أفضل 50 مطعماً حول العالم لهذا العام

نصفها في أميركا وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا

مطعم إليفن ماديسون الأفضل في العالم
مطعم إليفن ماديسون الأفضل في العالم
TT

أفضل 50 مطعماً حول العالم لهذا العام

مطعم إليفن ماديسون الأفضل في العالم
مطعم إليفن ماديسون الأفضل في العالم

مطعم Eleven Madison Park في نيويورك، جاء على رأس لائحة أفضل 50 مطعما في العالم لعام 2017، وعلى رأس لائحة أفضل المطاعم في شمال أميركا أيضا بحسب موقع «أفضل 50 مطعما في العالم».
وكانت أخبار المطعم خلال الأيام القليلة الماضية في كثير من وسائل الإعلام الغربية، بعد أن أعيد افتتاحه في سبتمبر (أيلول) الماضي، إثر محاولة جديدة للتأثيث والتحديث؛ لكن وجوده على صفحات وسائل الإعلام الرئيسية لم يكن لهذا السبب؛ بل لأنه بدأ ببيع فنجان القهوة بـ24 دولارا فقط لا غير، ويستغرق تحضير الفنجان كما تناولت وسائل الإعلام بسخرية عشر دقائق.
بأي حال، فإن الطباخ وصاحب المطعم دانيال هوم، يحاول بشكل عام أن يمنح مطابخ مدينة نيويورك نكهة وطبيعة أوروبية. ومن أطباق المطعم الشهيرة طبق البط المشوي مع عسل الخزامى.
وقد منح المطعم هذه المرتبة الرفيعة والمهمة لقدرته على المزج بين الضيافة المتميزة والطعام الفاخر، في أجواء رائعة في مدينة نيويورك.
وقد أصر أصحاب المطعم ويل غويدارا ودانيال هوم على كسر الجدران بين قاعة الطعام أو الضيافة والمطبخ، لمنح الزبائن تجربة مطبخية متناغمة من البداية حتى النهاية، كما يقول موقع «أفضل 50 مطعما في العالم».
وقد عمل الطباخ الحالي السويسري الأصل دانيال هوم في مطبخ المطعم وهو في سن الرابعة عشرة، وفاز في أول نجمة ميشلان عندما بلغ الرابعة والعشرين من العمر. وقد اشترى المطعم مع شريكه غويدارا في عام 2011. وفضلا عن أنهما يشرفان على كل شاردة وواردة في المطعم، فقد كتبا معا عدة كتب عن الطبخ.
وجاء في المرتبة الثانية مطعم Osteria Francescana الإيطالي، في مدينة مودينا التي تعود إلى القرون الوسطى شمال بولونيا. ويدير المطعم الطباخ المعروف عالميا ماسيمو بوتورا. ويعتبر هذا المطعم من أهم المطاعم الإيطالية المعاصرة التي تركز على النواحي الفنية للطعام، وعالمه الجمالي والذوقي.
وقد حاز المطعم على ثلاث نجوم من نجوم ميشلان، منذ عام 2011، وكان في المرتبة الأولى عالميا حسب ترتيب العام الماضي 2016. ومن أطباق المطعم الشهيرة طبق Almost Better Than Beluga، أو بالعربية «تقريبا أفضل من بيلوغا»، والطبق عبارة عن علبة من علب الكافيار المملوءة بالعدس الأسود الأشبه باللؤلؤ، فوق طبقة من الكريم بطعم الشبت. يقول بوتورا: «... يتعلق بإعادة القيمة إلى البقول وإعادة التفكير فيما يعنيه الطعام الجيد حقا». «عندما نبدأ بتحويل الفاصوليا إلى الكافيار، فإننا نلعب أيضا مع أرتي بوفيرا، الحركة الفنية الإيطالية في الستينات التي استخدمت مواد متواضعة لاستكشاف القيمة الجوهرية للأشياء».ولا عجب أن يصف البعض هذا الطباخ العبقري بأنه «شاعر في المطبخ، وفنان على الصحن».
وفي مجال التعبير عن طريقة تفكيره، يقول بوتورا الذي درس القانون إرضاء لوالده، وعلم نفسه الطبخ الفرنسي والإيطالي منذ فترة طويلة: «ذهبت إلى إيل بولي للبحث عن التقنيات المطبخية؛ لكني لم أجد إلا الحرية والقدرة على أن أثق بنفسي وأفكاري وأساليبي ورؤيتي... ولقد أيقنت أن الطبخ لا يتعلق فقط بنوعية المكونات والتقنيات؛ بل بنوعية الأفكار».
