قائد القوات الأميركية في أفغانستان: ما زلنا في «طريق مسدود»

مسؤولون أكدوا مقتل 20 من «طالبان» في ضربة جوية

انتشار أمني مكثف في جلال آباد بشرق أفغانستان عقب تفجير انتحاري أول من أمس (أ.ف.ب)
انتشار أمني مكثف في جلال آباد بشرق أفغانستان عقب تفجير انتحاري أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

قائد القوات الأميركية في أفغانستان: ما زلنا في «طريق مسدود»

انتشار أمني مكثف في جلال آباد بشرق أفغانستان عقب تفجير انتحاري أول من أمس (أ.ف.ب)
انتشار أمني مكثف في جلال آباد بشرق أفغانستان عقب تفجير انتحاري أول من أمس (أ.ف.ب)

قال قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال جون نيكولسون، إن المعركة في هذا البلد لا تزال في «طريق مسدود»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن «استراتيجية ترمب الجديدة غيَّرت الأوضاع».
وقال نيكولسون في مقابلة خاصة مع شبكة «إن بي سي» الأميركية أول من أمس: «مازلنا في طريق مسدود وقد مضى 90 يوماً فقط في تنفيذ الاستراتيجية الجديدة التي أعلنها الرئيس ترمب لأفغانستان، ولكن مع القوات الأميركية التي ستصل إلى البلد ومع السلطات الجديدة والصلاحيات التي أعطيت، فقد تم وضع وتهيئة جميع الظروف الخارجية والعوامل التمكينية - مع حقيقة أننا نتعامل على أساس الحالة وليس على أساس الوقت - بما يؤدي بنا إلى تحقيق الفوز».
وأضاف نيكولسون: «إن التغيير في السياسة أدى إلى التحول عن الانخفاض الذي كنا فيه منذ عام 2011 فقد تراجعنا كثيراً وبسرعة كبيرة، وأشرنا للعدو أننا فقدنا إرادتنا للفوز، والآن مع الاستراتيجية الجديدة التي بدأ تطبيقها في أغسطس (آب) فإننا سنفوز، والفوز يعني التوصل إلى تسوية تفاوضية تقلل من مستوى العنف». ويأتي هذا التصريح للمسؤول العسكري الأميركي بعد أن أكد الرئيس دونالد ترمب أول من أمس أن الولايات المتحدة تمكنت من تحقيق تقدم وتغيير الوضع في أفغانستان خلال الأشهر الأخيرة. وقال ترمب في مؤتمر بالفيديو صباح أمس مع أعضاء الفرقة القتالية الأولى للفرقة المحمولة جواً في أفغانستان «إن الجميع يتحدثون عن التقدم الذي حققتموه في الشهور القليلة الماضي، ونحن في طريقنا للقتال من أجل الفوز». وكان ترمب قد أعلن استراتيجيته للحرب في أفغانستان في خطاب ألقاه في أغسطس الماضي أمام الكونغرس، وأعلن خلاله نشر 30 ألف جندي إضافي في أفغانستان في محاولة لقمع الإرهاب والتوصل إلى تسوية سياسية.
تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن الولايات المتحدة بدأت عمليتها العسكرية في أفغانستان عام 2001. وقد قتل نحو 2350 جندياً أميركياً في هذه العملية، وأصيب أكثر من 20 ألفاً آخرين بجروح.
إلى ذلك، قال مسؤولون في أفغانستان أمس إن هجوماً صاروخياً على مدرسة دينية أسفر عن مقتل نحو 20 من متشددي حركة طالبان كانوا يتبادلون إطلاق النار مع قوات الأمن. واحتمى المتشددون في مجمع المدرسة بوسط إقليم وردك في شرق البلاد على بعد 35 كيلو متراً جنوب غربي العاصمة كابل عندما أصابتهم الضربة الجوية في وقت متأخر يوم الأربعاء. ولم يتسن الاتصال بالقوات الدولية التي تنفذ معظم الضربات الجوية في البلاد للحصول على تعقيب.
وقال عبد الرحمن منجل وهو متحدث باسم حاكم وردك، إنه لم تقع خسائر في صفوف المدنيين، مضيفاً أن كل تلاميذ المدرسة كانوا قد غادروا قبل الضربة الجوية. وكثفت القوات الأجنبية ضرباتها الجوية بأفغانستان في الشهور الأخيرة، فيما تجد القوات الأفغانية صعوبة في مواجهة تمرد حركة طالبان.
