هل النتائج الإيجابية للفرق الصغرى هي التي تعبر عن قوة الدوري الإنجليزي؟

برايتون وهيدرسفيلد ونيوكاسل تحقق نتائج تفوق التوقعات... والأندية الكبرى عاجزة عن حصد دوري الأبطال

هيدرسفيلد حقق نتائج تفوق الخيال في الدوري الممتاز هذا الموسم (رويترز)  -  غوارديولا واثق من قدرة فريق إنجليزي على الفوز بدوري الأبطال (رويترز)
هيدرسفيلد حقق نتائج تفوق الخيال في الدوري الممتاز هذا الموسم (رويترز) - غوارديولا واثق من قدرة فريق إنجليزي على الفوز بدوري الأبطال (رويترز)
TT

هل النتائج الإيجابية للفرق الصغرى هي التي تعبر عن قوة الدوري الإنجليزي؟

هيدرسفيلد حقق نتائج تفوق الخيال في الدوري الممتاز هذا الموسم (رويترز)  -  غوارديولا واثق من قدرة فريق إنجليزي على الفوز بدوري الأبطال (رويترز)
هيدرسفيلد حقق نتائج تفوق الخيال في الدوري الممتاز هذا الموسم (رويترز) - غوارديولا واثق من قدرة فريق إنجليزي على الفوز بدوري الأبطال (رويترز)

