جولة من محادثات «بريكست» وسط اضطرابات في حكومة ماي

المفوضية الأوروبية تخفض توقعاتها للنمو في بريطانيا

مسؤول البروتوكول في الاتحاد الأوروبي يغير الأعلام الأوروبية والبريطانية في بروكسل مع بدء محادثات «بريكست» (أ.ب)
مسؤول البروتوكول في الاتحاد الأوروبي يغير الأعلام الأوروبية والبريطانية في بروكسل مع بدء محادثات «بريكست» (أ.ب)
TT

جولة من محادثات «بريكست» وسط اضطرابات في حكومة ماي

مسؤول البروتوكول في الاتحاد الأوروبي يغير الأعلام الأوروبية والبريطانية في بروكسل مع بدء محادثات «بريكست» (أ.ب)
مسؤول البروتوكول في الاتحاد الأوروبي يغير الأعلام الأوروبية والبريطانية في بروكسل مع بدء محادثات «بريكست» (أ.ب)

بدأت الجولة السادسة من مفاوضات «بريكست» في بروكسل أمس، وسط مزيد من الاضطرابات الداخلية في حكومة رئيسة الوزراء تيريزا ماي، وفي اليوم نفسه الذي خفضت فيه المفوضية الأوروبية بشكل كبير توقعاتها للنمو في بريطانيا لعام 2017، مؤكدة أن أجواء «القلق» المرتبطة بخروجها من التكتل الأوروبي من شأنها أن تلقي بثقلها على الاستثمارات التي تقوم بها الشركات.
واجتمع المفاوضون من بريطانيا والاتحاد الأوروبي مجددا لتحديد بنود مغادرة بريطانيا للتكتل. الجولة الجديدة التي تجري في مقر المفوضية الأوروبية مقتضبة، حيث تنتهي اليوم الجمعة بمؤتمر صحافي مشترك بين كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه ونظيره البريطاني ديفيد ديفيس.
وحتى الآن لم يحقق الجانبان سوى تقدم تدريجي حول حقوق المواطنين والتسوية المالية والحدود الآيرلندية والقضايا التي يرغب الاتحاد الأوروبي في تحقيق مزيد من التقدم بشأنها، قبل أن تبدأ المحادثات حول العلاقة المستقبلية، خصوصا فيما يتعلق بالتجارة. وقال ديفيد ديفيس، خلال زيارته لبولندا أول من أمس كما نقلت عنه أول من أمس (الأربعاء) الوكالة الألمانية «إننا الآن على مسافة قريبة من اتفاق حول قضايا رئيسية مثل حقوق المواطنين».
ومن المفترض أن يقرر الاتحاد الأوروبي خلال قمة ستعقد يومي 14 و15 ديسمبر (كانون الأول) المقبل ما إذا كان من الممكن توسيع المحادثات مع بريطانيا لتشمل بحث العلاقات الاقتصادية المستقبلية.
وكان بارنييه حذر هو الآخر أول من أمس (الأربعاء) في تغريدة من أنه من الضروري «تحقيق تقدم أكبر على صعيد ثلاثة مواضيع رئيسية»، وأرفقها برسم بياني يشرح الشروط الأوروبية للموافقة على بدء المحادثات التجارية التي تطالب بها لندن بإلحاح. والمسائل الثلاث المعنية هي التسوية المالية الشائكة لـ«بريكست»، ومصير حقوق الأوروبيين المقيمين في بريطانيا والبريطانيين المقيمين في الاتحاد الأوروبي والمقررة في أواخر مارس (آذار) 2019، وتبعات خروج بريطانيا على الحدود البرية بين شمال آيرلندا وجمهورية آيرلندا.
وقال دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «كل شيء جاهز اعتبارا من 1 يناير (كانون الثاني) لبدء المفاوضات التجارية». وأضاف: «لكن في حال عدم التوصل في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري أو الأسبوع الأول من ديسمبر إلى اتفاق (حول الأولويات الثلاث للدول الـ27) فإن هذا يرجئ الأمور إلى فبراير (شباط) أو مارس (آذار)». وتابع هذا المصدر: «لسنا بحاجة إلى خطابات بل إلى التزامات خطية من قبل البريطانيين»، مشددا على أن الجولة السادسة التي بدأت الخميس (أمس) ستكون «شفهية فقط» ولن تستمر سوى «يوم ونصف اليوم».
