قادة (OECD) والاتحاد الأوروبي يلتقون القائمة المشتركة ويرفضون سياسة التمييز وتبادل السكان

د. يوسف جبارين: كل من التقيناه في بروكسل تفهم مطالبنا وأبدى امتعاضه

TT

قادة (OECD) والاتحاد الأوروبي يلتقون القائمة المشتركة ويرفضون سياسة التمييز وتبادل السكان

أكّدت جميع الأحزاب والشخصيات والهيئات الأوروبية وقيادة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، التي التقى بها وفد «القائمة المشتركة» في بروكسل وباريس، أمس وأول من أمس، رفضها القاطع لمشروع «تبادل السكان» الذي تطرحه جهات إسرائيلية، وسياسة التمييز العنصري التي تمارسها الحكومات الإسرائيلية ولا تقوم بما يجب لوقفها.
وقال رئيس الوفد، النائب يوسف جبارين، في اتصال هاتفي من مقر الاتحاد الأوروبي، إن «الاجتماعات هنا تتناول القضايا التي كانت الحكومة الإسرائيلية تريد أن تبقيها كقضايا داخلية، مثل قانون القومية وهدم المنازل في المدن العربية والتخطيط ومسائل البناء. لكننا نعمل على طرح هذه المسائل على جدول أعمال الهيئات الدولية، بهدف واضح هو أن يتعامل المجتمع الدولي مع هذه القضايا في علاقاته مع إسرائيل، وأن يمارس الضغط على الحكومة لتغيير سياسة التمييز». ووفقا لجبارين، فقد أصبحت حقوق الإنسان والأقليات مسألة عالمية. وأشار إلى أنه توجد في أوروبا اتفاقية مكرسة لحماية حقوق الأقليات القومية، وسياسة إسرائيل لا تفي بمعايير الاتفاقية.
وضم وفد القائمة المشتركة، وهي التكتل الذي يضم جميع الأحزاب العربية الوطنية في إسرائيل، كلا من د.يوسف جبارين، والنواب د.جمال زحالقة، وعايدة توما سليمان، ومسعود غنايم، وكذلك جعفر فرح، مدير مركز مساواة للحقوق العربية في إسرائيل. والتقى الوفد مع رئيس منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، أنجيل جورييه، في مقر المنظمة في باريس. وهذا هو أول اجتماع يعقد بين الأمين العام وممثلي الجماهير العربية في إسرائيل. وأعرب جورييه عن قلقه إزاء ما وصفه بالتقدم البطيء جدا في دمج النساء والشباب العرب في سوق العمل في إسرائيل، قائلا: إن المنظمة ستنظر في بناء نظام شفاف للميزانيات المخصصة للمواطنين العرب. وقال جورييه إن «الفجوة بين اليهود والعرب تقلقنا. ربع قوة العمل في إسرائيل تحتاج إلى التأهيل والتعليم من أجل دمجها في العمل». وأكد أن الفجوة بين اليهود والعرب تضعف الاقتصاد الإسرائيلي كله.
وقال أعضاء وفد القائمة المشتركة، خلال اللقاء مع جورييه، إن الميزانيات التي تعرضها الحكومة الإسرائيلية للجمهور العربي غير كافية بل لا يتم تحويلها، وطلبوا من الأمين العام التدخل والعمل لكي تنفذ الحكومة توصيات المنظمة بشأن المجتمع العربي. ويأمل أعضاء الكنيست أن يتم في تقارير منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية المقبلة التعامل مع النقاط التي أثيرت أمام الأمين العام.
وينضم الاجتماع مع الأمين العام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، إلى سلسلة من الاجتماعات التي عقدها الوفد في مقر الاتحاد الأوروبي. وحذر أعضاء الوفد، خلالها، من سياسة التمييز والتحريض من جانب حكومة بنيامين نتنياهو ضد الجمهور العربي في إسرائيل. وأكّدوا رفض الأقلية الفلسطينية في إسرائيل ورفض كل قياداتها السياسية والاجتماعية، لمقترح الاعتراف بضم الكتل الاستيطانية والقدس إلى إسرائيل مقابل ضم منطقة المثلث إلى الجانب الفلسطيني، وشدّد الوفد على أن العرب في إسرائيل هم أصحاب الأرض الأصليون، وليسوا «أحجار شطرنج» تتحكم بها إسرائيل وتسلب مواطنتهم كما يحلو لها. وأضاف أعضاء الوفد أن مجرد طرح هذا المشروع واستهلاكه إعلامياً من قبل أطراف إسرائيلية عليا، يضع عملياً علامات استفهام حول مكانة العرب الفلسطينيين في إسرائيل ومواطنتهم. كما يتسبب بمردود سلبي وعنصري على حقوقهم ومكانتهم، بل على وجودهم.
في المقابل، ردَّ المسؤولون الأوروبيون بالقول بأنّ الموضوع لم يطرح رسمياً عليهم، لكنّهم «سمعوا به»، وأكّدوا بأنه من المهم أنهم سمعوا الموقف مباشرة من أصحاب الشأن، وعلى أنهم سيقومون بإرسال تقارير إلى حكوماتهم عن الموضوع. كما أوضح مسؤولون كبار في الاتحاد الأوروبي، بأنهم يعارضون مشروع «تبادل السكان»، خاصة في ظل المعارضة القاطعة والواضحة له من قبل المواطنين العرب الفلسطينيين في إسرائيل.



