نواب محافظون يبدون استعدادهم لـ«إطاحة» ماي

رئيس بلدية لندن يدعو وزير الخارجية إلى الاستقالة

TT

نواب محافظون يبدون استعدادهم لـ«إطاحة» ماي

قالت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية في عددها أمس، إن 40 نائباً بالبرلمان البريطاني من حزب المحافظين، وافقوا على التوقيع على رسالة تعلن عدم ثقتهم في رئيسة الوزراء تيريزا ماي.
ويقل هذا بثمانية عن العدد اللازم لإجراء انتخابات على زعامة الحزب، وهي الآلية التي يمكن بها عزل ماي من رئاسة الحزب واستبدال زعيم آخر بها. وتواجه ماي صعوبة في الحفاظ على سلطتها على حزبها منذ الانتخابات المبكرة، التي جرت في الثامن من يونيو (حزيران) الماضي، والتي دعت إليها، معتقدة أنها ستفوز فيها بفارق كبير. إلا أن الانتخابات أسفرت بدلاً من ذلك عن فقدها أغلبيتها في البرلمان. وتعاني حكومة ماي من انقسامات بشأن كيفية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، كما أنّها تضررت من عدة فضائح طالت وزراء بحكومتها. ولم تستطع حكومة ماي تأكيد سلطتها على وضع سياسي تسوده الفوضى ويضعف موقف لندن في محادثات الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وفشلت محاولة سابقة للإطاحة بماي في أعقاب كلمتها في المؤتمر السنوي للحزب، وفق ما نقلت وكالة «رويترز»، ولكن محافظين كثيرين ما زالوا يشعرون باستياء من أداء رئيسة الوزراء.
على صعيد آخر، دعا صديق خان رئيس بلدية العاصمة البريطانية لندن، أمس، وزير الخارجية بوريس جونسون إلى الاستقالة بعد سلسلة من الزلات التي قال إنها أساءت لليبيين وأميركيين وإسبان وغيرهم. وقال خان في برنامج «أندرو مار» على هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «عليه أن يرحل».
بدوره، دعا جيريمي كوربين زعيم حزب العمال، الحزب المعارض الرئيسي في بريطانيا، ماي لعزل جونسون. وكتب في صحيفة «الأوبزرفر» أمس، يقول: «تحملناه يحرج بلادنا ويسيء إليها بسبب عدم كفاءته... لوقت كافٍ. حان الوقت لرحيل بوريس جونسون». وقال كوربين كذلك إن جونسون أغضب دولاً، قبل أن «يفسد بتهور» قضية نازانين زاغاري راتكليف البريطانية الإيرانية الأصل الموظفة بمؤسسة «تومسون رويترز» الخيرية المسجونة بعد إدانتها بالتآمر للإطاحة بالنظام في إيران. وتنفي زاغاري راتكليف هذه الاتهامات.
في المقابل، دافع وزيران؛ هما ديفيد ديفيس وزير شؤون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي ومايكل غوف وزير البيئة، عن جونسون. وقالا إنه يقوم «بعمل عظيم» في منصبه، وليس هناك ما يدعو لاستقالته بسبب تصريح يقول منتقدون إنه قد يدفع إيران إلى تمديد حكم بالسجن على موظفة إغاثة مسجونة. ويأتي الدفاع المنسق عن جونسون في إطار محاولات لدعم حكومة رئيسة الوزراء، وفق «رويترز».
وقال ديفيس لشبكة «سكاي نيوز» الإخبارية: «لماذا تريدون عزله؟ إنه وزير خارجية جيد».
فيما حث غوف المنتقدين على التوقف عن التركيز على دور جونسون في القضية، وأن يركزوا بدلاً من ذلك على التشكيك في دوافع «النظام الإيراني» من سجن زاغاري راتكليف.
وقال لبرنامج «أندرو مار» إنه «ليس هناك سبب أو عذر أو مبرر لاعتقالها ويتعين الإفراج عنها».
وفي وقت لاحق، نقلت «سكاي نيوز» عن مصادر قولها إن جونسون أجرى «حديثاً» هاتفياً مع زوجها ريتشارد راتكليف الذي طلب من الوزير زيارة زوجته بالسجن.
وكان جونسون قال الأسبوع الماضي إن تصريحاته كان يمكن أن تصاغ بشكل أوضح عندما قال إن زاغاري راتكليف كانت تقوم بتدريب الصحافيين قبل اعتقالها في أبريل (نيسان) 2016.
وقالت مؤسسة «تومسون رويترز» الخيرية التي تعمل بها زاغاري راتكليف، إن تصريح جونسون يوم الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) غير صحيح، واعتبر مشرعون معارضون أن تصريحه قد يتسبب في حبس موظفة الإغاثة لفترة أطول.
يذكر أن مؤسسة «تومسون رويترز» الخيرية منفصلة عن وكالة «رويترز» للأنباء.
واعتبر مراقبون أن أنصار حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أظهروا تأييدهم لجونسون للتغطية على الصعوبات التي تواجهها ماي في الحفاظ على وحدة حكومتها.
فقد فقدت اثنين من وزرائها في أسبوع؛ هما مايكل فالون الذي استقال من منصب وزير الدفاع وسط فضيحة تحرش جنسي، ثم بريتي باتيل التي أجبرت على ترك منصب وزيرة التنمية الدولية بسبب اجتماعات لم تكشف عنها مع مسؤولين إسرائيليين.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.