انطلاق «منتدى الصين ـ أفريقيا للاستثمار» في مراكش

الدورة الثانية ترفع شعار «فتح فصل جديد من الشراكة الاقتصادية»

جانب من جلسات المنتدى في مراكش أمس
جانب من جلسات المنتدى في مراكش أمس
TT

انطلاق «منتدى الصين ـ أفريقيا للاستثمار» في مراكش

جانب من جلسات المنتدى في مراكش أمس
جانب من جلسات المنتدى في مراكش أمس

تحت شعار «فتح فصل جديد من الشراكة الاقتصادية الصينية - الأفريقية»، انطلقت، أمس، بمدينة مراكش المغربية، أشغال الدورة الثانية من «منتدى الصين - أفريقيا للاستثمار»، بمشاركة نحو 450 من صناع القرار الاقتصادي، في كبرى شركات المقاولات بالصين وأفريقيا.
ويتضمن برنامج «منتدى الصين - أفريقيا للاستثمار»، الذي تنظمه وزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي في المغرب، بتنسيق مع «مجموعة جون أفريك ميديا»، و«بي أو آ. أو بيزنس كونسالتينغ»، والذي يتواصل على مدى يومين، تحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس، جلسة افتتاحية وأخرى ختامية، وبينهما 8 جلسات عامة تحت عناوين: «الصين - أفريقيا: أولويات وإطارات جديدة للتنمية»، و«الصين... محرك صناعي لقارة أفريقيا؟»، و«الاستثمار في أفريقيا: اتجاهات... المحيط والمداخل»، و«أي فاعلين وأدوات مالية في خدمة الصين - أفريقيا؟»، و«الصين... شريك مثالي لتدارك التأخر على مستوى البنية التحية»، و«النمو المشترك: تقوية العلاقات الأفريقية - الصينية - الأوروبية»، و«الصين أفريقيا: جلسات نقاش»، و«الطاقات المتجددة: هل ستضيء الصين أفريقيا؟»، فضلاً عن فضاءات نقاش في موضوعات الأسواق المالية والتنمية الصناعية.
وشكلت جلسة افتتاح المنتدى مناسبة لإبراز واقع وآفاق الشراكة الصينية - الأفريقية، من خلال مداخلات كل من مولاي حفيظ العلوي، الوزير المغربي في الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، و«لي لي» سفير الصين لدى المغرب، ومروان بن يحمد مدير نشر «جون أفريك»، ووانغ يونغ نائب رئيس «صندوق الصين - أفريقيا للتنمية».
واتفق المتداخلون على الفرص الواعدة التي توفرها الشراكة الاقتصادية بين الصين وأفريقيا، مشددين على ما يوفره الجانبان من فرص تنموية. وقال مولاي حفيظ العلمي، إن أفريقيا شهدت في العقد الأخير تحولات عميقة، وإنها تدخل، اليوم، في مرحلة جديدة من تنميتها، من خلال التركيز على عملية التصنيع؛ فيما ينتظر أن تصير الصين، التي تعد المصنع العالمي الأول، والتي تعطي لعلاقتها التقليدية مع أفريقيا بعداً جديداً، أول مستهلك عالمي.
وعدد مولاي حفيظ العلمي مجموعة أرقام ومعطيات تتعلق بالصين، مشيراً إلى أنها صارت، في ظرف سنة، الشريك الاقتصادي الأول لأفريقيا، كما أن المبادلات التجارية الصينية - الأفريقية، ناهزت 190 مليار دولار سنة 2016، وأنها، اليوم، أكثر أهمية من علاقة القارة الأفريقية مع الهند وفرنسا والولايات المتحدة مجتمعة.
وأضاف العلمي أن أكثر من 10 آلاف مقاولة صناعية صينية تعمل في أفريقيا، برقم معاملات يناهز 60 مليار دولار سنوياً، مبرزاً أنه بالنسبة لسنة 2016، كانت الصين المستثمر الخارجي الأول في أفريقيا بأكثر من 36 مليار دولار، مشيراً إلى أن القطاعات الرئيسية التي يشملها الاستثمار، تهم، بشكل أساسي، قطاع البناء والأشغال العمومية بـ42 في المائة، والصناعة بنسبة 21 في المائة.
وبعد أن ذكر بأن الصين أعلنت في ديسمبر (كانون الأول) 2015 في جوهانسبورغ دعما ماليا لأفريقيا في حدود 60 مليار دولار، أشار إلى أن مؤسسة جديدة رأت النور في يناير 2016، لتمويل الاستثمارات الصينية في أفريقيا بتكلفة مالية قدرها مليار دولار.
