خبراء ينتقدون {الصورة الباهتة} لمنتخب السعودية

كميخ: باوزا لا يزال في مرحلة «الاستكشاف»... الخراشي: الاستقرار الفني مطلب... هلال: حان وقت تحديد «الخيارات العناصرية»

عطاءات اللاعبين وصورة المنتخب السعودي كانت باهتة في الوديات الثلاث («الشرق الأوسط»)
عطاءات اللاعبين وصورة المنتخب السعودي كانت باهتة في الوديات الثلاث («الشرق الأوسط»)
TT

خبراء ينتقدون {الصورة الباهتة} لمنتخب السعودية

عطاءات اللاعبين وصورة المنتخب السعودي كانت باهتة في الوديات الثلاث («الشرق الأوسط»)
عطاءات اللاعبين وصورة المنتخب السعودي كانت باهتة في الوديات الثلاث («الشرق الأوسط»)

اعتبر خبراء كرويون سعوديون أن المرحلة الثالثة للإعداد للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم لخوض نهائيات كأس العالم المقبلة في روسيا يجب أن تكون المرحلة المفصلية في سبيل تقييم عمل المدرب الأرجنتيني باوزا، بعد أن ينال المدرب الفرصة الكاملة لإثبات أنه يقود الأخضر بالصورة الصحيحة للمونديال المقبل الذي تبقى عليه أقل من 7 أشهر تقريباً من الآن.
وبيّن المختصون أن المرحلة الإعدادية الثالثة تعني أن المدرب وقف على إمكانيات جميع اللاعبين، ليسعى إلى حصر القائمة التي يمكن أن يعتمد عليها في المونديال، حيث لن يكون حينها أي عذر للمدرب لكي يكون على اطلاع كامل، ويستثمر الإمكانيات الكبيرة التي أتيحت له لإعداد منتخب قادر على تحقيق إنجاز جديد للكرة السعودية، ولا تكون المشاركة السعودية في المونديال المقبل لا تعدو أن تكون تشريفية، من خلال المغادرة من دوري المجموعات لأن هذا لم ولن يكون طموحات القائمين على الرياضة السعودية.
واعتبروا أن حديث المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للرياضة رئيس اللجنة الأولمبية السعودية، عن أن المنتخب السعودي لم يظهر بأي هوية حقيقية في المباريات الودية التي خاضها في أوروبا أخيراً، وإعلانه أن المدرب بات تحت «المجهر»، تأكيد على أن الطموحات كبيرة، والدعم سخي، والآمال بأن تتحقق نتائج قوية في روسيا، وهذا يعني أن المدرب واللاعبين وحتى الجهاز الإداري والإشرافي على المنتخب عليه عمل الكثير، وبذل الجهود المضاعفة لإثبات أن المنتخب على قدر التطلعات، وأن هناك متابعة دقيقة من أعلى سلطة رياضية في المملكة من أجل أن تحقق النتائج المرجوة.
وشدد الخبراء على أن المدرب باوزا قد يكون معذوراً في المرحلتين الأوليين، لكنه لن يكون كذلك، خصوصاً أنه تجاوز مرحلة الحديث عن أنه جديد على المنتخب السعودي، بعد أن قطع مرحلة من الإعداد والتعرف على المجموعة التي يقودها من أجل تحقيق الكثير والكثير مما يعكس التطور الكبير للكرة السعودية بشكل خاص، والقطاع الرياضي في المملكة بشكل عام، مما يتواكب مع التطلعات السعودية العريضة والطموحة في التفوق في كل المجالات، والتقدم الدائم نتيجة للدعم الكبير من قبل القيادة السياسية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان الذي حضر بنفسه مباراة تحقيق الصعود للمونديال للمرة الخامسة، ليوجه بحضوره عدة رسائل على عدة أصعده، أهمها أن القيادة وراء المنتخب الوطني الأول.
