موضوعات خارج حدود الجغرافيا والتاريخ

مسرحيات غير منشورة للروائي والكاتب المسرحي الراحل عارف علوان

عارف علوان
عارف علوان
TT

موضوعات خارج حدود الجغرافيا والتاريخ

عارف علوان
عارف علوان

صدر خلال معرض الشارقة للكتاب في نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، كتاب «هلاك بابل ومسرحيات أخرى» للمسرحي والروائي العراقي عارف علوان الذي غادر هذه الحياة قبل أشهر. يضم الكتاب أربع مسرحيات، هي: «هلاك بابل، والشرخ، وعنصرية جذابة، وطرطوف».
يبدأ الكتاب بمقدمة طويلة (24 صفحة)، يمكن اعتبارها دراسة مكثفة وشاملة عن المسرح في المنطقة العربية، يبحث فيها عن الأدوات (أو المعاول كما يسميها علوان) التي استعملها «العقائديون» للوصول بالمسرح إلى أزمته الراهنة. يقول المؤلف: «بما أن المسرح، في رأي البعض، هو أقوى أداة للتعبير، بسبب تأثيره المباشر على أحاسيس الجمهور، ركّزت عليه جميع الأحزاب الشمولية والأنظمة الفردية والعسكرية، وحرمته الحرية التي يمكن أن ينمو في ظلها… وقد أراد كل حزب وكل مؤسسة حاكمة، تجنيد المسرح لخدمة وجهة نظره الدعائية فأُلقيت على عاتقه سياسة انقلابية لا طاقة له بها، منعته قسرا من حرية الكشف والتجريب»، ويسوق أمثلة من العراق ومصر ولبنان. ومنها تجربته الشخصية مع مسرحية «هلاك بابل». إذ عرضت عليه اللجنة الثقافية للحزب الشيوعي فكرة عرض المسرحية في بيروت، بعد أن رفضت دور النشر التقدمية نشرها، فاقترح تخصيص ريع العمل لأطفال إريتريا الذين كانت طائرات منغستو هيلي مريام ألميغ، روسية الصنع، تلاحقهم في كل مكان، لكن اللجنة رفضت ذلك باعتباره «شرطا سياسا» غير مناسب، فبدا وكأن أطفال فيتنام أبرياء، لأن النابالم الذي يتعرضون له «أميركي الصنع» بينما أطفال إريتريا خبثاء، لأن النابالم الذي يُحرقون به «روسي الصنع»، على حد تعبير الكاتب!
«هلاك بابل» هي المسرحية الوحيدة في هذه المجموعة التي سبق وأن نُشرت في كتاب، وكان ذلك عام 1974 عن دار الخليل في بيروت، وتم عرضها في بيروت ودمشق حينها. وقد أُعيد نشرها، لأن بابل على ما يبدو في «هلاك متجدد» مذ خُلقت. بينما يقول المؤلف إن «إعادة نشرها في هذه الفترة بالذات إنما هو لاسترجاع صور الماضي، الكاذب في كل ما طرحه من أفكار، والحاضر الذي لم يتعلم شيئا ذا قيمة من ذلك الخداع الذي تسبب في الهلاك».
الشخصيتان الرئيسيتان في المسرحية هما الحاوي، سليط اللسان، الذي يعتاش من بيع العيون التي يجمعها من حول المقاصل، والسلطان الذي يقرر فجأة أن يكون عادلا، ويعيّن الحاوي مستشارا له، لأنه الوحيد الذي لديه الجرأة لانتقاده وقول الحقيقة مجردة كما هي. الحوار بين شخصياتها يتميز بعمق فلسفي وجودي - إذا جاز لنا التعبير - خصوصا الحاوي، الذي قد يرى القارئ أن لغته البليغة لا تتناسب وطبيعة شخصيته، لكن في نهاية المسرحية تقريبا، نكتشف من هو فعلا هذا الحاوي، فيكون مستوى الحوار واللغة مبررين جدا. وعلى ذلك نسوق هنا مقطعا من حوار بينه وبين شاب بابلي غير مقتنع بالعدل الذي أعلنه السلطان:
الشاب: لا توجد في الإنسان غريزة اسمها الخوف. شرور الأرض هي التي أوجدت الخوف.
الحاوي: الخوف موجود في دم الإنسان يا بني. حيث تكون الحياة يكون الخوف عليها. كلاهما في الدم. وما شرور الأرض سوى جزء من الدفاع عن النفس. إن هؤلاء الذين يهيئون مؤخراتهم لا يستطيعون مقاومة الرغبة في العرش، وحين يستقرون عليه يبدأ دفاعهم المستميت عنه. لقد ربطوا حياتهم برغبة معينة ويصبح عليهم أن يدافعوا عنها. هكذا يبدأ الشر حين يبدأ الدفاع عن النفس وأهوائها.
الشاب: أنت تعترف بالأهواء.
الحاوي: الإنسان هو الأنانية ولا شيء آخر. (يذهب ليراقب الطريق من اليسار) ها هي الجماهير تعود، أسمع هتافاتهم تقترب، قبل قليل دعسوك والآن جاءوا ليأخذوك.
الشاب: لماذا يأخذونني؟
الحاوي: إنهم يجمعون حجر الأساس لصرح اسمه العدل (ساخرا)، أتمانع أن يُقام عدل بابل على جثتك؟
