محكمة تركيا العليا: حظر موقع «يوتيوب» ينتهك الحقوق والحريات

إردوغان يقول إن خصومه ربما يسربون شريط فيديو لتشويه سمعته

محكمة تركيا العليا: حظر موقع «يوتيوب» ينتهك الحقوق والحريات
TT

محكمة تركيا العليا: حظر موقع «يوتيوب» ينتهك الحقوق والحريات

محكمة تركيا العليا: حظر موقع «يوتيوب» ينتهك الحقوق والحريات

قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان، أول من أمس، إن أتباع رجل دين يخوض صراعا معه على السلطة ربما يسربون شريط فيديو عنه وعن أسرته لتشويه سمعته قبل انتخابات رئاسية في أغسطس (آب).
ورجل الدين فتح الله كولن حليف سابق يقيم حاليا في بنسلفانيا، ويتهمه إردوغان بمحاولة الإطاحة به. ويقول إن كولن مسؤول عن سلسلة من التسجيلات الصوتية «الملفقة» التي يقال إنها تكشف فسادا في الدائرة الضيقة المحيطة برئيس الوزراء. وتوقف تسريب تلك التسجيلات على الإنترنت بعد الانتخابات المحلية يوم 30 مارس (آذار)، والتي حقق فيها حزب العدالة والتنمية بزعامة إردوغان انتصارا كبيرا، لكن رئيس الوزراء أشار في تجمع حاشد في إقليم أجري الشرقي إلى أنه يتوقع المزيد.
وقال إردوغان للآلاف من مؤيديه في التجمع قبيل جولة إعادة في انتخابات بلدية في أجري يوم الأحد الماضي «اكتشفت لتوي أن بنسلفانيا تعد فيلما لطيفا عني. إنهم يعدون فيلما لطيفا عني وعن عائلتي»، حسبما ذكرت «رويترز».
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يخوض إردوغان أول انتخابات رئاسية مباشرة في تركيا في أغسطس (آب). وأشار إلى أن نشر فيديو كهذا يهدف إلى إحراجه قبيل التصويت. وقال «هذه المؤامرات فشلت دائما وسوف تفشل. إنهم يعولون الآن على أن يكون الفيلم جاهزا قبل الانتخابات الرئاسية».
ويقول مسؤولون حكوميون إن شبكة «خدمة» التابعة لكولن كانت تسجل بطريقة غير قانونية آلاف المكالمات الهاتفية في تركيا على مدى سنوات لتلفيق قضايا جنائية ضد أعدائها ومحاولة التأثير على شؤون الحكومة. وينفي كولن صحة الاتهامات.
ويكافح إردوغان للتصدي لفضيحة فساد تفجرت في ديسمبر (كانون الأول) حين استهدفت مداهمات للشرطة رجال أعمال قريبين منه وأبناء وزراء، لكن يبدو أن الفضيحة استنفدت قوة الدفع مع رفض دعوى فساد في بداية مايو (أيار) الحالي. ويمثل الصراع على السلطة واحدا من أكبر التحديات لحكم إردوغان المستمر منذ 11 عاما. لكنه لم يظهر إشارة على أن الأمر يزعجه في تصريحاته الأخيرة التي مزح فيها بشأن الفيديو المحتمل. وقال «لم يمكنهم العثور على ممثل مناسب للقيام بدوري حتى الآن. لم يمكنهم العثور على ممثل للقيام بدور ابني أيضا». واستدرك قائلا «لكنهم لا يحتاجون للذهاب إلى هوليوود للعثور على ممثلين، إذ بينهم بالفعل كثير من الممثلين».
من جهتها، أصدرت المحكمة الدستورية، أعلى محكمة تركية، أمس قرارا يعتبر الحظر الشامل على موقع «يوتيوب» انتهاكا للحقوق والحريات الفردية، بحسب ما أورد مكتب رئيس الوزراء. وتحظر السلطات التركية موقع «يوتيوب» منذ 27 مارس الماضي بعد استخدامه لنشر تسجيلات صوتية نسبت إلى مسؤولين كبار في الحكومة والجيش والاستخبارات وهم يناقشون احتمال القيام بعمل عسكري داخل سوريا. وجاء القرار ردا على شكاوى فردية قدمت إلى المحكمة الدستورية على أساس انتهاك الحقوق، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وذكر تلفزيون «إن تي في» الخاص أن قرار المحكمة «ملزم»، وأنه يمكن أن يتم رفع الحظر عن «يوتيوب» خلال ساعات. والشهر الماضي ذكرت الحكومة أنها ستبقي على حظر الموقع رغم أمرين قضائيين منفصلين برفع الحظر.
وفي مارس الماضي، حظرت تركيا كذلك موقع «تويتر» بعد استخدامه لنشر موجة من التسريبات التي تدين رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان والمقربين منه بالتورط في الفساد. إلا أن الحكومة اضطرت إلى تطبيق حكم المحكمة الدستورية التي قالت إن الحظر على موقع «تويتر» ينتهك حرية التعبير.
وواجهت تركيا انتقادات شديدة من الجماعات الحقوقية لحظرها مواقع الإنترنت قبل الانتخابات المحلية التي جرت في 30 مارس الماضي، وقالت تلك الجماعات إن الحظر يعتبر نكسة لحرية التعبير في البلد الذي يأمل في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
وفي سياق الموضوع ذاته، حكم على مدرس تركي أمس بالسجن 15 شهرا لإدانته بنشر رسائل على حساب على موقع «تويتر» تحت اسم «@الله» اعتبرت مسيئة للإسلام، على ما أعلن موقع صحيفة «حرية» التركية على الإنترنت.
وقررت محكمة موش (شرق) أن بعض تغريدات «ارتان ب»، الذي لم تكشف عن اسمه كاملا، تنتهك المادة 216 من القانون الجنائي التركي التي تعاقب «الإساءة إلى القيم الدينية» لأنه استخدم «الله» اسما له.
ومن بين الرسائل المدانة التي تحدث عنها قاضي موش رسالة تقول «بعد تفكير، ما كنت خلقت للبشر إصبعا صغيرا في يدهم»، وكذلك «الوضع آمن جدا هنا لأنه لا توجد شرطة». وأكد المتهم أنه ليس من نشر هذه التغريدات، وأن حسابه على «تويتر» تعرض للقرصنة. لكن المحكمة لم تأخذ بأقواله. واستأنف المدرس الحكم الصادر بحقه بحسب الصحيفة.



طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
TT

طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)

أدى رئيس الحكومة الجديد في بنغلاديش طارق رحمن والنواب الجدد اليمين الدستورية أمام البرلمان، اليوم (الثلاثاء)، ليصبحوا أول ممثلين يتم اختيارهم من خلال صناديق الاقتراع، منذ الانتفاضة التي أطاحت بالشيخة حسينة عام 2024.

وسيتولى رحمن رئاسة حكومة جديدة خلفاً لحكومة مؤقتة قادت البلاد، البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، مدة 18 شهراً منذ الانتفاضة الدامية.

وأدى النواب اليمين الدستورية أمام رئيس لجنة الانتخابات. وسيختار نواب الحزب الوطني البنغلاديشي طارق رحمن رسمياً رئيساً للحكومة، على أن يؤدي مع وزرائه اليمين الدستورية أمام الرئيس محمد شهاب الدين مساء اليوم.

وحقق رحمن، البالغ 60 عاماً، رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي ووريث سلالة سياسية عريقة، فوزاً ساحقاً في انتخابات 12 فبراير (شباط).

وأهدى في خطاب ألقاه، السبت: «هذا النصر إلى بنغلاديش، والديمقراطية». وأضاف: «هذا النصر لشعب سعى إلى الديمقراطية وضحّى من أجلها».

لكنه حذّر أيضاً من التحديات المقبلة بما فيها معالجة الأزمات الاقتصادية في ثاني أكبر دولة مُصدّرة للملابس في العالم.

وأضاف في الخطاب: «نحن على وشك أن نبدأ مسيرتنا في ظل اقتصاد ضعيف خلّفه النظام الاستبدادي، ومؤسسات دستورية وقانونية ضعيفة، وتدهور في الوضع الأمني».

وقد تعهد بإرساء الاستقرار وإنعاش النمو بعد أشهر من الاضطرابات التي زعزعت ثقة المستثمر بهذا البلد.

كما دعا جميع الأحزاب إلى «البقاء متكاتفة»، بعد سنوات من التنافس السياسي الحاد.

«معارضة سلمية»

يمثّل فوز رحمن تحولاً ملحوظاً لرجل عاد إلى بنغلاديش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد 17 عاما أمضاها في المنفى ببريطانيا، بعيداً عن العواصف السياسية في دكا.

وفاز ائتلاف الحزب الوطني البنغلاديشي بـ212 مقعداً، مقابل 77 مقعداً للائتلاف بقيادة حزب الجماعة الإسلامية.

وطعنت الجماعة الإسلامية، التي فازت بأكثر من ربع مقاعد البرلمان، في نتائج 32 دائرة انتخابية.

