سفين ميسلينتات... كشاف نجوم قد يعيد آرسنال إلى عصره الذهبي

مدير التعاقدات الجديد أنقذ دورتموند من كارثة بضم لوفاندوفسكي وأوباميانغ وديمبلي

لوفاندوفسكي أحد اكتشافات ميسلينتات - ميسلينتات جاء من دورتموند يحمل الآمال إلى آرسنال («الشرق الأوسط»)
لوفاندوفسكي أحد اكتشافات ميسلينتات - ميسلينتات جاء من دورتموند يحمل الآمال إلى آرسنال («الشرق الأوسط»)
TT

سفين ميسلينتات... كشاف نجوم قد يعيد آرسنال إلى عصره الذهبي

لوفاندوفسكي أحد اكتشافات ميسلينتات - ميسلينتات جاء من دورتموند يحمل الآمال إلى آرسنال («الشرق الأوسط»)
لوفاندوفسكي أحد اكتشافات ميسلينتات - ميسلينتات جاء من دورتموند يحمل الآمال إلى آرسنال («الشرق الأوسط»)

لم يكن الرحيل عن «بوروسيا دورتموند» والانضمام إلى «آرسنال» قراراً اتخذه الرئيس الجديد لشؤون التعاقدات سفين ميسلينتات على عجل. ويبدو هذا أمراً متناغماً مع شخصية رجل واقعي بنى سمعة له باعتباره شخصاً يحرص على النظر والإنصات ومحاولة التعرف على الصورة الكاملة، بدلاً عن المسارعة إلى التصرف بناءً على حدسه الداخلي.
في الواقع، ثمة حاجة إلى التغيير قائمة خلف الكواليس داخل «آرسنال» منذ فترة - منذ أن أطلق الرئيس التنفيذي للنادي إيفان جازيديز دعوته إلى توفير «عامل حافز للتغيير» - إلا أن أحدث شخص وقع عليه الاختيار لبث دفقة من النشاط داخل هيكل النادي يحمل معه سمات خاصة يأمل النادي في أن تخلق اختلافاً حقيقياً على أرض الواقع. جرى وصف ميسلينتات في البيان الرسمي الصادر عن «آرسنال» بأنه: «واحد من أبرز خبراء التعاقد مع اللاعبين على مستوى أوروبا»، وأنه سيضفي روحاً جديدة على فلسفة ضم اللاعبين الجدد داخل النادي، ويتمتع بسجل رائع في الدوري الألماني الممتاز أثار الإعجاب بمختلف أرجاء ألمانيا.
من جهته، قال كريستوف بيرمان، الكاتب في مجلة «11 فروندي» الألمانية الذي تعرف على ميسلينتات عن قرب خلال محادثات أجراها معه من أجل كتاب كان يؤلفه حول استخدام البيانات بمجال كرة القدم، إنه يقدر الأسلوب الذي يعتمد خلاله ميسلينتات على أدوات حديثة وتقليدية لتقييم كرة القدم، وكتب عنه أنه: «مهتم للغاية بالأفكار الحديثة المرتبطة بإحصاءات وبيانات، لكنه يتميز بقدرة كبيرة في الوقت ذاته في الاستكشاف عبر العين البشرية». وأضاف بيرمان: «داخل (بوروسيا دورتموند)، عمل بالتعاون مع مجموعة واسعة من الكشافين بخلفيات مختلفة. وكان ينصت إلى أشخاص عصريين والآخرين الأقدم أصحاب القيم التقليدية بهدف الحصول على الصورة الكاملة».
الواضح أن خلفية ميسلينتات كلاعب هاو درس علوم الرياضة أثارت اهتمامه بتحليل المباريات وبدأ العمل داخل «بوروسيا دورتموند» في هذا القسم. وتصادف أنه كان في المكان الصحيح في الوقت المناسب، في وقت كان النادي يواجه شبح الإفلاس عام 2005 وطلب مسؤولو النادي من ميسلينتات تنظيم جهود الكشافة. وعليه، شرع في التعلم واستفسر من الكشافين حول طبيعة ما يبحثون عنه وكيف ولماذا، كي يثقف نفسه حول دوره الجديد.