الشاب: ولماذا جثتي أنا؟
الحاوي: لأنك أول من استخف بفرحة الجماهير. هذا خطأ لا يُغتفر. الإمبراطور أعلن العدل، والجماهير سوف تتقاتل من أجله. هكذا حال شعب بابل.
الشاب: ألا تعتقد أن الإمبراطور من أجل أن ينام ليلة واحدة باطمئنان، ليلة واحدة من دون خوف، من دون كوابيس مزعجة، تآمر على مبادئه القديمة؟
الحاوي: لا.
الشاب: لا؟
الحاوي: الشخير، أبرز صفات القادة في هذا العصر، لأنهم في العادة لا يسمحون لفعاليات النهار بالتدخل في مسرات الليل. آثام النهار لا تؤرق إلا الحكام الهواة.
المسرحية الثانية، هي «الشرخ» بشخصيات ثلاث، الزوجة وصال، وزوجها منصور، والخادمة خديجة. في كل فصول المسرحية الثلاثة يلعب أثاث المنزل المبعثر بشكل فوضوي دورا أساسيا لا يمكن تجاهله. الحوار المليء بالتناقضات والمبالغات والمفاجآت - لطرفي الحوار كما للقارئ - يجعل من هذه الفوضى وقطع الأثاث المتكسرة مبررا غير متكلف لتصعيد التوتر والشك بل والحميمية أحيانا (بين الزوج والزوجة) إضافة إلى المبالغة في إيذاء الآخر، وكأنه توكيد لجملة سارتر الشهيرة «الجحيم هم الآخرون». في هذا المقطع تتضح معظم هذه المشاعر:
منصور: كنت أتمنى أن تموتي في ذاك الحريق، أن تتحولي إلى قطعة من الفحم. ما دام الأمر هكذا، خذي إذن… أنا الذي أشعلت النار في غرفة الفندق، أنا، أتعرفين كيف؟ وضعت شمعة قرب أسلاك الكهرباء في الحمام قبل أن نذهب للنوم.
وصال: كنت أعرف أن الحريق لم يحدث صدفة.
منصور: تمنيت أن تلتهمك النار.
وصال: كنت أعرف. وأنا التي أغلقت عليك باب الغرفة، لأني دائما أشك في نياتك. وفي تلك الليلة بالذات كنت أعرف أنك ستقوم بعمل خسيس، لذلك لم يغمض لي جفن، وعندما شممت رائحة غريبة نزلت من الفراش بهدوء حتى تبقى غارقا في أحلامك الوحشية، أقفلت عليك حتى تظل محاصرا بين الجدران. أقفلته ثلاث مرات (مع حركة من يدها) ترك، ترك، ترك... حتى تنشوي في النيران.
هذا الإمعان السادي بتعذيب الآخر في وسط فوضى عارمة من الذكريات والمشاعر كما هي فوضى الأثاث المبعثر، هو ما يركز عليه النص، وهو ذاته الواقع السريالي الذي يعيشه الإنسان اليوم، رغم أن هذه المسرحية كُتبت قبل ربع قرن تقريبا، أي قبل ظهور مصطلح «الفوضى الخلاقة» بمعناه الحديث جدا.
«عنصرية جذابة» هي المسرحية الثالثة في الكتاب. وهي عبارة عن مونولوج من فصل واحد، يتحدث به «روتشن» المواطن النرويجي، مع نفسه، مع النادل، أو مع الخليط متعدد الجنسيات من مرتادي المقهى (في النرويج) من أتراك، وصينيين، وعرب، وأفارقة وغيرهم. تم عرض هذه المسرحية في السويد خلال التسعينات، وأخرجها حينها المخرج فاضل الجاف.
«أكره الدخان لأنه يسبب السعال، وفي الليل يزيد حدّة الربو، ولكنه أسلوب ممتاز لطرد الذباب من حولي» يقول روتشن لنفسه بصوت عال. ثم يبدأ بمد مبسم سيجارته تدريجيا حتى يصل مترا ونصف المتر، ويظل يدخن، وينفخ جمرة السيجارة قريبا من رأس شاب صيني يجلس مع صديقته الأوروبية، فيتململ هذا ويبعد كرسيه قليلا، فيعيد روتشن الحركة ذاتها مع آخرين، فيتجاهلونه. ليقول بعد ذلك: «إذا لم ندافع عن تقاليدنا وعاداتنا العريقة، فإن هؤلاء الأغراب سيقضون علينا في غضون أيام معدودة. طبعا، هذه هي الخطة من وراء مجيئهم هنا، ليست الأسلحة الجرثومية ولا القمع ولا الحروب والمجاعات التي تحدث في بلدانهم. إنها خطة مرتبّة (ينهض ويتحرك في دائرة الفراغ من حوله ويفكر) خطة شيطانية جاءت بهم إلى هذه الأرض، يغزوننا من دون جيوش، هذه خطتهم، يفرضون عاداتهم وتقاليدهم علينا، لنصبح مثلهم فننتهي كشعب أبيض عظيم».
المسرحية الأخيرة في الكتاب هي «طرطوف» المأخوذة عن نص بالعنوان نفسه لموليير. وقد عُرضت باللغة الإنجليزية على مدى أسبوعين على المسرح في لندن عام 1997. هنا وبمستوى التركيز نفسه في الحوار الذي يتميز به أسلوب عارف علوان، سواء في الرواية أو المسرح، يتناول زيف بعض رجال الدين، المتمثل هنا بشخص «طرطوف» نفسه.



