فوز توتنهام على ريـال مدريد إنذار لأندية أوروبا الكبرى

قوة المنافسة على قمة الدوري الإنجليزي بدأت تصب أخيراً في مصلحة فرقها

TT

فوز توتنهام على ريـال مدريد إنذار لأندية أوروبا الكبرى

حقق توتنهام هوتسبر فوزا كبيرا على ريـال مدريد بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في ليلة من أعظم الليالي في تاريخ النادي الإنجليزي، وهي الليلة التي ربما تفوق في روعتها تلك الليلة التي شهدت فوز توتنهام هوتسبر بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد أيضا على إنترميلان عام 2010 عندما كان النادي الإيطالي يدافع عن لقب دوري أبطال أوروبا الذي كان قد حققه في الموسم السابق أيضا. بل ويمكن القول إن الفوز الذي حققه توتنهام هوتسبر على ريـال مدريد يعادل تلك الليالي الرائعة لموسم 1983-1984 التي تغلب فيها توتنهام على بايرن ميونيخ الألماني وأوستريا فيينا النمساوي وهايدوك سبليت الكرواتي وأندرلخت البلجيكي؛ ليحصل في نهاية المطاف على بطولة الدوري الأوروبي.
وبغض النظر عما سيحدث على مدى العقود الثلاثة المقبلة، يمكن القول إننا قد نرى في عام 2050 الهدف الثالث الذي أحرزه كريستيان إريكسون في مرمى ريـال مدريد وهو يعاد قبل مباريات توتنهام هوتسبر على ملعب «واين هارت لين»، وهو ما يوضح مرة أخرى أن توتنهام قد «عانق المجد»، في تلك المباراة.
لقد ظهر ريـال مدريد بشكل متواضع للغاية في تلك المباراة، وهو ما جعل إريكسون يقول إن توتنهام كان بإمكانه إحراز عدد أكبر من الأهداف. ولو كان هاري كين في كامل لياقته البدنية والذهنية فربما زادت نتيجة المباراة. ولو آمن لاعبو توتنهام بقدرتهم على تحقيق نتيجة أكبر لحدث ذلك بالفعل. واعترف نجم توتنهام ديلي ألي بعد المباراة بأنه فوجئ بالمساحات الكبيرة التي تركها لهم لاعبو ريـال مدريد داخل الملعب.
ويعد هذا بمثابة إشارة واضحة على المستوى المتواضع للغاية الذي ظهر به ريـال مدريد، لكن هذا لا يبخس حق توتنهام، الذي قدم أداءً رائعا. ويجب الإشادة بتوتنهام؛ لأنه تفوق خططيا على الفرق المنافسة له خلال الموسم الحالي لدرجة أن أفضل أداء للفريق هذا الموسم، أمام بروسيا دورتموند وليفربول وريـال مدريد، قد تحقق في الوقت الذي لم يستحوذ فيه الفريق على الكرة سوى في ثلث وقت المباراة فقط، لكن هذا يجعلنا نتساءل بكل تأكيد عن الطريقة التي يلعب بها زين الدين زيدان، وربما عن طبيعة كرة القدم بين الأندية الكبرى بصفة عامة.
قبل تسع سنوات، تحدث لاعب خط وسط ليفربول السابق إيغور بيسكان عن المشكلة التي تواجه ناديا مثل دينامو زغرب الكرواتي، الذي يسيطر على كرة القدم المحلية بشكل شبه كامل لدرجة أنه يظهر بشكل متواضع للغاية عندما يواجه أي فريق، ولو صغيرا، في أوروبا؛ لأنه نسي كيف يدافع وكيف يقاتل أمام الفرق المنافسة الأقوى من تلك التي يواجهها على المستوى المحلي.
ومنذ ذلك الحين، تعني اقتصاديات كرة القدم أن الكثير والكثير من الأندية وجدت نفسها تستسلم لما يمكن أن نطلق عليه «مبدأ بيسكان»، فنرى نادي بايرن ميونيخ يهمن تماما على كرة القدم الألمانية، والشيء نفسه ينطبق على نادي يوفنتوس، الذي ربما بدا يواجه بعض المنافسة خلال الموسم الحالي بعدما فاز بلقب الدوري الإيطالي ست مرات متتالية! وشعر نادي باريس سان جيرمان بالغضب الشديد عندما لم يتمكن من الفوز بلقب الدوري الفرنسي الموسم الماضي بعدما فاز به أربع مرات متتالية؛ لذلك عقد الفريق أغلى صفقتين في تاريخ كرة القدم – نيمار وكيليان مبابي – كما يهيمن برشلونة وريـال مدريد على كرة القدم في إسبانيا.
وكانت النتيجة هي حدوث تدهور في مستوى الفرق الكبرى، التي تركز على جانب واحد فقط من جوانب اللعبة، وهو الشق الهجومي. إن مواجهة تلك الأندية لمنافسين متواضعين جعلها لا تعرف كيف تلعب أمام الفرق القوية، التي نادرا ما تواجهها. وهذا هو السبب الذي يجعل الكثير من المباريات بين الأندية الكبرى التي تلعب كرة قدم ممتعة تنتهي بفارق أهداف كبير، مثل فوز باريس سان جيرمان على برشلونة بأربعة أهداف دون رد في مباراة الذهاب لدور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، قبل أن تنتهي مباراة العودة بفوز برشلونة بستة أهداف مقابل هدف وحيد. لقد كان الأمر مثيرا للغاية بطبيعة الحال، لكن برشلونة خرج من المسابقة بعد ذلك عندما واجه فريقا أكثر تنظيما وتوازنا، وهو يوفنتوس الإيطالي.