في غضون ذلك، قال مسؤول، أمس، إن خمسة من أفراد عائلة قيادي من «طالبان» قتلوا في غارة جوية في منطقة نيجراب في إقليم كابيسا وسط أفغانستان الليلة الماضية. وقال خواجة صافي، قائد الشرطة في المنطقة لوكالة «باجوك» الإخبارية الأفغانية، إنه تم طلب شن غارة جوية، بعدما رفض القيادي بـ«طالبان» مولوي مالك، الاستسلام في منطقة أفغانيا، وأضاف أن «قوات الكوماندوز الأفغانية حاصرت منزل مالك، وطالبته، من خلال مكبر الصوت، بالاستسلام، ولكن بدلاً من ذلك فتح أنصاره النار على القوات». ونتيجة لذلك، طلبت قوات الكوماندوز توجيه ضربة جوية لمنزل مالك، ما أسفر عن مقتل امرأتين وثلاثة أطفال.
واتهم قائد الشرطة المحلية مالك بالتورط في مقتل 10 رجال شرطة محليين، وبالقيام بأنشطة إرهابية أخرى، كما أكد نائب الحاكم عبد الرحمن تواب الحادث «إلا أنه لم يكن لديه معلومات عن الضحايا». ولم يصدر أي تعليق من جانب حركة طالبان، التي تشن هجمات ضد قوات الأمن الأفغانية، على الغارة.
ومع حلول فصل الشتاء، بدأت قوات الأمن الأفغانية في شن غارات ليلية مدعومة جوياً في المناطق غير الآمنة في إقليم كابيسا. وعقب ستة أشهر على الهجوم التفجيري الكبير في العاصمة الأفغانية كابل، بدأت أعمال إعادة إعمار مبنى السفارة الألمانية الذي تضرر بشدة من الهجوم. ونشرت السفارة الألمانية، على حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أمس، صورة للسفير فالتر هاسمان مرتدياً خوذة بيضاء وفي يده مجرفة. وكتبت السفارة باللغة الإنجليزية: «ألمانيا تعود... إعادة إعمار منشآت السفارة الألمانية في كابل بدأت».
يذكر أن شاحنة مفخخة انفجرت أمام السفارة الألمانية في 31 مايو (أيار) الماضي. وأسفر الهجوم عن مقتل نحو 150 شخصاً، معظمهم من المدنيين الأفغان، بالإضافة إلى أحد حراس السفارة، كما أصيبت موظفتان إحداهما ألمانية والأخرى أفغانية، ويرجح خبراء الأمن أن الهجوم كان يستهدف السفارة الألمانية، وأن جماعة «حقاني»، وثيقة الصلة بتنظيم القاعدة، هي المسؤولة عنه.
ويعني انتصار القوات الأميركية على حركة طالبان في أفغانستان زيادة فرص الوصول إلى تسوية سياسية مع الحركة وجميع المتمردين المتورطين في القتال هناك، وذلك بهدف تقليل أعمال العنف وحماية الأرض والممتلكات من التخريب والحفاظ على حياة المدنيين، كما أن ذلك سيمثل انتصارا مهما لأميركا. وأكد أحدث تقرير للمراجعة الصادر عن الأمم المتحدة أن تدهور وضع القوات الأفغانية يهدد بخسارة المكاسب التي تحققت من جانب القوات الأميركية. وأضاف أن الصراع في هذه المنطقة وصل إلى طريق مسدود، واستطاعت طالبان زيادة نفوذها والسيطرة على مناطق جديدة، كما استطاعت الصمود أمام الهجمات الموجهة إليهم من قبل القوات الأميركية هناك، وهو ما يزيد من خطورة الموقف. من ناحية أخري، كان الجنرال جينس شتولتينبيرج قائد قوات حلف الناتو في أفغانستان قد أعلن الأسبوع الماضي أنه بحلول العام القادم سيرتفع عدد القوات الموجودة بأفغانستان إلى نحو 16 ألف جندي، وهو العدد اللازم لتدريب قوات الجيش الأفغاني وزيادة قدراتهم القتالية ورفع مهارات القوات الخاصة وتعزيز قدرات القوات الجوية الأفغانية. وأشار إلى أن هناك الكثير من التعهدات من جانب الدول الحلفاء ومنهم قطر والإمارات لإرسال مزيد من الجنود حتى نتمكن من أداء مهمتنا بالشكل الذي يحقق النتائج المرجوة. وأضاف شتولتينبيرج أن الهدف الرئيسي لقوات الناتو هو تدريب الجيش الأفغاني وجعله قادرا على حماية بلاده، موضحا أن ذلك سيزيد الضغط على قادة طالبان والمتمردين للوصول إلى تسوية سياسية سلمية تضمن الاستقرار لأفغانستان وتحافظ على أمنه القومي.



سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
TT

سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)

قضت محكمة ‌استئناف في كوريا الجنوبية، الأربعاء، بزيادة عقوبة السجن بحق الرئيس السابق، يون سوك يول، إلى ​7 سنوات؛ وذلك بتهم تتعلق بإعلانه قصير الأمد الأحكام العرفية عام 2024، بعد استئناف قدمه يون والادعاء، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكانت محكمة أدنى قد حكمت في يناير (كانون الثاني) الماضي بسجن يون 5 سنوات بعد تبرئته من بعض التهم، إلا إن محكمة الاستئناف ‌أدانته بتهم أخرى، ‌منها حشد جهاز ​الأمن ‌الرئاسي ⁠لمنع السلطات ​من ⁠اعتقاله.

وقال قاضي المحكمة العليا في سيول: «خلال محاولته منع السلطات من تنفيذ مذكرة توقيف بالقوة، ارتكب يون أفعالاً غير مقبولة في مجتمع يسوده القانون والنظام».

وأدين يون، البالغ من العمر 65 عاماً الذي عُزل من منصبه العام الماضي، بتهم عدة؛ ‌منها تزوير ‌وثائق رسمية، وعدم اتباع الإجراءات القانونية ​اللازمة لإعلان الأحكام ‌العرفية، التي تتعين مناقشتها في اجتماع ‌رسمي لمجلس الوزراء.

وطالب الادعاء بسجن يون 10 سنوات، متهماً إياه بخيانة الأمانة العامة، وتقويض النظام الدستوري، واستخدام موارد الدولة لخصخصة السلطة العامة.

وكان يون؛ ‌وهو مدع عام سابق، قد طعن على قرار المحكمة الأدنى، قائلاً إنها ⁠تجاهلت ⁠أدلة ظهرت خلال المحاكمة وأساءت تفسير الوقائع.

وقال محاموه، الأربعاء، إنه سيستأنف الحكم أمام المحكمة العليا، ووصفوا حكم محكمة الاستئناف بأنه «غير مفهوم»، وأضافوا أن المحكمة أخطأت في تطبيق مبادئ قانونية صارمة على ما يمكن عدّها أعمالاً سياسية.

وهذه القضية واحدة من 8 محاكمات يواجهها يون منذ عزله في أبريل (نيسان) من العام ​الماضي. وهو يقبع في ​السجن منذ يوليو (تموز) الماضي.


لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر، حيث أشار إلى أن بعض الجنود يلجأون إلى تفجير أنفسهم في ساحات القتال.

يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الحديث عن الدور المباشر الذي تلعبه كوريا الشمالية في هذا النزاع، وما يحيط به من أبعاد سياسية وعسكرية معقّدة.

وأكد كيم جونغ أون، لأول مرة، أن جنود كوريا الشمالية يتبعون سياسة تفجير أنفسهم في ميدان المعركة لتجنّب الأسر خلال مشاركتهم في القتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح متحف تذكاري خُصّص لتخليد ذكرى الجنود الكوريين الشماليين الذين سقطوا في هذا النزاع، أشاد كيم بما وصفها بـ«البطولة الاستثنائية» لهؤلاء الجنود، مشيراً إلى أنهم «اختاروا، دون تردد، تفجير أنفسهم في هجمات انتحارية»، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)» الرسمية.

وتُعدّ كوريا الشمالية الطرف الثالث الوحيد الذي نشر قواته بشكل مباشر على خطوط المواجهة في الصراع الروسي - الأوكراني، وذلك في إطار اتفاق أسهم في تعزيز التحالف بين روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، وهذه الدولة المنعزلة في شرق آسيا.

وفي هذا السياق، أفادت الاستخبارات الكورية الجنوبية بأن نحو 15 ألف جندي كوري شمالي قد نُشروا داخل الأراضي الروسية لدعم العمليات القتالية، بما في ذلك المشاركة في محاولات استعادة أجزاء من منطقة كورسك الغربية. ورغم غياب أرقام دقيقة، فإنه يُعتقد أن نحو ألفي جندي قد لقوا حتفهم خلال خدمتهم إلى جانب القوات الروسية.