حفرية مصرية عمرها 18 مليون سنة تكشف تطور القردة العُليا

«مصريبيتيكوس» وخريطة انتشار القردة العليا خلال عصر الميوسين (مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية)
«مصريبيتيكوس» وخريطة انتشار القردة العليا خلال عصر الميوسين (مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية)
TT

حفرية مصرية عمرها 18 مليون سنة تكشف تطور القردة العُليا

«مصريبيتيكوس» وخريطة انتشار القردة العليا خلال عصر الميوسين (مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية)
«مصريبيتيكوس» وخريطة انتشار القردة العليا خلال عصر الميوسين (مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية)

أعلن فريق بحثي مصري، الخميس، اكتشاف حفرية لقرد قديم في منطقة وادي مغرة بشمال مصر، قد يغير خريطة البحث عن أصول القردة العليا والأسلاف الأوائل للبشر.

وأوضح الباحثون من فريق «سلام لاب» بمركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية (دلتا مصر)، أن هذا الكشف يشير إلى أن أقرب الأسلاف للقردة العليا قد تكون نشأت في شمال أفريقيا، خارج المناطق التقليدية التي دُرست طويلاً في شرق أفريقيا. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Science».

«مصريبيتيكوس» وخريطة انتشار القردة العليا خلال عصر الميوسين (مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية)

وأطلق الباحثون على الحفرية المكتشفة اسم «مصريبيتيكوس مغرانسيس» (Masripithecus moghraensis)، أو «القرد المصري من مغرة».

ويعود تاريخ الحفرية، وهي عبارة عن فك سفلي، إلى عصر الميوسين المبكر؛ أي قبل نحو 17 إلى 18 مليون سنة. ويُعد هذا النوع أقرب صلة معروفة بسلالة القردة التي أدت في نهاية المطاف إلى جميع القردة الحية اليوم.

أصل القردة العُليا

ومن المعروف أن أقدم القردة، أو القردة الأولى (stem hominoids)، نشأت في أفريقيا، خلال عصر الأوليغوسين قبل أكثر من 25 مليون سنة، وتنوعت هناك قبل أن تنتشر إلى أوراسيا منذ نحو 14 إلى 16 مليون سنة، خلال عصر الميوسين.

