وسيط {مُفضل} لطهران فاوضها على نقل الأفراد والأموال

TT

وسيط {مُفضل} لطهران فاوضها على نقل الأفراد والأموال

تضمّنت إحدى الوثائق 19 صفحة تم الحصول عليها في 2 مايو 2011 من مقر بن لادن في باكستان، بعد الهجوم الذي قامت به القوات الأميركية على مجمعه السكني وأدت إلى مقتله. الوثيقة بعنوان «مسودة الكلمة عن إيران وأميركا»، احتوت «تقييماً» لعلاقة الجماعة مع إيران. ويوضح كاتب الوثيقة، وهو «من قيادات القاعدة»، أن إيران عرضت على التنظيم «كل ما يلزم»، بما في ذلك «المال والسلاح»، و«التدرّب في معسكرات (حزب الله) في لبنان، مقابل ضرب المصالح الأميركية في السعودية والخليج».
من بين الملفات التي تكشف للرأي العام للمرة الأولى، وثيقة تتألف من 19 صفحة تحوي تقييماً وضعه أحد الجهاديين البارزين لعلاقة التنظيم بإيران. وشرح الكاتب أن إيران عرضت على بعض «الإخوة» داخل «القاعدة» «كل ما يحتاجونه»، بما في ذلك «المال والسلاح» و«التدريب داخل معسكرات (حزب الله) في لبنان، مقابل مهاجمة مصالح أميركية داخل المملكة العربية السعودية ومنطقة الخليج». كما سهلت الاستخبارات الإيرانية سفر بعض العملاء بفيزات، مع توفير الملاذ لآخرين. وقد عاون حفص الموريتاني، مفكر آيديولوجي بارز لمع اسمه قبل هجمات 11 سبتمبر، في التفاوض بشأن الحصول على ملاذ آمن لزملائه الجهاديين داخل إيران. إلا أن كاتب الوثيقة، الذي من الواضح أنه يتمتع بصلات رفيعة، أشار إلى أن رجال «القاعدة» خرقوا شروط الاتفاق وشنت إيران نهاية الأمر حملة إجراءات قاسية ضد شبكة المتطرفين السنة على أراضيها، واحتجزت بعض أعضائها. ومع هذا، أوضح قيادي القاعدة أن تنظيم بن لادن ليس في حرب مع إيران، وأن بعض مصالح الجانبين «تتلاقى»، وبخاصة فيما يتعلق بمعاداة أميركا.
وقام كاتب الوثيقة، الذي وصفته الاستخبارات الأميركية بأنه «عضو بارز» في «القاعدة»، بالكشف أن التنظيم لم يلتزم بالاتفاق الذي عُقد مع طهران؛ ما أدى إلى اعتقال بعض أعضاء التنظيم من قبل الاستخبارات الإيرانية.
وأوضح الكاتب، أن «القاعدة» ليست في حرب مع إيران، وأن بعض «المصالح تتقاطع»، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بـ«العدو أميركا».
ووردت وثيقة أخرى، من مرسلها «الحاج عثمان» إلى مولوي أزمراي، القيادي البارز في «القاعدة»، وحلقة الوصل ما بين التنظيم والاستخبارات الإيرانية. وتحدث «عثمان» في الرسالة عن تفاصيل ترتيب عودة بعض عناصر التنظيم إلى إيران لتحصيل الأموال والمقاتلين والتواصل مع المخابرات الإيرانية، قائلا: «رتبنا رجوع الأخ يس الكردي إلى إيران مرة أخرى ومعه بعض الإخوة لترتيب مجيء الأموال والأفراد، وهو شخصية مقبولة جداً عند الإيرانيين، وأكدنا عليه ألا يكون بينه وبينهم أي اتصال مباشر، وألا يعلموا عن مكانه ولا تحركاته أي شيء وقبيل خروج رجلهم اتصل على المخابرات وأخبرهم بقرارنا إخراجه ورتب مجيئهم لتسلمه بأنفسهم في بنو، وتم الأمر من دون علم الباكستانيين تماما، وقد أكدوا له في الاتصال أنهم سيبدأون في إخراج الإخوة تباعا».
وكشفت الرسالة عن رفض الاستخبارات الإيرانية ذهاب إيمان أسامة بن لادن، ابنة نجوى غانم، إلى السعودية، بل وفُرِضَ عليها الذهاب إلى سوريا برفقة والدتها، بعدما لاذت بالفرار في العام 2009 إلى السفارة السعودية في طهران. ووفقاً لما جاء في رسالة عثمان: «وقالوا له إن إيمان ما زالت عندنا ونحن لا نوافق على ذهابها للسعودية، وإما أن تذهب لسوريا أو تأتي عندكم، وقلنا له الأولى عندنا أن تذهب لسوريا، وإذا تعذر هذا فتأتي عندنا مع أسرة الأخ إسحاق الذي يستلم منهم الإخوة الخارجين (المفرج عنهم)».



روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».