ولا عجب أيضا أن يكون المطعم المرصوف بالحصى «موطنا لأعمال الفنانين المعاصرين من الطراز العالمي، مثل جوزيف بويس، وموريزيو كاتلان، وغافن ترك، ومايكل أنجلو بيستوليتو، وكيل فلوير». ويضيف الطباخ الإيطالي المشهور: «عندما تقطع البصل وتقشر البطاطا في المطبخ، من السهل أن تنشغل في الالتزامات اليومية»؛ لكن «الفن يذكرك بالحفاظ على نافذة صغيرة مفتوحة على ما هو شعري في اليوم العادي، وعندما يحدث ذلك يتحول أكثر الأشياء دنيوية إلى ذهب».لكن بوتورا ليس فنانا وحسب، بل هو ناشط سياسي وله اهتمام بخدمة عامة الناس، وقد أسس ما يعرف بـ«الطعام للروح - Food for Soul»، وهي مؤسسة غير ربحية تهدف إلى محاربة الجوع والتبذير في الطعام.
ومن أطباق الحانة المعروفة: طبق «الحنكليس السابح في نهر البو»، وخمسة أجيال لجبنة البارمزان في ملامس ودرجات حرارة مختلفة، وأطباق الإسباغيتي والتراغاتيلي والريفيولي بالكراث والكمأة.
في المرتبة الثالثة، جاء مطعم El Celler de Can Roca في جيرونا في إسبانيا - الطباخ خوان روكا.
في المرتبة الرابعة، مطعم Mirazur الفرنسي في مينتون - الطباخ موارو كولاغريكو.
في المرتبة الخامسة، مطعم Central في ليما في البيرو، الذي جاء في المرتبة الأولى بين مطاعم أميركا اللاتينية لعام 2017 – الطباخان فرجيليو مارتينيز وبيا ليون.
في المرتبة السادسة، مطعم Asador Etxebarri الإسباني – الطباخ فيكتور أرغوينزونيز.
في المرتبة السابعة، مطعم Gaggan في بانكوك في تايلاند – الطباخ وصاحب المطعم كاغان أناند مع الطباخ ريدو أنطون.
في المرتبة الثامنة، مطعم Maido في ليما في البيرو – الطباخ ميتسو هارو سيفوينتيس أريفالو.
في المرتبة التاسعة، مطعم Mugaritz الإسباني في سان سبستيان – الطباخ أندوني لويس أدوريز.
في المرتبة العاشرة، Steirereck في فيينا في النمسا – الطباخ هينز رايتبوير.
في المرتبة الحادية عشرة، مطعم Blue Hill at Stone Barns في بوكانتيكو في الولايات المتحدة الأميركية – الطباخ دان باربر.
في المرتبة الثانية عشرة، مطعم Arpège في باريس في فرنسا – الطباخ ألين باسارد.
في المرتبة الثالثة عشرة، مطعم Alain Ducasse au Plaza Athénée في باريس في فرنسا – الطباخ رومين ميدير.
في المرتبة الرابعة عشرة، مطعم Restaurant André في سنغافورة – الطباخ أندريه تشيانغ.
في المرتبة الخامسة عشرة، مطعم Piazza Duomo في ألبا في إيطاليا – الطباخ إنريكو كريبا.
في المرتبة السادسة عشرة، مطعم .D.O.M في ساو باولو في البرازيل - الطباخان أليكس أتالا وجيوفاني كارنييرو.
في المرتبة السابعة عشرة، مطعم Le Bernardin في نيويورك في الولايات المتحدة الأميركية – الطباخ إيريك ريبارت.
في المرتبة الثامنة عشرة، مطعم Narisawa في طوكيو في اليابان – الطباخ يوشيهيرو ناريساوا.
في المرتبة التاسعة عشرة، مطعم Geranium في كوبنهاغن في الدنمارك – الطباخ راسموز كوفويد.
في المرتبة العشرين، مطعم Pujol في مكسيكو سيتي في المكسيك – الطباخان أليكس بريمونت وبانشو إيبانيز.
في المرتبة الحادية والعشرين، مطعم Alinea في شيكاغو في الولايات المتحدة الأميركية - الطباخ وصاحب المطعم غرانت أكاتز والطباخ مايكل باجيل.
في المرتبة الثانية والعشرين، مطعم Quintonil في مكسيكو سيتي في المكسيك - الطباخ يورغي فليخو.
في المرتبة الثالثة والعشرين، مطعم الأرنب الأبيض White Rabbit في موسكو في روسيا - الطباخان فلاديمير موخينفيكتور وخرباشييف.
في المرتبة الرابعة والعشرين، مطعم Amber في هونغ كونغ في الصين - الطباخ ريتشارد إيكيبوس.
في المرتبة الخامسة والعشرين، مطعم بطاقات، Tickets - الطباخان ألبيرت أدريا وفران أغودو.
في المرتبة السادسة والعشرين، مطعم نادي القرنفل، The Clove Club في لندن في بريطانيا - الطباخان إسحاق ماكهيل وتشيس لوفيكي.
في المرتبة السابعة والعشرين، مطعم The Ledbury في لندن في بريطانيا - الطباخ بريت غراهام.