ومع ذلك، ظل أصل القردة العُليا، التي تضم جميع الأنواع الحية وآخر سلف مشترك لها، أمراً غير مؤكد؛ نظراً لندرة الأحافير من تلك الفترة وصعوبة تفسيرها. وتزيد هذه الصعوبة عدم تكافؤ سجل الأحافير في أفريقيا، حيث اقتصرت معظم الاكتشافات على مناطق قليلة، ما يترك مساحات واسعة محتملة لم تُستكشف بعد.

رسم تخيلي لـ«مصريبيتيكوس مغرانسيس» (مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية)

وجاء في مقالة مرتبطة بنتائج الدراسة نُشرت بدورية «Science» أن «النتائج تشير إلى أن علماء الحفريات ربما كانوا يبحثون عن أسلاف القردة العُليا في المكان الخطأ».

وحسب الدراسة، يعكس هذا الاكتشاف أهمية توسيع نطاق البحث الجغرافي؛ إذ إن التركيز السابق على مناطق محددة في أفريقيا قد ترك أجزاء واسعة من موطن قردة الميوسين دون استكشاف.

وقالت الدكتورة شروق الأشقر، الباحثة الرئيسية للدراسة بمركز الحفريات الفقارية بكلية العلوم في جامعة المنصورة، إن الاكتشاف يفتح نافذة جديدة وواسعة لفهم تطور القردة العليا مثل الشمبانزي والغوريلا وإنسان الغاب. وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن الاكتشاف يلقي الضوء على منطقة غير مكتشفة تماماً فيما يتعلق بحفريات القردة العُليا، وهي شمال أفريقيا، وتحديداً مصر؛ إذ كانت معظم الحفريات السابقة مكتشفة في شرق أفريقيا، خصوصاً كينيا وأوغندا.

وأوضحت الأشقر أن نتائج الدراسة تدعم الفرضية القائلة إن أصل القردة العُليا قد يكون في شمال أفريقيا، وتحديداً في مصر.

«تأريخ الأطراف»

ولتحديد مكان النوع المكتشف في شجرة التطور، استخدم الفريق نهجاً حديثاً يُعرف بـ«تأريخ الأطراف» (Bayesian tip-dating)، وهو أسلوب يجمع بين السمات التشريحية وأعمار الحفريات لتقدير العلاقات التطورية وأوقات التفرع. وتشير نتائج التحليلات إلى أن «مصريبيتيكوس» يمثل القرد الأولي الأكثر ارتباطاً بالسلالة التي أدت إلى ظهور جميع القردة الحية.

جزء من الفك السفلي لـ«مصريبيتيكوس» مع الضرس الثالث الأيمن لحظة الاكتشاف (مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية)

وعما يميز هذا الاكتشاف عن الأحافير المكتشفة سابقاً في شرق أفريقيا، أشارت الأشقر إلى أن مقارنة الحفرية المكتشفة مع مثيلاتها السابقة أظهرت أن ما يميز «مصريبيتيكوس» هو حجم الأنياب الكبيرة في الفك السفلي مقارنة بحجم الأسنان الخلفية، وطبوغرافيا السن شديدة التجعيد، وعظمة الفك قوية للغاية، وعادةً ما تميز الأنياب الكبيرة ذكور القردة العُليا عن الإناث، لكن الناب المكتشف كان أكبر من أي ناب ذكري معروف سابقاً.

وأشارت الأشقر إلى أن منطقة وادي مغرة في شمال مصر تكتسب أهمية خاصة، كونها المنطقة الوحيدة الباقية في مصر التي تحتوي على صخور تعود إلى عصر الميوسين، ما يتيح فرصة البحث عن حفريات مماثلة تعود إلى هذه الحقبة.


فوائد صحية عديدة لخفض ملح الطعام

الإفراط في ملح الطعام مرتبط بمخاطر صحية (الجمعية الطبية الأميركية)
الإفراط في ملح الطعام مرتبط بمخاطر صحية (الجمعية الطبية الأميركية)
TT

فوائد صحية عديدة لخفض ملح الطعام

الإفراط في ملح الطعام مرتبط بمخاطر صحية (الجمعية الطبية الأميركية)
الإفراط في ملح الطعام مرتبط بمخاطر صحية (الجمعية الطبية الأميركية)

كشف باحثون من جامعة فاندربيلت الأميركية، أن الإفراط في استهلاك الصوديوم (ملح الطعام) في النظام الغذائي يُعد عاملاً مستقلاً ومهماً يزيد خطر الإصابة بحالات جديدة من فشل القلب.