وأضاف مولاي حفيظ العلمي أنه في نهاية 2016، ساهمت المقاولات الصينية في بناء نحو مائة وحدة صناعية بالقارة الأفريقية، علاوة على إنشاء 5756 كيلومترا من السكك الحديدية، و4335 كيلومترا من الطرق السيارة، و9 موانئ، و14 مطاراً، و34 مركزاً للكهرباء، و10 مراكز لتوليد الطاقة.
وبعد أن أشار إلى أن المبادلات والتعاون بين الصين وأفريقيا تطور بمستويات غير مسبوقة، بشكل أكد أن عهدا جديدا من التعاون والتنمية بين الجانبين قد فتح، شدد الوزير المغربي على أن هناك كثيرا مما ينبغي القيام به بشكل يضمن شراكة استراتيجية متضامنة ومربحة للجانبين.
على الوتيرة نفسها المتفائلة بآفاق الشراكة والتعاون الصيني - الأفريقي، تحدث «لي لي»، سفير الصين لدى المغرب، مبرزاً أهمية وآفاق التعاون بين الصين وأفريقيا، مشددا على أن منتدى مراكش يمثل فرصة للتفكير بشكل جماعي في المستقبل، مشيرا إلى أن العلاقات الصينية - الأفريقية حافظت على وتيرة تطورها نفسها رغم التحولات السياسية الدولية.
وفي هذا الإطار، عدد السفير الصيني أرقاماً ومعطيات تبين قيمة الحضور الصيني داخل أفريقيا، مشيرا، على وجه الخصوص، إلى أن بلاده صارت أول شريك اقتصادي لأفريقيا، على مدى السنوات الثماني الماضية، فضلا عن دورها في خلق مناصب الشغل وتحريك وتيرة الاقتصاد المحلي، مشيرا إلى أن محاور التعاون والشراكة تشمل أكثر من مجال، مبينا أن المقاولات تمثل عاملا وعنصرا فعالا في تطور الشراكة الصينية - الأفريقية.
وختم السفير الصيني بالتشديد على أن الصين ستبقى داعما أساسيا وشريكا في تنمية أفريقيا، في سبيل مستقبل أكثر ازدهارا.
وفي حين استعرض وانغ يونغ، نائب رئيس «صندوق الصين - أفريقيا للتنمية»، قيمة العمل الذي يتم على مستوى هذه المؤسسة، وذلك في علاقة باستراتيجية التعاون المسطرة، منذ سنوات، على مستوى علاقة الشراكة الاقتصادية بين الصين وأفريقيا؛ أعاد مروان بن يحمد، مدير نشر «جون أفريك»، الحديث عن قيمة الاستثمارات الصينية في أفريقيا، ومستوى الشراكة الاقتصادية بين الجانبين، مشددا على أن شراكة أفريقيا مع الصين لا يمكن إلا أن تكون مفيدة، خصوصا أن الصين تأمل في أن تصير أول قوة اقتصادية عالمية مستقبلا.
وتتمثل الأهداف الرئيسية لدورة هذه السنة، من «منتدى الصين - أفريقيا للاستثمار»، التي تنظم كل سنتين، بعد الأولى التي نظمت في 2015 بالمدينة المغربية نفسها، في تسريع الاستثمارات، وتشجيع الشراكات في القطاعات الجديدة المحدثة للنمو، وتحفيز الإنتاج المشترك والتموين الصناعي المحلي، وتحديد المصالح المشتركة بين استراتيجيات الصين الاستثمارية والأولويات الاقتصادية لأفريقيا، وإحداث الإطار المالي والقانوني الذي من شأنه تحفيز المبادلات التجارية والنجاحات الصناعية.



باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
TT

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً لولا الدعم «المحوري» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح شريف أن هذا السداد الضخم تم من دون المساس باستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت مستويات عند 20.6 مليار دولار، وهي الخطوة التي تعدّ وقوداً فعلياً لتقوية موقف المفاوض الباكستاني أمام صندوق النقد الدولي، الذي يشترط عادةً وجود تمويل خارجي مؤكد واستقرار في الاحتياطيات للموافقة على برامج التمويل.