في المرتبة الثامنة والعشرين، مطعم Nahm في بانكوك في تايلاند - الطباخون ديفيد طومسون وبرين بلوسك وكريس ميلير.
في المرتبة التاسعة والعشرين، مطعم Le Calandre في ريبانو في إيطاليا - الطباخ ماسيميليانو ألجامو.
في المرتبة الثلاثين، مطعم Arzak في سان سابستيان في إسبانيا - الطباخة إلين أرزاك والطباخ خوان ماري أرزاك.
في المرتبة الحادية والثلاثين، مطعم Alléno Paris au Pavillon Ledoyen في باريس في فرنسا - الطباخ يانيك ألينو.
في المرتبة الثانية والثلاثين، مطعم Attica في مارليبون في أستراليا - الطباخ بين شيوري.
في المرتبة الثالثة والثلاثين، مطعم Astrid y Gaston في ليما في البيرو - الطباخان غاستون أكويريو سيزار باليدو.
في المرتبة الرابعة والثلاثين، مطعم De Librije في زوولي في هولندا - الطباخ جوني بوير.
في المرتبة الخامسة والثلاثين، مطعم Septime في باريس في فرنسا - الطباخ وصاحب المطعم بيرتراند غريبوت.
في المرتبة السادسة والثلاثين، مطعم Dinner by Heston Blumenthal في لندن في بريطانيا - الطباخ آشلي بالمار واتس.
في المرتبة السابعة والثلاثين، مطعم Saison في سان فرنسيسكو في الولايات المتحدة الأميركية - الطباخ وصاحب المطعم جاشوا سكينيس.
في المرتبة الثامنة والثلاثين، مطعم Azurmendi في لارابيتزو في إسبانيا - الطباخ إنيكو أتخا.
في المرتبة التاسعة والثلاثين، مطعم Relae في كوبنهاغن في الدنمارك - الطباخان كريستيان باغليسي وجوناثان تام.
في المرتبة الأربعين، مطعم Cosme في نيويورك في الولايات المتحدة الأميركية - الطباخة دانييلا سوتو - إينيس والطباخ إنريكي أولفيرا.
في المرتبة الحادية والأربعين، مطعم Ultraviolet by Paul Pairet في شنغهاي في الصين - الطباخ بول بيريت.
في المرتبة الثانية والأربعين، مطعم Borago في سانتياغو في التشيلي - الطباخ رودولفو غوزمان.
في المرتبة الثالثة والأربعين، مطعم Reale في كاسل دي سانغرو في إيطاليا - الطباخ نيكو روميتو.
في المرتبة الرابعة والأربعين، مطعم Brae في بيريغورا في أستراليا - الطباخ دان هانتر.
في المرتبة الخامسة والأربعين، مطعم Den في طوكيو في اليابان - الطباخ زايو هاسيغاوا.
في المرتبة السادسة والأربعين، مطعم L›Astrance في باريس في فرنسا - الطباخ باسكال باربوت.
في المرتبة السابعة والأربعين، مطعم Vendôme في ألمانيا - الطباخ جاكيم وايزلار.
في المرتبة الثامنة والأربعين، مطعم Restaurant Tim Raue في برلين في ألمانيا - الطباخ تيم روي.
في المرتبة التاسعة والأربعين، مطعم Tegui في بوينس آيرس في الأرجنتين - الطباخ جيرمان مارتيتيغوي.
في المرتبة الخمسين، مطعم Hof Van Cleve في كرويشوتيم في بلجيكا - الطباخان بيتر غوسانس وفلوريس فان دير فيكين.
وحسب الترتيب واللائحة الأخيرة، فإن كلا من الولايات المتحدة الأميركية وإسبانيا وفرنسا حظيت بستة مواقع، أي أن ستة مطاعم من كل هذه البلدان كانت ضمن أفضل خمسين مطعما في العالم قاطبة.
وبعد ذلك حظيت إيطاليا بأربعة مواقع، وبريطانيا بثلاثة مواقع، كما هو الحال مع البيرو التي بدأ نجمها يسطع في السنوات الأخيرة في عالم المطبخ. كما حظيت كل من الصين وأستراليا واليابان والدنمارك والمكسيك وهولندا وتايلاند بموقعين.
أما الدول التي لم تحظ إلا بموقع واحد، فقد كانت روسيا والأرجنتين وبلجيكا والبرازيل والنمسا.
وتعكس هذه الترتيبات المراحل التي قطعتها بعض الدول لوضع نفسها على الخريطة المطبخية العالمية في السنوات الأخيرة، وفي ظل تطورات كبيرة وكثيرة على عالم الطعام والزراعة والتقنيات الحديثة.
كما يتضح من الترتيب أيضا أن معظم الطباخين من الرجال، ومن الشباب الصغيري السن الذين يحاولون شق طريقهم إلى الشهرة والعالمية في سن مبكرة.