وأوضح الباحثون أن تناول كميات مرتفعة من الملح يرتبط بزيادة ملحوظة في احتمالات الإصابة بالمرض، حتى بعد أخذ عوامل أخرى في الاعتبار، ونُشرت النتائج، الأربعاء، في مجلة «الكلية الأميركية لأمراض القلب».

وفشل القلب، هو حالة مرضية مزمنة تصيب عضلة القلب، وتحدّ من قدرتها على ضخ الدم بكفاءة إلى أنحاء الجسم، ما يؤدي إلى تراكم السوائل في الرئتين والأطراف، ما يسبب ضيقاً في التنفس، وإرهاقاً عاماً، وانتفاخاً في الساقين والكاحلين.

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 25 ألف مشارك، حيث بلغ متوسط استهلاك الصوديوم اليومي نحو 4269 ملليغراماً، متجاوزاً الحد الأقصى الموصى به، والبالغ 2300 ملليغرام وفق الإرشادات الغذائية.

وأظهرت النتائج أن هذا المستوى المرتفع من الاستهلاك ارتبط بزيادة خطر الإصابة بحالات جديدة من فشل القلب بنسبة 15 في المائة، بغض النظر عن عوامل مثل جودة النظام الغذائي، وإجمالي السعرات الحرارية، أو وجود أمراض مزمنة كارتفاع ضغط الدم واضطرابات الدهون.

ووفق الفريق، يُعد فشل القلب من أبرز التحديات الصحية، إذ يسهم في نحو 425 ألف حالة وفاة سنوياً في الولايات المتحدة، مع تسجيل ما يقارب مليون حالة جديدة كل عام. كما يشكل عبئاً اقتصادياً كبيراً نتيجة تكاليف العلاج والرعاية المستمرة، خصوصاً في المجتمعات منخفضة الدخل والأكثر عرضة للمخاطر الصحية.

وتشير تقديرات الباحثين إلى أن خفض استهلاك الصوديوم بشكل طفيف، إلى 4 آلاف ملليغرام يومياً أو أقل، قد يقلل من حالات فشل القلب بنسبة 6.6 في المائة خلال 10 سنوات، ما قد يسهم في تقليل الوفيات وتوفير نحو ملياري دولار سنوياً من نفقات الرعاية الصحية.

ورغم أهمية تقليل استهلاك الملح، حذّر الباحثون من أن تحقيق ذلك ليس سهلاً، خصوصاً في المجتمعات المنخفضة الدخل، حيث تحدّ محدودية الخيارات الغذائية الصحية وضعف وسائل النقل من القدرة على الوصول إلى أطعمة منخفضة الصوديوم.

استراتيجيات عامة

وشدد الفريق على ضرورة تبني استراتيجيات صحية عامة متعددة المستويات، تشمل تحسين توفر الأغذية الصحية وتعزيز التوعية الغذائية، للحد من مخاطر الإصابة بفشل القلب على نطاق واسع.

وتدعم هذه النتائج ما توصلت إليه أبحاث سابقة، من بينها تقارير منظمة الصحة العالمية، التي تشير إلى أن الإفراط في استهلاك الملح يرتبط بطيف واسع من المخاطر الصحية، أبرزها ارتفاع ضغط الدم، وزيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. كما يرتبط أيضاً بزيادة خطر أمراض الكلى وسرطان المعدة وهشاشة العظام، فضلاً عن دوره في احتباس السوائل وزيادة العبء على القلب، ما يشير إلى أن تقليل استهلاك الملح يُعد من أكثر الإجراءات فاعلية للوقاية من الأمراض المزمنة وتحسين الصحة العامة.


«صورة مزيفة» تعيد الفنانة نجاة الصغيرة للواجهة

نجاة والمسلماني في أحدث ظهور لها (الهيئة الوطنية للإعلام)
نجاة والمسلماني في أحدث ظهور لها (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

«صورة مزيفة» تعيد الفنانة نجاة الصغيرة للواجهة

نجاة والمسلماني في أحدث ظهور لها (الهيئة الوطنية للإعلام)
نجاة والمسلماني في أحدث ظهور لها (الهيئة الوطنية للإعلام)

عادت الفنانة المصرية نجاة الصغيرة للواجهة، بسبب صورة مزيفة، وتصدرت «التريند»، على موقع «إكس»، الخميس، في مصر، بعد إعلان «الهيئة الوطنية للإعلام»، في بيان صحافي، أن صورها المتداولة بكثافة في الأيام الأخيرة مزيفة، وتمت باستخدام تقنية «الذكاء الاصطناعي».