«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.


«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
TT

«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)

سجلت شركة «إكسون موبيل» أرباحاً معدلةً فاقت توقعات السوق خلال الربع الأول، رغم تراجع صافي الأرباح إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات، بفعل اضطرابات الشحن الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إلى جانب تأثيرات سلبية كبيرة مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية.

وبلغت الأرباح المعدلة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 1.16 دولار للسهم، متجاوزة متوسط التوقعات البالغ دولاراً واحداً للسهم، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. ويستثني هذا الرقم خسائر بقيمة 700 مليون دولار مرتبطة بشحنات لم يتم تسليمها نتيجة الحرب، وفق «رويترز».

أما عند استبعاد أثر المشتقات المالية، فقد وصلت الأرباح إلى 2.09 دولار للسهم. وسجل صافي الدخل خلال الربع الأول 4.2 مليارات دولار، مقارنة بـ7.7 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025، وهو أدنى مستوى منذ الربع الأول من عام 2021.

واستفادت «إكسون موبيل» من ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج في أصولها الرئيسية بحوض بيرميان وغيانا، ما ساعد على تخفيف أثر اضطرابات الإنتاج في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس التنفيذي دارين وودز، في بيان، إن الشركة باتت أقوى مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن «الأحداث في الشرق الأوسط اختبرت هذه القوة، مع بقاء سلامة الموظفين أولوية قصوى».

وقد أسهم الصراع في الشرق الأوسط في دعم أسعار النفط منذ أواخر فبراير (شباط)، إلا أن انعكاساته على أرباح شركات الطاقة الكبرى بقيت متفاوتة.

وكانت إكسون قد أشارت سابقاً إلى خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تأثيرات التوقيت، متوقعة تلاشيها في الفصول المقبلة، بخلاف شركة النفط البريطانية «بي بي» التي أعلنت هذا الأسبوع عن نتائج أقوى مدفوعة بنشاطها في تجارة النفط.

وتستخدم «إكسون» المشتقات المالية للحد من مخاطر تقلبات الأسعار خلال عمليات تسليم الشحنات، موضحةً أن أثر هذه الآلية لا ينعكس في الأرباح إلا بعد إتمام الصفقات، ما يخلق تأثيرات زمنية مؤقتة.

وقال المدير المالي نيل هانسن، إن هذه التأثيرات «تستغرق عادة بضعة أشهر حتى تتلاشى»، مشيراً إلى صعوبة التنبؤ باستمرارها نظراً لاعتمادها على تحركات أسعار السلع.

وفيما يتعلق بانعكاسات الشرق الأوسط، أكد هانسن أن الأعمال الأساسية للشركة أثبتت مرونتها، موضحاً أنه عند استبعاد تأثيرات التوقيت والشحنات غير المسلّمة، يكون صافي الدخل قد سجّل نمواً سنوياً.

يُذكر أن نحو 20 في المائة من إنتاج «إكسون» من النفط والغاز يأتي من الشرق الأوسط، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمنافسيها، بما في ذلك «شيفرون»، التي لا تتجاوز مساهمة المنطقة في إنتاجها 5 في المائة.

كما أفادت الشركة بأن الاضطرابات المرتبطة بالحرب خفضت إنتاجها في الربع الأول بنسبة 6 في المائة مقارنة بالربع السابق.

ومن المتوقع أن يواجه مسؤولو «إكسون» أسئلةً خلال مؤتمر المحللين حول خطط إصلاح الأصول المتضررة في المنطقة، لا سيما في منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر التي تعرضت لهجمات إيرانية.

وتُعد أصول حوض بيرميان والمشاريع البحرية في غيانا من أبرز محركات النمو لدى الشركة، حيث سجل إنتاج غيانا مستويات قياسية جديدة، فيما تواصل «إكسون» تعزيز إنتاجها في حوض بيرميان.

وبلغ التدفق النقدي الحر للشركة 2.7 مليار دولار خلال الربع الأول، مقارنة بـ8.8 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. كما وزعت أرباحاً بقيمة 4.3 مليارات دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 4.9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.

أما النفقات الرأسمالية النقدية فبلغت 6.2 مليارات دولار، بما يتماشى مع توقعات الشركة السنوية.