مقالات ذات صلة

«ساوردو»... من خبز تقليدي إلى «ترند» عالمي

مذاقات «ساوردو»...  من خبز تقليدي إلى «ترند» عالمي

«ساوردو»... من خبز تقليدي إلى «ترند» عالمي

في الآونة الأخيرة، عاد خبز الـ«ساوردو» (Sourdough) ليتصدَّر المشهد الغذائي. وتحوَّل من منتج تقليدي منسيّ إلى «ترند» عالمي يفرض حضوره على موائد المنازل والمخابز

فيفيان حداد (بيروت)
مذاقات «سوبونغ»... تجربة كورية «حلال» في مصر

«سوبونغ»... تجربة كورية «حلال» في مصر

بين هدوء حي المعادي وصخب العاصمة سيول، يفتح مطعم «سوبونغ» نافذة فريدة على قلب الثقافة الكورية في مصر

محمد عجم (القاهرة)
مذاقات المخلل حاضر دائما على سفرة رمضان

«تيته عايدة»... مخللات بنكهة بيوت زمان

يحتل «المخلل» مكانة خاصة على المائدة الشرق أوسطية ويعتبر عنصراً أساسياً يفتح الشهية، ويوازن دسامة الأطباق.

نادية عبد الحليم (القاهرة)
مذاقات جانب من مطعم أوتومات (الشرق الاوسط)

مطاعم جديدة في لندن منتقاة للمسافرين الخليجيين

مع بدء المسافرين من دول مجلس التعاون الخليجي في التخطيط لزياراتهم المرتقبة إلى لندن، تشهد ساحة المطاعم في المدينة موجة متجددة من الافتتاحات الكبرى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
مذاقات مائدة مليئة بالأطباق السعودية الشهيرة (شاترستوك)

من الرياض إلى دلهي: كيف يرسّخ المطبخ السعودي حضوره في الهند؟

لطالما وُضع المطبخ السعودي في الهند تحت مظلة تصنيفات عامة مثل «الشرق أوسطي» أو «العربي»، وتعرّض لفهمٍ قاصر اختزله في صور نمطية ضيقة، كلفائف الشاورما، والحمص

براكريتي غوبتا (نيودلهي)

«ساوردو»... من خبز تقليدي إلى «ترند» عالمي

الخبازون يتفننون بوصفات هذا النوع من الخبز الصحي (إنستغرام)
الخبازون يتفننون بوصفات هذا النوع من الخبز الصحي (إنستغرام)
TT

«ساوردو»... من خبز تقليدي إلى «ترند» عالمي

الخبازون يتفننون بوصفات هذا النوع من الخبز الصحي (إنستغرام)
الخبازون يتفننون بوصفات هذا النوع من الخبز الصحي (إنستغرام)

في الآونة الأخيرة، عاد خبز الـ«ساوردو» (Sourdough) ليتصدَّر المشهد الغذائي. وتحوَّل من منتج تقليدي منسيّ إلى «ترند» عالمي يفرض حضوره على موائد المنازل والمخابز الحِرفية. هذا الخبز، الذي يعتمد على التخمير الطبيعي بدل الخميرة الصناعية، لم يعد مجرّد خيار غذائي، بل أسلوب حياة يعبّر عن توق الناس إلى الأطعمة البسيطة والصحية على السواء، تفضله ربّات المنازل على غيره من أنواع الخبز كونه مرغوباً من قبل جيل الشباب.

يعود أصل هذا الخبز إلى آلاف السنين، إذ يُعتبر من أقدم أنواع الخبز في التاريخ. يُحضَّر باستخدام خليط من الطحين والماء، يُترك ليتخمَّر بفعل البكتيريا والخمائر الطبيعية الموجودة في الهواء. هذه العملية البطيئة تمنحه نكهة حامضة مميّزة وقواماً مطاطياً، إلى جانب فوائد صحية جعلته محط اهتمام خبراء التغذية.

لذيذ مع اللحوم والجبن وحتى الخضار (إنستغرام)

ويرى اختصاصيون أن التخمير الطويل يساعد على تسهيل عملية الهضم، وخفض نسبة الغلوتين، فيحسّن امتصاص المعادن مثل الحديد والمغنيسيوم. كما يتميّز بمؤشّر سكر أقل مقارنة بالخبز الأبيض، ما يجعله خياراً مفضّلاً لمن يعانون من مرض السكري.

لكن انتشار هذا الخبز لا يقتصر على فوائده الصحية. فقد ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تحويل تحضيره إلى طقس يومي وهواية منزلية. وانتشرت فيديوهات «تغذية العجينة الأم» وتقنيات الخَبز كنوع من التأمّل والعودة إلى الإيقاع البطيء للحياة.

يعود هذا الخبز إلى الواجهة من جديد بعد أن تسلل إلى الأفران، يُطلب بالاسم ويتغنى الناس بتناوله لمكوناته الصحية وطعمه اللذيذ.

السوشيال ميديا ساعدت في شهرته العالمية (إنستغرام)

في لبنان، بدأ الـ«ساور دو» يشق طريقه إلى مخابز صغيرة ومطابخ منزلية، حيث أُعيد ابتكاره بنكهات محلية باستخدام طحين القمح الكامل، الزعتر، أو حتى دبس الرمان والبندورة المجففة. وهكذا، لم يعد هذا الخبز مجرّد «ترند» عابر، بل رمزاً لحنين جماعي إلى الأصالة، ولرغبة في إعادة الاعتبار للمنتج اليدوي. يختاره الشباب اللبناني لتناوله كسندويش مع التونة والأفوكادو واللحوم على أنواعها.