عندما أشار المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا منذ وقت ليس ببعيد إلى أنه بإمكان الأندية الإنجليزية الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا، سُئل عما إذا كان يعتقد أن قوة وشراسة الدوري الإنجليزي الممتاز تمثل مشكلة في هذا الصدد، ورد قائلاً: «لا، أنا لا أعتقد ذلك. أعتقد أن الفريق الأفضل سوف يفوز، ولا علاقة لهذا بقوة الدوري الإنجليزي الممتاز».
وفي الحقيقة، دائماً ما يؤكد غوارديولا على وجهة نظره هذه منذ قدومه للعمل في إنجلترا قبل 18 شهراً. لكن إذا أردت أن ترد على ذلك وتطرح وجهة النظر المعارضة له في مؤتمر صحافي فعليك أن تسأله عما إذا كان خروج مانشستر سيتي خالي الوفاض الموسم الماضي لا يعد دليلاً على أن الفوز بالبطولات والألقاب في إنجلترا أصعب منه في إسبانيا أو ألمانيا.
ودائماً ما يؤكد غوارديولا على أن البطولات الكبرى في أوروبا تتسم جميعها بنفس القوة والشراسة، لكن يمكن الرد على ذلك أيضاً بأن أربعة أو خمسة فرق تتنافس بقوة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز كل عام، وربما يرتفع هذا العدد إلى ست فرق إذا ما أضفنا إليها آرسنال. ولا ينطبق هذا على الدوري الإسباني أو الألماني أو الإيطالي في معظم المواسم، وهو ما يثبت أن الدوري الإنجليزي أكثر قوة وشراسة من باقي الدوريات الأوروبية.
قد يكون هذا صحيحاً تماماً، لكن لو نظرت إلى جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز في الوقت الحالي، فهل تعتقد أن الشكل الحالي يمكن أن يخيف الكثير من البطولات الأخرى في جميع أنحاء أوروبا؟ وإذا كان الدوري الإنجليزي الممتاز قوياً للغاية، فكيف يمكن لناديين من الأندية الصاعدة الموسم الماضي، والتي لم يسبق لها أن لعبت في الدوري الإنجليزي الممتاز من قبل، أن تكون في النصف الأول من جدول الترتيب؟
كان الجميع يتوقع قبل انطلاق الموسم الجديد أن برايتون وهيدرسفيلد سوف يهبطان إلى دوري الدرجة الأولى في نهاية الموسم. ورغم أنه لا يزال هناك متسع من الوقت يمكن خلاله أن يتغير جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، فإنه يمكن القول إن كلا الناديين قد قدم مستويات لم يكن يحلم بها حتى جمهور الناديين.
وينطبق الأمر نفسه على نادي نيوكاسل يونايتد، الصاعد هو الآخر حديثاً إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، والذي كان يوجد في النصف الأول من جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز حتى وقت قريب، لكنه الآن يحتل المركز الحادي عشر بـ14 نقطة، بفارق نقطة واحدة خلف برايتون وهيدرسفيلد.
لقد لعب كل فريق 11 مباراة حتى الآن، وهو ما يعني أن أكثر من 25 في المائة من الموسم قد انتهى بالفعل، وبعد بضع مباريات قليلة سيكون ثلث المباريات قد اكتمل. وخلال الموسم الماضي، هبط هال سيتي إلى دوري الدرجة الأولى بعدما احتل المركز الثامن عشر برصيد 34 نقطة، وهو ما يعني أن الحد الأدنى من النقاط اللازم للبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز هو 35 نقطة. وقد حصل كل فريق من الفرق الثلاثة الصاعدة حديثاً إلى الدوري الإنجليزي الممتاز على نصف هذه النقاط تقريباً.
أما نادي بيرنلي، الذي يقدم نتائج تذكرنا بما كان يقدمه إيفرتون الموسم الماضي من حيث اقترابه من المراكز الستة الأولى للمسابقة، فقد تجاوز بالفعل نصف هذا العدد من النقاط. وحتى لو كان الحد الأدنى لتجنب الهبوط هو 40 نقطة، فقد حقق بيرنلي نتائج ممتازة بقيادة مديره الفني شون دايك ونجح في حصد 19 نقطة من 11 مباراة.
وعلى النقيض من ذلك، نجد الأندية التي لم تكن تجد صعوبة في البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، مثل وست بروميتش ألبيون ووستهام، هي التي تعاني بعدما حصلت على عدد قليل من النقاط بمعدل أقل من نقطة واحدة في كل مباراة. وكان من الممكن أن يكون إيفرتون في الموقف نفسه لولا الفوز الذي حققه بشكل يشبه المعجزة على واتفورد الأحد الماضي، وحصوله على ثلاث نقاط غالية كان في أشد الحاجة إليها، في حين حصد ستوك سيتي 12 نقطة من 11 مباراة.
وحصل بيرنلي على نفس عدد النقاط التي حصل عليها آرسنال وليفربول، ولم يبتعد عن المراكز الستة الأولى سوى بفارق الأهداف فقط، وهو ما يعكس – في ضوء التفاوت الكبير في الإمكانات – براعة فائقة من جانب دايك، أو قصور كبير من جانب المدير الفني لليفربول يورغن كلوب، والمدير الفني لآرسنال آرسين فينغر.
وإذا ما نظرنا إلى جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز لوجدنا أن الأندية التي تحتل المراكز الستة الأولى هي الأندية التي توقعها الجميع تقريباً في بداية الموسم، ورغم أنه سيكون من الرائع أن نرى بيرنلي أو واتفورد يرتقي للمراكز الستة الأولى، فإن القوام القوي للأندية الكبرى والفوارق المادية الهائلة التي تصب في صالحها تجعل من الصعب تغيير الترتيب الحالي فيما يتعلق بالمراكز الستة الأولى بنهاية الموسم.
لكن من يتحرك بشكل كبير نحو القمة هم المديرون الفنيون، مثل دايك وماركو سيلفا اللذين جذبا الأنظار بقوة هذا الموسم، لكن صعود هؤلاء المديرين الفنيين في هذه الحالة لا يعني بالضرورة إيجاد فرصة في نادٍ من الأندية التي تشارك في دوري أبطال أوروبا؛ وذلك لأن عجلة انتقال المدربين من الأندية الصغيرة إلى الكبيرة تسير ببطء شديد، ولذا فإن مكافأة تحقيق نتائج إعجازية مع بيرنلي أو واتفورد تعني أنه من المرجح أن ينتقل المديرون الفنيون لهذه الفرق إلى أندية مثل إيفرتون أو وستهام يونايتد. ويبدو من المرجح أن يستمر دايك وسيلفا مع أنديتهما في الوقت الحالي، ولا يوجد هناك أي خطأ في ولائهما لأنديتهما وعدم الرحيل في منتصف الموسم، لكن الوجه الآخر للمعادلة يعني اضطرار وستهام وإيفرتون إلى التفاوض مع مدربين مثل ديفيد مويز وسام ألاردايس ببساطة لأنهم متاحون!
ويبدو أن إيفرتون يفضل التعاقد مع ألاردايس في الوقت الحالي، رغم التقارير التي تشير إلى رغبة النادي في التعاقد مع المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد الإسباني دييغو سيميوني في منتصف الموسم. لقد حدث شيء في وقت مبكر من هذا الأسبوع يلخص حالة اليأس من الوضع الحالي، حيث توقف جمهور إيفرتون فجأة عن التعاطف مع جمهور وستهام يونايتد فيما يتعلق باختيار المدير الفني الجديد للفريق عندما اتضح أن إيفرتون قد يفكر في التعاقد مع واحد من أسوأ المديرين الفنيين السابقين لوستهام يونايتد (ألاردايس)!
وربما تكون النقطة الواضحة من كل هذا – والتي لم يتطرق إليها غوارديولا لأنه مهذب للغاية – هو أنه بعيداً عن المراكز الستة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز تتنافس باقي الفرق فيما بينها من أجل البقاء في المسابقة وتجنب الهبوط لدوري الدرجة الأولى، لا أكثر ولا أقل. ونتيجة لذلك، سيكون ألاردايس دائماً مطلوباً من قبل عدد كبير من الأندية لأنه متمرس ولديه خبرات كبيرة في مساعدة الفرق على تجنب الهبوط. وتكمن المشكلة الوحيدة في استعانة نادٍ طموح مثل إيفرتون بخدمات ألاردايس في أن هذا يعد بمثابة رسالة واضحة للغاية على أن النادي يعاني من مشكلات كبيرة.
ولم يكن النادي يرغب في الوصول إلى هذا الموقف بالطبع عندما تعاقد مع المدير الفني الهولندي رونالد كومان مقابل 6 ملايين جنيه إسترليني في العام بهدف الارتقاء إلى المراكز الستة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعلى الجانب الآخر، أصبحت أوراق اعتماد مويز أقل قوة بعد الفترة الكارثية التي قضاها مع سندرلاند، حيث ساهم ببعض أقواله وأفعاله في زيادة مشكلات النادي، لكنه على الأقل سيكون قادراً على تحسين دفاع وستهام المهلهل ووقف نزيف النقاط. كما يواجه توني بوليس المشكلة نفسها مع وست بروميتش ألبيون.
وخلاصة القول، هو أن وستهام قد عيّن للتو مديراً فنياً يعرف جيداً كيف يساعد النادي على تجنب الهبوط، كما هو الحال مع ليستر سيتي، في حين يبدو أن إيفرتون لا يزال يفكر فيما إذا كان في حاجة إلى مدير فني يساعده على البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز أو مدير فني يساعده على احتلال مركز متقدم عن المركز السابع.
وكما هو واضح من التجربة غير السعيدة التي مر بها النادي مع كومان، لا يمكن الافتراض بأن رجلاً واحداً سيكون قادراً على القيام بالأمرين معاً، وفي الحقيقة ربما لا يكون قادراً على القيام بأي منهما.
وفي الوقت نفسه، ولدرجة تثير السخرية، نجد أن مديرين فنيين مثل والش وسيلفا وكريس هوتون وديفيد فاغنر قد أظهروا قدرات رائعة مع أصغر الأندية في المسابقة، وهذا هو الجانب الذي شهد تقدماً في حقيقة الأمر. ونتيجة لذلك، يمكن القول إن أي شخص لديه طموح حقيقي يتعين عليه أن يختار أياً من هؤلاء المديرين الفنيين، ويدفع الشرط الجزائي في عقده ويمنحه فرصة قيادة فريق كبير بإمكانات أكبر. وبدلاً من ذلك، ولأنه لا يوجد طموح حقيقي أكبر من مجرد البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز بالنسبة لمعظم الأندية في الثلثين الأخيرين من جدول الترتيب، تستمر الأندية في الدائرة المغلقة نفسها من أسماء معينة من المديرين الفنيين ونواصل نحن مشاهدة الكرة التقليدية نفسها من دون أي إبداع.
وبالتالي، فإن السؤال الذي يجب أن نسأله الآن هو: أين هي القوة والشراسة التي يتحدثون عنها في الدوري الإنجليزي الممتاز؟