وكان البنك المركزي الباكستاني أعلن يوم الجمعة أن باكستان سددت جميع ديونها للإمارات بقيمة 3.45 مليار دولار، وذلك بعدما منحت السعودية إسلام آباد تمويلاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار مع تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.


لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
TT

لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

في اجتماعٍ غير مسبوق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في ظل انقسامٍ غير مسبوق، بينما كان صانعو السياسة النقدية يدرسون تأثير التضخم المستمر على السياسات، ويترقبون انتقالاً وشيكاً في قيادة البنك المركزي.

وفي اجتماعٍ يُرجّح أن يكون الأخير لرئيس المجلس جيروم باول، صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، على تثبيت سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة. وكانت الأسواق تتوقع بنسبة 100 في المائة عدم حدوث أي تغيير.

إلا أن الاجتماع شهد تحولاً مفاجئاً؛ فوسط توقعاتٍ بتصويتٍ روتيني لتثبيت سعر الفائدة القياسي، انقسمت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بثمانية أصوات مقابل أربعة، حيث قدّم المسؤولون أسباباً مختلفة لتصويتهم.

وكانت آخر مرة عارض فيها أربعة أعضاء من اللجنة قرارها، في أكتوبر (تشرين الأول) 1992.

وعارض المحافظ ستيفن ميران، كما فعل منذ انضمامه إلى البنك المركزي في سبتمبر (أيلول) 2025، القرار، مؤيداً خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية. أما الأصوات الثلاثة الأخرى الرافضة فكانت من رؤساء المناطق: بيث هاماك من كليفلاند، ونيل كاشكاري من مينيابوليس، ولوري لوغان من دالاس. وأوضحوا موافقتهم على الإبقاء على سعر الفائدة، لكنهم «لا يؤيدون تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن».

وكان محور اعتراضهم هو هذه الجملة: «عند النظر في مدى وتوقيت التعديلات الإضافية على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، ستقوم اللجنة بتقييم البيانات الواردة، والتوقعات المتغيرة، وتوازن المخاطر بعناية».

وتشير هذه الصياغة إلى احتمال أن تكون الخطوة التالية خفضاً، وهو ما يُفهم ضمنياً من استخدام كلمة «إضافية»، مما يعكس أن آخر إجراءات سعر الفائدة كانت خفضاً. وقد حذرت هاماك وكاشكاري ولوغان، إلى جانب عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الآخرين، من مخاطر التضخم المستمر. ارتفاع الأسعار ينذر برفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، الذي يتبنى سياسة نقدية تيسيرية منذ أواخر عام 2025.

وفي بيانها الصادر عقب الاجتماع، أشارت اللجنة إلى أن «التضخم مرتفع، ويعكس جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية». وقال البيان: «تُساهم التطورات في الشرق الأوسط في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية». وأضاف: «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية».

وأوضح أن التطورات في الشرق الأوسط تسهم في ارتفاع مستوى عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية.


في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
TT

في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)

في لحظة تاريخية حبست أنفاس الأسواق المالية، عقد جيروم باول اليوم الأربعاء مؤتمره الصحافي الأخير كرئيس للاحتياطي الفيدرالي، مسدلاً الستار على ثماني سنوات من القيادة، لكنه فجر مفاجأة بإعلانه البقاء في مجلس المحافظين لفترة غير محددة» بعد انتهاء ولايته في 15 مايو (أيار) المقبل، لصد ما وصفه بـ«التهديدات القضائية غير المسبوقة» التي تستهدف استقلالية المؤسسة.

وفي تصريح حمل رسائل مبطنة للبيت الأبيض، شدّد باول على الأهمية القصوى لأن يظل الاحتياطي الفيدرالي مؤسسة «متحررة تماماً من أي نفوذ أو ضغوط سياسية». وأكد أن قدرة البنك المركزي على اتخاذ قرارات صعبة، بعيداً عن الدورات الانتخابية ورغبات السلطة التنفيذية، هي الركيزة الأساسية لاستقرار الاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.