«ساوردو» بنكهة لبنانيةما إن وجد خبز الـ«ساوردو» طريقه إلى المطبخ اللبناني، حتى بدأ يكتسب هوية محلية. فبدل الاكتفاء بنكهته الكلاسيكية، عمد خبازون وحرفيون إلى تطعيمه بمكوّنات مستوحاة من المائدة اللبنانية، ليأخذ مساحة غذائية تجمع بين التراث والابتكار.

خبز الساوردو بنكهات شرقية (إنستغرام)

«ساوردو» بالزعتر البلدي

يُعدّ الزعتر من أوائل النكهات التي وجدت طريقها إلى هذا الخبز. يُضاف الزعتر البلدي المجفف أو الأخضر إلى العجينة، فيمنحها عطراً ونكهة مألوفين محببين إلى قلب اللبناني، إذ يذكّره بالمنقوشة اللبنانية، ولكن بشكل جديد. هذا النوع يجمع بين القوام المطاطي للـ«ساوردو» والنكهة الترابية للزعتر، مما يجعله مثالياً للتقديم مع زيت الزيتون أو اللبنة.

«ساوردو» بزيت الزيتون

في هذا الصنف، يصبح زيت الزيتون عنصراً أساسياً في العجينة، لا مجرّد إضافة. ويؤدي استخدام الزيت البلدي البِكر إلى نعومة في القوام مع لمسة منكهة خفيفة. وغالباً ما يُفضّل هذا الخبز كمرافق للأطباق التقليدية أو لتغميسه بالحمص والمتبّل.

«ساوردو» بالبصل و المكرمل منه

استُوحي هذا النوع من نكهة «الفتّة» والأكلات المنزلية الدافئة. فإضافة البصل النيّئ أو المكرمل إلى العجينة تمنح الخبز حلاوة خفيفة تتوازن مع الحموضة الطبيعية، فنحصل على رغيف غنيّ النكهة يصلح للأجبان والمقبلات.

خلطة بالقمح الكامل والحبوب المحلية

تماشياً مع الميول الصحية، انتشر هذا الخبز المصنوع من طحين القمح الكامل أو خليط من الحبوب اللبنانية. صنف أكثر كثافة، يعكس توجهاً نحو خبز يشبه ذلك الذي كانت تُحضّره الجدّات، ولكن بقالب عصري وتقنيات حديثة. وكما خبز المرقوق المرتبط بالضيعة اللبنانية وتراثها، تحوَّل الـ«ساوردو» إلى خبز عريق يرتبط بالمدينة.

نكهات مبتكرة تثير الشهية

ذهب بعض الخبازين إلى أبعد من النكهات التقليدية، فجرَّبوا تطعيم العجينة بالسماق لما يحمله من حموضة طبيعية متناغمة مع الخبز، وكذلك بحبات الزيتون البلدي الأسود والأخضر. ولم يتوانَ بعضهم عن إضافة لمسة خفيفة من دبس الرمان والبندورة المجفَّفة. هكذا تحوَّل الرغيف إلى تجربة تذوّق تعكس تنوّع المطبخ اللبناني.

بهذه الإضافات، تحوَّل الـ«ساوردو» من وافد أجنبي إلى مكون غذائي عريق بطعماته المحلية، تفتخر ربَّات المنازل في تحضيره لتروي معه حكايات ترتبط بنكهة المطبخ اللبناني الأصيل.


«سوبونغ»... تجربة كورية «حلال» في مصر

"كيمباب" أحد الأطعمة الأساسية في قائمة طعام "سوبونغ"
"كيمباب" أحد الأطعمة الأساسية في قائمة طعام "سوبونغ"
TT

«سوبونغ»... تجربة كورية «حلال» في مصر

"كيمباب" أحد الأطعمة الأساسية في قائمة طعام "سوبونغ"
"كيمباب" أحد الأطعمة الأساسية في قائمة طعام "سوبونغ"

بين هدوء حي المعادي وصخب العاصمة سيول، يفتح مطعم «سوبونغ» نافذة فريدة على قلب الثقافة الكورية في مصر، مقدماً تجربة استثنائية تمزج بين المأكولات الـ«حلال» وأصالة النكهات.

فالمطعم، الذي يعني اسمه باللغة الكورية «النزهة»، يتجول بين الأطباق الكورية الشعبية الشهيرة على وجه الخصوص، لا سيما التي تظهر عبر وسائل الإعلام والدراما الكورية، ملتزماً بتقديم المأكولات الكورية «الحلال».

قبل 5 أشهر، حطّ «سوبونغ» رحاله في القاهرة، ليكون الفرع رقم 32 في سلسلة فروع المطعم المنتشرة بين كوريا وتركيا. يقول مدير الفروع، عمران شوباش، لـ«الشرق الأوسط»: «بدأت قصتنا في عام 2015 بافتتاح مطعم صغير في تركيا يحمل الاسم ذاته الذي نعمل به اليوم، إلا أنه بعد 6 أشهر فقط، فوجئنا بكم هائل من الزبائن وإقبال غير متوقع على المطبخ الكوري الحلال»، لافتاً إلى أن «المطعم أخذ في التوسع، وذلك من خلال افتتاح فرع يتلوه آخر، ليتحول اسمنا علامةً تجارية قابلة للامتياز (فرنشايز)، وأصبح هدفنا هو تغطية المحافظات التركية كافة».