كما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية»، يوم الاثنين، أنه كُشف عن نصب تذكاري لهؤلاء الجنود يوم الأحد بالعاصمة بيونغ يانغ، وذلك بحضور كيم جونغ أون، ووزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يحضر حفل افتتاح «متحف المآثر القتالية» التذكاري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «إندبندنت» قد نشرت، في يناير (كانون الثاني) 2025، تقريراً أولياً تناول مدى استعداد الجنود الكوريين الشماليين للتضحية بأنفسهم تفادياً للأسر. ومنذ ظهور تقارير عن وجودهم في روسيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لم يؤسَر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، في ظل مزاعم متضاربة صادرة عن الجانب الأوكراني بشأن حجم الخسائر في صفوفهم.

وفي تفاصيل لافتة، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أوكراني مطّلع أن أحدهما أبدى إصراراً شديداً على عدم الوقوع في الأسر، إلى درجة أنه حاول عضّ معصميه بعد إصابته في منطقة كورسك.

وقد أشار كيم جونغ أون، في أكثر من مناسبة، إلى حالات انتحار وقعت في صفوف الجنود في ساحة المعركة، مؤكداً في كل مرة أن تلك الأفعال جاءت دفاعاً عن شرف البلاد. كما شدد على أن هؤلاء الجنود لم يكونوا يتوقعون أي تعويض أو مكافأة مقابل «تضحيتهم عبر تفجير أنفسهم».

ووصف كيم الحملة العسكرية بأنها «تاريخ جديد للصداقة مع روسيا مكتوب بالدماء»، عادّاً إياها أيضاً «حرباً مقدسة تهدف إلى القضاء على الغزاة الأوكرانيين المسلحين».

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، ناقش كيم ووزير الدفاع الروسي خططاً لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري في وقت لاحق من العام الحالي، على أن تغطي الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031؛ بهدف ترسيخ العلاقات الدفاعية الثنائية على أسس طويلة الأمد.

يُذكر أن البلدين كانا قد وقّعا بالفعل، في عام 2024، معاهدة شراكة استراتيجية شاملة، تتضمن بنداً للدفاع المشترك، يُلزم كلا الطرفين بتقديم دعم عسكري فوري في حال تعرض أي منهما لعدوان مسلح.

Your Premium trial has ended


تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19»، خصوصاً بتهم تتعلق بتقليد الثقافة الأجنبية أو ارتكاب مخالفات سياسية.

وكانت بيونغ يانغ قد أغلقت حدودها في يناير (كانون الثاني) 2020، لمنع انتشار فيروس كورونا على أراضيها. وتشير أبحاث إلى أن هذه الدولة الأشد عزلة في العالم أمضت السنوات اللاحقة وهي تعزز الإجراءات الأمنية على حدودها.

ويقول ناشطون إن الإغلاق فاقم الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في هذا البلد الذي تُعد سلطاته من الأكثر قمعاً في العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووفقاً لتقرير «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، ازداد عدد أحكام الإعدام المُنفّذة أكثر من مرتين خلال السنوات الخمس التي تلت إغلاق الحدود.

وتضاعف كذلك عدد الأشخاص الذين حُكم عليهم بالإعدام في المدّة نفسها أكثر من ثلاث مرات.

واعتمدت «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، في بياناتها، على مئات من الفارين من كوريا الشمالية، وعلى وسائل إعلام لديها شبكات مصادر داخل البلاد.

وحلّل التقرير 144 حالة معروفة من الإعدامات وأحكام الإعدام، شملت مئات الأشخاص.

ومن التهم التي أودت بمرتكبيها إلى الإعدام، مشاهدة الأفلام والمسلسلات والموسيقى الكورية الجنوبية، حسب التقرير.

وارتفعت أيضاً حالات الإعدام المرتبطة بالثقافة الأجنبية والدين و«الخرافات» بنسبة 250 في المائة بعد إغلاق الحدود.

ومن التهم التي ارتفعت الإعدامات بسببها، انتقاد الزعيم كيم جونغ أون، مما يشير إلى أن السلطات «تكثّف العنف لقمع الاعتراض السياسي»، وفقاً للتقرير.

وذكر التقرير أن نحو ثلاثة أرباع عمليات الإعدام نُفّذت علناً، وغالبية الضحايا قُتلوا رمياً بالرصاص.