وخلال المواسم الثمانية السابقة، انتهت 21 مباراة في الدور ربع النهائي أو الأدوار اللاحقة من بطولة دوري أبطال أوروبا بفارق ثلاثة أهداف، أما في الثمانية مواسم السابقة لذلك، لم يحدث هذا الأمر سوى في ثماني مباريات فقط. ربما أصبحت الفرق الكبرى، التي تصل إلى هذه المراحل المتقدمة من المسابقة، أفضل من سابقتها في الناحية الهجومية، لكن الشيء الواضح أنها لم تعد تهتم كثيرا بالنواحي الدفاعية.
لكن الدوري الوحيد الذي لا ينطبق عليه ذلك هو الدوري الإنجليزي الممتاز، والدليل على ذلك أن ست فرق دخلت الموسم الحالي ولديها طموح الفوز باللقب. ليس هذا فحسب، لكن حتى الأندية التي تحتل مراكز متدنية في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز لديها الموارد المالية التي تؤهلها للمنافسة. ولذلك؛ يجب مقاومة أي محاولات من جانب الأندية الستة الكبار للحصول على نسب أكبر من عائدات البث التلفزيوني.
وخلال السنوات القليلة الماضية، قال كثيرون إن تدني مستوى الأندية الإنجليزية في البطولات الأوروبية يعود إلى المنافسة الشديدة التي يشهدها الدوري الإنجليزي الممتاز، أو ما وصفه لويس فان غال بأنه «سباق الفئران» في الدوري الإنجليزي. لكن خلال الموسم الحالي، ورغم أنه ما زال من المبكر الحكم على الأمور، هناك مؤشرات على أن الأندية الإنجليزية بدأت تستفيد من هذه المنافسة القوية، والدليل على ذلك أن الأندية الإنجليزية لم تخسر سوى مباراة واحدة فقط من إجمالي 20 مباراة لعبتها في دوري أبطال أوروبا خلال الموسم الحالي، وحصلت على نقاط أعلى من أي أندية من دوري آخر بنسبة 40 في المائة، فضلا عن أنها أظهرت ذكاءً خططيا ومرونة تكتيكية لم تكن تتمتع بها في الماضي.
وغير المدير الفني لتوتنهام ماوريسيو بوكتينيو طريقة اللعب مرة أخرى، من 3 - 5 - 2 التي اعتمد عليها في ملعب «سانتياغو بيرنابيو» إلى 3 - 4 - 2 - 1. وعلى الجانب الآخر، لعب ريـال مدريد بطريقة 4 - 3 - 1 - 2. التي تتطلب تقدم الظهيرين باستمرار، وهو ما استغله توتنهام على أكمل وجه، وتمكن من استغلال تلك النقطة في إحراز الهدف الأول.
وظهر ريـال مدريد مفككا وبطيئا وغير منظم. ورغم أنه أظهر بعض الخطورة في الناحية الهجومية فإنه كان سيئا للغاية في الدفاع. ربما حدث ذلك نتيجة شعور لاعبي ريـال مدريد بأنهم سيتأهلون إلى الدور القادم مهما حدث، وبأنهم قد حصلوا على لقب البطولة العام الماضي بعدما تأهلوا من دور المجموعات في المركز الثاني. لكن بعد البداية السيئة لريـال مدريد في الدوري المحلي أيضا، بات يتعين على الفريق أن يشعر بالقلق مما يحدث.
ويمكن القول باختصار إن توتنهام كان أفضل من ريـال مدريد من الناحية الذهنية وأذكى من الناحية الخططية. سوف يبقى ما حدث يوم الأربعاء الماضي محفورا دائما في تاريخ النادي الإنجليزي، لكن على الجانب الآخر يجب أن يكون ما حدث بمثابة تحذير لنادي ريـال مدريد، وربما لباقي الأندية الكبرى في أوروبا.


مقالات ذات صلة

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كشف برايتون آند هوف ألبيون عن خطط لبناء أول ملعب مخصَّص للعبة للسيدات في أوروبا (رويترز)

برايتون يكشف عن خطط لبناء ملعب مخصص لفريق السيدات

كشف برايتون آند هوف ألبيون، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، عن خطط لبناء أول ملعب مخصص للعبة للسيدات في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دافيد رايا (أ.ف.ب)

كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

غادر حارس المرمى دافيد رايا، إسبانيا في سن السادسة عشرة متجهاً إلى بلاكبيرن، في أولى محطات مسيرة إنجليزية صقلتها الدرجات الدنيا قبل بروز متأخر مع آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.