تراجع مؤشر الثقة بالاقتصاد التركي وسط مساعٍ للسيطرة على سوق العملات

أزمة إقليم كردستان تضرب سوق الذهب

تراجع مؤشر الثقة بالاقتصاد التركي وسط مساعٍ للسيطرة على سوق العملات
TT

تراجع مؤشر الثقة بالاقتصاد التركي وسط مساعٍ للسيطرة على سوق العملات

تراجع مؤشر الثقة بالاقتصاد التركي وسط مساعٍ للسيطرة على سوق العملات

سجل مؤشر الثقة في الاقتصاد التركي في نوفمبر (تشرين الثاني) تراجعا جديدا بنسبة 3.4 في المائة، هبوطا إلى 97.9 نقطة، ليستمر في انخفاضه من أعلى مستوياته في خمس سنوات التي سجلها في أغسطس (آب) الماضي بحسب بيان لهيئة الإحصاء التركية أمس الثلاثاء.
ويعد هذا التراجع عن مستوى المائة نقطة هو الأول منذ يونيو (حزيران) الماضي، حيث بلغ آنذاك 98.9 نقطة.
وأكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أول من أمس أن الاقتصاد التركي لا يزال قوياً وصلباً، وأنّ قيمة الصادرات خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي بلغت 154.2 مليار دولار، مشيرا إلى أن بلاده تمكنت خلال هذه الفترة من زيادة صادراتها بقيمة 15 مليار دولار، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.
وعن تراجع الليرة التركية في مقابل العملات الأجنبية في الفترة الأخيرة، أكد إردوغان ثقته في أن الارتفاع في أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة سيزول خلال فترة قصيرة.
وتسعى السلطات التركية إلى وقف «انهيار الليرة» عندما تراجعت قيمتها إلى أدنى مستوى لها في أسواق الصرف، وضخ البنك المركزي التركي 1.4 مليار دولار في البنوك المحلية، في مسعى لوقف تدهور الليرة أمام الدولار الأميركي.
وتوقع رئيس البنك المركزي التركي مراد شتين كايا ارتفاع معدل التضخم في بلاده بنهاية العام الحالي إلى 9.8 في المائة من 8.7 في المائة حاليا.
وارتفع العجز التجاري في تركيا بنسبة 85 في المائة في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، ليصل بذلك إلى 8.2 مليار دولار مقارنة بالفترة نفسها من عام 2016.
على صعيد آخر، قال رئيس اتحاد مصدري المجوهرات في تركيا أيهان كونار، إن بلاده تسعى لأن تصبح مركزا لبيع المجوهرات في منطقة الشرق الأوسط، بعد أن استقبلت على أراضيها 150 شركة عالمية في هذا القطاع.
وأضاف كونار، في تصريحات أمس، أن الاتحاد يهدف إلى جذب كل مشترٍ ومقتنٍ للمجوهرات في الشرق الأوسط إلى تركيا، ولفت إلى أن دبي فرضت في الآونة الأخيرة ضريبة بنسبة 5 في المائة، كما ستفرض ضريبة القيمة المضافة قريبا بالنسبة نفسها، وأن ذلك كان له أثر إيجابي على تركيا في هذا القطاع.
وأشار إلى أن ضريبة الـ5 في المائة التي فرضتها دبي كانت سببا في قدوم كثير من شركات المجوهرات إلى تركيا، حيث جاءت نحو 150 شركة، ومن المتوقع قدوم المزيد.
وذكر كونار أن العراق يمتلك كميات من الذهب الخام وأنه إذا تعاملت حكومة بغداد مع تركيا بالنظام الذي كان يتعامل به إقليم كردستان لتم جلب كميات كبيرة من الذهب الموجود هناك ليتم شغلها في تركيا وإعادة تصديرها إليه.
وأوضح أنه في حال تمكنت تركيا من التوصل إلى اتفاق مع بغداد على هذا الأمر فسوف يستقبل سوق المجوهرات التركية أطنانا من الذهب، وستشهد صادراتها زيادة كبيرة، مشيرا إلى وجود ما بين 40 و50 طنا من الذهب في العراق.
وقال إن الأوضاع السياسية السيئة في العراق أثّرت بشكل كبير على سوق الذهب وصادراتها في تركيا. كما لفت إلى أنه عندما كان يتم تصدير الذهب المشغول إلى كردستان العراق كان يتوجه أيضا إلى بغداد وجنوب العراق. موضحا أن تركيا تشكل سوقا للذهب أيضا لكل من إيران وجورجيا وأنها تريد استعادة السوق العراقية من جديد.
وذكر كونار أن حجم الصادرات التركية من الذهب إلى أوروبا وأميركا ودول الشرق الأوسط، زاد بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في 15 يوليو (تموز) 2016. وأضاف أنه قبل 5 سنوات لم يكن أحد يعلم أن تركيا ستصبح مركزاً لصناعة المجوهرات وتصديرها، أما الآن فتعتبر ثاني أكبر مركز لصناعة المجوهرات بعد الهند.
ولفت كونار إلى ضرورة إجراء دراسة حول أسباب إغلاق كثير من محلات المجوهرات في المواقع السياحية في تركيا، قائلا إن شراء السياح للمجوهرات يشكل الحصة الكبرى من إنفاقهم في رحلاتهم السياحية.
من ناحية أخرى، قال رئيس اتحاد الصناعات والمواد الكيميائية التركي مراد أكيوز، إن الصادرات التركية من الصناعات الكيميائية باتت تصل إلى 216 دولة، محققة نموا بنسبة 15.6 في المائة خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي، وذلك مقارنة بالفترة نفسها من عام 2016.
وأضاف أكيوز أن الولايات المتحدة وروسيا والصين واليابان تأتي على رأس قائمة الدول التي تستورد من تركيا، التي تسعى إلى رفع حجم الصادرات في هذا القطاع إلى 16 مليار دولار بحلول نهاية العام الحالي. وتابع أن قيمة الصادرات في الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي وصلت إلى 13 مليارا و338 مليونا و739 ألف دولار.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.