وقال مدرب المنتخب السعودي رئيس لجنة المدربين الوطنين سابقاً محمد الخراشي إن المرحلتين الأولى والثانية تعتبر كافية لينهج المدرب طريقته التي يريدها وينتظر الجميع نتائجها، إذ إن المرحلتين الماضيتين هما للتجربة قدر الإمكان والوقوف على الإمكانيات، ولكن في المرحلة الثالثة يجب أن يبدأ تطبيق مبدأ الحساب الفعلي، ليس للمدرب فحسب بل حتى على اللاعبين، من أجل تعزيز وضع إيجابي يساعد على تحقيق الأهداف الطموحة التي يترقبها الجميع، خصوصاً المسؤولين في المملكة الذين قدموا وسيقدمون الكثير لهذا المنتخب من أجل مشاركة مشرفة وقوية.
وأكد الخراشي أن المدرب باوزا قاد الأخضر في 5 مباريات حتى الآن، ويمكن القول إنه بات قادراً على بدأ المرحلة الأهم من الإعداد، وهذا ما أعلن عنه بوضوح المستشار تركي آل الشيخ، ولذا على الجميع أن يدرك أن ما مضى من إعداد لا يجب أن يكون كسابقه، بل إن مرحلة التركيز والاستقرار ومحاسبة كل مقصر يجب أن تبدأ فعلياً، وباوزا يدرك ذلك جيداً، ويعرف حجم الطموحات للسعوديين.
وشدد على أن هناك ضرورة للاستقرار الفني والنهج التكتيكي والانضباطي للمنتخب، لأن الاستعداد لكأس العالم لا يشبه الاستعداد لأي بطولة أخرى.
أما مساعد مدرب المنتخب السعودي عضو اللجنة الفنية السابق بالاتحاد السعودي يوسف عنبر، فقال: بالنسبة لملاحظات وعدم رضا رئيس الهيئة الأستاذ تركي آل الشيخ عن أداء المنتخب، فإن ذلك يدل على اهتمامه ومتابعته الدقيقة لإعداد المنتخب، وهذا مما يجعل المشرفين على المنتخب ينفذون البرنامج بشكل يليق بشرف المشاركة، وهذا ما يبحث عنه الجميع.
وتابع: «علينا التروي في الحكم، خصوصاً أنها المرحلة الثانية، والأولى خارجياً، وعلينا ألا نلتفت للنتائج، خصوصاً إذا واكبتها ظروف تغيير جهاز فني، وتوسع في دائرة الاختيارات، شملت أسماء لأول مرة تشارك، وتداخل استحقاق نادي الهلال في النهائي الآسيوي والإصابات والغيابات للاعبين مؤثرين. ومن هذا المنطلق في الإعدادات المقبلة بعد قرعة ديسمبر (كانون الأول)، لا بد أن تكون الاختيارات للاعبين والمباريات الودية مقننة، وتنصب على الاستقرار العناصري، خصوصاً لو علمنا أن لدينا منتخباً شبه جاهز ومنسجم. ومن هنا، لا بد من التركيز على منهجية المباراة، وطرق اللعب، والنواحي الدفاعية المحكمة، والتحولات من الدفاع للهجوم، ومن الهجوم للدفاع».
وأضاف: «لدينا الوقت الكافي لإعداد المنتخب، ولا يجب أن نغفل أن إعداد المنتخب الفعلي يكون بمشاركة اللاعبين في المسابقات المحلية، ومتابعة مشاركتهم وحالتهم الصحية، لنضمن إعدادهم بشكل عالٍ».
و‏من جانبه، بيّن المدرب الوطني المحاضر بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم سمير هلال أن المرحلتين الأولى والثانية للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، ضمن برامج الإعداد للمشاركة القوية في مونديال روسيا 2018، كشفت الشيء الكثير للمدرب الأرجنتيني باوزا، من حيث الإمكانيات الفنية للاعبين، وهذا يعني أن عليه أن يبدأ فعلياً في تحديد خياراته من اللاعبين في المرحلة الثالثة، لأنها تعتبر مرحلة مفصلية في الإعداد.