وداع القيادة

استهل باول مؤتمره بلهجة عاطفية، مؤكداً أن هذا هو اجتماعه الأخير على رأس السلطة النقدية، وقال: «لقد كان شرفاً عظيماً لي أن أخدم إلى جانب هؤلاء الموظفين المخلصين في هذه المؤسسة العريقة».

كما حرص باول على تهنئة خليفته، كيفين وارش، على التقدم الذي أحرزه في عملية التثبيت داخل مجلس الشيوخ، متمنياً له التوفيق في قيادة البنك خلال المرحلة المقبلة.

«لم يعد أمامي خيار»

وفي الرد الأكثر إثارة على الأسئلة المتعلقة بمستقبله، قال باول بوضوح: «سأبقى في مجلس المحافظين بعد 15 مايو لفترة غير محددة».

وأوضح أن الأحداث التي شهدتها الأشهر الماضية، وتحديداً «الاستهدافات القضائية» ضد الاحتياطي الفيدرالي، لم تترك له خياراً سوى البقاء كمحافظ لحماية موضوعية المؤسسة.

وأضاف باول بنبرة حازمة: «قلقي الحقيقي يكمن في الإجراءات القضائية غير المسبوقة في تاريخ هذه المؤسسة. نحن لا نتحدث هنا عن انتقادات شفهية، بل عن تهديدات قضائية تؤثر على قدرة الفيدرالي على العمل بعيداً عن السياسة».

نمو ثابت وقلق من «هرمز»

وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن باول الأسواق بأن الاقتصاد الأميركي لا يزال ينمو بوتيرة ثابتة، مدعوماً بإنفاق استهلاكي قوي.

وفيما يتعلق بسوق العمل، أشار إلى أن الطلب على العمالة «ضعف بوضوح»، معتبراً أن تباطؤ نمو الوظائف يعكس في جوهره تباطؤ نمو القوة العاملة وليس انهياراً في الطلب.

واعتبر باول أن السياسة النقدية الحالية عند نطاق 3.50 في المائة - 3.75 في المائة هي سياسة «مناسبة» للتعامل مع المعطيات الراهنة، رغم اعترافه بأن أحداث الشرق الأوسط وتعثر الملاحة في مضيق هرمز تزيد من حالة «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية المستقبلية.

وكان الاحتياطي الفيدرالي ابقى أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، لكنه أشار في أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992 إلى تزايد المخاوف بشأن التضخم في بيان سياسي أثار ثلاثة معارضين من مسؤولين يرون أنه لم يعد ينبغي على البنك المركزي الأميركي إظهار توجه نحو خفض تكاليف الاقتراض. وجاء معارض رابع في الاجتماع مؤيداً لخفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

وفي بيانه، أعلن الاحتياطي الفيدرالي أن «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية»، في تحول عن عبارات سابقة أشارت إلى أن التضخم «مرتفع إلى حد ما».

وأضاف البيان أنّ «التطورات في الشرق الأوسط تساهم في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية».

وكان التصويت، الذي انتهى بنتيجة 8-4، الأكثر إثارة للانقسام منذ 6 أكتوبر (تشرين الأول) 1992، ويُظهر مدى اتساع نطاق الآراء التي سيواجهها رئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، كيفين وارش، في سعيه إلى خفض أسعار الفائدة، وهو ما يتوقعه الرئيس دونالد ترمب من خليفته المُختار لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته كرئيس للبنك المركزي في 15 مايو (أيار).

ورغم أن البيان الأخير احتفظ بعبارات حول كيفية تقييم الاحتياطي الفيدرالي لـ«مدى وتوقيت التعديلات الإضافية» على أسعار الفائدة، وهي عبارة تُشير إلى أن التخفيضات المستقبلية هي الخطوة المُحتملة التالية، إلا أن ثلاثة من صناع السياسة النقدية اعترضوا. إذ أعربت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، عن تأييدهم لإبقاء سعر الفائدة ثابتاً ضمن النطاق الحالي، لكنهم رفضوا تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن، وصوّتوا ضد البيان الجديد.

وإلى جانب ارتفاع التضخم، «لم يطرأ تغيير يُذكر على معدل البطالة في الأشهر الأخيرة»، بينما يواصل الاقتصاد نموه «بوتيرة ثابتة»، وفقًا لما ذكره الاحتياطي الفيدرالي في بيانه.