وقال بيرمان: «بدا هذا وكأنه أسلوب غريب للاضطلاع بهذا الدور، لكن (بوروسيا دورتموند) في ذلك الوقت كان المكان المثالي للتعلم. كان النادي يتسم بموارد محدودة، لذا كان يتعين على النادي التصرف بمهارة كبيرة والتزام الحرص في اختياراته».
وأضاف: «عندما تنظر إلى التحول الهائل الذي شهده النادي، من نادي يوشك على الإفلاس إلى الوصول لنهائي دوري أبطال أوروبا في مواجهة (بايرن ميونيخ) عام 2013 سيتضح لك أن ثمة أربعة أعمدة محورية قام عليها هذا التحول. شكل هانز يواكيم فاتسكه المدير الإداري لنادي بوروسيا دورتموند القوة التنظيمية التي قادت عملية إعادة البناء المالي، بينما نجح المدرب السابق يورغين كلوب في إحداث تحول في أسلوب لعب الفريق، ومايكل زورك المدير الرياضي والعامل الرابع كان سفين ميسلينتات الذي امتلك قوة كبيرة ككشاف، وامتلك القدرة على تقييم حجم التطور الذي يمكن أن يحققه لاعب ما مستقبلاً».
وتتضمن أفضل الأمثلة في هذا الصدد المهاجم الياباني شينغي كاغاوا، الذي رأى ميسلينتات إمكاناته في وقت وجد آخرون صعوبة في تقييم دور الدرجة الثانية من الدوري الياباني، والمهاجم البولندي روبرت لوفاندوفسكي والمهاجم الغابوني بيير إميريك أوباميانغ ومهاجم برشلونة حاليا الفرنسي عثمان ديمبلي. ومثلما أوضح بيرمان، فإن هذه المجموعة من اللاعبين كانت معروفة بالفعل، لكن عبقرية ميسلينتات تجلت في قدرته على توقع أي منهم سيتحول يوماً ما إلى عضو بنادي الصفوة. وأوضح بيرمان: «لا نتحدث هنا عن اكتشاف موهبة شخص لم يسمع أحد به من قبل، وإنما التعرف على قدرة لاعب ما على التحول إلى لاعب عالمي والتنبؤ بمسار حياته المهنية، وهو أمر عسير. ويملك ميسلينتات براعة خاصة على هذا الصعيد».
في ميسلينتات، عثر «آرسنال» على شخص يملك قدرات تحمل أصداء القدرات التي تميز بها آرسين فينغر عندما قدم إلى إنجلترا. كانت سمعة فينغر قد تعززت عام 1996 من خلال تدشينه ما وصف بأنه عصر ذهبي بمجال استقدام لاعبين جدد. وقد بدا بباتريك فييرا كبالونة اختبار... كان لاعب خط الوسط قد انضم للنادي بضعة أسابيع قبل صياغة المدرب لاستراتيجية خروجه من نادي غرامبوس إيت في اليابان وبدا الجميع منبهرين بالتأثير الفوري الذي تركه لاعب خط الوسط. وخلال الفترة ما بين عامي 1998 و2004 التي اقتنص فيها آرسنال ثلاث بطولات للدوري، كان هناك دوماً مجموعة من العناصر استثنائية المواهب: المهاجم الفرنسي نيكولا أنيلكا ولاعب خط الوسط الفرنسي إيمانويل بتيت ولاعب خط الوسط الهولندي مارك أوفرمارس ولاعب خط الوسط السويدي فريدي ليونبرغ والمهاجم النيجيري كانو والمهاجم الفرنسي تيري هنري ولاعب خط الوسط الفرنسي روبرت بيريس ولاعب خط الوسط البرازيلي جيلبرتو سيلفا والمدافع الإيفواري كولو توريه ولاعب خط الوسط الإسباني سيسك فابريغاس. وكان من شأن الاتصالات التي تمتع بها فينغر داخل السوق الفرنسية أن تعطيه ميزة فائقة، لكنه أضاف إلى العناصر الفرنسية أخرى من السويد والبرازيل وساحل العاج وغيرها، ما مكنه من تجميع عناصر نموذجية.