وأضاف: «يعلم المدرب حجم المسؤولية والطموح السعودي الكبير في المونديال. وإذا كان هناك من اعتبر أن المرحلتين الماضيتين تجعل من المبكر الحكم على المدرب كونه جديداً، فإن الأكيد أنه لا أحد سيقبل أن يرى المنتخب بصورة باهته في الإعداد، بل يجب أن تظهر هوية مشجعة للمنتخب تجعله مثيراً للتفاؤل، والأمر لا يتعلق بالمدرب وحده، بل حتى اللاعبين، خصوصاً الجدد منهم الذين وقعوا في حيرة حقيقية نتيجة أن المدرب لم يسمح للاعبين بالظهور بشكل أكثر حرية لإبراز قدراتهم الفنية، تماشياً مع الخطط التي يعتمدها».
وأشار إلى أن نوع المواجهات الودية التي خاضها المنتخب السعودي، خصوصاً في المرحلة الثانية، من خلال البدء بمواجهة منتخب لاتفيا الأقل إمكانيات، ثم خوض مواجهة قوية ضد منتخب البرتغال القوي، وإن فقد عدداً من نجومه، يتقدمهم كريستيانو رونالدو، ومن ثم العودة مجدداً للمباريات الأقل، بمواجهة بلغاريا، وهذا يعتبر تدرجاً جيداً، بغض النظر عن النتائج، لكن المشكلة تكمن في الهوية والأداء الفني داخل أرض الملعب.
وأوضح أن هناك نقطة بالغة الأهمية، وهي الجانب النفسي الذي يرتكز على إدارة المنتخب، خصوصاً للاعبين الجدد، من أجل رفع حجم الضغوط عليهم، وتهيئتهم بالصورة الأمثل، وهذا دور هام لا أعتقد أن الجهاز الإشرافي، بقيادة ماجد عبد الله وعمر باخشوين، يغفل عنه على اعتبار أن اللاعبين الجدد بين مسارين: السعي لإثبات جدارتهم، ومحاولة أرضاء المدرب باوزا من خلال تطبيق الخطط الفنية التي ينهجها.
ولفت إلى أن المدرب اعتمد في ودية لاتفيا على خليط من لاعبي الخبرة والجدد. وفي المباراة الثانية، ركز بصورة أكبر على لاعبي الخبرة الذين يمثلون بنسبة كبيرة القائمة الأقرب للأساسية. وفي المباراة الثالثة، وبعد فقدان نجوم الهلال، ومن بينهم القائد أسامة هوساوي، عاد للدمج بين الخبرة (بالنجوم المتبقين) مع الجدد. ولذا، نقول إن على المدرب أن يبدأ في المرحلة الثالثة بتحديد تصوراته للتشكيلة، التي يجب أَن تكون الغالبية فيها من نجوم الخبرة، لأن المونديال يحتاج المتمرسين ونجوم الخبرة، مع عنصرين أو ثلاثة على الأكثر من المبدعين الجدد.
من جانبه، رأى المدرب الوطني المحلل الفني علي كميخ أن المعسكر الذي خاضه المنتخب السعودي في أوروبا كان مفيداً، من حيث اللعب في أجواء مشابه للأجواء التي ستكون في روسيا، على العكس من الأجواء في السعودية التي خاض فيها المنتخب أول مباراتين وديتين في جدة، قبل السفر لأوروبا وخوض 3 وديات، أهمها مع أبطال أوروبا (المنتخب البرتغالي). وبيّن كميخ أن باوزا لا يزال في مرحلة استكشاف، ولكن الجميع متفق على أن الأداء الفني للمنتخب السعودي كان أقل بكثير من التوقعات، وهذا ما تحدث عنه صراحة المستشار تركي آل الشيخ، ويعكس كلامه ما يحس به الشارع الرياضي.
وعاد كميخ ليؤكد أن المدرب باوزا ينتمي إلى المدرسة الأرجنتينية المتميزة، ولذا فهو يدرك أهمية تحقيق الطموحات، وعليه بالفعل أن يبدأ مشوار الاستقرار والتركيز على قائمة من اللاعبين تأهباً للمونديال، خصوصاً أن الطموحات كبيرة، ولا أحد يقبل المشاركة الشرفية البعيدة عن أي إنجاز. وشدد على أنه رغم أن المنتخب السعودي لم يظهر بصورة قوية في المباريات الودية الثلاث في أوروبا، فإن هناك لاعبين برزوا، وهم يحتاجون لمزيد من الوقت لإثبات أنهم قادرين على نيل الثقة بالوجود ضمن قائمة المونديال.
