أثر سلبي كبير ليس في المباراة الأولى فحسب بل في بقية المشوار».
وحول الحديث عن كون المنتخب الروسي الأضعف فنيا قياسا بالمنتخبات العالمية المصنفة في الفئة الأولى مما يخدم المنتخب السعودي بشكل أكبر، قال الزياني: «قد يكون في الجانب الفني ووفق مقاييس ومعطيات هو الأضعف فنيا، ولكن في كرة القدم لا يمكن الرضوخ للمقاييس. المنتخب الروسي سيدخل مدعما بجماهير كبيرة بكل تأكيد، وسيقاتل من أجل كتابة تاريخ باسمه، ولذا لا يمكن القبول بمثل هذه الآراء، لأن أثرها قد يكون سلبيا أكثر مما يعتبر إيجابيا بنظر البعض».
وعن حظوظ المنتخب السعودي في العبور للدور الثاني وتكرار إنجاز 1994، قال الزياني: «لكل مرحلة ظروفها، وأنا مع زرع الثقة في الجيل الحالي بقدرته على تحقيق إنجاز كبير للكرة السعودية».
واستطرد: «على المستوى الفني لا يوجد منتخب يمكن ضمان النقاط أمامه، ولا يمكن الاستهانة بالمنتخب الأوروغواياني وحتى المصري، هذه منتخبات عريقة وقوية، وعلينا التركيز على تطوير منتخبنا وإعداده بالصورة الأمثل وليس التقليل من شأن المنتخبات الأخرى».
وأكد الزياني ضرورة احترام كل منتخبات المجموعة، كون أن احترام المقابل هو الطريق للحصاد أمامه وليس التقليل منه، قائلا: «كرة القدم في الملعب وليس في الورق والمدرجات، من هنا يجب الاستعداد الفني والنفسي واحترام المنتخبات الأخرى حتى يمكن أن نعود بإنجاز من هناك».
ورأى الزياني أن حظوظ المنتخب السعودي في عبور المجموعة من الناحية النظرية قد تصل إلى نسبة 50 في المائة إذا ما قدم اللاعبون المستويات الفنية المنتظرة منهم، وظهروا بالروح المطلوبة من أجل تشريف رياضة الوطن.
وبين الزياني أن ضعف البنية الجسمانية للاعبي المنتخب السعودي مقارنة بالمنتخبات الأخرى يمكن تعويضها بالمهارة والسرعة والانضباط التكتيكي، مبديا تفاؤله بأن يكون المنتخب السعودي تحت قيادة المدرب الأرجنتيني بيتزي على قدر التطلعات.
من جانبه، شدد خالد القروني، مدرب المنتخب السعودي لدرجتي الشباب والأولمبي سابقا، على أن من يعتقد أن مجموعة المنتخب السعودي في المونديال سهلة فهو «واهم». حيث يجد القروني أن المجموعة متوسطة إلى فوق المتوسط، مطالبا مسؤولي الأخضر بالإعداد لكل منتخب في هذه المجموعة بحسب النهج الفني الذي يعتمده كل منهم.
واستطرد القروني: «المنتخب الروسي يعتمد على السرعة والانضباط التكتيكي، وأرى أن بنيته الجسمانية غير مرعبة وحالها كحال بنية لاعبي المنتخب الإسباني، ولا تقارن أبدا ببنية اللاعبين الألمان، ولذا يمكن مجاراتهم في الكرات المشتركة إلى حد كبير، أما المنتخب الأوروغواياني فهو منتخب معروف باللعب الجدي والعنيف والمهاري في آن واحد، ولذا يمكن التغلب عليه في الجانب الذي يمثل نقاط ضعف، وفيما يخص المنتخب المصري فهو يمتاز بالبنية الجسمانية والمهارة وقد ينقصه السرعة في البناء والتراجع، وبكل تأكيد سيدرس المدرب بيتزي الوضع الفني لكل منتخب، وسيختار المباريات الودية الأنسب للإعداد، ويجب أن نتفاءل بنتائج جيدة في المونديال المقبل».
وحول ما يخص المباراة الافتتاحية ضد روسيا المستضيف، قال القروني: «في المباراة الافتتاحية ميزة كبيرة جدا، وهي أنها المباراة الوحيدة التي يشاهدها كل العالم، ويحضرها كبار المسؤولين، ولذا يجب أن يكون هناك استعداد قوي، ويثبت كل لاعب في أرض الملعب أنه يستحق أن يلعب في المونديال، وهذا جانب ممتاز للمنتخب السعودي، أتمنى ألا ينعكس سلبا في بداية المشوار».
من جهته، اعتبر فؤاد أنور، لاعب المنتخب السعودي السابق وصاحب أول هدف للأخضر في تاريخ مشاركاته بالمونديال، أن «مجموعة الأخضر متوازنة ومريحة إلى حد كبير، وإن كانت تتضمن وجود المنتخب المستضيف وخوض أولى المباريات أمامه».
وأوضح اللاعب الدولي السابق: «لو تم وضع احتمالات أفضل المنتخبات التي يمكن أن تحقق أمامها نتائج جيدة، فلا يمكن أن تبتعد الخيارات عن هذه المنتخبات التي وقع منتخبنا معها».
وأضاف: «الجانب الإيجابي في القرعة أن الأخضر سيخوض مباراة تاريخية بكل معنى الكلمة كأول منتخب عربي يخوض أول مباراة في الافتتاح يتابعها مئات الملايين، ولذا على المنتخب السعودي ممثلا في لاعبيه أن يستعدوا بالشكل الأمثل للظهور المشرف»، مشيرا إلى أن الإعداد يبدأ من اللاعبين أنفسهم من خلال أنديتهم بالمحافظة على التمارين ونوع التغذية والابتعاد عن كل السلبيات، لأنهم مقبلون على مهمة تاريخية. وأكد فؤاد أنور: «في المباريات الافتتاحية رغم صعوبتها فإن بعض المنتخبات المستضيفة قد تدخل المباريات بضغوط لا تحتمل، مما يعرض اللاعبين للارتباك، خصوصا المنتخبات التي لا تضم لاعبي خبرة قادرين على التعامل مع هذه المباريات، ولذا يتوجب علينا التفاؤل ببداية إيجابية». وحول البنية الجسمانية للاعبي المنتخب السعودي وتواضعها قياسا بالمنتخبين الروسي والأوروغواياني، قال أنور: «أساليب كرة القدم تتطور وتختلف، تحتاج لاعبين للالتحامات وآخرين للسرعة والمهارة وغيرها من احتياجات كرة القدم الحديثة، ولذا الجماعية إذا حضرت يمكن أن تغطي الكثير من السلبيات والنواقص. القوة الجسمانية جزء مهم ولكنه ليس كل شيء».
وأضاف اللاعب الدولي: «من المهم الاستفادة من كل الإيجابيات، بداية من الدعم الكبير وغير المسبوق الذي يجده الأخضر من قيادة البلاد، والدعم والمتابعة اللذان يحظى بهما من قبل تركي آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للرياضة الذي يقف على كل صغيرة وكبيرة مساندا للاتحاد السعودي، وهو دعم يجب أن ينعكس إيجابيا». وواصل اللاعب السابق: «في الجانب الفني من المهم السعي لحصد نقطتين على الأقل في أول مواجهتين ضد روسيا والأوروغواي، وفي المباراة الأخيرة ضد مصر يمكن أن تكون الحسابات بيد المنتخب السعودي ولصالحه وحينها تكون الأمور مواتية، وليس تقليلا في المنتخب المصري، ولكن نتائجه ومستوياته في طريق المونديال لا تشير إلى أنه قوي فنيا خصوصا خارج أرضه بل الروح هي من قادته للانتصارات الأهم، ونجومية لاعبيه قد تنحصر في عناصر محدودة، وفي مقدمتها النجم البارز محمد صلاح، ولذا أنا متفائل كثيرا بالعبور للدور الثاني».
بدوره، اعتبر عبد الله صالح، النجم السعودي السابق، أن وقوع الأخضر في المجموعة الأولى في نهائيات كأس العالم ومواجهته للمنتخب الروسي المستضيف يمثل صعوبة كبيرة جدا، مشيرا إلى أن المباريات الافتتاحية عادة ما تكون أكثر في مواجهة المستضيف الذي يبحث عادة انطلاقة قوية وإسعاد جمهوره، حيث سيكون في عز توجهه وحماسه وتركيزه، لذلك أقوى المنتخبات العالمية لا تتمنى مواجهة المستضيف في البداية بل وحتى في الأدوار المتقدمة».
وأكد اللاعب الدولي السابق أهمية أن يكون الإعداد قويا للمونديال، وأن يُضحى حتى بمباريات الدوري من خلال ضغط مبارياته والسعي لتنظيم معسكرات أكثر، ليتعرف المدرب الجديد الأرجنتيني بيتزي على اللاعبين عن قرب ويسعى لخلق انسجام بينهم.