ويتابع: «هذا المسار الطموح دفعنا إلى التوسع دولياً، وجاء اختيار مصر لأنها أكبر العواصم العربية وأكثرها كثافة سكانية، وهو ما يليق بطموحنا، واخترنا حي المعادي بالقاهرة تحديداً لأنه يتناسب في هدوئه مع الثقافة الكورية الهادئة بطبعها».

يشير عمران إلى أن الوجود في القاهرة مثّل تحدياً، يقول: «ندرك أن هناك تصوراً خاطئاً شائعاً لدى البعض في المنطقة العربية، حيث يربطون الأكل الآسيوي بشكل عام بأطباق غير تقليدية مثل الحشرات أو لحوم الكلاب»، متابعاً: «لهذا السبب اتخذنا قراراً بأن يكون مطعمنا متميزاً بتقديم الأكل الحلال بالكامل، وطورنا الكثير من الأطباق الكورية التقليدية، من خلال استخدام اللحم البقري عالي الجودة في جميع أطباقنا».

ديكورات "سوبونغ" تبعث على الراحة والهدوء لتعزيز التجربة الكورية

تضم قائمة طعام «سوبونغ» الكثير من الأطباق الشهيرة تتنوع بين اللحوم والدجاج، أشهرها «سونيانغ»، وهو قطع الدجاج المقلي من دون عظم بصلصة حارة، و«سونجان»، وهو قطع الدجاج المقلي من دون عظم بصلصة الصويا، ومن أطباق الدواجن أيضاً «مي يانغ وينغ»، وهي أجنحة الدجاج المقلية الحارة

يعدّ «بولغوغي» من أبرز أطباق اللحوم في المطعم، وهو من أشهر أطباق الشواء الكوري ويكتسب الآن شعبية كبيرة في أوروبا وأميركا، وهو عبارة عن شرائح رقيقة من لحم البقر تُتبل بصلصة حلوة ومالحة ثم تُشوى. أما «يوكيجن» فهو حساء اللحم المكون من لحم بقري وخضراوات وزيت الفلفل الحار.

، "سونيانغ" قطع الدجاج المقلي بدون عظم بصلصة حارة

يأتي الـ«كيمباب» الكوري كأحد الأركان الأساسية في قائمة الطعام، ويعدّ واحداً من أشهر أكلات الشارع الكوري، الذي وصل إلى جميع أنحاء العالم، وهو عبارة عن لفائف الأرز الكوري الأبيض المسلوق مع كثير من المكونات الأخرى، وحشوات مختلفة مثل السلمون والتونة والخضراوات.

بينما يُرشح المطعم لزواره مع الأطباق الأساسية السابقة طبق «كيمتشي» كأشهر طبق تقليدي جانبي، المصنوع من الملفوف (الكرنب) مع الفلفل الحار والثوم والتوابل الأخرى. ومعه «تشيكين مو»، أو مكعبات الفجل المخلل، الذي يتميز بنكهته اللاذعة قليلاً والحلوة، حيث يحضّر بالخل والسكر والملح.

يقدم المطعم لزواره أرز «توكبوكّي» الحار، الذي يقدم في شكل أصابع مع صلصة كورية حارة، وكذلك «لاميون» وهي نودلز كورية حارة، تتسم بالنكهة القوية. أما «تشابشي نودلز» فهي نودلز شفافة مقلية مع الدجاج والخضراوات، بطعم حلو ومالح، وهي أحد الأطباق التي أخذت شهرة كبيرة في مصر منذ افتتاح «سوبونغ».

يعود عمران للحديث، موضحاً أن «قائمة الطعام لم تكتمل بالشكل النهائي بعد، فنحن نتبع استراتيجية الطرح التدريجي للأطباق للاختبار وضمان الجودة، وسنقوم قريباً بإضافة تشكيلة من الحلويات الكورية الأصيلة إلى القائمة، بالإضافة إلى الشاي الكوري التقليدي، لنضمن تقديم تجربة كورية شاملة ومتكاملة لعملائنا في مصر».

ويؤكد أنه خلال أشهر قليلة تمكن «سوبونغ» من خلق قاعدة له بين المصريين، لا سيما فئة الشباب. ويرى في هذا دليلاً على أن المذاق الكور المقدم بمعايير الحلال وبأسعار تنافسية يجد مكانه في قلوب المصريين، مبيناً أن المطعم ينال تقييماً مرتفعاً على محرك «غوغل»؛ وهو ما شجع إدارة المطعم على الإقدام على تجهيز فرع ثانٍ له بحي مصر الجديدة.