مقالات ذات صلة

مكفارلين يلمح إلى عودة ريس جيمس وليفي كولويل أمام نوتنغهام

رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدير الفني المؤقت لفريق تشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين يلمح إلى عودة ريس جيمس وليفي كولويل أمام نوتنغهام

ألمح كالوم مكفارلين، المدير الفني المؤقت لفريق تشيلسي، إلى إمكانية عودة الثنائي ريس جيمس وليفي كولويل إلى تشكيل الفريق في مواجهة نوتنغهام فورست.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية بيراميدز هزم إنبي وشارك الزمالك الصدارة (نادي بيراميدز)

الدوري المصري: بيراميدز يقفز لمشاركة الزمالك الصدارة «مؤقتاً»

عزز بيراميدز آماله في تصدر الدوري المصري الممتاز لكرة القدم بفوزه 3-2 على ضيفه إنبي في افتتاح الجولة الخامسة من مرحلة التتويج باللقب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية أندوني إيراولا المدير الفني لفريق بورنموث (رويترز)

إيراولا: كلويفرت يعود للتدريبات الجماعية

قال أندوني إيراولا، المدير الفني لفريق بورنموث الإنجليزي لكرة القدم إن جاستين كلويفرت لاعب الفريق عاد للتدريبات الجماعية بعدما غاب 5 أشهر بسبب الإصابة.

«الشرق الأوسط» (بورنموث)
رياضة عالمية روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام هوتسبير (رويترز)

دي زيربي: علينا التخلص من الأفكار السلبية

يسعى روبرتو دي زيربي، مدرب توتنهام هوتسبير، إلى إخماد الأفكار السلبية التي تراود عقول لاعبيه في ظلِّ صراعهم لتجنب الهبوط من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الجناح البرازيلي رافينيا يستعد للعودة للبارسا (رويترز)

رافينيا يدعم صفوف برشلونة مع الاقتراب من حسم اللقب

احتفى المدرب الألماني لبرشلونة هانزي فليك، الجمعة، بعودة الجناح البرازيلي رافينيا من الإصابة، في وقت يقترب فيه النادي الكاتالوني من حسم لقب الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.