وأوضح البيان أن الفنانة نجاة الصغيرة تواصلت هاتفياً مع الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، وأكدت له أن الصورة التي يتم تداولها علي نطاق واسع باعتبارها أحدث ظهور لها مزيفة، ولا تمت لها بصلة.

ونقل مضمون المكالمة الهاتفية، التي دارت بين المسلماني، ونجاة الصغيرة البرنامج التلفزيوني المصري «صباح الخير يا مصر»، إذ أكد أن الصورة أُنشئت باستخدام الذكاء الاصطناعي، ومن المؤسف نشرها علي نطاق واسع، دون تدقيق أو مراجعة، أو حتى الاطلاع علي أحدث الصور الحقيقية ومقارنتها بالمزيفة، مضيفاً أن «نشر المعلومات المغلوطة التي لا سند لها عن تاريخ الفنانة المصرية، هدفه تحقيق الشهرة وجذب الانتباه وصناعة (الترند)»، بحسب البيان.

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على موقع «فيسبوك«)

وأكد البيان أن أحدث ظهور للفنانة نجاة الصغيرة كان في شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، الماضي في أثناء زيارتها لـ«أوبرا العاصمة الجديدة»، ومقر الهيئة الوطنية للإعلام، وكان في استقبالها المهندس خالد عباس رئيس شركة العاصمة الجديدة في «مدينة الثقافة والفنون»، واستقبلها الكاتب أحمد المسلماني لدى زيارتها مقر «الهيئة الوطنية للإعلام»، بالعاصمة.

وقبل ظهورها في «مدينة الثقافة والفنون»، بالعاصمة الإدارية بمصر، ظهرت نجاة الصغيرة بعد سنوات من الغياب والابتعاد عن الأضواء في حفل «جوي أوردز»، في العاصمة السعودية الرياض عام 2024، وتم تكريمها من المستشار تركي آل الشيخ رئيس هيئة الترفيه السعودية، وسط حضور رسمي وفني وإعلامي كبير.

نجاة الصغيرة والمستشار تركي آل الشيخ (حسابه على موقع «فيسبوك»)

وفنياً أعلن الملحن المصري الدكتور سامي الحفناوي قبل 4 سنوات عن عودة نجاة الصغيرة للساحة الفنية مجدداً بمجموعة من الأغنيات الجديدة، لافتاً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن عودتها للساحة ستكون قريباً، بعدما قامت بتسجيل الأغنيات الجديدة بالفعل.

ولحن سامي الحفناوي مجموعة من الأغنيات للفنانة نجاة الصغيرة على مدار مشوارها الفني، من بينها «إلا فراق الأحباب»، و«قصص الحب الجميلة»، و«كل فين وفين».

وعن السبب وراء عدم طرح الأغنيات الجديدة حتى الآن أوضح الحفناوي أن «الظروف المحيطة بالسنوات الأخيرة حالت دون ذلك»، مشيراً إلى أن الأعمال الجديدة التي تنتمي للون الرومانسي، سيتم طرحها تباعاً بمعدل أغنية (سنغل)، كل فترة لكي تحصل على حقها الجماهيري والاستماع إليها جيداً».

وكشف الحفناوي عن أن جميع الأغنيات التي تم تسجيلها من كلمات الشاعر الراحل عبد الرحمن الأبنودي، وستكون مفاجأة كبيرة للجمهور، وتليق بقيمة مصر ونجومها واسم مجموعة العمل بالكامل، لافتاً إلى أن صوت نجاة في أحسن حالاته وبقوته المعهودة نفسها.

وتعليقاً على الصور المتداولة للفنانة نجاة التي أكدت أنها مزيفة، أكد سامي الحفناوي أنها ليست للفنانة نجاة بالفعل، وأن «السوشيال ميديا»، بها معلومات كثيرة مغلوطة عن النجوم والقامات الفنية البارزة، مؤكداً أن بحوزته صور حديثة للفنانة المصرية ستنشر بالتزامن مع إطلاق الأعمال الفنية الجديدة.

وقدمت نجاة الصغيرة، خلال مشوارها مجموعة من الأفلام السينمائية الغنائية، من بينها، «الشموع السوداء» مع صالح سليم، «شاطئ المرح» مع حسن يوسف، و«ابنتي العزيزة» مع رشدي أباظة، و«جفت الدموع»، مع محمود ياسين، إلى جانب مشوارها الغنائي الطويل.