يفتح «سوبونغ» أبوابه بين 12 ظهراً حتى 12 صباحاً، ويتسع لنحو 100 فرد، تستوعبهم مناطق جلوس خارجية وداخلية، وكلاهما يستقبل الزائر بتصميمات من البيئة الكورية، فأسوار المنطقة الخارجية تضم رسومات توضيحية لأهم الأطباق الكورية وحكاية وتاريخ كل طبق؛ ما يحول التجربة الكورية لتناول الطعام رحلةً ثقافية تعليمية.

أما التصميم الداخلي، فهو مريح وهادئ لتعزيز تجربة الزائر، وتحرص إدارة المطعم أن تكون جميع الفروع متطابقة في مفردات التصميم الأساسية؛ لضمان أن يخوض الزبون تجربة كورية أصيلة أينما كان. وتعدّ وحدات إضاءة السقف وإطاراتها الخشبية الدائرية عنصراً أساسياً في التصميم، وهي مستوحاة مباشرة من الديكورات المنتشرة في كوريا، أما وحدات إضاءة الجدران فتأتي مضاءة بألوان العَلم الكوري الأساسية، الأزرق والأحمر؛ ما يضفي عمقاً رمزياً للمكان.

كما يكثر استغلال الزراعات الخضراء في الديكور الداخلي بما يبعث بالراحة النفسية والهدوء، بينما تزين بعض الأركان بالزي الكوري التقليدي للرجال والنساء «الهانبوك». أما الموائد الخشبية البسيطة، والموسيقى الكورية الهادئة في الخلفية، فإنها تجعل الديكور لا يقتصر على الجماليات فحسب، بل يعكس الثقافة الكورية بعمق.


«تيته عايدة»... مخللات بنكهة بيوت زمان

المخلل حاضر دائما على سفرة رمضان
المخلل حاضر دائما على سفرة رمضان
TT

«تيته عايدة»... مخللات بنكهة بيوت زمان

المخلل حاضر دائما على سفرة رمضان
المخلل حاضر دائما على سفرة رمضان

يحتل «المخلل» مكانة خاصة على المائدة الشرق أوسطية ويعتبر عنصراً أساسياً يفتح الشهية، ويوازن دسامة الأطباق.

وعلى الرغم من حضوره الدائم بوصفه طبقاً جانبياً، فإن المخلل ظل عبر العصور شاهداً على تطور الذائقة الغذائية وتبدل أساليب الحفظ؛ منذ أن استخدمته الحضارات القديمة وسيلة لتخزين الخضراوات والفواكه وحمايتها من التلف، وصولاً إلى تحوله إلى جزء أصيل من المطبخ الشعبي.

وتشير روايات تاريخية إلى أن المخللات كانت حاضرة في النظام الغذائي للحضارة المصرية القديمة، وأن النقوش الأثرية وثّقت وجودها خلال هذه الحقبة.

وفي هذا السياق الممتد عبر آلاف السنين، تطل علامة مصرية تحمل اسم «تيته عايدة»، أسستها ياسمين منير، لتعيد تقديم المخلل بوصفه منتجاً صحياً وحرفياً، يستلهم وصفات الجدات، ويعيد صياغتها بما يتوافق مع أذواق العصر ومتطلبات الغذاء المتوازن.

المخلل جزء من طقوس رمضان الغذائية

إذ تعيد «تيته عايدة» قراءة التراث الغذائي بمنطق العصر، وتمزج بين دفء الوصفات المنزلية ودقة الحرفية الحديثة؛ لتقديم تجربة مذاق تتجاوز فكرة المخلل التقليدي، وتضعه في قلب المطبخ الصحي المعاصر. وفي كل برطمان تحضر حكاية عائلة، وذاكرة مطبخ، وطموح امرأة شابة تسعى إلى تحويل الوصفات القديمة في المطبخ المصري إلى علامة تجارية تحمل بصمة لها خصوصيتها إلى موائد العالم.

تقول ياسمين منير لـ«الشرق الأوسط» إن فكرة المشروع «ولدت من ذكريات الطفولة، ووصفات الجدة التي كانت محط إعجاب كل من يتذوقها في المناسبات العائلية. كان الجميع يسأل عن المكونات ويطلب تكرارها؛ لأن طعمها كان منزلياً أصيلاً ومحبباً للجميع؛ ومن هنا بدأت الفكرة داخلي، بأن نخرج هذه الوصفات من إطار البيت إلى علامة متخصصة».

بدأت التجربة بمنتج واحد فقط، هو الزيتون التفاحي، الذي لاقى استحساناً واسعاً؛ بفضل جودة الخامات وطريقة التحضير التقليدية الدقيقة. ومع الوقت توسعت المجموعة لتشمل أصنافاً متعددة، بعد الاستماع إلى آراء العملاء ورغباتهم، حتى أصبحت العلامة تُطلب بالاسم، بعد انطلاقها في سبتمبر (أيلول) 2024. وتضيف المؤسسة الشابة أن الوصفات انتقلت عبر الأجيال، من الجدة إلى الأم ثم إليها، لكنها أعادت تطويرها بإدخال مجموعة متنوعة من الأعشاب والمكونات غير التقليدية التي تمنح النكهات عمقاً وتوازناً مختلفاً.