مقالات ذات صلة

فاركه: أدرك حجم عداوة ليدز وتشيلسي

رياضة عالمية دانييل فاركه المدير الفني لفريق ليدز يونايتد الإنجليزي (رويترز)

فاركه: أدرك حجم عداوة ليدز وتشيلسي

لا يحتاج دانييل فاركه، المدير الفني لفريق ليدز يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، إلى من يذكِّره بإعادة نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي قبل نصف قرن.

«الشرق الأوسط» (ليدز)
رياضة عالمية برونو فرنانديز لاعب وسط منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

من أجل رونالدو... فرنانديز يأمل في فوز البرتغال بالمونديال

عبّر برونو فرنانديز لاعب وسط منتخب البرتغال عن أمله في أن يتمكن هو وزملاؤه من المساهمة في تتويج مسيرة كريستيانو رونالدو الدولية بالفوز بكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية البرازيلي ماركينيوس قائد باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

غيابات تضرب سان جيرمان قبل 3 أيام من مواجهة بايرن

يغيب لاعب الوسط البرتغالي فيتينيا، والقائد البرازيلي ماركينيوس، عن مواجهة باريس سان جيرمان وضيفه أنجيه، السبت، ضمن الدوري الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية مهاجم ريال مدريد كيليان مبابي (رويترز)

مبابي يعاني من إجهاد في العضلة الخلفية

تعرّض مهاجم ريال مدريد كيليان مبابي لـ«إجهاد عضلي» في العضلة الخلفية للفخذ الأيسر خلال تعادل فريقه 1-1 مع ريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا المدير الفني لفريق ريال مدريد الإسباني (أ.ب)

أربيلوا: كنا نستحق الفوز على بيتيس

أكد ألفارو أربيلوا، المدير الفني لفريق ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، أن فريقه كان يستحق الفوز على ريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية (إسبانيا))

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!