من جهتها، تعتبر الحكومة البريطانية أنها قامت بخطوة كبيرة عندما قدمت اقتراحات لضمان حقوق الأوروبيين الراغبين في البقاء في المملكة المتحدة بعد «بريكست». إلا أن مجموعة النواب الأوروبيين الذين يتابعون «بريكست» برئاسة الليبرالي غي فيرهوفشتات لفتت أول من أمس (الأربعاء) إلى ضرورة «حل مشكلات مهمة» في هذا الملف. الخلاف الرئيسي الآخر يتعلق بقيمة الأموال التي يتوجب على بريطانيا سدادها للوفاء بالتزاماتها المالية إزاء الاتحاد الأوروبي.
تجدر الإشارة إلى أن بريطانيا، وهي عضو في الاتحاد الأوروبي منذ عام 1973، هي أول دولة تبدأ إجراءات مغادرة التكتل، وذلك بعد إجراء استفتاء العام الماضي.
وكان رئيس البرلمان الأوروبي أنتونيو تاجاني أشار مؤخرا إلى أن الفاتورة تتراوح بين «50 و60 مليار» يورو، مؤكدا للمرة الأولى تقديرات غير رسمية تم تداولها في بروكسل، وندد بـ«المبلغ الزهيد» الذي اقترحته لندن. إلا أن الأوروبيين أرادوا رغم كل شيء القيام بمبادرة خلال قمتهم في أكتوبر (تشرين الأول)، ووافقوا على إطلاق «التحضيرات الداخلية» للمفاوضات حول العلاقة المستقبلية مع المملكة المتحدة.
وتتعرض لندن للضغط أيضا بعد أن ذكرت تقارير هذا الأسبوع أن نحو 50 مصرفا تواصلوا مع البنك المركزي الأوروبي، لبحث نقل أعمالهم من بريطانيا إلى منطقة اليورو. وفي الوقت نفسه حذرت العديد من البنوك الأميركية الرئيسية من أنها «ستصل إلى نقطة اللاعودة» فيما يتعلق بخطط نقل وظائف خارج لندن بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي، لوكالة الصحافة الفرنسية: «نحن قلقون بعض الشيء مما نشهده في الوقت الراهن في بريطانيا، نريد شريكا قويا في المفاوضات». وتعاني ماي من انقسامات داخلية حول شروط «بريكست»، وما يزيد من هشاشة موقفها استقالة عضو جديد في حكومتها أول من أمس (الأربعاء). وتقدمت بريتي باتيل، وزيرة التنمية الدولية البريطانية، باستقالتها في الأسبوع نفسه بعد وزير الدفاع مايكل فالون الذي استقال في مطلع نوفمبر، بسبب فضيحة تحرش جنسي وتهدد بإسقاط مقرب آخر من ماي هو نائبها داميان غرين، وكذلك وزير الدولة للتجارة الدولية مارك غارنيير. وقال وزير إيطالي إنه «لن يكون من السهل التفاوض على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ما دام لم ينته الصراع السياسي الداخلي في لندن».
وفي مداخلة بمؤتمر حول أوروبا وخروج بريطانيا من الاتحاد (بريكست)، بروما أمس (الخميس)، أضاف وزير التنمية الاقتصادية، كارلو كاليندا، كما جاء في تقرير الوكالة الإيطالية للأنباء، أن «أوروبا متحدة مع بريطانيا كان وهماً»، وأردف: «سيلوح في الأفق غربا أكثر تجزئة كما لم نره من قبل». وخلص كاليندا إلى القول بأن «بعد خروج بريطانيا من الاتحاد ستصبح العلاقات مع الولايات المتحدة أكثر صعوبة» أيضا.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».