لقد امتلك فينغر ما وصفه حينذاك ديفيد دين، نائب رئيس «آرسنال» والحليف الوثيق للمدرب، بأنه «معرفة موسوعية» بالأسواق في أواخر تسعينيات القرن الماضي والعقد الأول من الألفية الجديدة من القرن الجديد. إلا أن ثمة عاملين جديدين ظهرا على الساحة وزادا صعوبة استمرار فينغر في استكشاف الذهب داخل الملاعب خلال هذه الفترة. أولاً: ازدهار جهود استكشاف المواهب الكروية وضخ الملايين ما مكن أندية أخرى من ليس فقط اللحاق بالركب وإنما كذلك التفوق عليه. رحل دين عن «آرسنال» في ظل ظروف مفاجئة منذ عقد مضى بسبب خلافات اشتعلت في خضم مناورات جرت داخل مجالس الإدارة حول احتمال بيع أسهم المجلس القديم إلى مستثمرين أجانب. يذكر أنه في أيام دين كان توقيع التعاقدات مع لاعبين جدد عملية يسيرة نسبياً، فلم يتطلب الأمر سوى أن يخطر فينغر دين بإعجابه بلاعب معين، فيشرع الأخير في محاولة إبرام عقد مع اللاعب.
وعليه، وجد «آرسنال» نفسه مضطراً إلى التعايش مع فراغ في موقع حساس بالنادي. ولم ينجح النادي في حل الأمر بسهولة. وقد ساعد كين فريار، المسؤول الإداري المخضرم، في عملية التعاقد مع لاعبين جدد. وبعد عامين، انضم ديك لو، الأميركي المعروف لدى النادي عندما عاون في مفاوضات ضم جيلبرتو سيلفا، إلى النادي للعمل بدوام كامل للإشراف على صفقات الانتقال حتى استقال في سبتمبر (أيلول). في تلك الأثناء، ارتفعت أعداد العاملين من الكشافين داخل النادي واستثمر آرسنال في تحليل البيانات في محاولة لصياغة توجه ناجح، لكنه حقق نتائج مختلطة داخل سوق اللاعبين المعقدة. ولم تؤت صفقات ضم لاعبين مثل البرازيلي أندريه سانتوس والمهاجم الفرنسي يايا سانوغو والمدافع البرازيلي غابرييل باوليستا والمهاجم الإسباني لوكاس بيريز الثمار المتوقعة منها.
ومع ذلك، كانت هناك إنجازات كبرى مثل ضم مسعود أوزيل والمهاجم الإسباني ألكسيس سانشيز، بغض النظر عما تشهده الشهور القليلة المقبلة مع اقتراب نهاية سريان تعاقداتهما مع النادي. كما نجحت موهبة فينغر في رصد إمكانات لاعب خط الوسط الإسباني سانتي كازورلا وجواهر غير مصقولة بعد مثل لوران كوشيلني المدافع الفرنسي أو ناشئ مثل المدافع الإسباني هيكتور بيليرين في تحقيق نتائج إيجابية على مستوى أداء الفريق.
في المقابل، كانت هناك بعض مواسم الانتقالات التي جاء أداء «آرسنال» خلالها مخيباً للآمال، الأمر الذي يلقي البعض اللوم عنه على تردد المدرب أحياناً واهتمامه الشديد بالقوة البدنية للاعبين في مراكز قلب خطي الوسط والدفاع. بينما يتهم البعض قسم الكشافين في النادي وخبراء تحليل البيانات الذين لا تكون توصياتهم دائماً موفقة. بوجه عام، بدا قسم ضم اللاعبين الجدد واحداً من الجوانب التي يحتاج النادي لجهود تحديث وتطوير بها.
من ناحية أخرى فإن إقناع ميسلينتات بالانضمام إلى «آرسنال» استغرق بعض الوقت نظراً لحرصه على التفكير طويلا ولأنه يتأنى في الأمر واحتياجات أسرته وارتباطه العاطفي بنادي «بوروسيا دورتموند». والآن يتحمل ميسلينتات مع خبراء آخرين تعاقد معهم النادي حديثا مهمة إحياء الموهبة التي طالما عرفه بها آرسنال من حيث اكتشاف المواهب.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.