وأوضح أن المباراة الأخيرة شهدت غياب نجوم الهلال، ولذا لا يمكن أن نقول إن هناك استقراراً كاملاً حتى الآن، والآمال كبيرة أن يحدث الاستقرار بداية من المرحلة الثالثة، فالجميع عليه مسؤولية لإعداد قوي للمونديال المقبل، وتشريف الرياضة السعودية في المحفل العالمي الكبير.
وتحفظ على الآراء التي قللت من عامل التهيئة النفسية للاعبين، مبيناً أن الجهاز المشرف إدارياً على المنتخب يقوده رجل بقيمة ماجد عبد الله وعمر باخشوين، اللذين يؤديان أدواراً كبيرة.
وأخيراً، بيّن المحلل حاتم خيمي أنه انتقد المدرب باوزا في أكثر من مناسبة في عدة نقاط، أهمهما قيامه بإشراك جميع اللاعبين دفعة واحدة، بدلاً من الطريقة الأفضل، وهي التدرج بالزج بالجدد.
وأيضاً من حيث النهج الفني والأخطاء الفنية في مباراة البرتغال، الذي يعتبر منتخب «ب»، رغم أن المنتخب المقابل ليس قوياً، ولكن كان هناك تحفظ كبير حول إشراك 7 مدافعين، وكثير من الأخطاء التي يجب أن يتداركها المدرب قبل أن يكون القرار الأفضل هو التعاقد مع بديل لأن الوقت يساعد، فالاستمرار على هذا الوضع، وبهذه الطريقة العقيمة، لن يشفع لحضور مميز في المونديال الذي سيشاهده الملايين.
وشدد على ضرورة أن يستقر المدرب على التشكيلة الأنسب لأن هناك مقارنات فعلاً بين المدرب السابق مارفيك والمدرب الحالي، والحديث عن النجاحات المميزة للمدرب السابق، وعدم البدء من الصفر من قبل باوزا، وألا يستمر في العناد، فالاستماع للآراء مهم جداً حتى نصل لكأس العالم في أفضل حال.


مقالات ذات صلة

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

رياضة عالمية التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

خيّم التعادل السلبي على قمة مباريات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم بين ميلان وضيفه يوفنتوس.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الروماني كريستيان كييفو المدير الفني لفريق إنتر ميلان (إ.ب.أ)

كييفو: أتحمل مسؤولية التعادل مع تورينو

أبدى الروماني كريستيان كييفو، المدير الفني لفريق إنتر ميلان، أسفه لتعادل فريقه مع تورينو 2 - 2.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عالمية نيكو باز لاعب كومو (رويترز)

نقل نيكو باز إلى المستشفى بعد إصابة مقلقة في الرأس

أكد سيسك فابريغاس مدرب كومو، أنه تم نقل نيكو باز لاعب الفريق إلى المستشفى بعد إصابة في الرأس أفقدته القدرة على الرؤية بوضوح.

«الشرق الأوسط» (جنوا)
رياضة عالمية أشرف حكيمي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

حكيمي وفيتينيا يدعمان صفوف سان جيرمان أمام بايرن

تلقى باريس سان جيرمان ومدربه أنباء سارة قبل يومين من استضافة بايرن ميونيخ الألماني على ملعب حديقة الأمراء.

«الشرق الأوسط» (باريس)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!