لكن لا يقتصر تميز «تيته عايدة» على المكونات وحدها، بل يمتد إلى فلسفة التحضير نفسها؛ إذ تعتمد العلامة على خلطات سرية تجمع بين الخضراوات والتوابل وعصير الليمون وأحياناً الكرفس والثوم، بما يخلق صلصة يمكن استخدامها في أطباق أخرى مثل الفول أو الجبن القريش؛ ليغير مذاقها جذرياً.

وتؤكد ياسمين أن الخلطة هي روح المنتج، وأنها لا تقدم الزيتون أو المخللات بشكل «سادة»، بل في تركيبات تمنح الطعام شخصية مختلفة، وتخلق تجربة متكاملة.

وتشير إلى أن المنتجات تشبه ما كانت تصنعه الأسر المصرية في البيوت قديماً، لكنها تقدم اليوم بحرفية عالية وعبوات أنيقة، مع استدعاء واضح لعنصر «النوستالجيا» وذكريات اللمة العائلية.

وفي الوقت نفسه، تلبي العلامة الطلب المتزايد على الغذاء الصحي؛ إذ تخلو منتجاتها من المواد الحافظة، وتُحضر بعض الأصناف من دون خل، ضمن فئة المخمرات الطبيعية التي تُعد مفيدة للجهاز الهضمي والقولون. كما تراعي «تيته عايدة» احتياجات الفئات الخاصة، مثل مرضى الضغط والسكري والغدة الدرقية، من خلال تقديم منتجات منخفضة الصوديوم أو باستخدام ملح صحي مثل ملح «الهيمالايا»، إلى جانب إمكانية تخصيص الطلبات وفق احتياجات العملاء، سواء من حيث مستوى الملوحة أو نوع المكونات.

ولا تقتصر الابتكارات على المخللات وحدها، بل تمتد إلى منتجات الجبن والساندويتشات والكرواسان؛ حيث يتم دمج المخللات في أنواع الجبن الكريمية والطازجة؛ لإنتاج نكهات جديدة تختلف عن الجبن الأبيض التقليدي المنتشر في السوق المصرية. وقد لاقت هذه المنتجات إقبالاً واسعاً، خصوصاً في الفعاليات والبازارات؛ حيث بدأ الجمهور يكتشف إمكانات المخلل بوصفه مكوناً أساسياً في أطباق مبتكرة.

وفي مواجهة الاعتقاد الشائع بأن المخللات غير صحية، تؤكد ياسمين أن «هذا التصور غير دقيق؛ إذ إن المخللات في جوهرها خضراوات غنية بالعناصر الغذائية، وأن الضرر يأتي من الإفراط في الملح أو إضافة المواد الحافظة الصناعية، وهو ما تحرص العلامة على تجنبه».

كما تشير إلى أن بعض الأصناف مثل الكرنب واللفت والخيار تعد مصادر مهمة لـ «البروبيوتيك» والفيتامينات، وأنها تتوافق مع فلسفة الغذاء الموسمي الذي يمنح الجسم ما يحتاجه في وقته المناسب.

بدأت رحلة «تيته عايدة» من المنزل، حيث كانت عمليات التحضير والتعبئة والتعقيم تتم يدوياً، قبل أن يتوسع المشروع ويحتاج إلى مساحة تصنيع صغيرة مجهزة بأحواض وطاولات من «الستانلس ستيل» ومعدات تعقيم، مع فريق عمل يضم مسؤولين عن المخزن والتوزيع ووسائل التواصل الاجتماعي والإعلانات، بينما تشرف المؤسسة بنفسها على جميع مراحل الإنتاج، وأحياناً تشارك في التنفيذ عند ضغط العمل.

وتقول ياسمين إنها درست الحاسبات والمعلومات، وعملت في مجالها لفترة قصيرة، قبل أن تقرر التفرغ للمشروع بعد اتساع نطاقه وزيادة الطلب على المنتجات، وهي تعمل حالياً على دراسة فرص التصدير إلى الخارج، مع الحفاظ على الجودة التي تعدها أساس الانتشار والاستدامة.

وتستمر العلامة في تطوير منتجاتها استجابة لاقتراحات العملاء، حيث أُضيف اللفت إلى القائمة بناءً على طلب الجمهور الباحث عن نكهة البيوت القديمة، كما تم تطوير أنواع جديدة من الجبن الممزوج بالمخللات والزيتون والليمون والخيار والسلمون، لتلبية أذواق مختلفة، من الفطور اليومي إلى الضيافة الراقية. وتؤكد ياسمين أنها لم تخشَ المنافسة في سوق المخللات، حتى من جانب المتاجر العتيقة الشهيرة، معتبرة أن ما تقدمه مختلف من حيث النكهة المتوازنة وجودة المكونات وغياب المواد الحافظة، فضلاً عن الطابع الحرفي الذي يمنح المنتج شخصية خاصة.

وتقول منير: «قد يبدو المخلل متشابهاً في الشكل، لكن التفاصيل الصغيرة في الخلطة والتوازن بين الحموضة والملوحة والتوابل هي ما يصنع الفارق».