مستشار سابق لترمب يقر باتصالات مع روسيا

أنباء عن اقتراب مولر من اتهام فلين

TT

مستشار سابق لترمب يقر باتصالات مع روسيا

أقر مستشار ثان للرئيس الأميركي دونالد ترمب في السياسة الخارجية، بأنه أجرى اتصالات مع مسؤولين روس خلال حملة الانتخابات الرئاسية، كما اقترح أن يزور ترمب روسيا خلال الحملة.
وقال المصرفي السابق والخبير في شؤون روسيا، كارتر بايج، للجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأسبوع الماضي، إنه أجرى اتصالا «مقتضبا» مع نائب رئيس وزراء روسيا أركادي دفوركوفيتش خلال زيارة «خاصة» لموسكو في يونيو (حزيران) 2016، وفق نص شهادته الذي نشر مساء أول من أمس (الاثنين). وقال بايج كذلك إنه اقترح في مايو (أيار) 2016 أن يقوم ترمب بزيارة لروسيا، ويلتقي مسؤولين ويلقي خطابا، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي الشهر ذاته، اقترح المستشار الآخر في السياسة الخارجية، جورج بابادوبولوس، أن يزور ترمب موسكو، وفق وثائق نشرها القضاء الأسبوع الماضي. وتُضاف شهادة بايج إلى الأدلة المتزايدة حول إجراء حملة ترمب اتصالات مع روسيا في 2016، في حين تتهم موسكو بأنها تعد حملة قرصنة وتضليل لتحسين فرص وصول ترمب إلى البيت الأبيض.
وتحقّق لجنة مجلس النواب ونظيرتها في مجلس الشيوخ وكذلك المدعي العام لوزارة العدل بشأن تواطؤ محتمل بين حملة ترمب والروس ساهم بأي شكل في هزيمة هيلاري كلينتون.
وقال بايج للجنة، خلال جلسة استماع مغلقة الخميس الماضي، إنه كان متطوعا ضمن فريق ترمب الاستشاري، وإنه لم يلتق أو يتحدث مباشرة مع ترمب، ولم تجر اتصالات غير مناسبة في روسيا. لكنه أقر بأنّه اتصل مع دفوركوفيتش ومسؤولين آخرين ورجال أعمال وجامعيين خلال زيارته روسيا في يوليو (تموز) وديسمبر (كانون الأول). وقال إنه قال للمدعي العام جيف سيشنز، الذي كان حينها يدير فريق السياسة الخارجية، إنه يخطط لزيارة موسكو لإلقاء محاضرة بعد تلقيه دعوة من جامعة روسية.
ولدى عودته، أكّد لمسؤولي الحملة في بريد إلكتروني أنه فعل أكثر من ذلك، وقال: «سأرسل لكم قريبا رسالة حول بعض الأفكار والمعلومات التي حصلت عليها من بعض المشرعين الروس، وأعضاء كبار في مكتب الرئيس».
وتشبه اتصالات بايج في روسيا تلك التي أجراها بابادوبولوس، الذي قال مكتب التحقيقات الفيدرالي إنه أرسل عدة رسائل إلكترونية إلى كبار مسؤولي حملة ترمب بين مارس (آذار) وسبتمبر (أيلول) 2016 بشأن اتصالاته في روسيا واقترح أن يزور ترمب موسكو.
ولكن لم يتم الأخذ بالمقترح، ويقول مسؤولو البيت الأبيض إن بايج وبابادوبولوس كانا مساعدين غير مهمين في الحملة ومسؤولياتهما أو مساهماتهما محدودة. وأقرّ بابادوبولوس الأسبوع الماضي بأنه كذب على محققي مكتب التحقيقات الفيدرالي بشأن اتصالاته في روسيا في 2016.
لكن بايج قلل في شهادته بصورة كبيرة من دوره في الحملة، وقال للجنة إنه لم يلتق ترمب بتاتا أو يتحدث معه بشكل مباشر، إنما أقر بأنّه حضر «لقاءات كثيرة بحضوره وتعلم كثيرا منه».
ووُضع رئيس حملة ترمب السابق بول مانافورت وأحد مساعديه ريك غيتس في الإقامة الجبرية، بعد توجيه عدة تهم إليهما، أبرزها التآمر وتبييض أموال على صلة بالتحقيق الذي يجريه روبرت مولر، المحقق الخاص بشأن شبهات بتدخل روسيا في الانتخابات الأميركية.
على صعيد متصل، أفادت قناة «إن بي سي» الأحد الماضي، بأن المحقق الخاص روبرت مولر قام بجمع أدلّة كافية لتوجيه صحيفة اتهام إلى مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين وابنه في التحقيقات المتعلقة باحتمالات حدوث تواطؤ بين مساعدي حملة ترمب الانتخابية وروسيا. ونقلت الشبكة الإخبارية عن مصادر مطلعة على التحقيق أن فريق مولر ينظر في توجيه اتهامات تتعلق بغسل الأموال والكذب على عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي.
ويبحث المحققون الفيدراليون أيضا محاولات فلين لتسليم فتح الله غولن، الذي يطالب به الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مقابل ملايين الدولارات. وتفيد تقارير وزارة العدل بأن فلين حصل على أكثر من 500 ألف دولار لقاء عمله لصالح روسيا.
وقد تولى مايكل فلين منصب مستشار الأمن القومي في إدارة الرئيس ترمب لمدة 24 يوما، قبل أن يضطر إلى تقديم استقالته بسبب تضليل وإدلاء بمعلومات غير صحيحة لنائب الرئيس الأميركي مايك بنس حول اتصالاته بالسفير الروسي سيرغي كيسلياك سفير روسيا لدى الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الثلاثاء) إن إيران «تنهار مالياً» جرَّاء إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار ﻟ2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر التي تواجه اتهامات بإساءة استخدام السلطة وإقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها.

علي بردى (واشنطن)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».