لكن زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن، البالغ 67 عاماً، صرّح أيضاً بأن حزبه «سيكون بمثابة معارضة يقظة مبدئية وسلمية».

ومُنع حزب «رابطة عوامي»، بزعامة حسينة، من المشاركة في الانتخابات.

وأصدرت حسينة، البالغة 78 عاماً، التي حُكم عليها بالإعدام غيابياً لارتكابها جرائم ضد الإنسانية، بياناً من منفاها في الهند، نددت فيه بالانتخابات «غير الشرعية».

لكن الهند أشادت بـ«الفوز الحاسم» للحزب الوطني البنغلاديشي، وهو تحول ملحوظ بعد توترات عميقة في العلاقات.

واختيرت سبع نساء فقط بالانتخاب المباشر، علماً بأن 50 مقعداً إضافياً مخصصة للنساء ستُوزع على الأحزاب وفقاً لنسبة الأصوات.

وفاز أربعة أعضاء من الأقليات بمقاعد، من بينهم اثنان من الهندوس الذين يشكلون نحو 7% من سكان بنغلاديش ذات الغالبية المسلمة.

ورغم أسابيع من الاضطرابات التي سبقت الانتخابات، مرّ يوم الاقتراع دون حوادث تُذكر. وتعاملت البلاد حتى الآن مع النتائج بهدوء نسبي.


الجيش الباكستاني: مقتل 11 عنصراً أمنياً وطفل في هجوم مسلح

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
TT

الجيش الباكستاني: مقتل 11 عنصراً أمنياً وطفل في هجوم مسلح

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)

أعلن الجيش الباكستاني، الثلاثاء، أن ‌11 ⁠عنصراً ​أمنياً وطفلاً ⁠لقوا حتفهم في هجوم ⁠مسلح ‌بمنطقة ‌باجاور ​بشمال ‌غربي البلاد.

وقال ‌الجيش إن ‌سبعة آخرين، بينهم نساء ⁠وأطفال، ⁠أصيبوا في الهجوم.


ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)

يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الثلاثاء)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي في زيارته التي تستمر ثلاثة أيام إلى الهند، وتركز على التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وصفقة محتملة لبيع طائرات مقاتلة بمليارات الدولارات، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحرص فرنسا على تنويع شراكتها العسكرية مع نيودلهي، ومن المتوقع مناقشة عقد محتمل لبيع الهند 114 طائرة مقاتلة فرنسية من طراز رافال.

وقال مودي في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي مخاطباً «صديقه العزيز» ماكرون الذي بدأ زيارته مع زوجته بريجيت في العاصمة المالية للهند، إنه يتطلع إلى «الارتقاء بعلاقاتنا الثنائية إلى آفاق جديدة».

وأضاف مودي الذي سيلتقي ماكرون في وقت لاحق من بعد ظهر الثلاثاء أنه «واثق من أن نقاشاتنا ستعزز التعاون بشكل أكبر».

وتضمن برنامج ماكرون، الذي يجري زيارته الرابعة للهند منذ انتخابه في 2017، في اليوم الأول من الزيارة الثلاثاء تكريم ضحايا هجمات مومباي عام 2008، ولقاء مع نجوم بوليوود السينمائيين، بمن فيهم شابانا أزمي، ومانوج باجباي.

وتأتي هذه الزيارة عقب إعلان نيودلهي نيتها شراء مقاتلات جديدة من طراز رافال، وتوقيع اتفاقية تاريخية للتبادل الحر بين الهند والاتحاد الأوروبي في يناير (كانون الثاني).

وسيتوجه ماكرون إلى نيودلهي لحضور قمة الذكاء الاصطناعي يومي الأربعاء، والخميس.

وسعت نيودلهي خلال العقد الماضي إلى تقليل اعتمادها على روسيا، مورّدها الرئيس التقليدي للمعدات العسكرية، وتوجهت إلى دول أخرى، مع العمل في الوقت نفسه على زيادة الإنتاج المحلي.

وأفادت وزارة الدفاع الهندية الأسبوع الماضي بعزمها إبرام صفقة جديدة لشراء مقاتلات رافال، على أن يتم تصنيع «معظمها» في الهند. ولم يحدد البيان عدد هذه الطائرات، لكنّ مصدراً في الوزارة رجّح بأن يكون 114.

وفي حال إتمام الصفقة، تُضاف هذه الطائرات إلى 62 طائرة رافال سبق أن اشترتها الهند.

وعبّرت الرئاسة الفرنسية عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى ما وصفته باتفاق «تاريخي».